أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الانتخابات والدعاية السوداء


هل تنقلب الدعاية السوداء على صاحبها ومطلقها ونستون تشرشل، رئيس وزراء بريطانيا فى الحرب العالمية الثانية «إن الأكذوبة تقوم بدورة كاملة حول العالم قبل أن تنتهى الحقيقة من ارتداء سروالها ».

إن استخدام الدعاية بكل أنواعها وألوانها مألوف ومتبع فى أى انتخابات تجرى فى العالم، وتختلف نتيجة هذه الدعاية من بلد لآخر طبقاً لطبيعة الشعوب .

ففى الغرب على سبيل المثال يكون كحكيم العقل هو الفيصل فى نتيجة هذه الدعاية، أما فى بلاد مثل مصر فدائماً ما تكون العاطفة هى المتحكمة فى تقبل هذا النوع من الدعاية والتأثر به أو عدم تقبله، وسيكولوجية الإنسان المصرى تجعله عادة يقف فى صف المطعون فى حقه والذى يراه غالباً مظلوماً، ويعتبر عدم رده على أى دعاية أو تشويه نوعاً من الترفع وحسن الخلق الذى يستوجب الاحترام .

هذا هو تفسيرى الشخصى لنتيجة الانتخابات الرئاسية التى أسفرت عن خوض المرشح أحمد شفيق انتخابات الإعادة فى مواجهة محمد مرسى مرشح الإخوان المسلمين رغم كل الهجوم الكاسح الذى تعرض له من قبل جهات متعددة ثوار ومرشحين منافسين .

ومن ذكاء أحمد شفيق الهدوء رغم طبيعته الانفعالية المعروفة، فى ردوده على الهجمات الشرسة، هذا من ناحية أخرى فإن المناظرة التاريخية الكارثية التى جرت بين اثنين من اشرس المنافسين جاءت لصالحه بالتأكيد، واضرت بالاثنين المشاركين فى المنافسة، حيث جاء ترتيبهم فى ذيل قائمة الخمسة الكبار بعدما كان من المتوقع الإعادة بينهما بالتحديد .

هذا علاوة على سبب ثالث آثار تعاطف الإنسان المصرى البسيط وهو وفاة زوجة المرشح أحمد شفيق وهو فى خضم العملية الانتخابية .

الأكذوبة فى زمن الحرب والانتخابات يطلق عليها الشائعة هى جزء من الدعاية المستخدمة، وقد قسم الخبراء والباحثون الدعاية إلى ثلاثة أنواع دعاية بيضاء ودعاية رمادية ودعاية سوداء، والنوع الأخير هو ما شهدته الحملة الانتخابية الرئاسية فى مصر، دعاية سوداء اعتمدت على اطلاق الشائعات الخبيثة أحياناً تكون صريحة وأحياناً تكون كالسم المغلف بالسكر بهدف التدمير والاغتيال المعنوى للمنافسين .

والشائعة نبت غير شيطانى مدروس بكل الدقة والخبرة التى تعرفها البشرية، والغرض هو توجيه الرأى العام لاتجاهات معينة، وأحيانا تشكيل هذا الرأى العام، أو اغتيال شخصيات بعينها باستخدام هذا السلاح البغيض .

والشائعة ظاهرة اجتماعية بدأت مع بدء الخليقة وهى من أخطر الأوبئة والأسلحة المدمرة للمجتمعات البشرية، وهى أحد أسلحة الحرب النفسية .

وهناك رأى يقول إن الشائعات هى اقصى سلاح يستخدمه العدو لزعزعة الجبهة الداخلية، ويصرفها عن مشكلاتها الحقيقية والاهتمام بمشكلات مفتعلة لتفتيت تلك الجبهة .

وقد أصبحت التكنولوجيا السحرية المسماة «الانترنت » وكل ملحقاتها من «فيس بوك » و «تويتر » من أسهل وأسرع وأنجح وسائل نشر الشائعات خصوصاً بين الشباب، وأظهرت الأحداث الأخيرة بعد 25 يناير وجود جماعات منظمة تابعة أمام أجهزتها تعمل على مدار 24 ساعة لتحقيق أهداف معينة من خلال نشر شائعات كثير منها مغلوط أو يعتمد على جزئية صغيرة جداً صحيحة تبنى عليها تحليلات خاطئة .

هذا النوع من الشائعات يختلف عن الشائعات الفردية العشوائية، فهى شائعات يقودها أحياناً جهاز ضخم منظم إما لترويج أخبار لا أساس لها، وإما الاعتماد على «نصف حقيقة » وإما لتهويل خبر حدث غير ذى أهمية بهدف خفى فى نفس من أطلقه .

هذا السلاح يستخدم بكثافة وكفاءة هذه الأيام ويدل على ذلك أن الشائعة تنتشر وتتردد من الآلاف فى التوقيت نفسه فى كل أنحاء البلاد .

والدعاية السوداء المبنية على شائعة استخدمتها التيارات الدينية بكثافة خلال انتخابات مجلس الشعب وخلال الحملة الانتخابية الرئاسية، وطبقاً لما سبق هى منكر وبدلاً من النهى عنه استخدمتها هذه التيارات بكفاءة منقطعة النظير للتأثير على البسطاء من الناخبين، خاصة الذين يبنون اختيارهم على أسس دينية بصورة فيها تزكية للفتن الطائفية .

وانتشار الدعاية السوداء هو نتاج تشكيل المرشحين فرق حملات انتخابية بشكل علمى ومنظم لأول مرة ضمن الحملات التى اعتمدت على شباب متطوعين أصحاب خبرات واسعة فى التأثير والتضليل والخداع والتزييف واستخدام الأسماء الوهمية فى النشر عبر البريد الالكترونى باسم مستعار لا يحمل دلالة المعلومات .

إن المؤسف هو استخدام المرشحين هذا النوع من الدعاية والتركيز عليه بهدف تحطيم المنافسين وتقليص فرصهم فى الفوز ولم يسفر عن هذا سوى اهتمام الناخب بالشائعات على حساب اهتمامه ببرامج المرشحين التى كان يجب أن تكون هى معيار الاختيار .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة