أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬ألمانيا‮« ‬توافق علي تمديد العمل بالمفاعلات النووية القديمة‮ ‬12‮ ‬عاماً‮ ‬أخري


إعداد ـ عبدالغفور أحمد
 
في الوقت الذي تتسابق فيه الدول الصناعية الكبري، لتخفيض اعتمادها علي الطاقة المنتجة من المفاعلات النووية، وتركيز جهودها علي تطوير مصادر الطاقة المتجددة، واستغلال الطاقة الشمسية، والرياح، والهيدروجين، ومصادر الطاقة الحيوية، وافقت الحكومة الألمانية علي تمديد فترة عمل المفاعلات النووية، التي تملكها كبري شركات الطاقة في ألمانيا، لمدة 12 عاماً، في خطوة مثيرة للجدل ستعمل علي إعادة تشكيل استراتيجيات سياسة إنتاج الطاقة في الاتحاد الأوروبي بأكمله خلال العقود المقبلة.

 
 
ووفقاً للقرار وافقت أكبر أربع شركات للطاقة في ألمانيا علي دفع 30 مليار يورو للحكومة الألمانية، حتي تضمن استمرار عمل مفاعلاتها النووية، وتأجيل خطة التخلص التدريجي من تلك المفاعلات.

 
وستدفع كل من »Eon ، وRWE ، وEnBW ، وValten Fall «، وهي أكبر أربع شركات متخصصة في إنتاج القضبان النووية المولدة للطاقة، ضرائب تصل إلي 2.3 مليار يورو خلال الأعوام الستة المقبلة، بالإضافة إلي 300 مليون يورو سنوياً، ستدفعها تلك الشركات خلال العامين المقبلين، ثم 200 مليون يورو سنوياً ابتداءً من عام 2013 وحتي عام 2016، وهو التمويل الذي سيوجه إلي الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة.

 
وكانت أسهم شركات الطاقة تلك قد عانت خلال الأشهر الماضية، مع تزايد مخاوف المستثمرين من إيقاف عمل المفاعلات النوية، بالإضافة إلي القلق حيال الأعباء الضريبية المقبلة، إلا أن أسهم شركة »Eon « ارتفعت بنسبة %3.7 بعد الإعلان عن الاتفاق، بينما ارتفعت أسهم شركة »RWE « بنسبة %2.8.

 
ووفقاً لمصادر رسمية، فإن محطات الطاقة النووية الـ17 الموجودة في ألمانيا ستمدد، صلاحيتها ليصبح إجمالي فترة عملها 44 عاماً، بعد أن كان قد حدد لها العمل حتي 23 عاماً فقط، مقارنة بالمتوسط الدولي لصلاحية المفاعلات النووية، الذي يمتد حتي 60 عاماً في توليد الطاقة.

 
ويعد القرار نقطة تحول بعد القرار الذي تم اتخاذه منذ عقد مضي، في ظل الحكومة الائتلافية المكونة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب الخضر، تحت قيادة المستشار الألماني جيرهارد شرودر، والتي أعلنت عن خطة للتخلص التدريجي من المفاعلات النووية وإغلاقها بحلول عام 2022.

 
كانت حكومة المستشارة الألمانية الحالية، أنجيلا ميركل، قد تعهدت بإتمام هذه الخطة، إلا أنها واجهت خلافات داخلية حول فترة تمديد العمل لتلك المفاعلات، في الوقت الذي طالبت فيه الأصوات المؤيدة لقطاع الأعمال المشتغل في مجال الطاقة النووية بالتمديد حتي 20 عاماً.

 
إلا أن نوربيرت روتجين، وزير البيئة، العضو اللامع في الحزب الاتحادي الديمقراطي المسيحي، وافق علي تمديد العمل لتلك المفاعلات لتسعة أعوام فقط، واضعاً مهارات رئيسة حزبه السياسية في اختبار صعب.

 
ووافقت »ميركل« علي تمديد العمل للمحطات النووية لـ12 عاماً بعد جولة من المباحثات والمفاوضات مع مختلف أعضاء وقيادات حكومتها الائتلافية، بهدف الوصول إلي حل وسط يرضي جميع الأطراف.

 
وكانت »ميركل« قد قضت أسبوعاً كاملاً في الشهر الماضي، ضمن جولة في محطات الطاقة النووية، ومع منتجي الطاقة البديلة، وأكدت قراراً بتمديد فترة العمل للمحطات النووية، سيكون جسراً لاكتساب مزيد من الوقت والدعم لتطوير تكنولوجيا إنتاج الطاقة المتجددة بشكل موثوق ورخيص الثمن.

 
ومع تخصييص أغلبية الأموال الناتجة عن الاتفاق للاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، أشادت »ميركل« بالقرار، مؤكدة أنه خطوة نحو ثورة في عالم الطاقة، وقرار مهم علي طريق حجز ألمانيا مكانها في صدارة الدول الأكفأ في توفير الطاقة والأكثر محافظة علي البيئة.

 
ويضع هذا القرار الحكومة الألمانية علي المحك، إذ إنها تعاني انخفاض شعبيتها، ووفقاً لاستطلاعات الرأي، فإن أغلبية الألمان يؤيدون التخلص التدريجي من محطات الطاقة النووية في أسرع وقت ممكن.

 
وتوقع الخبراء أن القرار، قد يأتي في مصلحة حزب الخضر المعارض، والذي تعهد بإيقاف العمل بالقرار في حال وصوله إلي سدة الحكم.

 
غير أن »ميركل« قالت إنها تعرف بوجود الكثير من المرتابين والمنتقدين للقرار، مؤكدة أنها ستأخذ انتقاداتهم علي محمل الجد.

 
وأضافت »ميركل« أنها ستجبر الشركات المشرفة علي المفاعلات النووية علي دفع المزيد من الأموال، من أجل التدابير الحمائية لتأمين المحطات النووية، حتي تتمكن من استمرار عملها.

 
من جهته، أشاد وزير المالية، رينر بروديرل، بالقرار مؤكداً أنه في مصلحة ألمانيا، وقال إن الحكومة ستستخدم جزءاً من الضرائب لسد العجز في موازنتها والبالغ 80 مليون يورو.

 
في السياق نفسه، رحبت الشركات الأربع باقتراح الحكومة، ولكنها قالت إنها مازالت تقيم الآثار المرتبة عليه.

 
وقال جوهانيس نيسين، الرئيس التنفيذي لشركة Eon ، إنه مع هذا القرار أصبح من الواضح أن الحكومة الألمانية اعترفت بأن الطاقة النووية مازالت واحدة من أهم أعمدة سياسات الطاقة.

 
في حين قال، تومو هاتاكا، الرئيس التنفيذي لشركة Valten Fall ، إن الضرائب الجديدة التي فرضتها الحكومة ستستنزف معظم أرباحها.

 
من جانبها، أكدت شركة »EnBW «، أن القرار يعني أن أكثر من %50 من الأرباح الإضافية ستذهب إلي الحكومة الألمانية.

 
ووصفت الأحزاب المعارضة وجماعات البيئة القرار بأنه مفجع، وقال سيمار جابرييل، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض، توقيت القرار بأنه يوم أسود في تاريخ سياسات الطاقة، واتهم الحكومة بالاستجابة لضغوط شركات الطاقة، صاحبة المصلحة في هذا القرار، قائلاً: إن الحكومة باعت الشعب الألماني لأربع شركات كبري.

 
وأكدت الأحزاب المعارضة، أن القرار يجب التصديق عليه من المجلس الأعلي للولايات الاتحادية في البرلمان »BURD SRAT «، ليس المجلس الأدني للنواب، وهو ما يضع »ميركل« أمام تحدٍ قوي، إذ إن حكومتها فقدت الأغلبية في الـ»BURD SRAT «، في انتخابات جرت في بداية العام.

 
وحذر، هانيلور كرافت، حاكم ولاية ويستفاليا، الحكومة من محاولة تجنب المجلس البرلماني الأعلي، الذي يتكون من ممثلي الولايات الألمانية الـ16، وتعهد »كرافت« مع بعض قواد المعارضة من الحزب الاشتراكي، بإقامة دعوي أمام المحكمة الدستورية العليا، ضد القرار، إذا لم يتم التصديق عليه من الـ»BURD SRAT «.

 
إلا أن »ميركل« كانت قد صرحت بأنها واثقة من أن مشروع القرار سليم دستورياً ولا يحتاج إلي التصديق عليه من الـ»BURD SRAT «، أو المجلس النيابي الأعلي، مؤكدة أنها واثقة من أن القرار سيصمد أمام أي استجواب.

 
وأدانت الحكومة النمساوية المجاورة لألمانيا القرار، واصفة إياه بأنه مخيب للآمال وخطوة انتكاسية لسياسات الطاقة.

 
وقال وزير البيئة النمساوي نيكولاس بيرلا كوفتيش، إن ألمانيا قررت ببساطة زيادة انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون، والواضح أنه لم يعد هناك طريق محتمل لتخفيض الانبعاثات.

 
في السياق ذاته، قال توبياس ميوتشمير، الخبير بمنظمة السلام الأخضر »GREEN PEACE «، إن تمديد فترة العمل للمحطات النووية، هدية ثمينة منحتها الحكومة للشركات، وستدمر ألمانيا، مؤكداً أن المبالغ المالية لن تكون قادرة علي حل مشكلة إنتاج المزيد من آلاف الأطنان من النفايات النووية، والمشكلة أين وكيف يمكن دفن تلك النفايات؟

 
وقال أندريل موندت، رئيس مكتب الكارتلات الاتحادي بألمانيا »FCO «، إن القرار فوت الفرصة علي إنهاء سيطرة تلك الشركات الأربع علي إنتاج الطاقة في ألمانيا، بالإضافة إلي اخماد المنافسة بينهم.
 
وقال إنه علي الحكومة أن تجبر تلك الشركات علي اعطاء الفرص لغيرها، قائلاً: إنه كان يأمل أن تستغل الحكومة تلك الفرص لتغيير هيكل سوق توليد الطاقة في ألمانيا.
 
كان مكتب الكارتلات الاتحادي، قد حذر مراراً من أن الإبقاء علي إنتاج الطاقة في ألمانيا، مرهون بأداء أربع شركات فقط، يمنع المنافسة في سوق الطاقة، حيث تتحكم تلك الشركات الأربع في حوالي %80 من إجمالي الطاقة المنتجة في ألمانيا.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة