بورصة وشركات

اضطرابات السوق اجلت خطط المقاصة وضغطت على ارباح 2011


تترقب شركة مصر للمقاصة والإيداع والحفظ المركزى صدور قرار منتصف الأسبوع المقبل من هيئة الرقابة المالية بتحديد معايير ذوى الخبرة، حتى تفتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة فى دورته الجديدة التى تستمر حتى 2015.
وتعد أبرز المعايير لذوى الخبرة أن تكون مدة العمل فى مجال سوق المال لا تقل عن 7 سنوات، وتأتى هذه الانتخابات فى ثوب جديد تستهدف تمثيل مسئولين غير تنفيذيين للتوافق مع معايير الحكومة، دون اقتصار الأمر على المساهمين من شركات السمسرة وأمناء الحفظ والبورصة، وحينها يختار الأعضاء المنتخبون كلاً من رئيس المجلس والعضو المنتدب .

ويأتى الشكل الجديد للانتخابات ليصبح خيارا صعباً أمام رئيس مجلس الإدارة الحالى محمد عبدالسلام بعد قضائه نحو 17 عاماً فى منصب الرئاسة، حيث يظل موقفه متعلقاً بتفضيلات الأعضاء المنتخبين .

وقد حاول محمد عبدالسلام ابداء موقف متوازن تجاه نظام الانتخابات الجديد الذى يشكل فيه اصحاب الخبرة 4 أعضاء بخلاف الرئيس والعضو المنتدب، مما يمكن أن يقلص فرصه فى رئاسة المقاصة هذه المرة .

قال عبدالسلام لـ «المال » إنه لم يتم تحديد موعد لفتح باب الانتخابات، حيث ما زالت مجرد توقعات مرهونة بإعلان الهيئة عن معايير ذوى الخبرة المحدد مبدئياً مدتها بـ 7 سنوات على الأقل .

واستعرض عبدالسلام أعمال المجلس الحالى على مدار السنوات الثلاث الماضية، والذى تنتهى مدته خلال أيام، حيث أشار إلى مساندة المجلس لشركات السمسرة عقب اندلاع ثورة 25 يناير، وقيام «المقاصة » بمخاطبة وزارة المالية لتوفير 200 مليون جنيه قرضاً حسناً للشركات التى منحت «كريديت » للعملاء، وأضاف : مع ذلك لم تستغل الشريحة الأكبر من الشركات القرض، وتمت الاستفادة بـ 40 مليون جنيه فقط، دون التفكير فى توظيف القرض الحسن بايداعه فى البنك للحصول على عائد على غرار بعض الشركات، ولم يتم الضغط عليهم لسداد المبلغ حتى انتهت مدته المحددة بعام .

وأضاف أن مجلس الإدارة وضع ضوابط للحوكمة من خلال تشكيل 3 لجان خلال دورته الحالية، فى مقدمتها لجنة الاستثمار التى تضع الاستراتيجية الاستثمارية، وتحدد أدوات العائد الثابت المناسبة، بجانب أسلوب استثمار الأموال المتاحة لدى الشركة لمدة 3 أيام قبل صرف الكوبونات النقدية لتغطية المصروفات .

وأوضح أن المجلس شكل لجنة المراجعة الداخلية لتقييم أداء مجلس الإدارة كل 3 أشهر، ولجنة أخرى خاصة بتحديد مكافآت العاملين، واقتراح مكافآت أعضاء مجلس الإدارة .

وعلى الصعيد المالى، اعتبر عبدالسلام أن أداء «مصر للمقاصة » خلال 2011 يعد مناسباً، نظراً للتراجع الحاد فى احجام التداول وغياب الطروحات عن السوق، وكذلك انخفاض قيمة التوزيعات النقدية للشركات المقيدة، مما أدى إلى تقلص الإيرادات وانخفاض صافى الأرباح بنحو %31 لتصل إلى 33.42 مليون جنيه، مقابل 48.5 مليون جنيه خلال 2011 ، فى حين أن أغلب الشركات العاملة فى السوق تناوبت أوضاعها المالية بين التراجع الحاد فى صافى الأرباح وتكبد الخسائر .

وتراجعت إيرادات «مصر للمقاصة » إلى 71.05 مليون جنيه خلال 2011 مقابل 120.355 مليون جنيه فى 2010 ، وسجل صندوق ضمان التسويات صافى أرباح قدره 16.74 مليون جنيه .

وقدرت قيمة التغطيات التى قام بها صندوق ضمان التسويات خلال عام 2011 بنحو 1.7 مليون جنيه لصالح شركة واحدة فقط نفذت نحو 24 عملية، ونفى رئيس «مصر للمقاصة » أن يكون اقتحام الشركة النشاط الرياضى قد أثر على درجة اهتمامها بقضايا سوق المال وشركات السمسرة، فهناك إدارة مستقلة لشركة «المقاصة سبورت » ، بهدف تنويع الاستثمارات، معتبراً أن تحمل الشركة خسائر خلال هذه المرحلة أمر طبيعى، لأنها ما زالت فى بدايتها، مما يعنى تحمل تكاليف دون الحصول على الإيرادات الكافية والمرتبطة بتصعيد الناشئين، وذلك سيكون خلال مدة تتراوح بين 4 و 5 سنوات، حتى تتمكن «المقاصة سبورت » من تحقيق أرباح .

وأرجع محمد عبدالسلام تأجيل صدور مجموعة من القرارات إلى ظروف السوق، حيث لم تتمكن الشركة من انجاز الربط مع 10 أسواق أخرى عبر Link Up Market التى تتيح لشركات السمسرة تنفيذ عمليات فى هذه الأسواق وتأمين عملية التسوية، علاوة على أن آلية اصدار شهادات ايداع لأسهم أجنبية فى السوق المصرية لم تحقق الهدف المرجو، بسبب عدم رغبة الشركات فى طرح أسهم فى السوق خلال الفترة الحالية .

وأبعد عبدالسلام مشكلة رسوم حيازة الأسهم لدى أمناء الحفظ عن «مصر للمقاصة » ، حيث أكد أن «المقاصة » تحصل على رسوم سنوية من العملاء توازى 5 فى الـ 100 ألف من قيمة الأسهم، أى أنه فى حال وصولها إلى مليون جنيه تحصل المقاصة على 50 جنيهاً، ولكن أمناء الحفظ يفرضون مبالغ تصل إلى 100 أو 150 جنيهاً فى الـ 100 ألف، وبالتالى يخص ذلك العملاء وأمناء الحفظ فقط .

وأشار إلى أن آلية فصل التسوية الورقية عن المالية تم تأجيلها من جانب هيئة الرقابة المالية لأنها ترى عدم مناسبة السوق فى الوقت الحالى لطرح آليات جديدة، حيث يتعلق الأمر باستقرار الأوضاع عقب انجاز الانتخابات الرئاسية، خاصة أن النظام جاهز الآن .

من جانب آخر لفت عبدالسلام إلى أن صندوق ضمان المخاطر غير التجارية والمعروف بحماية المستثمر يعمل على اطلاق، إصدارات توعية عند التعامل مع شركات السمسرة والاستثمار فى سوق المال، لتقليص معدلات وقوعهم فى مشاكل غير تجارية .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة