عقـــارات

حگم‮ »‬مدينتي‮« ‬يلقي بظلاله علي ملف‮ »‬المدن المليونية‮«‬


رضوي عبدالرازق

امتدت تداعيات الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا مؤخراً، ببطلان عقد تخصيص أرض »مدينتي«، لتلقي بظلالها علي ملف المدن المليونية الجديدة، وأولاها مدينة »العلمين الجديدة« التي يعكف المطورون العقاريون علي وضع المقترحات الخاصة بإنشائها.


واقترح المطورون العقاريون أن يتم بيع أراضي منطقة العلمين بأسلوب التخصيص المباشر، نظراً لصعوبة إقبال المستثمرين علي شراء أراض بمنطقة بالمزايدة العلنية، لعدم جاذبيتها للاستثمار.

في الوقت نفسه، استبعد المطورون العقاريون أن يتجهوا بعد حكم »الإدارية العليا« الخاص بعقد مشروع »مدينتي«، للإقبال علي شراء الأراضي بأسلوب التخصيص المباشر، في حالة فقدان الثقة التي تشهدها السوق العقارية بالعقود المبرمة بين المستثمرين والجهات الحكومية، إضافة إلي تخوف المستثمرين من الأحكام القضائية ببطلان العقود مستقبلاً، وانهيار الكيانات الاقتصادية والمشروعات العقارية أسوة بعقد »مدينتي«.

بداية، عبر طارق شكري، رئيس مجلس إدارة »عربية للاستثمار العقاري«، عن عدم مطابقة الجانب المخطط والمقترح للمطورين العقاريين الخاص بالمدن المليونية الجديدة، مع الواقع الفعلي الذي تشهده السوق العقارية حالياً، وينطبق ذلك علي مدينة »العلمين الجديدة«، وأشار إلي حالة التذبذب والبلبلة التي تلقي بظلالها علي السوق العقارية في أعقاب الحكم الصادر مؤخراً، ببطلان عقد تخصيص أرض »مدينتي«.

وأشار »شكري« إلي أن اقتراح »المطورين العقاريين« بطرح قطع أراضي »مدينة العلمين الجديدة« بالتخصيص المباشر، جاء كإحدي نتائج البحث السوقي، الذي قام المطورون العقاريون بإنجازه مؤخراً، عن ظروف واحتياجات السوق العقارية، ولفت إلي صعوبة إقبال المستثمرين علي شراء قطع أراض بالمدن المليونية الجديدة، غير الجاذبة حالياً للاستثمارات بأسلوب المزايدة العلنية.

وتوقع »شكري« عدم إقبال العقاريين علي شراء أراض مطروحة من هيئة المجتمعات العمرانية حالياً بأسلوب التخصيص المباشر، لافتاً إلي الحكم الصادر مؤخراً من المحكمة الإدارية العليا، ببطلان عقد »مدينتي« لمخالفته لقانون المزايدات والمناقصات، وطرح الأرض بأسلوب التخصيص المباشر، وما يتردد بالسوق العقارية حالياً عن اعتزام عدد من المحامين إقامة دعاوي قضائية لإبطال بعض المشروعات العقارية والخدمية، والتي حصلت الشركات المالكة لها علي قطع الأراضي بالتخصيص المباشر في عهد وزير الإسكان السابق، محمد إبراهيم سليمان. وأشار إلي حالة التخوف والقلق التي يعاني منها المستثمرون من شراء أراض مطروحة من الجهات الحكومية.

ولفت »شكري« إلي أنه علي الرغم من أن أسلوب المزايدات هو الأكثر عدالة وشفافية لطرح قطع الأراضي المملوكة للدولة، فإنه لا يتفق مع جميع الأراضي المطروحة، مشيراً إلي وجود قطع أراض صحراوية غير جاذبة للاستثمارات، لا تتفق مع أسلوب البيع بالمزايدة العلنية لصعوبة إقبال المستثمرين عليها.

وطالب »شكري« الجهات الحكومية بسرعة إصدار قانون ينظم عمل »المستثمرون العقاريون«، والالتزام بالعقود المبرمة بين الجهات الحكومية والمستثمرين، لافتاً إلي حالة فقدان الثقة التي تسيطر حالياً علي »المطورين العقاريين«، لشراء أراض مملوكة من الدولة، وهو ما اعتبره رئيس مجلس إدارة عربية للاستثمار العقاري، مؤشراً خطيراً يهدد استقرار السوق العقارية المصرية.

وأكد »شكري« امتلاك الدولة العديد من الخطط والآليات، التي تمكنها من تجاوز الأزمات التي تشهدها السوق العقارية، لافتاً إلي قدرة الدولة علي ايجاد حلول قانونية سريعة، وجذب المستثمرين لشراء أراض بأسلوب أكثر قانونية من التخصيص المباشر.

فيما أشار ممدوح بدر الدين، رئيس مجلس إدارة بدر الدين للمشروعات العقارية، رئيس رابطة المطورين العقاريين، إلي حالة التخبط التي تشهدها السوق العقارية مؤخراً، بعد الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا ببطلان عقد »مدينتي«، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة اشتعالاً للمزيد من الأزمات المهددة لاستقرار السوق العقارية.

وتوقع »بدر الدين« عدم إقبال المستثمرين حالياً علي شراء أي أراض بالمدن المليونية الجديدة، بغض النظر عن أسلوب الطرح، إضافة إلي حالة فقدان الثقة التي يعاني منها المستثمرون العقاريون في قطع الأراضي المطروحة من هيئة المجتمعات العمرانية، وهو ما اعتبره رئيس مجلس إدارة بدر الدين للمشروعات، مؤشراً خطيراً لانهيار السوق العقارية المصرية، بعد أن كانت أكثر الأسواق العربية جذباً لرؤوس الأموال العربية والأجنبية.

وطالب »بدر الدين« الجهات الحكومية بسرعة ايجاد حلول فورية وسريعة لإنهاء حالة التخبط التي تعاني منها السوق العقارية، ولفت إلي حالة الركود التي تشهدها حالياً السوق العقارية، والتي ستبادر بانهيارها.

وأشار طارق الجمال، نائب رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة ريدكون للتعمير والتطوير العقاري، إلي أن المقترحات التي تدرسها جمعية رجال الأعمال بخصوص المدن المليونية الجديدة، وتحديداً مدينة العلمين لتقديمها إلي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تهتم أولاً بما سيقدمه المطور العقاري للمدينة، وليس الثمن المدفوع مقابل الحصول علي قطعة الأرض كأولوية، لافتاً إلي صعو بة إقبال المستثمرين علي شراء أراض بمنطقة العلمين الجديدة بالمزايد العلنية، لعدم جاذبيتها للمستثمر العقاري.

ولفت »الجمال« إلي حالة التخبط واهتزاز الثقة التي تعاني منها السوق العقارية، عقب الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا ببطلان عقد »مدينتي«، وأشار إلي صعوبة اقناع المستثمرين بشراء أراض بالمدن المليونية الجديدة »الصحراوية« أياً كان أسلوب الطرح المتبع.

وأكد »الجمال« امتلاك الجهات الحكومية العديد من الآليات القانونية لايجاد أسلوب قانوني لطرح الأراضي بالمدن المليونية الجديدة، لتشجيع إقبال المستثمرين علي الشراء، دون التخوف من انهيار المشروعات العقارية مستقبلاً أسوة بـ»مدينتي«.

وأضاف »الجمال« أن المقترح المقدم من المطورين العقاريين لأساليب طرح قطع الأراضي بالمدن المليونية الجديدة، يهتم كأولوية بالمقترح الفني المقدم من المطور العقاري، وليس السعر المدفوع كمقابل للأرض، مقترحاً إمكانية قيام هيئة المجتمعات العمرانية بتحديد سعر ثابت للأراضي المطروحة للبيع بالمدن المليونية الجديدة، مع عمل مزايدة علنية كمقدم سعر شراء الأرض فقط لتلافي العقبات القانونية المترتبة علي طرح الأراضي بأسلوب التخصيص المباشر، ومخالفته لبنود القانون العام للمزايدات والمناقصات.

وأشار »الجمال« إلي صعوبة تحديد قاعدة ثابتة لشراء الأراضي المطروحة من هيئة المجتمعات العمرانية، لافتاً إلي أثر الشفافية وتكافؤ الفرص في تلافي جميع الأزمات القانونية المترتبة علي التصرف ببيع الأراضي المملوكة للدولة.

فيما توقع محمود حسان، نائب رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب للشئون الفنية والتنفيذية لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، صعوبة إقبال المستثمرين علي شراء أراض بالمدن المليونية الجديدة بالمزايدة العلنية، لافتاً إلي ضرورة قيام الدولة بتوفير حوافز وتسهيلات للمستثمرين للإقبال علي أراضي منطقة »العلمين الجديدة« والتي اعتبرها العضو المنتدب للشئون الفنية والتنفيذية لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير أراضي نائية غير جاذبة في الوقت الحالي للمستثمرين.

ولفت »حسان« إلي حالة الترقب التي تشهدها السوق العقارية، عقب الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا ببطلان عقد »مدينتي«، مشيراً إلي ضرورة ايجاد الحل الجذري والسريع لإعادة الثقة المفقودة في السوق العقارية المصرية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة