أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

منشقون يدعون إلي مراجعات فكرية لليسار السياسي‮


إيمان عوف
 
ظاهرة غريبة انتابت اوساط اليسار المصري خلال الفترة الاخيرة، حيث ظهرت مجموعة من المنشقين عن حزب التجمع تنادي بضرورة أن يراجع الحزب الأفكار السياسية التي بني نفسه عليها، بحيث تكتسب هذه المراجعات الطابع المحلي وأن تتم فيها الاجابة عن الاسئلة المتعلقة بالأفكار الدينية والاجتماعية، وذلك تحت دعوي الارتباط بالواقع المصري، والخروج من العزلة السياسية التي فرضت علي اليساريين بسبب جذورهم الأيديولوجية، وهو الأمر الذي سبق وأن قامت به جماعة الإخوان المسلمين من مراجعات فقهية بهدف نبذ مبدا العنف والتواصل مع الشارع المصري.

 
وأكد محمد عبدالله، أمين حزب التجمع بالقليوبية، أن هناك أزمة يعاني منها اليسار المصري طيلة السنوات الماضية، وهي أزمة العزلة السياسية والتواصل بينه وبين الشارع المصري، معللا ذلك بغموض موقف اليسار من الدين والدولة والعلاقات الاجتماعية، وهو الأمر الذي أرجعه عبدالله إلي سعي الآلة الإعلامية للحكومة لضخ كل ما هو مشوه عن تيار اليسار.
 
وقا »عبدالله« إنه انطلاقا من هذه الفكرة فإن هناك ضرورة لأن تكون هناك مراجعات سياسية للايديولوجية اليسارية أسوة بالمراجعات التي قامت بها الجماعات الإسلامية لنبذ العنف والتصالح مع الشارع السياسي.
 
وأضاف أنه انطلاقا من ذلك فقد تشكلت مجموعة من المنشقين عن الاحزاب وأبرزها حزب التجمع تسعي إلي تغيير اسم التجمع الذي يعد البيت الأساسي لليسار المصري إلي اسم التجمع الوطني التقدمي الوحدوي الإسلامي لتوضيح موقف اليسار من مسألة الإسلام.
 
وأبدي »عبدالله« اندهاشه من مهاجمة العديد من فصائل اليسار لهذا الاتجاه، مؤكدا أن اطلاق اسم الإسلامي علي التجمع لن تخلع عنه صفته الأساسية في تحقيق العدالة الاجتماعية، بل انها ستوفر قدرا كبيرا من التواجد في الشارع المصري والتواصل مع المواطن العادي والقضاء علي ادعاءات الدولة لليسار بالالحاد وهو ما يكون لصالح اليسار وليس ضد مصالحه.
 
وعن تلك التسمية اكد سمير فياض، عضو اللجنة المركزية لحزب التجمع، أن فكر اليسار ليس بحاجة إلي المراجعة علي الاطلاق لانه فكر يرتبط بالعدالة الاجتماعية ويتناسب مع كل الظروف الموضوعية والذاتية للمواطن المصري، لاسيما وأن المطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية وعدالة التوزيع والديمقراطية هو أمر لا يرتبط بالدين او بالعقائد، ومن ثم فإن الدعوة إلي اجراء مراجعات للفكر اليساري هو أمر يأتي من منطلق التخبط السياسي والعشوائية في التفكير.
 
وبشأن المطالبة بتسمية التجمع بالتقدمي الوحدوي الإسلامي، أبدي فياض تعجبه من تلك الدعوة، متسائلا كيف يمكن لحزب التجمع الذي يرفض قيام الدولة علي اسس دينية او حتي قيام احزاب ذات انتماءات دينية ويرفض التنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين التي تحمل ذات الدعوة أن يقبل اطلاق هذا الاسم عليه، لاسيما وأن ذلك ينطوي علي تمييز مرفوض من حيث المبدأ.
 
وطالب »فياض« بضرورة عدم الانصات إلي مثل هذه الدعوات التي وصفها بأنها بذرة تحمل بداخلها تشوها سياسيا، وعليهم بالسعي إلي الضغط علي الدولة لكي ينشروا فكرهم السياسي بدلا من تغييره.
 
وأكد الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ الحديث بكلية الآداب - جامعة حلوان، أن انطلاق هذه الدعوة لتجديد فكر اليسار يرجع بصورة اساسية إلي حالة التدهور التي يعاني منها حزب التجمع الذي يعتبر بيت اليسار الأساسي في مصر، مدللا علي ذلك بكثرة الانشقاقات التي يعانيها، وعدم قدرته علي احتواء الشباب، بالإضافة إلي غياب التنظيمات السياسية سواء كانت العلنية او السرية التي يمكنها استيعاب هؤلاء الشباب، وهو الأمر الذي يؤدي بطبيعة الحال إلي انجراف هؤلاء الشباب إلي التيارات السياسية الرجعية وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلي حالة التشرذم وعدم النضوج السياسي التي يعاني منها الواقع السياسي المصري طيلة الفترة الماضية.
 
واستنكر دعوة مجموعة من الشباب إلي المراجعة الفكرية لليسار في ذات الوقت الذي تسعي فيه قيادات اليسار إلي اللهاث خلف الدكتور البرادعي الذي ينتمي قلبا وقالبا إلي السياسة الأمريكية وأهدافها بمنطقة الشرق الاوسط-علي عكس قناعات اليسار-.
 
وقال »الدسوقي« إن هناك ضرورة لعقد مؤتمر تحضره جميع تيارات اليسار وعلي رأسهم الشباب والاشتراكيين الثوريين والحزب الشيوعي المصري وجميع قيادات اليسار حتي يعاد التفكير مرة اخري في آليات العمل التي يتبعها كل منهم بهدف انقاذ اليسار المصري.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة