لايف

التأسيسية و30000 فرسخ تحت الماء


نجوى صالح:

يحكموننا من عمق 30 ألف فرسخ تحت الماء، عند هذا العمق تتحقق حالات مرضية أثبتها العلماء، فى برنامج تابعته على الـ«ناشيونال چيوجرافيك» الوثائقية.

لا أعلم على وجه التحديد السبب أو المرادف، الذى جعل خيالى «يشطح» إلى الجمعية التأسيسية للدستور.. مع تواتر تلك المعلومات المستقبلية، التى يدرسونها فى مؤسسة أمريكية ألمانية منذ عشرين عاما.. وباق على تحقيقها عشر سنوات أخرى- وهو ما سأشرحه لاحقاً- المهم هذه المقارنة اللا موضوعية بين ما يسمى العلم والتقدم، وعصر «اللا نهضة» الذى نعيشه شتان ما يتجه إليه العالم من تقدم تكنولوجى واختراعات وطفرات علمية حداثية قد لا يصل إليها خيال.

وبين مصرنا العزيزة التى فاقت كل تقدم بل سبقته بقيادة المستشار «الغريانى» الذى قاد الطائرة البرمائية إلى مدينته العتيقة تحت الماء والتى أقيمت منذ 1400 سنة.. واستقر فى هذا العمق.. وبات هو وجماعته الدستورية فى دراسة الموضوع.. لا شك فى كونها تجربة سباقة.. الحياة تحت الماء بعيداً عن اليابسة تشبها بهذا البرنامج الذى يرعاه علماء أمريكيون وألمان.. وجنسيات أخرى من أفراد عاديين تطوعوا بأفكار وصل تطورها إلى دمجها مع مؤسسات تتبنى هذه المشروعات الخلابة فتحدث تلك الطفرة المدوية فى مستقبل العالم، كما أحدثتها من قبل ثورة الاتصالات.

جغرافياً البحر يغطى ثلاثة أرباع الكرة الأرضية.. وفكرة استغلال تلك المساحات الشاسعة تحت الماء مع التوقع بارتفاع حرارة الأرض وذوبان الجليد- والذى بدأ بالفعل فى القطبين الشمالى والجنوبي- مما سيؤدى إلى غمر مساحات شاسعة من الأرض بالمياه خلال عشرين عاماً على الأكثر.

توصل العلماء إلى فكرة الحياة فى مدن تحت الماء.. بناءً على دراسة دقيقة لارتفاع حرارة الأرض المطردة.. مع الزيادة فى الكثافة السكانية.

واتفق العلماء أن أقصى عمق يمكن أن يعيش فيه الإنسان هو 15 متراً تحت سطح البحر حتى لا يتعرض إلى ضغط عال على طبلة الأذن.. قد يؤدى إلى الصمم- وهو ما حدث مع الجمعية التأسيسية- وأيضاً تهتك فى القفص الصدرى.. وثقوب فى العظام- بعد الشر عليهم- اختار العلماء المكان فى المحيط الهادى.. أمام مدينة فلوريدا ووجدوا سلسلة من الجبال تشكل واديا عميقا لإقامة مدينتهم العميقة- أسوة بالجماعة بتوعنا- وذلك تحسبا للعواصف والتورنيدو.. الذى يضرب فلوريدا، واكتشفوا أنه المكان الملائم لإقامة الأفراد بعد تجربة من مؤسسات تابعة لعلماء البحار.

لتعذر الوصول إلى اليابسة بشكل دائم توصلوا إلى أن الطحالب هى الطعام الملائم مع الأسماك.. وهو ما يضمن حياة صحية طويلة الأمد.

ونعود إلى شلة دستورنا السباقة إلى العلوم الحديثة رابضة فى مدينتها تحت الماء لا تسمع ولا ترى، ولكنها تتكلم كثيراً عن الممنوعات والمحظورات.. خاصة التى وقعت على كاهل المرأة.. والتى ستركب الطائرة البرمائية لزيارة اليابسة فى رحلات ثلاث- موت الوالد، وحادث للابن.. والموت كمدا- أما بقية المواد الدستورية فتطفو فوق سطح الماء.. على شكل فقاعات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة