أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

خبراء يؤكدون أن مزيداً‮ ‬من الرقابة سيكشف الممارسات الخاطئة


إيمان القاضي- أحمد الشاذلي

 

 
ساهمت الأزمة التي تعرضت لها سوق المال مؤخراً نتيجة تداعيات ثورة 25 يناير، في إعادة فتح ملف قصور الآليات المطبقة بالبورصة في تلبية احتياجات المتعاملين، فضلاً عن عيوب النظام المطبق بسوق المال والتي ظهر بعضها بسبب تداعيات الأزمة، حيث شكل »الكريديت« المشكلة الرئيسية بالبورصة والتي مثلت أحد العوامل التي ساهمت في طول فترة إيقافها لتقترب من شهرين، مما أثر سلباً علي سمعة سوق المال المحلية في العالم.

 
وعلي مدار السنوات الماضية تعالت الأصوات المنددة بممارسات »الكريديت« المبالغ فيها التي تتم بالسوق والتي تؤدي في بعض الأحيان إلي خسارة المتعاملين أجزاء كبيرة من أموالهم، وعلي الرغم من ارتفاع مخاطرة تلك الآلية، لكن عدداً كبيراً من المتعاملين بالسوق أقبلوا عليها مما ترتب عليه مواجهتهم كارثة ضخمة جراء هبوط البورصة الحاد مؤخراً بسبب ثورة 25 يناير.

 
وساهمت العوامل المذكورة في طرح عدة تساؤلات حول كيفية التعامل مع مشكلة الكريديت غير المسموح خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل سعي الجهات الرقابية لمساعدة وتعويض شركات السمسرة والمتعاملين بالكريديت علي الرغم من كونه آلية غير مسموح بوجودها، فضلاً عن جدوي إتاحة قدر أكبر من المرونة بقواعد التعامل بآلية الشراء بالهامش لتمثل البديل عن الكريديت.

 
أكد خبراء سوق المال ضرورة التنسيق بين الجهات المتعاملة بسوق المال لتكوين لجنة ممثلة من الهيئة العامة للرقابة المالية وإدارة البورصة المصرية، بالإضافة إلي شركات السمسرة للوقوف علي الأسباب الحقيقية التي تدفع شركات السمسرة لمنح الكريديت والذي يعد غير قانوني وعدم التعامل بآلية الشراء الهامشي، وبالتالي وضع عدد من القوانين والتشريعات التي توقف منح الكريديت.

 
وطالبوا بالعمل علي توسيع نطاق التعامل بآلية الشراء الهامشي عن طريق تخفيض رأس المال المطلوب لشركات السمسرة المسموح بمنحها رخصة الشراء بالهامش، بالإضافة إلي زيادة عدد الأسهم المسموح بالتعامل عليها بالشراء الهامشي خاصة المقيدة بمؤشر EGX70 والذي يتميز بارتفاع حجم السيولة علي العكس من مؤشر الثلاثين الكبار.

 
كما اقترحوا أن يتم تقسيم الأسهم المتاح التعامل عليها بالشراء بالهامش إلي مجموعتين، الأولي يتم منح الائتمان عليها بنسبة %50 من قيمتها السوقية، والثانية بنسبة %100، وذلك لإتاحة قدر أكبر من المرونة، مؤكدين في الوقت نفسه عدم امكانية إتاحة آلية الشراء بالهامش بنفس الحرية التي تمتعت بها ممارسات الكريديت غير المشروعة في السابق، نظراً لأنه ليس من المنطقي أن يتم السماح بالائتمان علي الأسهم غير النشطة.

 
وشدد بعض الخبراء علي إمكانية رفع درجة الرقابة علي سوق المال لكشف ممارسات الكريديت غير المشروعة وذلك من خلال زيادة حجم عينة الفحص اليومية التي يتم الكشف علي مستنداتها بشركات السمسرة من قبل الجهات الرقابية، وطالبوا في الوقت نفسه بزيادة قيمة الغرامات المطبقة علي الشركات التي تقوم بممارسات الكريديت غير المسموح بها.

 
من جانبه، رأي هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية أن أحداث الأزمة التي مرت بها سوق المال مؤخراً استدعت إعادة النظر في القواعد المنظمة لعمليات الشراء بالهامش، بالإضافة إلي وضع آلية منظمة لعمليات منح الائتمان من شركات السمسرة سواء تحت اسم الشراء بالهامش أو الكريديت، مؤكداً أن هذا الأمر يستدعي إعادة النظر أيضاً في نظام التسوية كما يستلزم فصل التسوية المالية عن الورقية، وذلك من خلال اشتراك جميع الأطراف المعنية سواء الجهات الرقابية أو شركات السمسرة أو العملاء.

 
وحدد توفيق بعض الملامح التي يجب أن تتضمنها الآلية المنظمة لعمليات منح الائتمان للعملاء من وجهة نظره، حيث رأي ضرورة الإبقاء علي شرط قصر السماح بمنح الائتمان علي مجموعة محددة من الأسهم النشطة علي أن تتم زيادة عددها عن مجموعة الأسهم التي تضمها قائمة الشراء بالهامش الحالي.

 
وأكد ضرورة العمل علي تقسيم الأسهم المسموح بمنح ائتمان عليها إلي مجموعتين ليتم السماح بمنح ائتمان علي واحدة منهما بنسبة %50 من القيمة السوقية للأسهم، وبنسبة %100 علي المجموعة الأخري، مؤكداً أنه ليس من المنطقي إتاحة آلية الشراء بالهامش بنفس الحرية التي تمتعت بها ممارسات الكريديت غير المشروعة في السابق، نظراً لأنه ليس من المنطقي أن يتم السماح بالائتمان علي الأسهم غير النشطة.

 
وشدد رئيس شركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، علي ضرورة الإبقاء علي بعض الشروط المنظمة لعمليات منح الائتمان وعدم ترك الأمر بحرية طبقاً لرؤية شركات السمسرة، مؤكداً أهمية ألا يتم السماح لكل شركات السمسرة العاملة بالسوق بمنح الائتمان، ورأي أن الحد الأدني لرأسمال الشركة المفترض أن يسمح لها بمنح الائتمان للعملاء يجب ألا يقل عن 5 ملايين جنيه، خاصة في ظل لجوء بعض شركات السمسرة لاقراض عملائها من أموال العملاء المدينين وهو غير مقبول علي الإطلاق.

 
ولفت إلي أهمية تشديد الرقابة علي شركات السمسرة لكشف أي محاولات للتلاعب أو للخروج عن قواعد آلية منح الائتمان المسموح بها، مشيراً إلي امكانية رفع درجة الرقابة علي الشركات من خلال زيادة حجم العينة التي يتم الكشف علي مستنداتها يومياً من قبل الجهات الرقابية، وأن الجهات الرقابية تقوم بفحص عينة من شركات السمسرة للتأكد من صحة مستنداتها بشكل يومي، إلا أن تلك العينة لا تتعدي 1 إلي %2 من حجم شركات السمسرة العاملة بالسوق.

 
من جانبه طالب عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية بضرورة القيام بدراسة مشكلة الكريديت بشكل جيد، حتي نتمكن من الوقوف علي أهم الأسباب التي تدفع الشركات لمنح الكريديت والذي يعتبر غير قانوني.

 
وأكد عبدالفتاح أن المشكلة لا تكمن في معالجة الشروط التي تسمح بإتاحة قدر أكبر من المرونة بعمليات الشراء الهامشي فقط، التي تتمثل في زيادة عدد الأسهم التي يتم التعامل عليها بنظام الشراء الهامشي أو تسهيل شروط حصول شركات السمسرة علي رخصة التعامل بآلية الشراء بالهامش، لافتاً إلي وجود العديد من الشركات التي لديها رخصة لاستخدام آلية الشراء الهامشي إلا أنها تلجأ لمنح الكريديت.

 
وشدد عبدالفتاح علي ضرورة تكوين لجنة تمثل أطراف السوق المختلفة من الهيئة العامة للرقابة المالية وإدارة البورصة وشركات السمسرة  لبحث المشكلات التي تواجه الشركات في آلية الشراء الهامشي وبالتالي تدفعها للتعامل بالكريديت، وهو ما سيمكنهامن اتخاذ الإجراءات التي تمهد لوضع قوانين تكون قابلة للتطبيق مما سيترتب عليه التغلب علي مشكلة الكريديت خلال المرحلة المقبلة.

 
وأضاف أن الفرصة أصبحت سانحة أمام الهيئات المسئولة عن سوق المال المصرية لاتخاذ مثل هذه الإجراءات في الوقت الحالي، لمواجهة مشكلة الكريديت، والتي كادت تؤثر علي السوق بعد إعادة التداول، إلا أن تماسك السوق أدي إلي عدم تفاقم المشكلة.

 
وفي السياق نفسه شدد أحمد أبوحسين، عضو منتدب لقطاع السمسرة بشركة القاهرة المالية القابضة »CFH «، علي ضرورة توسيع نطاق التعامل بآلية الشراء الهامشي عن طريق العمل علي تخفيض العديد من الشروط التي تعوق شركات السمسرة للتعامل بهذه الآلية، والتي تأتي في مقدمتها ضرورة تخفيض الحد الأدني لرأسمال شركات السمسرة حتي تستطيع الحصول علي رخصة التعامل بآلية الشراء الهامشي من 20 مليون جنيه إلي 10 ملايين جنيه فقط.

 
وتابع: إن تخفيض رأس المال المطلوب لحصول شركات السمسرة علي رخصة التعامل بالشراء الهامشي، لا يمثل مخاطرة علي السوق حيث إنها تقوم بإقراض المستثمرين من أموالها المخصصة للاستثمار، مشددًا علي ضرورة عدم التعامل علي أموال العملاء المودعة لدي هذه الشركات.

 
وطالب العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة القاهرة المالية القابضة »CFH «، بزيادة عدد الأسهم المسموح بالتعامل عليها عن طريق الشراء الهامشي خاصة بمؤشر EGX 70 في ظل تمتعه بمعدلات سيولة مرتفعة مقارنة بمؤشر الثلاثين الكبار.

 
وأشار أبوحسين إلي ضرورة عمل الهيئة العامة للرقابة المالية علي وضع عدد من القوانين والتشريعات التي من شأنها زيادة الرقابة علي شركات السمسرة التي تقوم بمنح الكريديت وزيادة الغرامة علي الشركات المخالفة للقوانين.

 
وأرجع »أبوحسين« لجوء شركات السمسرة لمنح الكريديت إلي رغبتها في استثمار الأموال الموجودة لديها بطريقة سريعة، وهو ما يتيحه الكريديت الذي يتميز بسرعة الدورة الاستثمارية، حيث تستطيع الشركة القيام ببيع الأسهم الممنوح عليها الكريديت دون الالتزام بالنسب المقررة، وذلك علي العكس من الشراء الهامشي والذي يشترط أن تنخفض قيمة الأسهم عن نسبة الـ %50 من قيمة محفظة العميلة لتتمكن من بيعها رغمًا عن العميل.

 
وأرجع تفضيل أغلب المستثمرين التعامل بالكريديت بدلا من الشراء الهامشي عدم اشتراطه عقد مع شركة السمسرة، يمكنها من بيع الأسهم في حال انخفاض قيمة الأسهم إلي النصف في أوقات الانخفاض الشديد بالسوق، حيث يتيح الكريديت إمكانية التفاوض مع الشركة لتأجيل عملية بيع الأسهم لحين ارتفاع قيمتها مرة أخري وذلك علي العكس من آلية الشراء الهامشي التي تتيح للشركة بيع الأسهم عند وصول قيمة الأسهم إلي النصف بموجب عقد غير قابل للتفاوض.

 
ومن جانبه، رأي هاني حلمي، رئيس شركة الشروق لتداول الأوراق المالية، أنه ليس من المنطقي أن يتم ترك الوضع كما هو عليه فيما يخص آلية الكريديت بعد أن باتت المشكلة الأساسية التي تعاني منها السوق خلال الأزمة الماضية، وقال: ليس منطقيا أن يتم العمل علي منح عمليات الكريديت أو منح الائتمان بخلاف الشراء بالهامش، خاصة أن التجربة أثبتت حاجة المتعاملين بالسوق لآلية تسمح بالائتمان بمرونة بخلاف المطبقة بآلية الشراء بالهامش.

 
ورأي حلمي، أن البديل الأمثل هو وضع آلية وإطار قانوني لتنظيم عملية الكريديت بما يتوافق مع احتياجات شركات السمسرة والمتعاملين بالسوق، مؤكدًا صعوبة خلق آلية رقابية لكشف عملية منح الائتمان، خاصة أنها تتم بين شركات السمسرة والعملاء الذين يرتضون بالاقتراض، علي الرغم من علم الطرفين بخطورة الكريديت وعواقبه، مما يقلل من منطقية تدخل الجهات الرقابية لمنع حرية الطرفين.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة