أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

القارة السمراء‮.. ‬ساحة صراع بين‮ »‬القاهرة‮« ‬و»طهران‮«‬


مجاهد مليجي

دشنت إيران مرحلة جديدة من العلاقات مع دول أفريقيا غير الناطقة بالعربية خلال المنتدي »الإيراني ـ الأفريقي«، الذي اختتم أعماله الخميس الماضي.


سعت »إيران« خلال المنتدي إلي ترسيخ تواجدها ودعم العلاقات علي جميع المستويات مع القارة السمراء، تزامناً مع تراجع مصري واضح يكشف مدي تقزم دور القاهرة، في مواجهة تنامي دور طهران.

طرح التوغل »الإيراني« في أفريقيا تساؤلات حول إمكانية أن تتقاطع التحركات التي تقوم بها مع التحركات المصرية، فبينما دعا البعض إلي ضرورة التعاون والتنسيق بين البلدين، رأي آخرون استحالة حدوث التواصل بين القاهرة وطهران، لأنهما تمضيان في طريق المواجهة، خاصة أن الكفة تنحاز لصالح الثانية التي تعمل بنشاط متواصل وفق استراتيجية طويلة المدي منذ قيام الثورة الإيرانية، بينما ظلت »مصر« غائبة عن عمقها الأفريقي طوال 3 عقود.

بداية، أكدت الدكتورة إجلال رأفت، أستاذ الدراسات الأفريقية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن التحركات الإيرانية في أفريقيا ومحاولات التواصل معها ليست وليدة اليوم، ولكنها استراتيجية ثابتة منذ الثورة الإيرانية، كما عقدت إيران عشرات الاتفاقيات الثقافية والاقتصادية والسياسية والعلمية مع دول شرق أفريقيا، وأضافت أن هذه التحركات ليست تكتيكاً حالياً لمواجهة العقوبات الأمريكية بسبب ملفها النووي، ولكنها استراتيجية بعيدة المدي لإيران، جعلت لها نفوذاً قوياً بدول شرق أفريقيا، بينما تراجع الدور المصري تماماً.

وشددت »رأفت« علي أن مصر بحاجة إلي جهود مكثفة لاستعادة مكانتها في أفريقيا من جديد، ولو اقتضي ذلك السعي للتعاون مع إيران والاستفادة من نفوذها هناك، وعدم الدخول في مواجهة أو تنافس معها، وقالت: بغض النظر عن مدي الاتفاق أو الاختلاف مع بعض سياسات النظام الإيراني، والتسليم بأنها قوة إقليمية مثل تركيا، فإنه يجب التعاون معها، وأشارت إلي أن استمرار حالة التأزم بين القاهرة وطهران تضر بمصر أكثر مما تفيدها.

وأضافت »رأفت« أنه من الطبيعي لمصر، وهي الدولة القيادية في أفريقيا، أن تكون لها استراتيجية واضحة المعالم، خاصة بعد أن فشلت في لعب أي دور في أفريقيا أو حتي جنوب السودان ودارفور والصومال.

بينما أوضح الدكتور فرج عبدالفتاح، الأستاذ بمعهد البحوث الأفريقية بجامعة القاهرة، أن الدور الإيراني في أفريقيا لازال محدوداً، مقارنة بغيرها من دول أوروبا والصين، لأن لها عدداً من المشروعات والاستثمارات في بعض دول أفريقيا، لاسيما التي بها مسلمون مثل نيجيريا ودول شرق أفريقيا، وسط غياب عربي باستثناء بعض دول الخليج العاملة من خلال البنك الأفريقي للتنمية، الذي يمنح بعض دول أفريقيا قروضاً ومساعدات، وقال إن مصر تكاد تكون غائبة عن هذه الساحة، بينما إيران لاعب نشط بلا أدني شك ويجب إعادة النظر في هذا الوضع وتصحيحه باستراتيجية فعالة لدور يليق بمصر في محيطها الأفريقي.

وأوضح »عبدالفتاح« أنه حال تحرك مصر بجدية وتخطيط ودعم مباشر للجهود المبذ ولة من قمة السلطة في مصر، فإنه من الممكن أن تستعيد القاهرة لكثير من مكانتها التي كانت عليها في ستينيت القرن الماضي، ويدعمها في ذلك إرث جيد من العلاقات التي تحتاج فقط إلي التنشيط وإعلاء لغة المصالح، حتي تنجح استراتيجيتها لمواجهة النفوذين الإيراني والإسرائيلي في أفريقيا، لاسيما دول حوض النيل.

وعلي العكس مما سبق، يري الدكتور مدحت حماد، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة طنطا، رئيس تحرير التقرير الاستراتيجي الإيراني، أن العلاقات بين البلدين في القارة السمراء تتجه إلي الصراع والتنافس، لأن لديهما رصيداً من الشحن المتبادل خلال الشهور القليلة لا تهيئ الأجواء لتعاون مشترك أو حتي تفاهم علي الساحة الأفريقية.

وأشار »حماد« إلي أن إيران لم توجه الدعوي إلي مصر أو أي من الدول الأفريقية العربية لحضور المنتدي الإيراني ـ الأفريقي السنوي، الذي اختتم أعماله مؤخراً ـ الخميس ـ حيث تعمق من خلاله علاقاتها الاقتصادية والسياسية والثقافية بدول أفريقيا غير الناطقة بالعربية، وأكد أن التلاسن بين المسئولين في البلدين أخذ بعداً يصعب معه توقع حدوث تقارب أو تعاون علي الساحة الأفريقية أو غيرها.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة