أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مشروع الدستور.. محلك سر!!


هبة نبيل ـ سارة عبدالحميد ـ محمود جمال

انتقدت نخبة من خبراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المسودة النهائية للدستور المقرر طرحها للاستفتاء الشعبى مطلع الأسبوع المقبل، خصوصا فيما يتعلق بحرية وسائل الاتصالات والأطر التشريعية المنظمة لها والتى عبرت عنها المادتان «38» و«215».

وأشارت النخبة الى القصور الشديد فى كفالة حق الاتصال للمواطن بأسعار مناسبة بموجب الاتفاقيات الدولية بجانب الخلط بين مفهومى السرية والخصوصية للبيانات الشخصية علاوة على ترك باب الحريات مفتوحا دون التأكيد على حق الفرد فى الوصول الى جميع المعلومات مادامت غير سرية ولا تمس متطلبات الأمن القومى للبلاد.

كما قالت إن الباب الأول من مسودة الدستور يتضمن تعريفات وصياغات قانونية فضفاضة ومطاطية قد تتعارض مع إقرار مبادئ حرمة حياة المواطنين الخاصة وسريتها، فى حال الصدام مع مفاهيم الأدب والأخلاق والدين.

وأضافت أن المسودة تجاهلت دمج قطاعى الاتصالات والإعلام تحت أروقة المجلس الوطنى للإعلام، على الرغم من المطالبة بذلك، فضلا عن عدم تحديد اختصاصات الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات فى الدستور الجديد، متخوفين من وجود هيئة قابضة للصحافة الحكومية وإدارتها ماليا بشكل يسيطر على حرية الصحافة.

فيما تابعت: إن الدستور الجديد أغفل حماية حقوق الملكية الفكرية، مؤكدين أن تشكيل الجمعية التأسيسية لم يراع نسبة مساهمة قطاع الاتصالات فى الناتج المحلى الإجمالى، كما لم يتم وضع رؤية شاملة للدولة، حيث طغت الصبغة السياسية على جميع الموازين.

وانتقد عبدالرحمن الصاوى، رئيس لجنة الصناعة بالجهاز القومى للاتصالات، تكرار نص ـ فى الأحوال التى يحددها القانون ـ بمواد المسودة الدستورية، حيث لا يوجد ما هو مفروض لكفالة الحقوق والحريات، والباب مفتوح للقاضى فى ذلك الأمر.

كا أشار الى أن المادة رقم 215 لابد أن تنص على اختصاص مجلس الإعلام الوطنى بتنظيم شئون محتوى البث وليس البث فقط كما جاء بها، حيث إن البث هو الهندسة الإذاعية فقط، ومحتواه يشمل جميع المراسلات التليفزيونية والإذاعية.

وأضاف رئيس لجنة الصناعة بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات أن المسودة تفتقر لمادة مهمة خاصة بتحديد اختصاصات جهاز تنظيم الاتصالات رغم كل المطالبات بذلك للجنة التأسيسية للدستور ومجلس الوزراء وتم ارسال جميع المقترحات لهما ولم يتم الأخذ بها فى المسودة النهائية.

واستنكر الصاوى ما جاء بالمادة رقم 216 فى المسودة والتى تتضمن وجود هيئة تدير الصحف القومية رغم وجود مجلس وطنى للإعلام فى المادة رقم 215 أى السابقة لها مباشرة، مضيفا أن تفسير ذلك أن هذه الهيئة ستصبح مسئولة عن الإدارة المالية لهذه الصحف أى شركة قابضة، واعتبرها سيطرة على الصحافة القومية بجميع السبل.

من جانبه لفت عمرو غربية، مدير الحريات المدنية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الى أن المادة رقم 81 من مسودة الدستور المطروحة للاستفتاء الشعبى تلغى فعليا جميع الحقوق والحريات التى تمنحها مواد أخرى بالدستور نفسه.

وأضاف أن سرية البيانات والمراسلات البريدية والالكترونية والهاتفية واحترام حرمة حياة المواطنين التى نصت عليها المادة الثامنة والثلاثون تتعارض مع الصياغات والتعريفات الفضفاضة للباب الأول من الدستور ومن ثم الصدام مع مفاهيم الأدب والأخلاق والدين، مما يجعل السرية بلا حماية دستورية حقيقية.

فيما رأى غربية أن المادة رقم 215 من المسودة تجاهلت دمج الاتصالات مع الإعلام ضمن اختصاصات المجلس الوطنى للإعلام والذى من شأنه الرقابة عليهما معا، مشددا على ضرورة خروج جهاز تنظيم الاتصالات من تحت مظلة وزارة الاتصالات لينضم الى جهاز الإعلام.

كما أن المسودة اغفلت فى موادها السلطات والصلاحيات اللازمة لاستقلال الهيئات الرقابية، بينما تناول الدستور الموضوعات بشكل مفرد دون تقديم رؤية شاملة للهيئات الرقابية وعلاقتها بأجهزة الدولة المختلفة.

بينما حدد أحمد العطيفى، رئيس مجلس إدارة شركة فاركون للاتصالات، أربع مشكلات رئيسية فى مسودة الدستور النهائية سوف تكبل الدولة بأكملها، وهى التفاصيل الزائدة وغير القابلة للتطبيق وتجاهل الواجبات المطلوبة وعدم وضوح الرؤية العامة للدولة والتركيز على الصبغة السياسية فقط والتعامل بمبدأ العصبية الشديدة من خلال نصوص مبالغ فيها وترجع الى ما تعرضت له جماعة الإخوان المسلمين من ظلم فيما سبق.

وفيما يتعلق بالمادة 38 من المسودة، قال العطيفى إن خصوصية وحرية الاتصالات يجب أن تكفل أيا كان نوعها وهذا هو النص المفترض لهذه المادة وليست كما هى الآن، علاوة على تجاهل المادة رقم 215 لحرية الاتصال والنشر لجميع الوسائل الموجودة والمستحدثة بما يضمن حرية الرأى والتعبير بما ينبئ عن خلط رهيب بين مفهوم دستور والقوانين المنظمة له.

وفى سياق متصل، قال عبدالعزيز بسيونى، مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة «تلى تك» للاتصالات، إن الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور لم تراع التمثيل النسبى لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ضمن قطاعات الاقتصاد القومى، مؤكدا أن عدد الفنيين داخل اللجنة لم يتعد أصابع اليد الواحدة، على حد تعبيره.

وأوضح بسيونى أن مسودة الدستور تجاهلت النص على حرية وسائل الاتصالات بحيث لا يمكن خضوعها للرقابة إلا بأمر قضائى مسبق، مقارنة بالدستور الأمريكى الذى يعطى الجهات المعنية الضوء الأخضر بذلك، بشرط التأكد من جدية الشبهات الموجهة للمواطن.

واعتبر بسيونى أن مواد الدستور لم ترتق الى آمال وطموحات الشعب المصرى خاصة أن شرارة ثورته انطلقت بفضل تكنولوجيا المعلومات، معربا عن استيائه من عدم تطرق المشرع الى حرية تبادل المعلومات.

وأضاف بسيونى أن قطاع الـ«IT » قبع تحت سيطرة 6 جهات سيادية طيلة السنوات الماضية وهى وزارتا الداخلية والدفاع بالإضافة الى جهاز المخابرات العامة ورئاسة الجمهورية وغيرها، منتقدا فكرة إنشاء كيان جديد مستقل بنفسه للإعلام تحت مسمى «المجلس الوطنى» على عكس الدول المتقدمة والتى تتجه صوب إلغاء هذه الوزارة.

واستطرد بسيونى فى حديثه قائلا إن المشرع الدستورى أغفل حماية حقوق الملكية الفكرية بالتوازى مع نظيرتها المادية، على الرغم من أن أحداث ثورة 25 يناير 2011 منحت قبلة الحياة للمطورين بدعم من مقولة أن الإبداع يزدهر أوقات الأزمات.

وأضاف بسيونى أن حق الملكية الفكرية مكفول لأصحابه بموجب الدستور الأمريكى ولا يسمح بانتقاله للغير إلا بعد مرور 17 عاما على تسجيلها، لافتا الى أن مشروع الدستور ما هو إلا نواة تشريعية تحتاج الى تعديلات جذرية تمس التوافق المجتمعى.

وأشار أشرف الطنبولى، الرئيس التنفيذى لشركة «اتصال» لخدمات التعهيد، الى تجاهل مسودة الدستور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لافتا الى أن سياسة الرقابة مازالت هى المسيطر الرئيسى على عقلية المشرع بدليل نص المادة رقم «38».

وذكر الطنبولى أن المسودة افتقدت النص على حرية تداول المعلومات بين المواطنين والحفاظ على سريتها بما يهدد حجم الاستثمارات الأجنبية الوافدة للبلاد وبالتالى فإن إفشاء بيانات العملاء للغير لا يعد جريمة يعاقب عليها جنائيا.

وتساءل الطنبولى عن جدوى استحداث المجلس الوطنى للإعلام وفقا لنص المادة رقم «215» خاصة أن اللجنة اكتفت بسرد تفاصيل مهامه دون تحديد آليات تنفيذها.

من ناحية أخرى، لفت حمدى الليثى الرئيس التنفيذى لشركة «ليناتل» للشبكات الى أن مسودة الدستور يشوبها عوار قانونية من عدة جوانب رئيسية تتضمن إغفال إقرار حق المواطنين فى الحصول على المعلومة ما لم تكن سرية أو تمس مقتضيات الأمن القومى للبلاد، فضلا عن التأكيد على حماية خصوصية البيانات.

ووصف فكرة وضع قطاعى الإعلام والاتصالات فى بوتقة واحدة تحت مظلة المجلس الوطنى للإعلام بالمحمودة، معتبرا أن التطبيق على أرض الواقع هو المحك الرئيسى لنجاحها.

وأبدى الليثى استياءه الشديد من إغفال المشرع الدستورى قواعد حماية حقوق الملكية الفكرية، معتبرا أن الطابع السياسى طغى على تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور ولم يتم الالتفات الى نسب مساهمة قطاعات الاقتصاد القومى وعلى رأسها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى الناتج المحلى الإجمالى.

وبين محمد عيد، خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمصر ومنطقة الشرق الأوسط، أن الدستور الجديد لم يضم أى تشريعات تتعلق بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتى تمت المناداة بها من قبل، على خلفية عوار قانون تنظيم الاتصالات والذى أسفر عن قطع خدمات الاتصالات والانترنت فى خضم الثورة المصرية.

وأشار الى أن وضع مواد للاتصالات على هذا النحو يجعلها أكثر مطاطية وتخضع للقانون الذى سيضعه مجلس الشعب ويختلف من دورة الى أخرى.

ولفت الى عدم تطرق الدستور لخصوصية المواطنين وتأمين المعلومات، واقتصاره فقط على كلمة السرية يعد نوعا من التلاعب بالألفاظ والذى ربما ينبئ بتكرار عمليات قطع الاتصالات على غرار ما حدث سابقا، إضافة الى اختراق خصوصيات المواطنين وعدم المحافظة على بياناتهم عبر الشبكة العنكبوتية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة