استثمار

‮»‬التنمية الصناعية‮« ‬تعرض المشاركة في تمويل نقل مصانع‮ »‬القومية للأسمنت‮«‬


كتب ـ محمد كمال الدين وأحمد عاشور:
 
أكد المهندس عمرو عسل، رئيس هيئة التنمية الصناعية، في تصريحات خاصة لـ»المال«، إصرار الهيئة علي تنفيذ قرار نقل مصانع الأسمنت الملوثة للبيئة خارج حلوان علي مرحلتين، وكشف »عسل« إن هيئة التنمية الصناعية عرضت علي الشركة القومية للأسمنت المساهمة في تكاليف نقل مصانعها بما يشبه »القرض المعبري«.

 
l
 
 عمرو عسل
وقال »عسل« إن إصرار الشركة الحكومية علي عدم نقل مصانعها سيضع الهيئة في موقف حرج، خاصة وقد وافقت شركة السويس للأسمنت علي نقل مصانعها خارج حلوان بحلول 2015، وأشار إلي توقيع »السويس للأسمنت« اتفاقية لتنفيذ المرحلة الأولي من عملية النقل.
 
ونفي »عسل« أن تكون الهيئة، قد رفضت مشروع الشركة القومية، لتحسين منظومة العمل البيئي لخطي الإنتاج 3 و4 بمصانع الشركة في حلوان، وقال إن الهيئة وافقت علي المشروع البيئي، إلا أنها ترفض بشكل نهائي أي مشروع يستهدف زيادة إنتاج المصنع وبقاءه في موقعه الحالي.
 
كان مصدر مسئول في الشركة القومية للأسمنت، التابعة للقابضة للصناعات الكيماوية، قد أكد لـ»المال« أن هيئة التنمية الصناعية رفضت بشكل قاطع مشروع الشركة لتحسيم منظومة العمل البيئي لخطي إنتاج الشركة.
 
وقدرت هيئة التنمية الصناعية تكلفة نقل المصانع الملوثة للبيئة إلي خارج حلوان بنحو 40 مليار جنيه، وتشير تقديرات شركة السويس للأسمنت إلي أن تكلفة نقل مصانعها من حلوان تقدر بنحو 17 مليار جنيه، بينما تنخفض التكلفة إلي نحو 7 مليارات جنيه في حالة »القومية للأسمنت«.
 
وقال »عسل« إن هناك محفزات أخري للاستثمار في المنطقة الصناعية بحلوان، موضحاً أن الهيئة ستقوم بضخ 1.3 مليار جنيه لزيادة الطاقة الموجهة للمنطقة عبر مشروع يستغرق 3 سنوات، ولفت إلي أن شركتي الأسمنت »السويس« و»القومية« سوف تحصلان علي حوافز إضافية بعد نقل مصانعهما.
 
يتركز الجزء الأهم من تلك الحوافز في منح موافقات وتراخيص خاصة بزيادة الطاقات الإنتاجية، ومزايا أخري تتعلق بتوفير الطاقة، رغم إعلان الهيئة عن نيتها منح رخص جديدة للأسمنت بالمناطق الصناعية، علي أن تتولي الشركات توفير الطاقة اللازمة لمشروعاتها، عبر استيراد الغاز خارج حصة هيئة التنمية الصناعية.
 
وكانت »المال«، قد كشفت في منتصف يونيو الماضي، عن استعداد الشركة القومية للأسمنت، لإعداد دراسة لإحلال وتجديد خطي الإنتاج 3 و4 بالشركة، تمهيداً لتنفيذها خلال الفترة المقبلة بتكلفة استثمارية تتعدي 400 مليون جنيه.
 
وتستهدف الشركة تمويل المشروع من خلال قرض من البنك الدولي وجهاز شئون البيئة بقيمة 13.9 مليون دولار، إضافة إلي استكمال تكلفة المشروع بالتمويل الذاتي للشركة.
 
وقال مصدر بـ»القومية للأسمنت«، إن الهدف الرئيسي من عملية الإحلال والتجديد، هو زيادة الطاقة الإنتاجية للخطين إلي 2.8 مليون طن سنوياً من »الكلينكر«، بدلاً من 2.5 مليون طن، مؤكداً أن المشروع سيساهم في تحسين بيئة العمل، والتقليل من الانبعاثات الضارة الناتجة عن الأسمنت، بالتحول للتصنيع الجاف دون استخدام المياه، وهو ما سيؤدي إلي التقليل من التلوث البيئي، خاصة بعد تحمل »القومية للأسمنت« غرامة قدرها 20.6 مليون جنيه، فرضتها عليها وزارة البيئة مارس الماضي، كما يساهم المشروع في تخفيض معدل استهلاك الطاقة الحرارية من 1050 كيلو كالوري لكل كيلوجرام من الكلينكر، ليصبح 900 كيلو كالوري لكل كيلو جرام من الكلينكر، بالإضافة إلي إنتاج نوعية أفضل وأعلي جودة من الأسمنت، وهو ما يسمح للشركة بالتصدير للخارج، وفق قول المصدر.
 
في سياق آخر، قال رئيس هيئة التنمية الصناعية، إن الهيئة ستتوصل في غضون ثلاثة أشهر لتصور نهائي حول، كيفية طرح رخص الأسمنت، والآليات المتبعة لقيام الشركات الفائزة بتلك الرخص باستيراد احتياجاتها من الطاقة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة