بورصة وشركات

المؤتمر الـ 16 لاتحاد البورصات الأفريقية يعيد اكتشاف القارة السمراء


معدلات النمو المرتفعة والكثافة السكانية تستقطبان الاستثمار الأجنبى

تغطية: أحمد مبروك ـ إيمان القاضى ـ محمد فضل ـ أحمد سعيد

طرح أفتاب احمد، العضو المنتدب لبنك سيتى بنك مصر فى كلمته امام المؤتمر الـ 16 لاتحاد البورصات الأفريقية، خريطة لابرز الأسواق الافريقية التى تقود معدلات النمو فى القارة السمراء، وحدد وسط افريقيا التى تعتلى قمة الأسواق بمعدلات نمو 6.9 %، تليها جنوب افريقيا بنحو 4 % وتتذيل القائمة دول شمال افريقيا متوسط نمو 2.1 %.

وأضاف أن هذه المؤشرات تعطى تصوراً حول عدم وجود اختلافات بين الدول المصدرة للنفط عن نظيرتها المستوردة داخل القارة الافريقية، مرجعاً السبب الرئيسى فى تراجع معدلات نمو دول شمال افريقيا، إلى ثورات الربيع العربى المندلعة فى عام 2011، والتداعيات السلبية المرتبطة بها.

وأوضح انه على الرغم من ذلك تدخل عدد من دول شمال افريقيا ضمن أكبر 10 أسواق بافريقيا من حيث الناتج المحلى الاجمالى، حيث تضم سوقين يفوق ناتجهما المحلى حاجز 200 مليار دولار هما جنوب أفريقيا ومصر، وتأتى بعد ذلك دول نيجيريا والجزائر وغانا وموزمبيق وزامبيا.

وحول مميزات الاستثمار فى أفريقيا أشار أفتاب أحمد إلى أن الموارد المتنوعة للقارة والتعداد السكانى ونمو الطبقة المتوسطة والتطور الذى شهده عدد من القطاعات مثل المالى والزراعى والاستهلاكى والبنية التحتية المواصلات والاتصالات والخدمات، بالاضافة إلى الصناعة خاصة الطاقة، دفعت جميع المستثمرين لتسليط انظارهم للأسواق الافريقية. وأضاف أن القارة الافريقية جذبت استثمارات يتجاوز حجمها حاجز 80 مليار دولار، وتستحوذ سوقا نيجيريا ومصر على 75 % منها.

واستعرض أبرز مراكز القوى بعدد من دول أفريقيا، وفى مقدمتها جنوب افريقيا التى تتمتع ببنية تشريعية متقدمة، ووسط افريقيا التى تشهد تطوراً ملحوظاً فى معظم القطاعات خاصة البنية التحتية والانشاءات والاتصالات عبر الاستثمارات الصينية، ودول شرق افريقيا ومن بينها كينيا التى تستهدف معدل نمو 2.4 % خلال عام 2012 ومن المرشح تجاوزه خلال 2013 بدعم من نمو قطاعى الانشاءات والتكنولوجيا.

وتابع العضو المنتدب لسيتى بنك مصر: إن دولة تنزانيا شهدت نمواً فى قطاعى المواصلات والاتصالات وما زالت تحتاج إلى استثمارات لتدعيم بنيتها التحتية، فى حين تستهدف دول شمال افريقيا تحقيق معدلات نمو جيدة وعلى رأسها المغرب بنحو 5 % خلال العام الحالى والجزائر %3.8 ومن المرشح أن يصل النمو إلى 4.2 % خلال 2013، ولكن على الجانب الآخر من المرشح تراجع نمو تونس بنحو 4.2 % ليسجل نمواً سلبياً - %1، بسبب العجز وتراجع العائد على الضرائب.

وتطرق احمد إلى السوق المصرية، حيث لفت إلى نمو سوق السندات واذون الخزانة بمعدل %17 من اندلاع الثورة المصرية فى يناير 2011، بالتزامن مع سعى البورصة نحو اتاحة مزيد من التسهيلات للمتعاملين ومن بينها المضى فى الربط مع بورصة تركيا والذى من المتوقع انجازه خلال الربع الاول من العام المقبل.

واكد انه مع اندلاع الازمة لم يواجه المستثمرون الاجانب عقبات فى التخارج من السوق المحلية، وهو ما رسخ فى اذهانهم الامان الاستثمارى بمصر رغم الهزات التى تعرض لها الاقتصاد، علاوة على تمكن مؤشر EGX 30 من تحقيق نمو يصل إلى 33 % منذ مطلع العام الحالى، حتى نهاية نوفمبر.

وتابع العضو المنتدب لسيتى بنك مصر، إن السوق المحلية سعت نحو تعزيز البورصة بأدوات مالية جديدة من بينها الصكوك، وكذلك تلقت مقترحات بشأن تفعيل صناديق المؤشرات ETFs ، فضلا عن مواصلة الناتج المحلى الاجمالى النمو، والذى رغم انه يساوى 1: 4 من الناتج المحلى التركى لكن مشتريات الاخيرة تعادل 2.5 مرة لنظيرتها المصرية، وهو مايطرح تصوراً حول معدلات الاستهلاك المرتفعة نتيجة التعداد السكانى البالغ 85 مليون جنيه بما يدفع الناتج المحلى الاجمالى للنمو.

ولفت إلى أن الاقتصاد المصرى يصنف ضمن اكبر 6 أسواق ناشئة من حيث الاستهلاك والتى تضم كلاً من روسيا والصين والهند والبرازيل، بالتزامن مع ترشيح زيادة الناتج المحلى الاجمالى للوصول إلى 4 % خلال العام المالى 2012/ 2013، وانخفاض الدين الأجنبى إلى مستويات متدنية مقارنة بالأسواق الأخرى، وهو ما يتيح فرصاً اكبر للاستثمار الأجنبى بمصر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة