بنـــوك

سن تشريعات للقطاع يعزز فرص تمويل الـ«SME ’s »


تناول المشاركون فى الجلسة الثانية للمؤتمر الدولى السنوى الأول للتمويل والاستثمار العديد من التجارب فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى دول كماليزيا وجنوب أفريقيا، مؤكدين أن هناك العديد من التحديات تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة بخلاف مشاكل الحصول على التمويل.

وأشاروا خلال الجلسة التى عقدت أمس، إلى أن أبرز التحديات هى المساندة الحكومية وتقديم الدعم الفنى للمشروعات، علاوة على تأهيل أصحاب المشروعات وزيادة الابتكار وتوفير بيئة قانونية وتنظيمية تساعد على نمو القطاع.

من جهته كشف طارق الشربينى، المدير الاقليمى فى البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، عن تقديم البنك نحو 2 مليار يورو سنوياً للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من نحو 9 مليارات يوور يتم تقديمها سنوياً لتمويل المشروعات، لافتاً إلى تقديم البنك الاوروبى EBRD نحو 70 مليار يورو على مدار الـ 20 عاماً الماضية تمويل المشروعات.

وأكد ضرورة توافر عدد من العوامل الاساسية لدعم تمويل الـSME ’s أبرزها بيئة قانونية تدعم حقوق الملكية، بالإضافة إلى توافر قانون الإفلاس، علاوة على تواجد نظم مالية تساعد على الاقتراض والسداد.

وأشار إلى أن عملية منح الائتمان مكلفة بالطبع لكن المهم هو توافر مشروعات جيدة، لافتاً إلى تجربة تركيا الرائدة فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى ارتكزت على تقديم الدعم الفنى لأصحابها وتدريبهم وتأهيلهم فى الحصول على التمويل.

وأكد الشربينى أهمية توفير مصادر تمويل مختلفة لتمويل المشروعات دون الاعتماد فقط على البنوك، لافتاً إلى أهمية دور سوق رأس المال وصناديق الاستثمار فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى امتلاك البنك الاوروبى برامج فنية لمساعدة مختلف الدول الراغبة فى وضع قوانين وتنظيم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، علاوة على تنظيم قانون الافلاس، مؤكداً وجود فريق عمل متخصص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يعمل فى مصر لتقديم الدعم اللازم.

وأكد استعداد البنك الأوروبى فى التعامل وفق النظام الإسلامى أو التقليدى، مبدياً أهمية تحقيق التنمية وتمويل المشروعات بغض النظر عن آليات التمويل.

ونوه إلى افتقاد التمويل الاسلامى عدداً من العوامل أبرزها التعريف بالمنتج الاسلامى، وإمكانية طرح منتجات إسلامية فى بنوك تقليدية من عدمه، علاوة على أهمية تصنيف المخاطر وايجاد بعض الايجابات على بعض الاسئلة الخاصة بالاطر التنظيمية والضريبية.

فيما استعرض أشرف محمد هاشم، رئيس مجلس ادارة مؤسسة الاستشارات الماليزية ISRA ، تجربة ماليزيا فى التمويل الاسلامى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى يتم تنفيذها من خلال خطة عشرية خلال 2012 حتى 2020، مؤكداً ضرورة توافر خطة واضحة لدعم هذه المشروعات.

وقال إن تطوير النظام المالى جاء ليشمل أسواق المال والمصارف وبيت المال، مشيراً إلى ان تهيأة النظام الاسلامى لا يتم فقط عبر البنوك، وانما من خلال توافر العديد من المؤسسات المالية.

وأشار إلى أن ماليزيا بدأت تأسيس أول بنك إسلامى عام 83 واعقبها تأسيس شركة تكافل للتأمين لكن دون اهتمام كبير بسوق التمويل الاسلامى حتى جاء عام 1992 الذى تم فيه انتهاج مبادرة مع البنوك لافتتاح منافذ اسلامية من خلال البنوك التقليدية حتى ارتفعت الاصول الاسلامية بشكل كبير خلال هذه الفترة.

وقال إن التمويل الاسلامى يلقى قبولاً فى المجتمع الماليزى، سواء من المسلمين الذين يمثلون 60 % من المجتمع أو غير المسلمين، لافتاً إلى طرح منتجات اسلامية مختلفة تناسب العديد من العملاء.

وأشار إلى أن لديهم خطة لتنمية القطاع المالى من عام 2011 حتى 2020 يتم خلالها توفير الاطر التنظيمية والتشريعية اللازمة لخلق وسيط مالى يساعد على تنمية الاقتصاد وتوفير فرص عمل.

وألمح إلى العديد من المبادرات التى انتهجتها ماليزيا لدعم التمويل الاسلامى أبرزها تنمية الموارد البشرية وتوفير البيئة التشريعية وتعزيز مبادئ الحوكمة، علاوة على تأسيس هيئات مختلفة تقدم الدعم الفنى اللازم للتمويل الاسلامى، مشيراً إلى توفير المؤسسات المالية تدريباً للعملاء الكبار لنحو اسبوعين للتعرف على النظم المختلفة للتمويل الاسلامى.

ومن جانبه أكد ليندا منجوميزولى، رئيس منظمة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى جنوب أفريقيا، وجود العديد من التحديات التى تواجه تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بخلاف التمويل أبرزها الدعم الفنى اللازم لاصحاب المشروعات.

ولفت إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 47 % من المشروعات الاقتصادية فى جنوب افريقيا تساهم بنحو 50 % فى الناتج القومى وتوظف 60 % من إجمالى العمالة مما يجعلها ذات اهمية قصوى فى دعم الاقتصاد.

وأشار إلى ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحتاج إلى بذل الجهود لتذليل العقبات التى تواجهها التى لا تقتصر فقط على التمويل، وانما تمتد إلى الدعم الفنى والتدريب والتشجيع على الابتكار.

وأضاف أن البنوك وأسواق المال لها دور مهم فى توفير التمويل اللازم لهذه المشروعات، لافتاً إلى أهمية وجود العديد من القواعد المنظمة لتمويل هذا القطاع، علاوة على ضرورة وجود هيئات ومؤسسات متخصصة فى هذا المجال، مستشهداً بوجود مؤسسات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى نحو 9 مقاطعات فى جنوب أفريقيا.

وأكد وجود العديد من الفرص والامكانيات لدعم هذا القطاع الحيوى، مشترطاً وجود البنية التحتية اللازمة ومشاركة مؤسسات التمويل المختلفة فى دعم القطاع.

وعن التمويل الاسلامى فى جنوب افريقيا، قال ليندا، إن حجم التمويل الاسلامى مازال محدوداً فى جنوب افريقيا، مشيراً إلى وجود بنكين فقط يقدمان الخدمات المصرفية الاسلامية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة