لايف

الوگالات تدرس تطوير العروض الترويجية لجذب المعلنين


المال ـ خاص

هل سيجبر توقف التعاقدات الإعلانية حاليًا جميع الوسائل والوكالات الإعلانية لتقديم عروض ترويجية وتخفيضات لجذب أكبر قدر ممكن من المعلنين نحوها؟

اختلفت آراء الخبراء حول جدوى العروض الترويجية فى الوقت الحالى، فالبعض منهم يرى أن أى عروض ترويجية سواء كانت من الوسائل أو الوكالات لن تجدى نفعًا فى ظل تخوف المعلنين حاليًا، لذلك فإنه من الصعب تقديم أى عروض ترويجية، فى حين أن البعض الآخر يرى أن الوكالات الكبرى ستكون قادرة على تقديم عروض ترويجية للمعلنين من أجل الحفاظ على البعض منهم حاليًا، بينما من الصعب أن تقدم أى وكالة صغيرة لا تحقق هامش ربح كبيرًا أى عروض حاليًا، ولفت البعض إلى أن القنوات الإذاعية قامت بتثبيت أسعارها وقدمت دقائق إعلانية إضافية كوسيلة ترويجية لها أثناء ثورة 25 يناير لذلك توقع البعض أن تقوم بعض القنوات الإذاعية بتثبيت أسعارها مع تقديم دقائق إضافية، بل إن استمرار تأزم الوضع سيجبر البعض نحو تخفيض أسعارهم.

قال محمد فتح الله، مسئول قسم الإذاعة بوكالة «Pro communication » للدعاية والإعلان، إن الوكالة لديهم تدرس حاليًا أفضل العروض الترويجية التى يمكن أن تقدمها للمعلنين سواء كانت خصومات فى الأسعار أو زيادة فى حجم الخدمة فى حال استمرار الأزمة الحالية لفترة أطول، وأملاً فى العمل على جذب معلنين جدد بعد توقف التعاقدات الإعلانية الجديدة، تأثرًا بالأحداث السياسية الحالية.

وأضاف أن العروض الترويجية لا تعتبر خطوة سهلة تقدر عليها أى وكالة إعلانية فى ظل الأزمة الحالية، حيث إن الوكالات الكبرى فقط هى التى تستطيع تقديم عروض ترويجية خاصة الوكالات صاحبة حق تسويق القنوات التليفزيونية والإذاعية مثل بروموميديا وميديا لاين لأنها الأكثر قدرة نظرًا لوجود قنوات متاحة لديها يمكن أن تسوق لها بأسعار إعلانية أقل.

وأشار إلى أن جميع الوسائل الإعلانية لم تقدم حتى الآن أى عروض ترويجية تفاديًا للأزمة الحالية ولكن فى حال استمرار الأزمة لفترة أطول ستضطر بعض القنوات الإذاعية مثل ميجا ورادو هيتس إلى تثبيت أسعارها مع تقديم دقائق مجانية أكثر أو تقديم تخفيضات على سعر الدقيقة الإعلانية مثلما حدث مع بداية ثورة يناير، حيث اضطرت بعض القنوات الإذاعية وقتها إلى تثبيت أسعارها وتقديم دقائق إعلانية أكثر.

ويرى فتح الله أن إذاعتى نجوم إف إم، وراديو مصر، لن تكونا ضمن القنوات الإذاعية التى ستضطر إلى تقديم عروض ترويجية فى حال تأزم الأمر لأنهما أكثر الإذاعات حظًا من حيث الإقبال الإعلانى.

ولفت خالد النحاس، رئيس مجلس إدارة وكالة اسبريشن للدعاية والإعلان إلى أن الأسعار الإعلانية وأسعار الخدمات تتفاوت من وكالة لأخرى فأغلب الوكالات الكبرى تقدم خدمات بأسعار مرتفعة بينما هناك وكالات تقدم خدمات لعملائها بأسعار قليلة لذلك فإن العروض الترويجية ليست أمرًا سهلاً لتفادى الأزمة إلا مع الوكالات الكبرى فقط التى يمكن أن تتخلى عن جزء من هامش ربحها، مقابل الحفاظ على المعلنين.

وأضاف أن الوكالات التى تمتلك مطابع خاصة بها أو تقدم خدمات متعددة هى الأكثر قدرة على تقليل أسعار خدماتها خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أنه من الصعب أن تقدم اسبريشن عروضًا ترويجية على خدماتها وعلى حملة البوباك لأنها تقدم خدماتها بأسعار قليلة وبالتالى أى تخفيضات لن تخلق أى فارق مع معلنيها لأن هامش ربح الوكالة قليل خاصة فى ظل انكماش السوق ونقص المواد الخام.

على جانب آخر قال هانى شكرى، رئيس مجلس إدارة وكالة «JWT » للدعاية والإعلان، إنه بالرغم من أن الوضع الحالى جعل المعلنين يخفضون ميزانياتهم بنسبة تتراوح بين 40 و%50 حتى الآن، لكن ذلك لن يجبر القنوات التليفزيونية نحو تخفيض أسعارها لأنها لا تمتلك الليونة التى تمكنها من تقديم عروض مع كل أزمة تتعرض لها.

وأوضح أن أى عروض حاليًا لن تفرق مع المعلنين لأنهم قرروا التوقف الإعلانى أو تقليل وجودهم وبالتالى تقديم العروض الجاذبة لن يغرى أى معلن فى الأزمة الحالية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة