بورصة وشركات

المدن الآسيوية تهدد عرش‮ »‬لندن ونيويورك‮« ‬في قائمة المراكز المالية العالمية


إعداد ـ نهال صلاح
 
ما زالت مدينتي نيويورك ولندن تعتبران أكبر مركزين في العالم للأعمال المصرفية وغيرها من الخدمات المالية، ولكن وفقاً لأحدث المؤشرات الخاصة بالمراكز المالية العالمية، فإن مدينة هونج كونج تقترب كثيراً من اللحاق بهما.

 
ويعتمد التصنيف، الذي يصدر مرتين سنوياً لخمسة وسبعين مدينة في العالم من قبل مؤسسة »Z آندين جروب«، البحثية علي المسموح التي يتم من خلالها استطلاع آراء خبراء الصناعة، ورصد العوامل الموضوعية مثل أسعار تأجير المكاتب ونسب الرضا عن المطارات والنقل، وفي النسخ السابقة لهذا التقرير قادت لندن بشكل عام قائمة هذه المدن تعقبها بفارق ضئيل نيويورك مع تأخر بقيمة المدن كثيراً عنهما بعد ذلك.
 
ولكن مؤشر المراكز المالية العالمية، الذي صدر أمس الأول، أوضح أن كلا من لندن ونيويورك غير مميزتين احصائياً مع تحقيقهما لـ772 و770 نقطة علي التوالي، من إجمالي 1000 نقطة، وجاءت هونج كونج بعدهما بعشر نقاط فقد عند 760 نقطة، وكانت هونج كونج تبتعد عن هاتين المدينتين بمقدار 81 نقطة مؤخراً، حتي شهر مارس من عام 2009.
 
ويقول مارك يياندلي، المدير المساعد لدي مؤسسة »Z آندين«، الذي طور ويدير هذا المسح إن لندن ونيويورك تشهدان هبوطاً طفيفاً وقدراتهما التنافسية ليست جيدة، مقارنة بالماضي، بينما تمضي هونج كونج في تحقيق تقدم.
 
ويتوقع »يياندلي« أنه من الممكن أن تنضم سنغافورة التي تتخلف عن هونج كونج حالياً بمقدار 32 نقطة إلي المراتب المتقدمة قريباً، وتشكل المراكز الأربعة الأولي بهذا التصنيف %70 من تداولات الأسهم.
 
وسجلت شنغهاي أيضاً مكاسب مهمة، حيث تقدمت خمسة مراكز إلي الموقع السادس، وهو الأمر الذي يضعها ضمن العشر الأوائل للمرة الأولي منذ بدء إجراء هذا المسح في عام 2005، وبشكل إجمالي فهناك أربع مدن آسيوية حالياً ضمن قائمة الأوائل العشر في هذا التصنيف.
 
ويقول ستيوارت فرازير، رئيس لجنة السياسات لمدينة لندن، الذي يعمل علي تعزيز المنطقة وتوفير بعض الخدمات الأساسية لها، إنه ليس بالأمر المفاجئ اقتراب المدن المختلفة سريعاً من لندن.
 
وأضاف »فرازير«، أن مستوي الطموح الذي تظهره المراكز المالية في آسيا ـ التي تمتلك بنية تحتية قوية وأحجاماً تبدو غير منتهية من المساحات المخصصة للمكاتب ـ يزيد من أهمية استمرار لندن في العمل علي الحفاظ علي تنافسيتها العالمية.
 
وكانت مدينة لندن، قد اعتادت علي أن تكون الراعي لمؤشر المراكز المالية العالمية، لكن حلت محلها السلطة المركزية المالية القطرية، وجاء تصنيف قطرفي المركز الرابع والثلاثين علي المؤشر، ولكنها احتلت المركز السابع في الفئة الجديدة لـ»إدارة الثروة وقطاع المصارف الخاصة«.
 
وتستمر لندن في قيادة المدن في فئة إدارة الأصول والخدمات المتخصصة، بينما تأتي نيويورك في المقدمة في فئة الحكومة والقواعد التنظيمية والأعمال المصرفية، في الوقت الذي جاءت فيه هونج كونج في المركز الأول في فئة التأمين.
 
وقال مارك يياندلي، المديرالمساعد لمؤسسة »Z آندين، إن التصنيف يعكس المخاوف المتزايدة بشأن بيئة الأعمال التجارية والضرائب في لندن، بالإضافة إلي الحماس المتصاعد بالنسبة لآسيا والجهود المركزة من قبل السلطات الصينية للوصول إلي الأجانب وتحسين موقفهم، خاصة بالنسبة للقواعد التنظيمية، وكانت بريطانيا، قد فرضت ضريبة لمرة واحدة علي الحوافز في العام الماضي، وتخطط لفرض ضرائب علي دفاتر الموازنة للبنوك.
 
ووجد المسح أيضاً أن المراكز البحرية التي تتضمن جزر القنال الإنجليزي، وجزر كايمان في البحر الكاريبي التابعة لبريطانيا، ومنطقة جبرلتار ذات الحكم الذاتي التابعة للتاج البريطاني، والتي تقع في أقصي جنوب شبه جزيرة ايبيريا علي منطقة صخرية متوغلة في مياه البحر المتوسط، تعاني من تراجع تصنيفها، ويبدو أن فرض مزيد من الضرائب هو السبب في ذلك.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة