أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

قرار «مرسى» بتنظيم حركة نقل البضائع..«جباية» جديدة على شركات النقل البرى


حوار ـــ السيد فؤاد - نجلاء أبوالسعود:

قال محمد العنتبلى، رئيس لجنة النقل متعدد الوسائط بغرفة ملاحة الإسكندرية، نائب رئيس مجلس إدارة شركة «مصر ترانس» للنقل، إن هناك نقصا شديدا فى عدد الشركات المتخصصة فى اللوجيستيات والنقل متعدد الوسائط بالسوق المحلية، مرجعا ذلك الى الإجراءات الجمركية المعقدة ووجود مشكلات تتعلق بالنقل البرى.

ووجه العنتبلى انتقادا لاذعا للقرارات الأخيرة التى أصدرها الرئيس محمد مرسى بشأن تنظيم نقل البضائع بريا، والذى يقضى بإنشاء جهاز لتنظيم حركة نقل الركاب والبضائع بين المحافظات، مشيرا الى أن القرار يتناسب أكثر مع حركة نقل الركاب فقط بشرط توافر الشفافية فى تطبيقه، مؤكدا عدم تمشيه لتنظيم حركة البضائع على الطرق، واصفا القرار الجديد بأنه مجرد جهة جديدة من شأنها زيادة جهات الجباية وزيادة المعوقات وتقييد حركة التجارة، مما يتنافى مع مبادئ حرية حركة وانسياب التجارة عبر الطرق.

كانت «المال» قد انفردت مؤخرا بنشر قرار الرئيس مرسى بشأن إنشاء جهاز تنظيمى لنقل الركاب والبضائع بين المحافظات والذى يقضى بتولى الجهاز وضع قواعد تنظيم أعمال نقل الركاب والبضائع بين المحافظات بالتنسيق مع الجهات العاملة فى هذا المجال وتحديد خطوط سير وسائل نقل الركاب والبضائع بين المحافظات وعدد هذه الوسائل والوحدات حسب حاجة هذا النقل وحجم الطلب عليه ونوع البضائع والمهمات المنقولة ووضع قواعد وضوابط واشتراطات نقل البضائع والمهمات ذات الطابع الخاص بالاتفاق مع الجهات المعنية.

وأضاف رئيس لجنة النقل متعدد الوسائط بغرفة ملاحة الإسكندرية أن تطبيق قرار تنظيم حركة نقل البضائع غير واقعى ويصعب تنفيذه خاصة أن طبيعة العاملين فى هذا القطاع يصعب تنظيم أدائهم فى إطار القوانين المفروضة، بالإضافة الى صعوبة تنظيم حركة نقل البضائع بريا لاختلاف نوعيتها ومدى تحملها التلف.

وأوضح العنتبلى أن النقل البرى فى مصر يواجه عدة عقبات تتعلق بالإجراءات الحكومية ومنها عدم وجود جهة موحدة تشرف على هذا القطاع، فضلا عن المشكلات المتعلقة بالعنصر البشرى «العاملين فى مجال النقل البرى» من نقص فى التدريب والعادات السيئة المنتشرة بين السائقين كتعاطى المخدرات، بالإضافة الى عدم تأهيلهم للتعامل مع العملاء بشكل احترافى، مما يسىء الى سمعة الشركة العاملة فى هذا المجال وهو ما ألزم عدة شركات خلال الفترة الأخيرة بإعادة هيكلة منظومة النقل البرى سواء من تحديث أسطولها من السيارات أو إعادة تأهيل السائقين للحفاظ على صورة تلك الشركات لدى عملائها.

وأشار العنتبلى الى أن ما يقرب من %80 من شركات الملاحة واللوجيستيات فى مصر اضطرت الى إضافة خدمات النقل البرى لنشاطها لما تعانيه من مشكلات عند التعامل مع شركات ومقاولى النقل البرى الذى لا يزال يسيطر عليه الأفراد بدلا من الشركات، لافتا الى أن هامش الربح المحقق من مجال النقل البرى يفوق الأرباح التى تجنيها شركات النقل البحرى حيث تحصل الشركة مثلا على الحاوية فى النقل البحرى على نحو 600 جنيه بينما تصل فى النقل البرى من 2000-1500.

وقال إن إضراب سائقى النقل البرى خلال الفترة الأخيرة أدى الى زيادة التعريفة الى قرابة 100 جنيه تقريبا على الشاحنة الواحدة، موضحا أن شركته تدرس تنفيذ تلك الزيادة خلال تعاقداتها المقبلة، واصفا تلك الزيادة بأنها عادلة، على حد قوله.

وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة غير مسبوقة فى مصروفات تكاليف شركات النقل البرى من ارتفاع الزيوت وقطع غيار الشاحنات وأزمات نقص الوقود، فضلا عن ارتفاع أسعار الإطارات بشكل كبير خلال العام الحالى 2012.

وطالب بضرورة مراجعة القرارات المنظمة للنقل البرى داخل السوق ليكون من أهدافها رفع كفاءة الطرق والإجراءات التى تتعلق بالأمن والسلامة العامة، مشيرا الى أن حوادث الطرق فى مصر تعد الأخطر على مستوى العالم، وتتحمل المقطورات المسئولية الأولى فى هذا الشأن بسبب اختراقها للحمولة المقررة على الطرق والتعامل بالحمولات الزائدة، وقال إن متوسط الحمولة المناسبة للشاحنات على مختلف الطرق المصرية يتراوح بين 60-45 طنا بينما معظم الشاحنات يزيد وزنها على 100 طن، وهو الأمر الذى يمثل خطرا كبيرا على السلامة العامة لصعوبة التحكم فى سرعة الشاحنات التى تتعامل مع تلك الأوزان الزائدة، علاوة على ذلك تصل سرعة تلك الشاحنات الى قرابة 120 كيلومترا فى الساعة.

وأوضح أن السوق المحلية مؤهلة لتعميم ما يعرف بالنقل متعدد الوسائط خلال الفترة المقبلة، إلا أن ذلك لن يتم إلا بعد تنفيذ إجراءات السلامة العامة للطرق من خلال عمليات الإصلاح والصيانة العامة، بالإضافة الى الالتزام بالحمولات المقررة من قبل هيئة الطرق والكبارى ووزارة الداخلية، مشيرا الى أن عدم الالتزام بالحمولات المقررة أدى الى زيادة ما تحتاج اليه صيانة الطرق فى مصر الى قرابة 6 مليارات جنيه سنويا، علاوة على تهالك الوصلات بين الموانئ والطرق الرئيسية مثل طريق وادى القمر الذى يربط ميناء الدخيلة بالطريق الدولى، مطالبا بضرورة إنشاء طرق ذات عدة حارات بدلا من ضيق الطرق الحالية والتى لا تتناسب مع حركة النقل فى المنطقة التى تتسبب فى أزمات مرورية مروعة.

وأشار الى أنه تم استحداث لجنة جديدة بغرفة الملاحة بالإسكندرية برئاسته لمناقشة المشكلات المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط خاصة أن مصر قد وقعت مؤخرا على اتفاقية للنقل متعدد الوسائط بين الدول العربية، لافتا الى أنه من المقرر مناقشة العديد من المشكلات التى تواجه النقل متعدد الوسائط فى مصر وعلى رأسها وضع حلول للنقل البرى.

وأكد ضرورة تبنى اللجنة وضع حلول مع المستثمرين يمكن من خلالها تفعيل النقل النهرى والذى يمكن أن يتم من خلاله نقل المواد الخام الخاصة بالعديد من الصناعات كالطفلة والفحم والجرانيت والطوب الأسمنتى، فضلا عن نقل الأعلاف من الإسكندرية الى الصعيد خاصة مع وجود ربط طبيعى بين الإسكندرية والقاهرة من خلال الرياح البحيرى بترعة المحمودية مما يسمح بإنشاء أكثر من ميناء نهرى على هذا المحور، علاوة على وجود ميناء دمياط البحرى.

وأشار إلى أنه من ضمن المشكلات التى ستتم مناقشتها من خلال اللجنة فى الفترة المقبلة هو نقل البضائع بواسطة السكة الحديد والتى تستحوذ فقط على %5 من نقل البضائع فى مصر، لافتا إلى أن خطوط السكة الحديد تمتد داخل الموانئ البحرية «فى دمياط – الأسكندرية – الدخيلة – غرب بورسعيد – شرق بورسعيد».

وأوضح أن السكة الحديد كان يمكن أن تقوم بدور كبير فى حل أزمة التكدس بميناء السخنة المتكررة  ليتم شحن البضائع بالقطار من ميناء السخنة إلى ميناء الأسكندرية والدخيلة إلا أن ذلك يتم على إطار محدود حتى الآن، مطالبا بطرح موانئ جافة كمحطات تجميع البضائع وتوزيعها عبر السكة الحديد على القطاع الخاص الذى يعد من أكثر القطاعات ربحية فى قطاع النقل للخارج.

وأضاف أن موانئ الإسكندرية والدخيلة تعانى معوقات كبيرة بسبب تعنت الإجراءات المتبعة، لافتا إلى أن ميناء الدخيلة لا يعمل به غير بوابتين فقط من أصل 8 بوابات لخروج ودخول الشاحنات، مما يؤدى الى تكدس الشاحنات أمام الميناء وخارجه مما يحتاج إلى إعادة النظر فى اتخاذ قرارات جادة بشأن تشغيل جميع بوابات الميناء وتنظيم عملها بتخصيص مدخل لكل نوع من الشاحنات، فمثلا بوابة متخصصة للصادر وأخرى للوارد وبوابة للحاصلات الزراعية والمجمدات وأخرى للوارد.

وتوقع العنتبلى طفرة خلال الفترة المقبلة فى البضائع الواردة إلى السوق المصرية بسبب الأحداث السياسية الأخيرة وتوقف حركة الإنتاج وتراجعها منذ ثورة 25 يناير 2011، مشيرا إلى أن ذلك من المقرر أن ينعش قطاعى النقل البحرى والبرى، إلا أنه سيكون على حساب ميزان المدفوعات بسبب انخفاض التصدير للخارج.

وأوضح العنتبلى أن مشاكل التكدس للسفن داخل الميناء تزيد العبء على السائقين لطول وقت الانتظار الذى يمتد عدة ساعات لتحميل البضائع والانتظار لفترات طويلة لإنهاء الإجراءات والخروج من بوابة الميناء وما يزيد تلك الأعباء هو الاستغلال الذى يتعرض له السائقون من قبل بعض الجهات الحكومية واللجان على الطرق سواء من الجمارك أو أفراد الداخلية.

وبالنسبة لأزمة شركات الإيداعات العامة والتى تقوم بتخزين البضائع المشتركة  خارج الميناء والإفراج عنها جمركيا خارج الميناء، أكد العنتبلى أنه يجب أن تخضع تلك الشركات للرقابة وعدم إجبار العملاء على التخزين خارج الميناء ليكون أمامه الخيار سواء بالإفراج عن البضاعة داخل الميناء أو خارج الميناء  مع ضرورة الالتزام بالتعريفات المفروضة من قبل مصلحة الجمارك، مشيرا إلى أن هناك مغالاة فى مقابل خدمات تلك الشركات بصورة غير مسبوقة خلال الفترة الأخيرة، وفرض رسوم إضافية على صاحب البضاعة مما يؤدى فى بعض الأحيان إلى زيادة تكلفة النقل البحرى عن النقل الجوى.

وبصفته رئيسا للجنة النقل متعدد الوسائط أشار محمد العنتبلى الى أن نشاط الشحن  الجوى فى مصر يحتاج إلى مزيد من المرونة فيما يتعلق بأسعار الشحن الجوى، مطالبا بضرورة التعاون بين شركات الشحن الجوى «التابعة لشركة مصر للطيران» وشركات اللوجيستيات، لافتا إلى أن شركة مصر للطيران يمكنها أن تقدم عروضا وميزات تنافسية للشركات الوطنية، خاصة أنه فى كثير من الأحيان توجد مساحات غير مستغلة على متن الطائرات وللاستفادة من التكاليف الثابتة التى تدفعها شركات الشحن الجوى فى جميع الأحوال، مضيفا أن شركات الشحن الجوى أصبحت تنافس الشحن البحرى فى بعض الاحيان خاصة فى مجال نقل الخضر والفاكهة والمجمدات والحاصلات الزراعية.

كان نحو 80 شركة زراعية قد واجهت أزمة حقيقية تلزمها بخفض صادراتها بالشحن الجوى خلال ذروة التصدير إلى أوروبا والدول العربية  فى شهرى ديسمبر ويناير، تتمثل الأزمة فى رفض شركة مصر للطيران للشحن الجوى خفض نولون الشحن الجوى إلى 85 سنتا للكيلو جرام بدلا من 125 سنتا حاليا بزيادة نحو 400 دولار فى الطن وهو ما يعنى فقدان الحاصلات الزراعية المصرية أسواقها العالمية لعدم قدرتها على المنافسة على الأسعار.

وفيما يخص الخطوط الملاحية الثابتة بين الموانئ المصرية وعدد من الموانئ الأخرى كالتركية والإيطالية أكد العنتبلى أن الخط الملاحى المصرى التركى يعكس طفرة كبيرة فى حركة التعاون بين البلدين والتأثر بالنموذج التركى، لافتا إلى أن السبب الرئيسى لفشل الخط الملاحى بين ميناء الأسكندرية وميناء «فينيسيا» الإيطالى كان ارتفاع التكاليف بسبب انخفاض حجم البضائع المتبادلة بين البلدين مما كان يستدعى استمرار الدعم لهذا الخط حتى يستمر.

وأيد العنتبلى قرار مصلحة الجمارك باقتصار حركة نقل البضائع الترانزيت بين مصر وليبيا وعدم نقلها عبر منفذ السلوم البرى، مشيرا إلى أن هناك بضائع بين البلدين يمكن من خلالها تنظيم خطوط منتظمة بين البلدين، بالإضافة إلى أن هذا الإجراء يمكن من خلاله زيادة الرقابة على حركة التجارة بين البلدين ومنع التهريب للسوق المحلية المصرية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة