سيـــاســة

محامون يرفضون‮ »‬عمومية‮« ‬نقيبهم ويخططون لأخري لسحب الثقة


شيرين راغب

جاء اعلان نقابة المحامين عن تحديد برنامج الجمعية العمومية المقرر عقدها في 30 ديسمبر المقبل، الذي اشتمل علي احد عشر بندا، ليثير تعجب ودهشة جموع المحامين، لاسيما ان مناقشة اي بند من البنود المطروحة في الجمعية العمومية تحتاج الي شهر علي الاقل حتي يستوفي جميع جوانبه من المناقشة، الامر الذي دفع المحامين علي اعتبار عقد الجمعية العمومية محاولة لمنح مشروعية للقرارات التي اتخذها النقيب والمجلس مسبقا، ويريد الحصول علي موافقة شكلية عليها دون مناقشة فعلية.


 
حمدى خليفة 
وعلي جانب اخر يترقب جموع المحامين يوم 25 سبتمبر الذي سوف يشهد الحكم في دعوي بطلان انتخابات نقابة المحامين الاخيرة ليتخلص المحامون من مجلس نقابتهم الحالي الذي كان سببا في اضعال النقابة ـ وفقا لرأيهم.

وفي حال لم يتم الحكم بالبطلان يعتزم عدد من رموز المحامين الدعوة الي عقد جمعية عمومية لسحب الثقة من النقيب قبل ان يحل موعد اجتماع العمومية المعلن عنه في 30 ديسمبر المقبل.

وقد تحدد جدول اعمال الجمعية العمومية في النظر في زيادة المعاشات ومناقشة مشروع قانون المحاماة ومشروع قانون الادارات القانونية تمهيدا لاحالتهما الي مجلس الشعب، وكذلك النظر في الميزانية العمومية وعرض مشروعات اسكان النقابة وعرض مشروعات الاندية الرياضية في المحافظات والنظر في رسم مخطط مستقبلي عام لموارد النقابة والنظر في اعادة صياغة مشروع العلاج وتخصيص نسبة مئوية من دمغة المحاماة للمحامي عند بلوغ سن المعاش والنظر في رفع الحد الاقصي لمبلغ مشروع التكافل الاجتماعي، وبحث مشروع ميكنة النقابة العامة والفرعيات.

ويري ممدوح رمزي، المحامي، المرشح السابق لمنصب نقيب المحامين، ان توقيت الاعلان عن عقد الجمعية العمومية وبرنامجها هو مسرحية هزلية للتغطية علي التجاوزات الادارية والمالية التي ارتكبها النقيب والمجلس الحاليان، معلنا ان حكم مجلس الدولة بكفر الشيخ يوم 25 سبتمبر الماضي في الدعوي المقامة للمطالبة ببطلان انتخابات النقابة هو الفيصل في مصير هذا المجلس الذي يستخف بعقول المحامين.

واوضح انه اذا لم يبطل مجلس الدولة انتخابات النقابة فإن السبيل الوحيد لخلاص المحامين من مجلس ادارة النقابة ونقيبها لن يكون إلا بالدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة لسحب الثقة من النقيب والمجلس، وسوف يتبني هذا المطلب رموز وشيوخ المحامين انقاذا لنقابتهم من هذا العبث بمصالحهما.

واشار الي وجود عجز مالي في ميزانية النقابة حتي الآن يبلغ 30 مليون جنيه ويظهر هذا بوضوح في مطالبة النقابة للمحامين لاول مرة في تاريخها بسداد اشتراكات عام 2011 قبل ان ينتهي عام 2010 وذلك لتغطية عجز وفشل مجلس ادارة النقابة ونقيبها ولهذا لابد وان يحاسبوا من خلال عقد جمعية عمومية طارئة لسحب الثقة معلنا صمت الجمعية العمومية انتظارا لحكم القضاء.

واعرب »رمزي« عن دهشته مما ورد في جدول اعمال الجمعية العمومية من بنود فمثلا زيادة المعاش تحتاج الي ما يقرب من 180 مليون جنيه لموارد النقابة سنويا هذا في حالة ما تمت زيادة المعاش بمبلغ 200 جنيه ليصبح 1200 جنيه، وإلا فمن اين سوف تأتي تلك الزيادة واين الموارد لافتا الي ان دخل النقابة السنوي حاليا يبلغ 120 مليون جنيه يتم صرف 60 مليونا كمعاشات والـ60 مليونا المتبقية تذهب الي اوجه عدة وتساءل: هل سيتم الصرف في ودائع النقابة المالية لتغطية تلك الزيادة وتصبح النقابة مكشوفة ولا يوجد ما يضمن المعاشات لعدة اشهر مقبلة؟

ولفت »رمزي« الي ان الحكم في قضية محاميي طنطا بالحبس سنتين دفع المحامين للمطالبة بسحب الثقة من النقيب ومطالبته بعقد جمعية عمومية طارئة في موعد اقصاه 30 سبتمبر الحالي، لانهم شعروا بأنه تم الضحك عليهم في محاولة منه للانفراد بـ»الشو« الاعلامي، وفي النهاية تخلي عن المحامين، ولكنه لم يستجب وفاجأ المحامين بالدعوة لعقد جمعية عمومية في 30 ديسمبر ليستطيع خلالها ترتيب اوراقه وتغطية العجزين المالي والاداري في النقابة وسوء الخدمات والاساءة لسمعة المحامين بسبب سوء ادارة ازمة محاميي طنطا.

اما شريف الهلالي ، المدير التنفيذي للمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الانسان، فقد اوضح ان برنامج الجمعية العمومية يحتاج 6 اشهر لمناقشته وبالتالي فإن مناقشة الجمعية العمومية لكل تلك البنود هو نوع من »التهريج« ـ علي حد قوله ـ وسوف يكون دور الجمعية العمومية هو مجرد اعطاء موافقة شكلية علي كل ما يطرحه النقيب، ولن تكون هناك مناقشة حقيقية، مشيرا الي ان هذا الكم الهائل من جدول الاعمال لن يعد له اعداد جيد، محذرا من تمرير تعديلات النقيب علي قانون المحاماة من خلال حصوله علي موافقة شكلية، مما يكفل له شرعية زائفة قبل احالته الي مجلس الشعب.

واكد محمد عبدالغفار، عضو مجلس النقابة، ان من حق اعضاء الجمعية العمومية ان يطلبوا مد المناقشات لاي وقت، مؤكدا ان اخذ الموافقات الشكلية ليس في عهد النقيب الحالي حمدي خليفة لانه عهد علي قدر غير مسبوق من الديمقراطية.

ونفي »عبدالغفار« وجود اي طلبات قدمت لمجلس النقابة لعقد جمعية عمومية طارئة في موعد اقصاة 30 سبتمبر، مؤكدا ان تحديد موعد الجمعية العمومية يوم 30 ديسمبر جاء ليكون قد تم الانتهاء من تطوير البنية الاساسية بالنقابة ومنها قاعة الاجتماعات وغرف النقابة لتكون مجهزة لاستقبال اعضاء الجمعية العمومية ولا توجد اسباب اخري لتحديد هذا الموعد.

وعن العجز المالي للنقابة اوضح »عبدالغفار« ان هذا العجز كان نتيجة تصرفات المجلس السابق وليس المجلس الحالي فقد ورث المجلس ارثا ثقيلا يسدد فيه.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة