أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

النظام النقدي العالمي وصندوق النقد الدولي


بقلم:يحيي المصري

 

 

بين الحربين العالميتين الأخيرتين، الأولي والثانية، سادت العالم فوضي نقدية لم يسبق لها نظير خلال القرون السابقة، حيث توقفت التحويلات النقدية بين الدول وتحددت أسعار الصرف بقيم غير حقيقية، مما أدي إلي اعتصار جهود دول لصالح دول أخري، واختلالات واضحة في موازين المدفوعات والموازين العامة لكل دولة، وقامت كل دولة بالحفاظ علي ما تملكه من أرصدة نقد أجنبي وتم تخصيصها لشراء المعدات الحربية، استعداداً لقيام الحروب التي كانت علي وشك الاندلاع في ذلك الوقت.

ولقد قاسي العالم الكثير نتيجة هذه الحروب التي راح ضحيتها ما يقرب من عشرة ملايين نسمة، ونضبت الموارد الاقتصادية وانتشر الفقر في أغلب قارات العالم، خاصة في القارتين الأفريقية والآسيوية، وهو ما أدي إلي حدوث مجاعات وانتشار جرائم لم تكن سائدة قبل اندلاع هذه الحروب، واضطرب الأمن ولم يعد الفرد يأمن علي مستقبله ولا يستطيع الحركة الانتاجية ولا حتي الفكر السليم، وساد الظلم وانتشر الفساد وابتعد البشر عن الامتثال للقيم الدينية والأخلاقية المعتدلة.

وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية مباشرة، وسقوط قاعدة الذهب الذي اعتاد العالم العمل بها والاعتماد عليها في المعاملات التجارية والخدمية بين الدول المختلفة خلال القرون التي سبقت الحرب العالمية الأولي، وخلال فترة ما بين الحربين العالميتين، الأولي والثانية، اجتمع أقطاب العالم من رجال الاقتصاد والمال من مختلف الدول في مؤتمر أطلق عليه »مؤتمر بريتون وودز« عام 1944، وفي مقدمتهم كان الاقتصادي العالمي الشهير »كينز« الذي قدم مشروعًا لنظام نقدي عالمي جديد يعمل علي احتفاظ كل دولة بحق تعديل سعر صرف عملتها وبما يعمل علي ان يظل مستوي الأسعار الداخلية ثابتًا ولا يؤدي إلي اضطرابات اجتماعية.

كما تقدمت الولايات المتحدة بمشروع آخر سمي »مشروع هوايت« الذي يقوم علي ضرورة إنشاء هيئه دولية تشرف علي عمليات الصرف والمدفوعات الدولية، وتساعد الدول المختلفة علي إمدادها بالعملات الأجنبية التي تحتاج إليها لمعالجة الاختلالات في ميزان مدفوعاتها، وقد تم الأخذ في المؤتمر بهذا المشروع حيث رُفضَ مشروع كينز ومشروع آخر كانت قد تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية ايضا تحت اسم »مشروع فريزر« بينما لم يتم تقديمه ولا مناقشته في المؤتمر بعد أن وافق علي مشروع هوايت.

ومؤدي المشروع الجديد للنظام النقدي العالمي الذي تمت الموافقة عليه، قيام نظام دولي لا وجود فيه للتسابق في تخفيض أسعار الصرف أو الرقابة علي النقد، وينتفي في ظله الحافز إلي التمييز أو التفرقة في المعاملة بين الدول، كما يقضي علي الظلم الذي ساد في المعاملات التجارية بين الدول خلال الحربين العالميتين الأخيرتين، والذي ساعد بالدرجة الأولي في قيامهما، خاصة أن السبب الرئيسي في قيام هاتين الحربين، ليس الوصول إلي السلطة فقط وحكم العالم كما كان يتصور البعض، ولكن كان الاستيلاء علي الثروات التي تمتعت بها بعض الدول وانفردت بها قلة حاكمة.

وقد انبثق عن »مؤتمر بريتون وودز« الذي انعقد تحت اشراف الأمم المتحدة، قيام منظمتين عالميتين: صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، وكانت الفكرة الأساسية لإنشاء الصندوق هو العمل علي ثبات أسعار الصرف وتحديدها بقيم عاجلة، مع احتفاظ كل دولة بحق تعديلها وفقا لظروفها وأوضاعها الاقتصادية وبحيث لا تعتصر جهود دولة أو دول أخري نتيجة التحديد غير العادل سواء بالزيادة أو النقص »كما هي الحال حاليا بالنسبة لليوان الصيني الذي يتم تحديده بأقل من قيمته الحقيقية في حدود %20 وهو ما يؤدي إلي التكالب علي الاستيراد من السلع الصينية لرخصها وبالتالي اختلال موازين التجارة في كثير من الدول التي تتعامل بكثرة مع الصين وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي وسيأتي توضيح ذلك فيما بعد«.

وفي ضوء ذلك تضمنت اتفاقية صندوق النقد الدولي »عدد أعضائه حاليا 186 دولة« مجموعة من قواعد السلوك التي تمت الموافقة عليها في مؤتمر »بريتون وودز«، في مسائل الصرف والمدفوعات، أهمها العمل علي تحقيق ثبات اسعار الصرف ووضع نظام متعدد الأطراف للمدفوعات الخاصة بالمعاملات الجارية بين الدول الأعضاء والعمل علي التخلص من القيود النقدية التي تعترض نماء التجارة الدولية، وبالتالي العمل علي توازن موازين المدفوعات في كل من هذه الدول، خاصةً باستخدام أسعار صرف عادلة لكل دولة حيث ترتكز أهم القواعد التي وضعها النظام النقدي العالمي علي عدالة وثبات أسعار الصرف وفقا لما يلي:

أن يفرض صندوق النقدي الدولي علي كل عضو تحديد سعر يعادل لعملته علي أساس الذهب كمقياس عام أو علي أساس الدولار الأمريكي بوزنه وعياره في أول يوليو 1944، وبالتالي لا يجوز في العمليات التي تتم في أراضي الأعضاء ان يختلف الحد الأعلي والحد الأدني لسعر صرف عملاتهم عما يلي:

> بأكثر من %1 في حال عمليات الصرف العاجلة.

> بأكثر من الزيادة المسموح بها في حالة العمليات العاجلة وذلك بالنسبة لعمليات الصرف الأخري.

وقد أباحت اتفاقية الصندوق للعضو أن يقوم بتعديل سعر تعادل عملته وفقاً للقواعد الآتية:

> في حدود %10 من سعر التعامل الأصلي، ويجب تبليغ الصندوق قبل إجراء التعديل وليس للصندوق حق الاعتراض في هذه الحالة.

> في حدود %20 من سعر التعادل الأصلي، ويجوز للصندوق أن يعارض في التعديل وذلك في خلال اثنتين وسبعين ساعة، مبديا أسباب الاعتراض إذا طلب العضو ذلك.

> أكثر من %20 من سعر التعادل الأصلي ويكون للصندوق في هذه الحالة الحق في أن يعترض دون أن يحدد له أجلاً لإبداء رأيه.

وعلي ذلك فإن اتفاقية الصندوق التي تم إقرارها في ظل النظام النقدي العالمي تفسح السبيل إلي تعديل أسعار الصرف بموافقة الصندوق طالما كان ذلك إجراء ضروريا لمعالجة اختلال أساسي في ميزان المدفوعات والمقصود بالاختلال الأساسي هو استمرار وجود عجز لمدة طويلة نتيجة وجود تفاوت مستمر بين نفقات إنتاج الصادرات والسلع المنافسة للواردات من ناحية وأسعار هذه السلع بالخارج من ناحية أخري.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة