أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

العراق‮.. ‬عملاق اقتصادي ضخم يستيقظ ببطء


إعداد - نهال صلاح
 
أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما رسمياًانتهاء العمليات القتالية في العراق في31من أغسطس الماضي،لكن الأنباء المقبلة من العراق مازالت الأزمة السياسية المستمرة وأعمال العنف تسيطر عليها،فمن الواضح أن العراق مازال بلداًمتقلباًومن المرجح أن يبقي كذلك لسنوات مقبلة،والأمر الأقل وضوحا رغم ذلك هو أن تحت هذا السطحغير المستقر فإن العراق عملاق اقتصادي يستيقظ ببطء ولكن بثقة بعد30عاماًمن النوم.

 
وقد بدأ أول منشط للحياة الاقتصادية في العام الماضي عندما تم منح12عقداًجديداًإلي شركات النفط العالمية،لزيادة الإنتاج في عشرة من حقول النفطغير المستغلة علي نحو فادح.
 
وتعد احتياطيات النفط في العراق هي رابع أكبر الاحتياطيات في العالم بعد السعودية وفنزويلا وإيران ولكن الإنتاج يصل اليوم بالكاد إلي2.5مليون برميل يومياً،مما يجعل العراق في أفضل الأحوال ذا ثقل متوسط علي المسرح الدولي.

 
ومن شأن العقود الجديدة أن تجلب تدفقاًمهماًمن الاستثمارات إلي البنية التحتية المهملة في قطاع النفط،مما سيسمح للإنتاج بالارتفاع إلي أكثر من10ملايين برميل يومياًبحلول عام2020،فيما تستهدف الحكومة12مليون برميل يومياًبحلول عام2016.

 
وسيجعل هذا العراق واحداًمن أكبر موردي النفط في العالم في الوقت الذي تستطيع فيه السعودية وروسيا فقط إنتاج المزيد،وبأسعار اليوم فإن عائدات النفط العراقي سوف ترتفع  إلي حوالي280مليار دولار في العام،أي حوالي عشرة آلاف دولار لكل رجل وامرأة وطفل مقارنة بسبعين مليار دولار أو نحو ذلك الذي تجلبه حالياً.

 
وتقول جريدة الـ»فاينانشيال تايمز« إنه بحلول نهاية العقد الحالي ستضاعف الزيادة في إنتاج النفط الناتج المحلي الإجمالي للفرد أربع مرات،وترتفع بالاحتياطيات المالية للعراق إلي350مليار دولار،مما يضعها في نفس المستوي مع السعودية والكويت والإمارات،فالعراق الذي يقترض حالياًمن صندوق النقد الدولي لسد العجز في الموازنة يمكن أن يصبح واحدا من الدول الرئيسية المصدرة لرأس المال في العالم.

 
أضافت جريدة الـ»فاينانشيال تايمز« أن الفوائد التي ستعود علي بقية دول العالم من نمو العراق تعد ضخمة أيضاً،فإعادة التعمير تتيح فرصاًضخمة خاصة لقطاعات الإنشاءات العقارية،فاقتصاد العراق مزدهر ومفتوح مع زيادة عدد سكانه علي الثلاثين مليونا ويعد سوقا جديدة وكبيرة الحجم للبضائع والخدمات المقدمة من قبل الشركات العالمية والإقليمية.

 
وعلي الرغم من ذلك فهناك عدد من العقبات والتحديات الكبيرة،في مقدمتها مسألة الأمن،فمستويات العنف الحالية منغير المرجح أن تعوق كثيراًالخطط الخاصة بزيادة إنتاج النفط،في الوقت الذي تقع فيه معظم الحقول الكبري في المناطق الشيعية الجنوبية المستقرة نسبياً،ولكن لكي تعود المكاسب النفطية بالفائدة علي الاقتصاد الأوسع نطاقا فإن تحسن الأمن القومي يعد أمراًضرورياً.

 
أما العقبة الثانية فتتمثل في السياسات المحلية،حيث يوجد قانون جديد خاص بالنفط يتم إعداده حالياًيزيد من الشكوك بشأن البيئة التنظيمية والقانونية للصناعة،بالإضافة لذلك فعدم الاستقرار السياسي والافتقار لنظام سياسي قادر علي القيام بوظائفه،يعتبران أيضاًتهديداًعلي انجاز البنية التحتية المهمة للغاية لصناعة النفط،مثل الطرق والكهرباء والمياه والتي منغيرها لن تستطيع شركات النفط الوفاء بوعودها الخاصة بالزيادة المخطط لها في الإنتاج.

 
وفي آخر قائمة هذه العقبات تأتي السياسة الاقتصادية والحكم،فلكي يستفيد الاقتصاد والسكان في العراق من الثروة المتوقعة،يجب معالجة السياسة الاقتصادية للقضايا الكبري مثل الفقر،خاصة في المناطق الريفية والصحة والتعليم وغيرها.
 
ويجب أيضاًالتخلص من الفساد،وحتي الآن قامت السلطات بعمل جيد في تعزيز استقرار الاقتصاد المدمر،نتيجة الحرب كما قامت بخطوات مهمة باتجاه تحسين الشفافية والمحاسبة،وقد تم تحقيق ذلك بارشادات صندوق النقد الدولي وغيره من المنظمات.
 
فهل يتجاوز العراق تلك العقبات ويدرك الامكانيات الكاملة لاقتصاده؟ الشكوك كبيرة والفرص أيضا كبيرة،ويبقي هناك أمل أنه بمجرد تشكيل حكومة جديدة فإن العراق سوف يستأنف عملية استيقاظه كعملاق ضخم.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة