سيــارات

المشروع القومي لحصر مبيعات السيارات‮.. ‬تعبير دقيق عن اتجاهات السوق


إيمان حشيش
 
تشهد الفترة الحالية التخطيط لإقامة مشروع قومي يحصر بدقة مبيعات السيارات في مصر، بعد أن تبين أن هناك ما يقرب من %20 من حجم مبيعات السيارات لا يتم حصره في السوق سواء من السيارات المستوردة لصالح تجار الخليج أو الشركات غير المشاركة في مجلس معلومات سوق السيارات »أميك«، الذي يتولي حصر أعداد السيارات المبيعة، عن طريق تقاريره الشهرية التي يجمعها من الوكلاء.

 
عن هذا المشروع، يقول رأفت مسروجة، رئيس لجنة السيارات بجهاز حماية المستهلك، رئيس شرف مجلس معلومات سوق السيارات »أميك«، إن المعلومات الخاصة بحجم مبيعات السيارات، التي تحصل عليها سوق السيارات، قد تكون بها نسبة من الشك وعدم الدقة، حيث إن الواقع يختلف عما يصدر من المؤسسات التي تقوم بالاحصاء بنسبة تصل إلي %10، وذلك بسبب ما يرد إلي السوق من التوكيلات غير الرسمية، لذلك فإن مجلس معلومات سوق السيارات، يأخذ في اعتباره هذه النسبة.
 
وأشار إلي أن هذا المشروع الجديد سيعطي فرصة حقيقية للمخططين، لكي يرصدوا اتجاهات سوق السيارات بشكل أسرع، بالإضافة إلي تحديد الخطط بشكل أكثر واقعية، كما أنه يساعد علي تحسين الأداء، خاصة مع وجود جهة رقابية وأجهزة مرور، كما سيكون خطوة مساعدة علي التخطيط، ولكن لن تكون إيجابية بالدرجة المتوقعة منها.
 
وقال إنه بالرغم من أن هذا المشروع يعتبر خطوة إيجابية في عملية التخطيط، لأنه سيقدم معلومات دقيقة بنسبة %90، فإنه لن يكون إيجابياً في عملية التحفيز والتنفيذ، لأنها تحتاج إلي دراسة جيدة لاتجاهات المستهلكين والمستويات السعرية ومطالب كل منطقة بناءً علي الدراسات الديموجرافية والجغرافية والدراسات الميدانية علي أرض الواقع، لتحديد اتجاهات تدفق السيارات علي المناطق المختلفة والاحتياجات لكل شريحة مختلفة.
 
وأوضح أن تنفيذ هذا المشروع سيحتاج إلي تعاون مشترك من شركات إنتاج السيارات »الشركات الأم«، التي تستطيع تحديد حجم الاستيراد إلي المنطقة بدقة والقطاع الخاص والهيئات الحكومية كالمرور، لأنه يستطيع معرفة توزيع السيارات داخل كل محافظة، والجمارك لكي تقدم معلومات عن كل ما يرد إلي الموانئ البرية والبحرية، بالإضافة إلي التعاون بين الوكلاء والمصنعين لضمان دقة الأرقام وتقسيمات الحصص السوقية للعلامات التجارية.
 
وقال عضو مجلس إدارة مجلس معلومات سوق السيارات »أميك«، إن المجلس يعتمد علي التقارير الخاصة بالمبيعات، التي يقدمها الوكلاء العاملون في السوق والمشتركون في المجلس وتشمل التقارير مبيعات موزعيهم لكل شهر حتي يتم وضع تقرير يفيد الشركات عن مكانتها، مقارنة بمنافسيها، بالإضافة إلي وضع المخططات لها.
 
وأضاف أن هذه البيانات التي تقدمها الشركات يتم تحويلها إلي معلومات تتم الاستفادة منها لتوضح خريطة السوق ومدي استيعابها السيارات، موضحاً أنه في حال الانتهاء من مشروع التعاون مع الأجهزة الحكومية سيتم بناء تقارير بدقة عالية وأرقام واقعية وشاملة لجميع السيارات والعلامات التجارية المختلفة، مما يمكن المجلس من الدراسة الأكثر دقة لجميع جوانب السوق واتجاهاته.
 
وأشار إلي أن الفترة المقبلة، هي مرحلة مختلفة يتم فيها تحقيق التعاون مع الجهات المختصة من جمارك ومرور من أجل حصر السيارات، مؤكداً أن كل الجهات الحكومية مستعدة للتعاون بشكل إيجابي وصورة فعالة من أجل تقديم معلومات دقيقة تفيد الوكيل والعاملين في القطاع.
 
ويري أن هذه المعلومات ستمكن الوكيل من معرفة احتياجات السوق، التي علي أساسها يستورد الطرز التي تناسب عملائه وظروف السوق، كما أنها ستمكن الوكيل من تقديم خدمة أفضل للمستهلكين، عن طريق إنشاء مراكز صيانة بناءً علي متطلبات كل منطقة لتنمية مبيعاته، وذلك لأنه يعمل علي هدفين هما التواجد في السوق والربح من أجل تحقيق التوازن وهذا كله يتوقف علي ما يرد إليه من معلومات من الـ»أميك«.
 
علي جانب آخر، يري شريف العالم، مدير تسويق رينو، أن مصر من الدول التي يصعب فيها تقديم معلومات دقيقة عن مبيعات السيارات، وذلك بسبب كثرة السيارات القديمة في السوق، حيث إن هذا المشروع سيحتاج إلي خروج هذه السيارات من الخدمة، فعلي سبيل المثال، قامت أوروبا بزيادة أسعار تراخيص السيارات القديمة لكي تقضي عليها نهائياً.
 
وقال إنه لابد أولاً من التنظيم الجيد للسوق المصرية، وإعادة التخطيط قبل تنفيذ هذا المشروع، خاصة أنه لن يطبق علي الجميع، حيث سيكون هناك تحايل علي هذا المشروع، بالتالي لابد أولاً من حل المشاكل الموجودة قبل تحديد هذا المشروع.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة