سيـــاســة

مبادرة‮ »‬عايزين نفهم‮« .. ‬ضوء أخضر لتفعيل دور شباب الأحزاب


هبة الشرقاوي
 
نظم شباب حزب الجبهة الديمقراطية حملة في معظم المحافظات من أجل وقف بيع مصر تحت عنوان »عايزين نفهم« وذلك بالتضامن مع شباب الأحزاب الأخري، حيث بدأت الحملة في نشاطها من مدينة المحلة بمحافظة الغربية نهاية الأسبوع الماضي، ومن المقرر أن تطوف معظم المحافظات، وهو ما يبرز دور شباب الأحزاب في التغلب علي مشاكل الأحزاب الداخلية وخروجهم للتفاعل مع الشارع المصري في تحد صريح لشيوخ الأحزاب الذين ظلوا مستقرين داخل مقارهم مكتفين بإصدار البيانات، مما يطرح التساؤلات حول نجاح التحركات الشبابية وقدرتها علي تحدي الجمود الحزبي.

 
بداية أكد عبدالمنعم إمام، أمين شباب حزب الجبهة، أن الفكرة جاءت لنفي ما يتردد حول لجوء المعارضة للصوت العالي وعدم اتخاذ خطوات جادة في تبني القضايا الشعبية، مشيراً إلي أن شباب الحزب قام بدعوة باقي شباب الأحزاب من أجل عمل حملة شعبية ضد وقف برامج الخصخصة المصرية لعقد حوار مجتمعي حول تلك القضايا.
 
ونفي »إمام« أن تكون المبادرة انشقاقاً عن الحزب، مؤكداً أنهم يكملون بعضهما علي صعيد التحركات الاستراتيجية، لاسيما أن هدف الحملة هو إقرار مشروع بديل لحل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة خلال الشهر المقبل للتدليل علي دور الشباب في الحياة السياسية.
 
وفي السياق نفسه أكد إبراهيم نوارة، أمين التثقيف، عضو المكتب التنفيذي بحزب الجبهة، أن الحملة تعكس رؤية الحزب في رفض الممارسات الاقتصادية السيئة للحكومة، مشيراً إلي أن الحزب سيكمل المسيرة إلي تجميع أمانات الحزب لتوضيح الرؤية الكاملة عن هذا المشروع، نافياً ما يتردد حول وجود انشقاقات شبابية بين صفوف أعضاء حزب الجبهة.

واعترض علي الكلام السابق عبدالناصر قنديل، عضو المكتب السياسي لحزب »التجمع«، أمين شباب الحزب السابق، مؤكداً أن هذه الحملات تنم عن حالة اليأس التي يعاني منها شباب الأحزاب بسبب تجاهل القيادات لهم، مؤكداً أن هناك المئات من عوامل الطرد التي تجعل الشباب يعاني من اليأس من الحصول علي دور فعال سياسي في ظل ديكتاتورية سياسات القيادات الحزبية، لأن مصالح هذه القيادات تجعلهم لا يتخذون مواقف سياسية حكيمة نظرا لعلاقاتهم المتبادلة المصالح مع الحزب الحاكم، ومن هنا راهن »قنديل« علي حماس الشباب وتكوين تكتلات موازية للأحزاب تستطيع إدارة الحياة السياسية الحزبية في مصر بعد موت الأحزاب المعارضة، مؤكداً أن شباب مصر المشاركين في الحياة السياسية قدموا خلال الفترة السابقة رهانات واسعة إيجابية علي قدرتهم علي إدارة الحياة السياسية ودفعوا الثمن من اعتقالات وحبس وطرد من عملهم دون حسابات مع الحكومة، لاسيما أن هذه الحملة تطرح رؤي متوازنة جادة للسياسات الحكومية في بيع مصر.
 
وفي السياق نفسه أعرب الدكتور عماد صيام، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عن تفاؤله بالدعوة الشبابية إلا أنه أعرب في الوقت نفسه عن يأسه من أن يكون لهذه التحركات خطي تغييرية إيجابية نظرا لأن الحكومة الحالية لا تسمع صوتاً آخر سواها.
 
وأكد »صيام« أن شباب مصر يعملون بدرجة من العشوائية بالرغم من أنهم يحملون أفكاراً جيدة لكن يجب انضاجها أولا قبل الشروع في اتخاذ خطوات فعلية، مشيراً إلي أن هذه الحملة هي نتاج طبيعي لما أصبح يتمتع به الشباب من وعي في ظل ما تشهده مصر من حراك سياسي منذ نهاية عام 2003، وفي الوقت نفسه نبه إلي أنه لكي يصبح هذا المشروع له شكل حزبي متكامل يمكن التقدم في الحياة السياسية في ظل أحزاب لا حول لها ولا قوة يحتاج إلي وقت طويل، ونصح »صيام« الشباب بعقد اجتماعات موسعة مع قادة ومفكري السياسة المصريين للدخول في نقاش معهم حول اقتراحاتهم البديلة عن مشاريع مصر بشأن برامجها الخاصة بالخصخصة وكيف يمكن أن تلبي طموحات الشعب المصري؟.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة