أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

مطالب بتقنين‮ ‬غرامة تأخير تسليم القوائم‮.. ‬ووضع حد أقصي لها


محمد فضل
 
اثيرت مجددا قضية عدم دستورية 3 مواد من قانون سوق المال رقم 95 لعام 1992، تقضي بفرض غرامة علي الشركات بواقع الفي جنيه عن كل يوم تأخير عن تسليم القوائم المالية للشركات المقيدة بعد انقضاء المدة القانونية المحددة لها، حيث قامت شركة »الشروق للطباعة« بالطعن علي عدم دستورية المواد 16 و65 مكرر و68 من قانون سوق رأس المال والتي تستند إليها الهيئة العامة للرقابة المالية في توقيع هذه الغرامة، خاصة انها شركة مغلقة غير متداولة.

 
وتنظم المادة 16 قواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالجداول الرسمية وغير الرسمية بالبورصة، وتنص الماد 65 مكرر علي تحميل الشركات عقوبة مالية بواقع الفي جنيه عن كل يوم تأخير عن المدة القانونية المحددة لتسليم القوائم المالية، فيما تجعل المادة 68 اموال الشركة ضامنة في جميع الاحوال للوفاء بما يحكم به من غرامات مالية.

 
و كانت شركة "رمكو" قد اقامت من قبل دعوي قضائية للطعن علي دستورية المواد القانونية التي تم الاستناد إليها في توقيع الغرامة المالية المحددة بألفي جنيه عن كل يوم تأخير عن تسليم القوائم المالية.

 
وأجمع قانونيون علي عدم دستورية هذه البنود نظرا لفقدانها الاركان الأساسية المستند إليها في تحديد الغرامة المالية وفي مقدمتها عدم وجود حدين أقصي للغرامة، وعدم وجود معايير محددة لتحديد قيمة الغرامة حتي تتناسب العقوبة مع حجم المخالفة لتجنب تضارب التدرج التشريعي، وطالبوا بضرورة اخطار الشركة وانذارها قبل توقيع الغرامة، خاصة في ظل احتمالات تعرض رأسمال الشركات المتأخرة للتاكل نظرا لكونه الضامن للوفاء بالغرامة.

 
وأكد خبراء سوق المال عدم وجود تضارب بين المطالبة بتقنين وتخفيف غرامة تأخر تسليم القوائم المالية، والمناداة بتغليظ العقوبة علي الشركات المتداولة المخالفة لقواعد الافصاح نتيجة عدم مبالاتها بالغرامة في ظل ضآلتها مقارنة بحجم الشركات، في ظل اعتبارهم عقوبة تأخر تسليم القوائم المالية للهيئة »مجحفة« خاصة أن بعض الشركات تفاجأ بتوقيع غرامة مالية كبيرة دون انذار سابق.

 
وتباينت آراء الخبراء حول وضع الشركات المتداولة والمغلقة تحت مظلة تشريعية واحدة بالزام الاخيرة بغرامة التأخر عن تسليم القوائم المالية، حيث اشار البعض إلي أن العبرة في الغرامة هو القيد في البورصة، فيما لفت البعض الاخر إلي عدم اهمية اعلان القوائم المالية بالنسبة للمتعاملين في السوق في ظل عدم تداولهم علي اسهمها.

 
 علي صعيد الجانب التشريعي، اكد مجدي عبدالمعبود، الممثل القانوني لجمعية مستثمري البورصة أنه تمت اقامة اكثر من دعوي قضائية بالمحكمة الاقتصادية من خلال بعض الشركات مثل شركة »رمكو« ضد قرارات فرض غرامة الفي جنيه عن كل يوم تأخير في تسليم القوائم المالية عن اليوم المحدد وتم رفع هذه القضايا إلي المحكمة الدستورية للطعن علي المادة 65 مكررمن قانون سوق رأس المال التي تستند إليها الهيئة العامة للرقابة المالية في فرض الغرامة المذكورة.

 
وأشار »عبدالمعبود« إلي أن هذه المادة تعاني من تضارب واضح في التدرج التشريعي لعدة أسباب في مقدمتها عدم تحديد حد أقصي أو ادني لقيمة الغرامة بل تقوم هيئة الرقابة المالية باخطار الشركات المتأخرة عن تسليم القوائم المالية بقيمة الغرامة والتي يمكن أن تزيد عن رأس المال المدفوع للشركة، مما يعني تاكل رأسمالها خاصة في ضوء المادة 68 من قانون سوق رأس المال التي تجعل رأس المال ضامناً بأي صورة لوفاء الشركة بالتزاماتها.

 
فيما ابدي الممثل القانوني لجمعية مستثمري البورصة اعتراضه علي تضمن صحيفة الدعوي التي تقدمت بها شركة »الشروق للطباعة« للتفرقة بين الشركات المغلقة والمتداولة من حيث استحقاق توقيع غرامة تأخر تسليم القوائم المالية حيث اشار إلي أن العبرة في الغرامة هي القيد في جداول البورصة من عدمه، ومادامت الشركة مقيدة بصرف النظر عن كونها اكتتاب عاماً أو خاصاً يجب أن يطبق عليها نفس قواعد سوق رأس المال، لاسيما أن الشركات المغلقة يتم عليها بعض عمليات البيع والشراء ليستمر قيدها.

 
وأضاف »عبد المعبود« أن هذه الشركات وافقت علي القيد بجداول البورصة للاستفادة من الاعفاء الضريبي الا أنه تم الغاء هذا الحافز في مرحلة لاحقة، لافتا إلي أن الحل الوحيد امام الشركات المغلقة لتجنب غرامة تأخر تسليم القوائم المالية هو الشطب الاختياري أو الاجباري عبر ايقاف تنفيذ عمليات البيع والشراء علي اسهمها لمدة 6 اشهر متصلة.

 
وفي سياق متصل رأي أبوبكر مخلوف، الخبير القانوني في سوق رأس المال، أن هناك تعسفاً واضحاً في فرض غرامة 2000 جنيه عن كل يوم تأخير عن تسليم القوائم المالية بعد انقضاء الفترة القانونية نظرا لعدم وجود معايير محددة تم علي اساسها تحديد قيمة الغرامة، مؤكدا أن وضع حدود بقيمة الغرامة وعدم زيادتها عن حد معين وايضاح معايير تحديدها يعد احد الاركان الرئيسية في التشريعات.

 
واستطرد »أبوبكر« قائلاً: »لايمكن المطالبة بإلغاء توقيع عقوبة عن الشركات التي تجاوزت المدة القانونية لتسليم قوائمها المالية للهيئة لان الهدف منها ضبط السوق وحماية حقوق الاقلية من المساهمين بالاطلاع علي نتائج اعمال الشركات في الوقت المناسب الا أنه يجب تعديل هذه المادة فيما يتعلق بتحديد الحد الادني والأقصي للغرامة المالية«.

 
وتحفظ الخبير القانوني في قانون سوق رأس المال علي اسلوب توقيع الغرامة حيث تقوم هيئة الرقابة المالية بتوقيعها مباشرة علي الشركات دون ارسال انذار أو اخطار في البداية، مؤكدا اهمية ارسال انذار اول وثان للشركة ثم اخطارها قبل فرض الغرامة المالية.

 
وانتقد »أبوبكر« وضع الشركات المغلقة والمتداولة تحت مظلة تشريعية واحدة حيث يجب التفرقة بين الاثنين من حيث توقيع غرامة التأخر عن تسليم القوائم المالية من خلال استثناء الشركات المغلقة من هذه الغرامة في ظل عدم تداول اسهمها بالسوق بما يسقط غاية تسليم القوائم التي تستهدف اعلام المتعاملين بالبورصة بنتائج اعمال الشركة.

 
وعلي جانب آخر أبدي محمد ماهر، نائب رئيس مجلس ادارة بنك الاستثمار برايم انفستمنت، تحفظه علي توقيع غرامة التأخر عن تسليم القوائم المالية واعتبر عدم وجود أي تعارض في المطالبة بالغاء هذه المادة القانونية التي تقضي غرامة مجحفة مع المطالب التي نادت بها السوق مؤخرا بتغليظ العقوبة علي الشركات المخالفة للافصاح والشفافية في ضوء ضآلة قيمة الغرامة مقارنة بأحجام هذه الكيانات الاقتصادية.

 
وقال »ماهر« إن هيئة الرقابة المالية لا تطلب تسليم القوائم المالية حتي تفاجيء الشركات خاصة المغلقة بتوقيع غرامة مالية ضخمة تتعدي في بعض الاوقات حاجز المليون جنيه، وهو ما يتطلب وضع حد أقصي لهذه الغرامة، وفي حالة استمرارية تخلف الشركة عن تسليم قوائمها المالية يمكن أن توقف الهيئة التداول علي السهم.

 
وشدد علي عدم منطقية المساواة بين الشركات المتداولة والمغلقة لان الاخيرة تهم بعض المساهمين الرئيسيين في الشركة بما يتيح لهم الاطلاع علي القوائم المالية، موضحا أن شركة برايم للأوراق المالية انطبق عليها نفس الوضعية بتوقيع غرامة تأخر عن تسليم القوائم المالية رغم انها شركة مغلقة.

 
وأكد معتصم الشهيدي، العضو المنتدب بشركة هوريزون لتداول الأوراق المالية، ضرورة وضع حد أقصي للغرامة المالية الا انها يجب أن تكون رادعة لضمان التزام الشركات بتسليم القوائم المالية.

 
وألمح »الشهيدي« إلي أهمية مراعاة هيئة الرقابة المالية في تقديرها لفرض الغرامة المالية الظروف القهرية أو الأسباب الخارجة عن ارداة الشركة في التأخر عن تسليم القوائم المالية مثل إعادة تشكيل مجلس الادارة لخروج احد الأعضاء فجأة، لتنشغل الشركة خلال هذه الفترة عن الانتهاء من إعداد القوائم.

 
وأعرب عن تأييده المساواة بين الشركات المتداولة والمغلقة مادامت المغلقة تمتلك امكانية تنفيذ عمليات بيع وشراء، ولذلك عليها التقيد بالتزامات سوق المال بهدف ضبط حركة السوق والحفاظ علي الشفافية والافصاح، وطالب باخطار الشركة أولا وتوجيه انذار اليها قبل توقيع الغرامة حتي تعطي الفرصة كاملة للشركات بالالتزام بقواعد القيد.
 
ودعا العضو المنتدب بشركة هوريزون لتداول الأوراق المالية إلي توجيه حصيلة هذه العقوبات إلي صندوق حماية المستثمر لمواجة المخاطر غير التجارية بسوق الأوراق المالية، مادام الهدف من فرض العقوبة هو حماية المستثمرين في المقام الأول، وهم أيضا الذين يلحق بهم الضرر عند تأخر الشركات في تسليم قوائمها المالية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة