أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

« ‬رحيل عبد المنعم‮ ‬يوسف‮ .. »‬سندباد الشعر‮«


كتب - علي راشد

وكما يموت الناس مات..

لا، لم تنح أرض عليه ولا تهاوت شامخات..


لا، لم تشيعه الطيور إلي القبور مولولات..

وكما يموت الناس.. مات

هذه الفقرة من أشعار الراحل الكبير عبد المنعم عواد يوسف الذي رحل عن عالمنا الأسبوع الماضي ، والذي رحل عن عالمنا الأسبوع الماضي والذي اشتهر بسندباد الشعر بعد قصيدته »هكذا غني السندباد«.

ولد الشاعر الراحل في محافظة القليوبية عام 1933، وكان أول أعماله »عناق الشمس« الذي صدر في 1966 وصدر له أيضاً »الشيخ نصر الدين والحب والسلام، أغنيات طائر غريب، للحب أغني، الضياع في المدن المزدحمة، كما يموت الناس مات، بيني وبين البحر، المرايا والوجوه«.

وقال الشاعر الكبير محمد إبراهيم أبوسنة »يعد رحيل الشاعر الكبير عبدالمنعم عواد يوسف خسارة كبيرة للشعر المصري والعربي، خاصة أنه من شعراء الطبيعة، ومن رواد جيل الخمسينيات وله بصمة مؤثرة في تاريخ الشعر العربي«، موضحاً أن الشاعر الراحل صدر له ما يزيد علي 10 دواوين شعرية في إطار حركة الشعر الحديث، حيث كان قد بدأ تجربته منذ أواخر الأربعينيات وعندما ظهرت حركة الشعر الحديث التحق بها وأصبح واحدا من أبرز شعرائها، له تجارب كثيرة في الشعر الحر لها مذاقها الخاص، وبالرغم من أنه سافر في مهمة عمل لمدة عشرين عاما للإمارات فإنه كانت لديه المقدرة علي الإبداع الشعري، وتمسك بالقصيدة وجعلها عالمه طيلة حياته.

وعن رؤية الراحل الشعرية، قال »أبوسنة«: كان شعره يركز في التأملات الذاتية والعاطفية، وكان من الشعراء المثاليين الذين يجنحون إلي الرؤي الرومانسية، كما أنه اقترب من الحداثة والواقعية رغم رسوخه في الرومانسية، وكان من جيل الخمسينيات، ويحسب له أنه لم يتوقف عن الكتابة والإبداع رغم أن الحياة لم تمنحه حقه، مشيراً إلي فوز الراحل بجائزة الدولة التشجيعية إلا أنه لم ينل حظه من الجوائز الأخري.

وعلي الجانب الشخصي، أكد »أبوسنة« أن عبدالمنعم عواد يوسف كان دائماً باسم الوجه مشرقا ودودا مع أصدقائه وتلاميذه، ورغم قضائه وقتا طويلا خارج الوطن فإنه ظل متعلقا بوطنه حريصا علي حضور جميع المناسبات بكثير من التفاعل والتواصل، وربطته بشعراء مصر والوطن العربي علاقات حميمة، وله عدد كبير من الدواوين ستبقي اسمه في سجل الشعراء الذين نهضوا بالشعر الحديث.

ووصف الشاعر الكبير أحمد سويلم الراحل بأنه الشاعر الشامل، حيث كتب شعر التفعيلة والقصيدة العمودية وكتب للأطفال وله خبرة طويلة في الوسط الأدبي، فقد خاض جميع أنماط الشعر والنقد، وله عدد كبير من الدواوين التي تجمع بين الرومانسية والواقعية، وركز علي هموم المجتمع والهموم الإنسانية، مشيراً إلي أن له أعمالاً نقدية لا يستهان بها، وقد كان أحد الأصوات القادرة المعبرة التي أحدثت تيارا قويا في ساحة الشعر العربي.

وقال الناقد والشاعر د. حسن طلب إن عبدالمنعم عواد يوسف كان من الوجوه البارزة في حركة الشعر الحر التي بدأت ثورتها علي القصيدة العمودية منذ أواخر الأربعينيات، حيث كتب قصائده مبكرا ونشر قصائده الأولي بداية الخمسينيات، وظل يصدر الديوان بعد الآخر إلي أن تراكمت دواوينه التي يمكن من خلالها أن نؤرخ للشعر الحر.

وأضاف »طلب« أن شعر »عواد« وصل إلي مرحلة من الاستقرار في أواخر حياته وليس النضج لأنه نضج منذ فترة طويلة، كما وصل إلي رؤية فنية خاصة تقوم علي عدم التعقيد لمراعاة الجمهور المتلقي، فكان في المدرسة الشعرية التي تنفر من الغموض والتعقيد الذي يقف عقبة أمام المتلقي، مما أدي إلي انتشار قصائده التي كانت تقرأ علي نطاق واسع، ومن أشهر هذه القصائد قصيدة »كما يموت الناس مات«، كما لخصت قصيدة »لكم نيلكم ولي نيلي« رحلة الشاعر الراحل لأنه جمع فيهما خصائصه الفنية التي تميل إلي المعجم اللغوي الذي يبعد عن الجمهور والألفاظ القديمة وينشر الرؤية التي تعتمد علي البساطة والفطرة التي تهز الوجدان وتؤثر في النفس.

ولفت »طلب« إلي أن عبدالمنعم عواد يوسف، كان رمزا للشاعر المتواضع حيث لم يستغل الشعر للبحث عن المناصب والمكاسب المادية والشخصية التي يتهافت عليها العديد من الشعراء بل كان الشعر هو مكسبه الوحيد.

أما الدكتور محمود الضبع، فأكد أن الشاعر الراحل ينتمي لمؤسسي قصيدة التفعيلة أمثال صلاح عبدالصبور، وأمل دنقل، وأحمد عبدالمعطي حجازي، ويعد خاتمة هذا الجيل، حيث قدم الشاعر عبر مسيرته الأدبية أكثر من 10 دواوين شعرية إضافة إلي دواوين لشعر الأطفال، موضحاً أنه كانت تربطه علاقة شخصية قوية بالراحل، حيث لم يفتعل أي خصومات إعلامية أو ثقافية وإنما آثر أن تكون حياته هادئة مستقرة، وتميز بالنشاط حتي في أيامه الأخيرة، فكان يرتاد الكثير من المحافل الأدبية والثقافية ولم يكن يخلو مؤتمر من وجوده.

أما الدكتور مدحت الجيار، فأشار إلي أن عبدالمنعم عواد يوسف، أحد أفراد جيل الرواد في مصر، فبعد تخرجه من كلية الآداب قسم اللغة العربية جامعة القاهرة عام 1951 خرج إلي الحياة العامة لينشر أعماله في كل الدوريات المصرية والعربية، وبالتالي فإن تاريخه بدأ من الخمسينيات، كما عمل مدرسا للغة العربية لفترة طويلة وعمل أيضاً في المجلات الثقافية في الإمارات، مشيراً إلي أنه كان يكتب الشعر في صيغ جديدة ولغة بسيطة، إلا أنه لم يكتب المسرحية الشعرية لأنه لم يكن مستقراً في مكان معين، ومعه ذلك كانت بعض قصائده تقوم علي الحوار وتعدد الأصوات والصراع الدرامي في ثنايا القصيدة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة