أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

د. فايز عزالدين رئيس غرفة التجارة الكندية لـ«المال »: 401 مليون دولار حجم التبادل التجارى بين مصر وكندا فى 6 شهور


حوار - نسمة بيومى - محمد ريحان:

رغم تراجع حجم التبادل التجارى بين مصر وكندا خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2012 بنسبة %31.6 ليصل إلى 401 مليون دولار، مقابل 587 مليونًا خلال الفترة نفسها من العام السابق، فإن الدكتور فايز عزالدين، رئيس غرفة التجارة الكندية توقع أن يحافظ حجم التبادل التجارى بين البلدين، مع نهاية العام، على مستويات العام الماضى نفسها، ليصل إلى مليار و174 مليون دولار.

 
 فايز عز الدين يتحدث لـ " المال"
وقال عزالدين فى حواره مع «المال» إن تصدير الذهب إلى كندا لتنقيته وختمه وبيعه فى بورصة الذهب هناك كان عاملاً مهمًا فى حدوث طفرة كبيرة فى الميزان التجارى بين البلدين ليرتفع من 900 مليون دولار فى 2010 إلى مليار و174 مليون دولار فى 2011، مشيرًا إلى أن صادرات الذهب إلى كندا لم تتأثر سلبًا من جراء حكم بطلان عقد «السكرى» حتى الشهر الماضى.

وأضاف أن قيمة الصادرات المصرية لكندا خلال النصف الأول من العام الحالى، بلغت 236 مليون دولار، مقابل 207 ملايين خلال الفترة نفسها بزيادة قدرها %14، بينما وصلت قيمة الواردات إلى 166 مليون دولار، مقابل 380 مليونًا بانخفاض بنسبة %57 ليحقق بذلك الميزان التجارى فائضًا لصالح مصر قدره 70 مليون دولار خلال النصف الأول من 2012.

ووفقًا لإحصائيات غرفة التجارة الكندية التى حصلت «المال» على نسخة منها، أشار إلى أن قطاعات الذهب والأسمدة والملابس الجاهزة والسجاد تصدرت المراكز الأربعة الأولى بقائمة الصادرات المصرية لكندا خلال النصف الأول من 2012، لتصل قيمة صادرات الذهب إلى 183 مليونًا و725 ألف دولار بنسبة %78 من إجمالى التصدير، مقارنة بـ151 مليون و209 آلاف دولار خلال الفترة نفسها من 2011، بينما بلغت صادرات الأسمدة 12 مليونًا و187 ألف دولار، بنسبة %5.2 من الصادرات، مقابل 10 ملايين و454 ألفًا، والملابس الجاهزة بقيمة 7 ملايين و648 ألف دولار بنسبة %3.2، مقارنة بـ9 ملايين و668 ألفًا، والسجاد بقيمة 5 ملايين و531 ألف دولار، بنسبة %2.3 مقابل 5 ملايين و6 آلاف دولار خلال الفترة نفسها من عام 2011.

وأضاف أن خردة الحديد جاءت على رأس قائمة الواردات المصرية من كندا بقيمة 48 مليونًا و904 آلاف دولار خلال النصف الأول من 2012، مقابل 102 مليون و94 ألف دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضى، ثم واردات التوربينات والغلايات المستخدمة فى توليد الطاقة بقيمة 17 مليونًا و532 ألف دولار، مقارنة بـ18 مليونًا و782ألفًا، والشكائر 10 ملايين و844 ألف دولار مقابل 31 مليونًا و134 ألفًا خلال النصف الأول من 2011.

وطالب عزالدين جميع القوى السياسية والإسلامية فى مصر بضرورة التوافق الفورى لعبور المرحلة الانتقالية الراهنة، خاصة أن حالة الانشقاق الحالية بين صفوف المصريين تهدد جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وبالتالى سيكون لها تأثير سلبى على الاقتصاد الوطنى، مشيرًا إلى أن رؤوس أموال أجنبية كثيرة تترقب تحقيق الاستقرار السياسى والأمنى فى مصر من أجل دخول السوق المصرية، مؤكدًا أن الإسراع فى خلق مناخ مستقر على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والتشريعية سيحفز هذه الاستثمارات على الدخول إلى السوق المحلية.

وأوضح أن التبادل التجارى بين مصر وكندا يمكن مضاعفته أكثر من مرة إذا تم التغلب على المعوقات الحالية التى تحول دون تحقيق ذلك منها غياب الاستقرار السياسى والأمنى وعدم ثبات التشريعات، مطالبًا بضرورة تحسين البيئة الجاذبة للاستثمار من جانب الحكومة وتكاتف الجميع لتحقيق الاستقرار السياسى والاقتصادى وتلافى الخسائر التى تلاحق البورصة المصرية والتى وصلت فى يوم واحد إلى 30 مليار جنيه.

وانتقد فكرة إقامة اتفاقية تجارة حرة بين مصر وكندا، واعتبرها ضد مصالح مصر وتصب فى صالح الجانب الكندى، لافتًا إلى أن أغلب الأسواق والدول التى تهتم بالاستثمار فى مصر هى الدول العربية، أما الدول الأجنبية ومنها كندا فتسعى للاستثمار فى مصر فى مجالات محددة مثل الذهب مثلاً.

وأشار إلى أن علاقة كندا التجارية مع أمريكا تختلف عنها مع مصر، حيث تستحوذ أمريكا على %85 من صادرات كندا لتصل إلى 450 مليار دولار سنويًا، بينما يبلغ حجم التبادل التجارى بين مصر وكندا نحو 1.1 مليار دولار سنويًا.

وشدد عزالدين على أهمية التعجيل بتحسين المنظومة التشريعية لقطاع التعدين والمحاجر عبر الإسراع بإصدار قانون التعدين الجديد، موضحًا أن شركات كندية كثيرة ترغب فى الاستثمار فى مجال الذهب داخل مصر، لكنها ترى القانون الحالى للتعدين معوقًا لها بشكل كبير.

وانتقد استمرار وجود أياد مرتعشة فى الحكومة الحالية لا تستطيع اتخاذ قرارات لتهيئة المناخ الاستثمارى ومساندة الصناعة، الأمر الذى سيؤثر سلبًا على تشجيع المستثمرين، ويقف عائقًا أمام ضخ استثمارات جديدة.

وأوضح أن عملية تصدير الذهب لكندا بدأت منذ أكثر من عام، مشيرًا إلى أن نجاح مشروع الذهب فى جبل السكرى، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، ساهما فى تحفيز المستثمرين الكنديين على التفكير بجدية للاستثمار فى سوق الذهب المصرية، وبالفعل فازت شركة زد جولد الكندية بمناطق امتياز للتنقيب عن الذهب فى مصر، داخل الصحراء الشرقية، لكنها غير قادرة على توقيع الاتفاقية أو بدء العمل نتيجة حل مجلس الشعب.

وقال عزالدين إن مناطق كثيرة فى مصر ثرية بكميات ضخمة من الذهب، ومن المرتقب ضخ استثمارات أجنبية كبيرة للتنقيب عن الذهب فى مصر، خاصة من كندا واستراليا وجنوب أفريقيا، والتى تعد من أكبر الدول العاملة فى مجال صناعة الذهب، مشيرًا إلى أن حكم بطلان عقد «السكرى» لم يؤثر سلبًا على انتظام عملية تصدير الذهب إلى كندا، لكنه أثر سلبًا على مناخ الاستثمار بوجه عام.

وأكد أن الحوار والتفاوض هما الطريقة الأفضل للتعامل مع المستثمرين وتعديل أو إلغاء البنود المعيبة فى أى اتفاقية مبرمة بدلاً من اللجوء إلى القضاء، خاصة أن المستثمر يرغب فى الاستقرار من أجل استمرار العمل وتحقيق الأرباح، لافتًا إلى أنه ليس من المنطق فسخ التعاقد مع المستثمرين لأن المستثمر حصل على موافقات من الجهات المعنية قبل عمله.

وأشار إلى صعوبة كبيرة فى الترويج لجذب الاستثمارات الكندية إلى السوق المصرية خلال الوقت الحالى، وأن حالة من الترقب تسيطر حاليًا على المستثمرين الأجانب قبل التفكير فى ضخ استثماراتهم فى السوق المصرية، خاصة بعد أزمة بطلان عقد منجم السكرى، الأمر الذى خلق حالة من الفزع لدى المستثمرين نتيجة عدم الاستقرار بشكل عام ومنها ما يخص التشريعات واحترام العقود، لافتًا إلى أن القضاء لم يبدأ بمراجعة عقود شركة سانتامين، إلا بعد إنتاج الذهب، رغم صمت رافعى الدعوى القضائية طوال سنوات تنقيب الشركة الاسترالية عن الذهب واستخراجه.

وقال إنه كان من المفترض قدوم مجموعة من مستثمرين كنديين جدد لزيارة مصر الأسبوع الماضى، لبحث الفرص الاستثمارية الممكنة، إلا أن الأحداث الراهنة وحالة الانقسام المسيطرة على الأوضاع الداخلية دفعتهم لتأجيل الزيارة إلى أجل غير مسمى.

وأضاف أن الإعلان الدستورى وتداعياته سيكون لهما تأثير سلبى على الاقتصاد الوطنى ككل، ويخلق انطباعًا سيئًا لدى المستثمرين الأجانب، بما يهدد جذب الاستثمارات، الأمر الذى يستوجب الإسراع فى حل المشكلات الداخلية وعودة الأمن والاستقرار.

وأوضح عزالدين أن الاستثمارات الكندية فى مصر لا تقتصر على قطاعات الذهب فقط بل توجد قطاعات أخرى فى الأسمدة وصناعة البتروكيماويات مثل مشروع «أجريوم» الذى تتعدى استثماراته 4 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن أزمة مشروع أجريوم وراءها صراع مصالح وليست أزمة بيئية، كما يروج البعض، وأن الشركة الكندية قدمت دراسات فنية وبيئية لحكومة الدكتور أحمد نظيف، وحصلت بمقتضاها على تصريح بدء العمل بالمشروع وقامت بإجراءات الحصول على القروض، من بنوك مصرية مثل بنكى الأهلى ومصر، إلا أن بعض أصحاب المصالح بدأ معارضة المشروع وإثارة المشكلات بشأنه.

وأوضح أن شركة أجريوم اتخذت قرار الاستثمار فى مصر نتيجة الظروف المواتية للاستثمار فى قطاع الأسمدة مثل توافر الماء العذب ووجود ميناء بالقرب من مقر الشركة لتيسير شحن الكميات المنتجة وهى المقومات التى توافرت فى دمياط وليس لأن الدول الأوروبية والأمريكية ترفض الاستثمار فى قطاع الأسمدة لأسباب بيئية، لافتًا إلى أن الغاز الطبيعى يدخل كجزء من المادة الخام اللازمة لتصنيع السماد.

وفيما يتعلق بمصير المشروع حاليًا، قال عزالدين إن المشروع يعمل تارة ويتوقف أخرى والحل النهائى للقضاء على المشكلة الراهنة هو التفاوض الجاد والحوار الفعال بين جميع الأطراف، لافتًا إلى أن الغرفة الكندية لا تتدخل فى منازعات مع المستثمرين الكنديين فى مصر إلا فى حالة لجوء الشركات إلى التحكيم الدولى.

وأضاف أن هناك استثمارات كندية داخل مصر تعمل فى قطاع البترول فى مجال «Sand oil » أو البترول المخلوط بالرمال من خلال شركة دانا غاز التى قامت بشراء الشركة الكندية العاملة بذلك المجال، موضحًا أن تكلفة فصل البترول عن الرمال كانت تتطلب خلال السنوات الماضية نحو 23 دولارًا على كل برميل خام لاستخراج الرمال منه، وكان وقتها سعر البرميل يصل إلى القيمة نفسها تقريبًا، إلا أنه مع صعود سعر برميل البترول ليتعدى 100 دولار، أصبح من المجدى استخراجه واستخلاصه من تلك الرمال، لافتًا إلى أن كندا هى المصدر الرئيسى لتكنولوجيا الفصل المستخدمة فى ذلك المجال.

وقلل من إمكانية التعاون بين مصر وكندا، فيما يخص استيراد المنتجات البترولية بسبب بعد المسافة بين الدولتين، فضلاً عن وجود دول عربية أقرب لمصر يمكن من خلالها تنفيذ ذلك.

وقال إنه كرئيس لغرفة التجارة الكندية فى مصر يحارب حاليًا لإبقاء المستثمرين الكنديين فى مصر، ومقاومة حالة الإحباط التى أصابتهم بسبب الظروف الحالية حتى لا يتم هروب الاستثمارات إلى دولة أخرى، لافتًا إلى أن الحفاظ على المستثمرين الحاليين أفضل من جذب استثمارات جديدة فى ظل هذه الظروف الصعبة.

ونفى هروب أى استثمارات كندية من مصر منذ ثورة يناير وحتى الآن، ولكن بعضًا منها توقف عن العمل نتيجة التداعيات السلبية التى تعانى منها الأوضاع الداخلية فى مصر منذ قيام الثورة وحتى الآن.

وفيما يتعلق بالاستثمارات المصرية فى كندا، قال عزالدين، إنها تنحصر فى استثمارات شركة أوراسكوم تليكوم بنسبة مشاركة تبلغ %65 من شركة جلوباليف والتى تقوم بتشغيل خط محمول ويند بكندا باستثمارات 450 مليون دولار تقريبًا.

وأشار إلى أن حجم الاستثمارات الكندية فى مصر بلغ خلال الفترة من يناير 1970 حتى منتصف العام الحالى نحو 328 مليونًا و700 ألف دولار، وفقًا للبيانات الصادرة من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وعدد الشركات يصل إلى 388 شركة ورأس المال المصدر بلغ حوالى 3 مليارات دولار.

وأوضح أن بعض الشركات العاملة فى مجال الطاقة المتجددة مثل شركة هاتش الكندية، ثانى أكبر شركة فى هذا المجال عالميًا تدرس حاليًا دخول السوق المصرية، وكانت هناك محادثات بين عدد من هذه الشركات والغرفة الكندية بمصر حتى نهاية الشهر الماضى، إلا أن هذه الشركات تترقب تحقيق الاستقرار الأمنى والسياسى والاقتصادى والتشريعى فى مصر.

وفيما يخص قطاع السياحة أكد عزالدين ضعف معدلات السياحة الكندية الوافدة إلى مصر.

وعلى مستوى الاستثمار فى المجال الزراعى قال عزالدين إنه كان من المفترض تنفيذ مشروع مشترك بين الجانبين المصرى والكندى فى منطقة شرق العوينات على مساحة ضخمة، ونفذت عليها عدة تجارب بهدف استغلال بذرة الكانولا الكندية التى تعطى أكثر من %70 من إنتاجها زيتًا خامًا، إلا أنه نتيجة محاربة الدول المنتجة للزيوت وبعض المستوردين المصريين، تم وقف المشروع بحجة تسبب تلك البذرة بأمراض مسرطنة، وهو ليس صحيحًا على الإطلاق، والدليل على ذلك أنه يتم استخدام تلك البذرة لإنتاج الزيت فى كندا حتى الآن.

وأضاف أن مصر تستورد من 70 إلى %80 من احتياجاتها من الزيوت والمواد الدهنية من الخارج ويوجد مصنعان فقط لإنتاج السمن والزيت فى مصر، رغم اختلاف أسماء المنتجات النهائية الخاصة بهما.

وانتقد عزالدين ما يصرح به البعض من إمكانية استرداد الأموال المهربة أو المنهوبة من قبل المسئولين السابقين، لافتًا إلى أن الدول جمدت تلك الأموال داخل بنوكها ومؤسساتها التمويلية ولا يمكن الحصول على الأموال إلا مالك الأموال نفسه، ويرى أنه من الأجدى التفاوض مع المسئولين المتهمين فى القضايا الحالية وإطلاق سراحهم مقابل استرداد جزء من تلك الأموال، الأمر الذى سيصب فى صالح مصر، بدلاً من سجنهم وضياع الأموال فى ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة