أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

الاستثمار المحلي والمشروعات الصغيرة‮.. ‬قاطرة النمو


حوار: محمد كمال الدين 
 
الاستثمار المحلي والمشروعات الصغيرة.. قاطرة النمو

> »الهيئة« مستقلة بحكم القانون.. وتبعيتها لأي جهة لا تؤثر في نشاطها


> طفرة مرتقبة في معدلات تدفق رؤوس الأموال المصدرة بعد تفعيل مشروع حصر القطاعات الإنتاجية غير الرسمية
 
أسامة صالح 


> مفاوضات بين شركاء مصريين وكويتيين لتشكيل تحالف ضخم يقوم بتطوير ميناء بورسعيد

»تحويل شرائح كبيرة بالمجتمع من باحثين عن وظائف إلي خالقين لها«.. شعار الهيئة خلال الفترة المقبلة

التعاقد مع جامعات محلية لعمل »حضانات« لمشروعات الشباب بمساندة الهيئة

تنسيق مع شركتي »الصعيد« للترويج لمشروعات الطاقة المتجددة واستصلاح الأراضي وإنتاج الأسمنت

التوقف عن العمل بنظام المناطق الحرة لا يؤدي إلي تراجع تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية

تمثل الهيئة العامة للاستثمار حالة استثنائية بخلاف كل من هيئة الرقابة المالية والجهاز المرتقب لإدارة الأصول، فيما يخص التساؤلات العديدة حول مصير كل نشاط من الأنشطة الرئيسية الثلاثة التابعة لوزارة الاستثمار، فالهيئة الحكومية الرئيسية المعنية بتنظيم وتيسير الاستثمار في مصر، والتي كانت أصلاً تتبع رئاسة مجلس الوزراء مباشرة، تتمتع باستقلالية بحكم القانون المنظم لعملها، والهيئة مسئولة عن تشجيع وترويج القطاعات الاستثمارية المختلفة داخل السوق، وجذب الاستثمارات الخاصة والأجنبية، إلي جانب أنها الجهة الإدارية المختصة بتسجيل ومتابعة حركة تأسيس الشركات داخل السوق، وتتولي الهيئة الإشراف علي 9 مناطق حرة عامة، بإجمالي مساحة يصل إلي 10.7 مليون متر مربع.

وبلغ إحمالي الصادرات السلعية للمشروعات المقامة بنظام المناطق الحرة نحو 6.2 مليار دولار خلال العام المالي الماضي 2010/2009، فيما أصبحت جميع مساحات المناطق الحرة التسع مشغولة بالكامل، باستثناء المنطقة الحرة العامة في مدينة قفط بمحافظة قنا.

وفي حوار مع »المال«.. كشف أسامة صالح، رئيس الهيئة العامة للاستثمار، عن استراتيجيتها خلال الفترة المقبلة، عبر خطة تشمل 3 قطاعات رئسية تمثل صلب عمل الهيئة خلال السنوات القليلة المقبلة، وهي قطاع الترويج، وقطاع المناطق الحرة العامة والاستثمارية، وقطاع تأسيس الشركات، إلي جانب القطاع الذي تراهن عليه الهيئة خلال الفترة المقبلة، في إضافة مكون جديد ومؤثر في حجم الاستثمارات الكلية الحقيقية داخل السوق، وهو قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويتصدر هذا القطاع اهتمامات الهيئة حتي نهاية العام المالي الحالي من خلال تنفيذ برنامج، هو بمثابة أول تحرك من جهة حكومية للبدء في حصر أصحاب الأعمال الصغيرة، وتجميعهم تحت مظلة واحدة تمهيداً لإلحاق تلك الفئة بمؤشرات الاقتصاد الحقيقي، بدلاً من الاقتصاد غير الحقيقي، مستخدمة في ذلك أول شكل للصناديق السيادية في مصر، وهو صندوق الاستثمار الخاص بتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، الذي تتأهب الهيئة لإطلاقه برأسمال يصل إلي مليار جنيه.

> »المال«: أغلب التساؤلات التي تدور داخل سوق الاستثمار تتعلق بمصير وزارة الاستثمار والجهات التابعة لها، والهيئة العامة للاستثمار واحدة من ضمن 3 جهات رئيسية مسئولة عن تنمية الاستثمار، فماذا عن مصير الهيئة وشكل تبعيتها في المستقبل؟

»صالح«: شكل تبعية الهيئة لن يؤثر بأي حال من الأحول في نشاطها، والهيئة مستقلة بحكم القانون المنظم لنشاطها عبر مجلس الإدارة المعين بقرارات من رئيس مجلس الوزراء، والخطط المستهدفة للهيئة سيتم تنفيذها بصرف النظر عن طبيعة الوزير المختص بشئونها، ومنذ عام 2004 تحديدا اتسعت أنشطة الهيئة والدور الذي تقوم به ليشمل كلاً من التنظيم والترويج للاستثمار الأجنبي المباشر، إلي جانب دورها في اقتراح الإصلاحات التشريعية.

> »المال«: ما الاستراتيجية التفصيلية التي تستند إليها الهيئة في الترويج للاستثمار في مصر؟

»أسامة صالح«: تستند الهيئة في الترويج للاستثمار بالسوق المصرية إلي استراتيجية تتوافق في الأساس مع الخطة الشاملة بمختلف محافظات الجمهورية، وهي الخطة التي تبنتها الحكومة بهدف تعظيم العائد الاقتصادي المستمد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر عبر زيادة إجمالي تدفقات الاستثمار المباشر إلي السوق مع التركيز علي جذب المشروعات الاستثمارية كثيفة العمالة، واعتمدت تلك الاستراتيجية علي جزءين، الأول هو ما يخص التطوير المؤسسي عبر إعادة هيكلة قطاع الترويج داخل الهيئة بما يتناسب مع استراتيجية الترويج، إلي جانب وضع نظام للمتابعة وتقييم أداء العاملين، فضلا عن استقطاب الكوادر الخاصة بنشاط الترويج وجذب الاستثمار لوضع منهج محدد في استهداف المستثمرين وخطط عمل للحملات الترويجية والدول المستهدفة، وكذلك بناء قاعدة معلومات عن المستثمرين المحتملين والحالي التعامل معهم عبر قطاع الترويج الذي تم تطويره ليشمل 4 إدارات هي: »الدراسات واستهداف المستثمرين«، »علاقات المستثمرين«، »رعاية المستثمرين«، و»إدارة المؤتمرات والتوافقات والمغتربين«.

أما الآلية الأخري التي تتبعها الهيئة بشأن تفعيل دور الترويج للاستثمار فتتعلق بالأدوات الترويجية المستخدمة وتتمثل في اتباع خطة ترويج واضحة تعتمد علي وضع برنامج لتحديد القطاعات الرئيسية الأولي بالحاجة إلي الاستثمار، حيث تتولي الهيئة مسئولية الترويج لـ 13 قطاعاً وصناعة مختلفة هي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، صناعة السيارات، الطاقة الجديدة والمتجددة، الخدمات المالية، الخدمات اللوجيستية، الصناعات المغذية، صناعة المنسوجات، تجارة التجزئة، التعليم، الصحة، السياحة، التعدين إلي جانب صناعة البتروكيماويات، وتحديد تلك القطاعات أتبعه أيضا إعداد قائمة بأهم الأسواق والدول المستهدف جذب رؤوس أموال منها إلي السوق المصرية.

> »المال«: يكثر الحديث عن بعثات وحملات الترويج الخارجية، وقد شهد العام المالي الماضي فقط تنظيم زيارات وبعثات خارجية للهيئة بلغت 28 زيارة موجهة للمنطقة العربية والأفريقية، وحوالي 16 زيارة لدول آسيا واستراليا، و10 زيارات إلي دول أوروبا والبلقان وزيارتين فقط إلي الأمريكتين.. نريد أن نعرف أبرز نتائج تلك الزيارات الترويجية حتي الآن؟

»صالح«: كانت هناك عدة أهداف لكل تلك الزيارات، يمكن تلخيصها في التعريف بمناخ وفرص الاستثمار في مصر، ووضعها علي خريطة الاستثمار الخارجي الخاصة بالدول المستهدفة، وأيضاً التعرف عن قرب علي توجهات المستثمرين بالدول المستهدفة، وسبل التعاون معها. كما أن أحد المحاور الأساسية لتحرك الهيئة في إطار خطة الترويج، يعتمد علي التعاون بينها وبين وزارة الخارجية والتمثيل التجاري بوزارة التجارة والصناعة. وقد تم تطوير برنامج تعاون بين الجهتين، يتيح للهيئة تنظيم عدد من الندوات واللقاءات مع الملحقين الدبلوماسيين والتجاريين بمعهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية. وفي أواخر مايو الماضي ـ علي سبيل المثال ـ وقع مجلس الأعمال المصري الكندي مذكرة تفاهم مع الهيئة للتعاون في مجال جذب الاستثمارات، وهذا البروتوكول ارتفع بعدد الشركات الكندية المؤسسة في السوق المصرية منذ عام 2008 حتي الآن إلي 64 شركة، كما ان مذكرة التفاهم أصبحت قاعدة صلبة لانطلاق الاستثمارات الكندية إلي مصر مدعومة بتوجه معلن من الجانب الكندي نحو تعزيز تواجده بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وقد أثمر هذا التعاون عن أن شركة مثل »ليس إيدجيس« الكندية التي تعمل في مجال معالجة المخلفات الصلبة تبدي اهتمامها بعقد مذكرة تفاهم مع وزارة البيئة للمشاركة في هذا النشاط.

وكانت كوريا الجنوبية تعتبر واحدة من أهم الأسواق التي استهدفها مخطط الترويج، خاصة التركيز علي جذب استثمارات لقطاعات مكونات السيارات والأدوية الحيوية، والخدمات اللوجيستية والإلكترونيات، وانطلاقا من هذا العمل استطعنا استقدام نحو 97 وفداً رسمياً واستثمارياً إلي مصر من آسيا واستراليا، وقام عدد من الشركات الكورية باتخاذ قرار بتوسيع حجم أعمالها في مصر، وتدرس شركة »إل جي« الكورية حالياً التوسع في أنشطتها بالسوق المصرية عبر تأسيس مصنع للإلكترونيات باستثمارات تصل إلي نحو 150 مليون دولار. ويمثل التركيز علي السوق الآسيوية، تأكيدا علي اهتمامنا بتجارب الدول الآسيوية الناشئة، وخلال العام المالي المنتهي تعددت الوفود الترويجية إلي الصين، وهي وفود شملت مسئولين من وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التجارة والصناعة، التعاون الدولي، إلي جانب مسئولي البورصة المصرية والهيئة العامة للاستثمار ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية شمال غرب خليج السوس، ومسئولين عن الشركات القابضة للغزل والنسيج والنقل البحري والبري وشركة مصر للتأمين وأيضا غرفة الصناعات الكيماوية، وكانت هناك رغبة في جذب الاستثمارات الصينية خاصة في المشروعات التي سيتم طرحها علي جانبي طريق الصعيد ـ البحر الاحمر .

وللسوق الصينية توجه واضح ومعلن نحو الاستثمار في أفريقيا، وتلك الإجراءات تمخض عنها افتتاح اول مكتب تمثيل لبنك التنمية الصيني بالسوق المصرية في نوفمبر الماضي تمهيدا لإيجاد أداة تمويلية مساندة للاستثمارات الصينية التي سيتم اجتذابها إلي السوق، وهذا البنك يدير سيولة تقدر بنحو 55 مليار دولار، واستطعنا أن نلفت انتباه مؤسسة الاستثمار الصينية التي تمثل احد اكبر الصناديق السيادية في العالم برأسمال يصل إلي نحو 220 مليار دولار إلي السوق المحلية، وقد بدأت المؤسسة فعلا في الدخول بمساهمات في مشروعات مع القطاع الخاص المحلي.

ومن المرجح أن يكون لهذا الصندوق نصيب في المشاركة بالتمويل والمساندة لعدد واسع من التحالفات الصينية التي ستنافس علي تنفيذ جانب من مشروعات البنية الأساسية، قد بدأ الجانب الصيني في اتخاذ إجراءات فعلية تعكس اهتمامه بالاستثمار في السوق المصرية وما سنركز عليه من حيث التعاون الاستثماري المشترك خلال العام المالي الحالي هو اجتذاب شركات صينية تنقل خبرتها في قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة وحث تلك الشركات علي الإدراج في بورصة النيل.

>  »المال«: علي المستوي العربي، كان هناك توجه من الهيئة نحو جذب المستثمرين الخليجيين بالأخص، وتلقت السوق الكويتية علي سبيل المثال، جانبا مهما من هذا التوجه، وخلال يونيو الماضي أبدت 4 شركات استثمارية كويتية رغبتها في الاستثمار بمصر، فهل تراجع إحدي شركات الطاقة الكويتية عن تنفيذ مشروع للبتروكيماويات تتجاوز استثماراته نحو 4 مليارات دولار بعد استثناء النشاط من مزايا »المناطق الحرة« يمثل تهديدا لمناخ الاستثمار الأجنبي بوجه عام؟

»صالح«: هناك اهتمام كبير من جانب الهيئة لاجتذاب عدد من الشركات الكويتية للاستثمار في عدد محدد من المجالات هي النقل واللوجيستيات، خاصة النقل الجماعي والمبرد للسلع الغذائية، تجارة التجزئة، الخدمات العامة والترفيهية والرياضية، وشركة مثل »كابيتال العربية للاستثمار« بدأت استثمارات خاصة بها في مجال الجراجات الآلية لأول مرة في مصر بعد أن نجحت في أعمال التأهيل المبدئي لإقامة جراج آلي في منطقة روكسي، وهناك مفاوضات مع شركات كويتية لإقامة فنادق علي مستويات 3 و4 نجوم بمحافظات الدلتا والصعيد، إلي جانب مشروعات التنمية العمرانية في محافظات الوجه القبلي، وأبدت بعض الشركات الكويتية رغبتها في الاستثمار بالمنطقة الاقتصادية في شمال غرب خليج السويس، وهناك مفاوضات بين شركاء مصريين وكويتيين لإقامة تحالف يتولي تطوير ميناء شرق بورسعيد، وهو تصور يهدف لتأسيس كيان استثماري ضخم يضم أكبر الشركات الكويتية لتولي المشروع بتحفيز تقوده كل من هيئات الاستثمار في كلا البلدين.

نتائج حملات الترويج التي قمنا بها يتم قياسها فعليا منذ بدء تنفيذ برامج الترويج، حيث نتولي رصد وضع السوق المصرية في التقارير الاقتصادية والاستثمارية الدولية، وتحليل تلك التقارير تجاه الأسواق وتوجهات الاستثمار بين الدول، وكذلك التواصل مع تلك التقارير عبر التعليق والتوضيح علي ما ورد بها من معلومات، وقد شهد العام المالي المنتهي تحديدا إشادة دولية بمناخ الاستثمار في مصر عبر عدد من التقارير، حيث نجحت مصر خلال هذا العام للمرة الرابعة علي التوالي خلال خمس سنوات في الانضمام لقائمة الدول الأكثر إصلاحا علي مستوي العالم، وفقا لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر من مؤسسة التمويل الدولية لعام 2010.

> »المال«: هل هناك نتائج ملموسة للزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الهيئة مع وفد استثماري إلي أسواق دول حوض النيل؟ الزيارة أسفرت عن توقيع اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين مصر وإثيوبيا لتمثل إطارا مؤسسيا للمستثمرين في كلا البلدين، وكذلك توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز سبل الدعم الفني عبر برامج تدريبية مشتركة تتعلق بإجراءات تحسين مناخ الاستثمار ونظام »الشباك الواحد« الذي استحدثته الهيئة، وكان افتتاح البنك الأهلي المصري مكتب تمثيل له في إثيوبيا أحد أبرز نتائج تلك الزيارة، وبدأ عدد من الشركات الاستثمارية المصرية مثل »القلعة« و»دريم« وغيرهما من الشركات في مخاطبة الهيئة إعلانا عن استعدادها لتنفيذ عدد من المشروعات هناك، كما أن هناك سلسلة من المشروعات تعكف الشركات علي دراستها، ومن المنتظر الإعلان عنها رسميا مطلع عام 2011. بخصوص دول حوض النيل عموماً، فنحن نلمس نموا مطردا وسريعا في حجم الاستثمارات المصرية داخل دول حوض النيل، وبصفة خاصة في كل من السودان وإثيوبيا وأوغندا تليها كينيا ورواندا حاليا، وتشير تقديرات عدد من المستثمرين إلي ان تلك الاستثمارات بلغت نحو 4 مليارات دولار معظمها يتركز في السودان بما لا يقل عن استثمارات قدرها 3 مليارات دولار، تليها الاستثمارات المصرية الموجودة في إثيوبيا وهي وحدها تقارب المليار دولار، إلي جانب استثمارات أخري تدور حول 50 مليون دولار في أوغندا وكينيا ورواندا.

 وقد رصدت الهيئة عدداً من القطاعات التي تمثل فرصا استثمارية لرجال الأعمال المصريين في إثيوبيا يتصدرها القطاع الزراعي والإنتاج الحيواني، ثم القطاع الصناعي خاصة قطاعات الصناعات الكهربائية والأجهزة المنزلية إلي جانب الخدمات المالية والاستشارية، وقبل نحو أسبوعين قام وفد فني من الهيئة يرافقه ممثلون من شركات قطاع الأعمال والقطاع الخاص بزيارة لكل من الخرطوم ومدينة جوبا عاصمة إقليم جنوب السودان، انتهت بالاتفاق علي رؤوس بعض المشروعات المشتركة.

> »المال«: في ضوء التأكد من أن الجانب الأكثر أهمية في جاذبية السوق لتدفقات رؤوس الأموال بمختلف أنواعها يتركز في الاستثمارات المحلية، هل هناك متغيرات كالتي تسببت في معدلات النمو الملحوظة لتلك الاستثمارات من المنتظر أن تحدث نقلة نوعية في حجمها النسبي من إجمالي تدفقات رؤوس الاموال إلي السوق حتي نهاية العام المالي الحالي؟ وهل تقتصر تلك المتغيرات المنتظرة علي مزيد من الإصلاحات التشريعية التي تهيئ المناخ الأنسب لجذب الاستثمار؟

 هناك استراتيجية متكاملة وفق خطط تمتد حتي ثلاث سنوات بشأن تحقيق والحفاظ علي معدلات نمو متنامية ومستمرة لحجم الاستثمار المحلي من إجمالي تدفقات رؤوس الأموال المصدرة بالسوق، وتلك الاستراتيجية تأتي استكمالا لعدد من الخطوات المهمة التي اتخذناها خلال العام الماضي في شأن تسهيل وتبسيط وتهيئة مناخ الاستثمار الداخلي بما أدي إلي ارتفاع معدل تأسيس الشركات ليصل إلي 7.269 شركة حتي نهاية العام، وخلال السنوات الست فقط تم تأسيس أكثر من %53 من إجمالي الشركات القائمة في مصر، وهناك واحد من أهم الإجراءات التي اتخذت خلال العام الماضي وساهمت بشكل كبير في الوصول إلي معدلات النمو تلك، وهو صدور قرار وزير الاستثمار رقم 90 لسنة 2009 تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، وكذلك صدور قرار وزير الاستثمار رقم 16 لسنة 2010 بشأن تعديل احكام اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، وبمقتضاه تم إلغاء مقابل الخدمات الذي يدفع للهيئة بالنسبة للشركة ذات المسئولية المحدودة، وكذلك حماية حقوق المساهمين لاسيما حقوق الأقلية منهم، بحيث يتم منح الترخيص للمؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة بإبرام عقود معاوضة مع الشركة بالنسبة لكل تعاقد علي حدة.

تم تعديل البند 8 من المادة 217 باللائحة التنفيذية بحيث لا يتم التفويض المطلق لمجلس الإدارة بإبرام عقود المعاوضة بل ان يكون التفويض لكل عقد علي حدة، ومازلنا حاليا في طور النقاش بشأن مقترحات بتعديلات تشريعية أكثر شمولا في بعض أحكام قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة.

> »المال«: هذا المشروع تحديدا غير واضح المعالم حتي الآن، ما أبرز ملامحه؟ وماذا كانت مقترحات هيئة الاستثمار في هذا الشأن؟

مشروع القانون الذي اقترحناه يقع في 4 مواد ويعمل علي تبسيط إجراءات تأسيس الشركات ومزاولة النشاط، وكذلك تسهيل إجراءات التصفية وتلك النقطة تحديداً هي احد المؤثرات االمهمة في التقييمات الدولية لمناخ الاستثمار في مختلف أسواق العالم، كما يهدف المشروع لإعطاء الحرية للمساهمين في زيادة رؤوس أموال الشركات عبر السماح بإصدار الأسهم الممتازة وخفض رسوم تأسيس الشركات، وكلها أهداف تتلخص ليس فقط في تسهيل دخول رؤوس الأموال الجديدة إلي السوق، وإنما إلي تسهيل واختصار توقيت إجراءات تخارج الشركات من هذه السوق أيضا. وهذا المشروع يهدف في النهاية إلي إيجاد شكل قانوني جديد للمشروعات محدودة المسئولية بما يسمح للمستثمر الواحد بتأسيس مشروع.

> »المال«: وما دور الهيئة في الإعداد لهذا التعديل التشريعي المرتقب؟

»صالح«: المشروع بالفعل وقمنا بإعداد مسودة لقانون الشركات الموحد، وهذه المسودة يجري حالياً إعادة تخطيطها وتعديلها مرة أخري عبر لجنة متخصصة تم تشكيلها تضم كبار لجان المستشارين وبعض اساتذة الجامعة للنظر بشأن التعديلات اللازمة علي المسودة المعدة لقانون الشركات الموحد، وما ينقصنا في هذا الشأن هو ضرورة إعداد مشروع قانون آخر لتنظيم عمليات التصفية والتخارج من السوق، وهناك تعديلات تخص هذا الشان سيتم إدراجها في صورة مواد بمشروع قانون الشركات الموحد الذي نعيد دراسته حاليا وليس كل المواد التي تتعلق بمسألة التصفية والتخارج، لأن تلك المسألة تحديدا تحتاج إلي تعديل آخر في قانون »الصلح الوافي«.

> »المال«: ماذا عن استراتيجية عمل الهيئة خلال الفترة القادمة؟ وإلي أي مدي وصلت استعدادات الهيئة لتنفيذها؟

»صالح«: أؤكد أن الهدف الرئيسي امام الهيئة العامة للاستثمار خلال الفترة المقبلة سيتركز في دمج الاقتصاد الرسمي في الاقتصاد غير الرسمي، في أول وأكبر عمل من نوعه تقوم به هيئة حكومية لحصر حجم الاستثمارات غير الرسمية والتي تساهم بشكل غير ملموس في الناتج المحلي الإجمالي للسوق المصرية، وهذا الحصر سيكون بالتوازي مع اتخاذ عدد من الإجراءات التنفيذية المهمة لتشجيع المشروعات التي تعمل خارج الأطر الشرعية والمعروفة الحاكمة للاستثمار، وعلي مدار الفترة الماضية كنا نعمل علي تهيئة البيئة المناسبة لتنفيذ هذا الهدف.

وهذا العمل سيتم تتويجه بإطلاق صندوق تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة برأسمال يصل إلي مليار جنيه، وسيكون الاهتمام شديداً بتنمية هذا القطاع، وقد شهدت الفترة الماضية كثيراً من الجدل حول فكرة عدم التوزيع العادل لثمار النمو، الآن سنبدأ اقتحام هذا القطاع بشكل مباشر عبر ذراعين رئيسيتين، هما مركز »بداية« لتدريب وتأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلي جانب صندوق الاستثمار المباشر، وهناك الكثير جدا من العمل في انتظار كل آلية من تلك الآليات، والغالبية العظمي من فرص العمل لا يوفرها أي قطاع آخر بقدر ما يوفرها هذا القطاع، وجميع تجارب النهضة الصناعية في دول الشرق الأقصي تؤكد تلك الحقيقة.

حينما نتحدث هنا عن استراتيجية النهوض بالصناعات الصغيرة والمتوسطة لا نعني فكرة تقديم الدعم المادي فقط أو مجرد المساهمة في رأس المال، فنحن نتحدث أيضا عن نوع مختلف من الدعم الفني ومجالس التدريب ورفع الكفاءات الداخلية لمشروعات هذا القطاع بإدارات متكاملة، بحيث نستطيع ان نحيل تلك الشريحة إلي كيانات مؤسسية قادرة ومؤهلة لان تصبح كيانات أعمال أكبر في يوم من الأيام، ومؤهلة كذلك للإدراج في بورصة النيل للشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو اتجاه من شأنه المشاركة في جهود هيئة الرقابة المالية لتفعيل هذه السوق الوليدة. والشعار الذي سوف ترفعه الهيئة العامة للاستثمار خلال المرحلة المقبلة هو تحويل شريحة مهمة بالمجتمع من باحثين عن العمل إلي خالقين لفرص العمل، وحاليا نتعاقد مع عدد من الجامعات لاستحداث فكرة مكملة لهذا التوجه، وهي فكرة عمل ما يسمي بالحضانات داخل الجامعات، لاحتواء الشباب الراغب في تبني أفكار جديدة وطموح لمشروعات صغيرة ومتوسطة، وتلك الحضانات سيصبح لها نصيب أيضا من عمليات التمويل التي سيقوم بها الصندوق.

>  »المال«: هل صحيح أن صندوق تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة سوف يعمل بذات آلية صناديق الاستثمار المباشر التي تساهم فيها مؤسسة التمويل الدولية؟ وماذا عما قيل بأن المساهمات المرتقبة للصندوق في رؤوس أموال الشركات الصغيرة والمتوسطة سوف تتراوح بين 10 و%15؟

أؤكد أن تلك النسب قد تصل إلي %50 في صورة شراكة وفقا لطبيعة كل شركة علي حدة، ويتوقف الأمر علي مدي جدية صاحب المشروع وإلي أي مدي يحتاج إلي مساهمة تمويلية، وهو ما كنت أعنيه بفكرة »الحضانات« بالجامعات علي سبيل المثال فمنها أفكار قد تحتاج إلي مساهمات تصل لنحو %90 عبر الصندوق، وانطلاقا من تلك النقطة فإن هيئة الاستثمار تدرس حاليا بدء تأهيل 1000 مشروع صغير ومتوسط لتمثل أول دفعة يتم حصرها لهذا القطاع الإنتاجي.

هل هذا يعني أن الهيئة تستعد لتحويل 1000 مشروع صغيرة ومتوسط إلي 1000 شركة صغيرة ومتوسطة ذات هياكل مالية ومؤسسية سليمة وشرعية يتم إدراجها ضمن عناصر الاقتصاد الرسمي؟

بكل تأكيد، هذا العدد لا يمثل إجمالي الطلبات التي جاءت لنا، الألف مشروع هي أفكار جادة استقرت الهيئة علي دعمها فعلا وتعني بعدد من الصناعات المحددة، وسوف نبدأ التحرك علي مستوي مختلف القطاعات الإنتاجية، وهذا العمل هو أول عمل من نوعه تقوم به هيئة حكومية، وليس علينا سوي أن نرصد مؤشرات معدلات تأسيس الشركات ونسبة مساهمات القطاعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة وهو ما سيحدث بدءا من نهاية العام المالي الحالي، حيث ستتم إضافة إيرادات هذا القطاع إلي الناتج المحلي.

> »المال«: كانت هناك ملاحظات لعدد من مديري الصناديق علي السياسة الاستثمارية المستهدفة لصندوق هيئة الاستثمار لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، هل تم الاتفاق علي شكل نهائي خاص بالسياسة الاستثمارية للصندوق؟ وماذا بشأن مخطط الهيئة لترويج الصندوق بهدف جمع التمويل؟

بالفعل كانت هناك ملاحظات لمديري الصناديق داخل السوق، تلك الملاحظات ناقشناها باستفاضة عبر لجنة تم تشكيلها لآخذ آراء مديري الصناديق في السياسة الاستثمارية المستهدفة لصندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لكن هناك ملامح رئيسية لا خلاف عليها قد أوضحناها لمديري الصناديق المتنافسين علي إدارة الصندوق المرتقب، وقلنا بصراحة إن الهدف الرئيسي للصندوق هو هدف تنموي اجتماعي في المقام الأول، وهناك أمور ثابتة لا نقاش فيها استنادا إلي هذا الهدف أهمها إجبار مدير الصندوق علي عدم تجاوز النسبة المستثمرة من أموال الصندوق في القاهرة بما يزيد علي %40 من رأسماله.

وهذا الأمر ليس من باب التعنت وإنما هو استنادا إلي أمر آخر يتعلق بأهداف التنمية الشاملة للدولة والتي تهدف إلي عكس ثمار معدلات النمو المحقق علي مستوي جميع محافظات الجمهورية، وأعتقد أنه في خلال فترة وجيزة جدا سيتم التوصل إلي التصور النهائي بشأن السياسة الاستثمارية الخاصة بالصندوق مع مديري الاستثمار الراغبين في تولي مسئولية إدارته، وبشأن الترويج لصندوق تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، فإنه يجري بحث وتنسيق أول حملة ترويجية خاصة بالصندوق لدولة الكويت الشهر المقبل في محاولة لاجتذاب الصناديق العربية للمساهمة بحصص في رأسمال الصندوق.

> »المال«: هذا يعني أن هناك استراتيجية موازية للتحرك علي مستوي المحافظات؟ بالفعل، وهذا العام المالي نركز علي محافظات الصعيد علي وجه الخصوص، تلك المحافظات لم تلق حظها من الاستثمارات المحلية والأجنبية حتي الآن رغم ما تتمتع به من عناصر جذب أهمها العنصر البشري وتوافر الأراضي بالظهير الصحراوي لكل محافظة، وكانت هناك إجراءات علي مستوي دفع عجلة الاستثمار بمحافظات الوجه القبلي في صورة تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار، وهو ما بدأناه بالتنسيق الدائم والمستمر مع جميع الجهات المعنية بالمحافظات لتوفير المعلومات اللازمة عن كل محافظة واحتياجاتها والفرص الاستثمارية المتاحة بها، هذا التنسيق تبعه عقد 4 مؤتمرات للاستثمار في محافظات الصعيد وإعداد خرائط استثمارية تشمل الفرص المتاحة بتلك المحافظات لعرضها علي المستثمرين المصريين والعرب والأجانب.  كما ساهمنا في إنشاء شركة الصعيد للاستثمار التي تقوم بدراسة الفرص الاستثمارية في تلك المنطقة والترويج لها والمساهمة فيها بشكل مباشر، اعتماداً علي الموارد المتوافرة وغير المستغلة، حيث قامت الشركة بوضع البذور التي سوف تؤهل تلك المنطقة لجذب الاستثمار، تمثل هذا في فندقين عائمين بمحافظتي أسيوط وسوهاج، وكذلك إنشاء فندق البلينا في محافظة سوهاج، وعدد من مشروعات التصنيع الغذائي بمحافظتي بني سويف والمنيا، وتبني مشروع تعليمي في المنطقة الاستثمارية بالفيوم، وتنمية الخدمات التمويلية عبر شركة الصعيد للتأجير التمويلي التابعة لـ»الصعيد للاستثمار« في محافظة أسيوط، ودراسة استصلاح 20 ألف فدان بمحافظة قنا. وحاليا يتم التنسيق مع شركة الصعيد ـ البحر الاحمر المسئولة عن تنمية الأراضي الواقعة علي جانبي طريق الصعيد ـ البحر الاحمر، خاصة في مجال الطاقة المتجددة والجديدة ومشروعات استصلاح واستزراع الأراضي بوادي قنا، إلي جانب بدء دراسة مشروعات صناعية خاصة بإنتاج الأسمنت ومواد البناء من المواد الخام المتاحة بالأراضي الموجودة علي جانبي الطريق وتحديدا في محافظات أسيوط وسوهاج وقنا، وهي أراضٍ تتمتع بكونها احد أكبر مصادر المواد المحجرية وخام الحجر الجيري في مصر؟

في ذات إطار جذب الاستثمار لمحافظات الصعيد والدلتا تهتم الهيئة حاليا بإنشاء منطقة استثمارية بكل محافظة علي مستوي الجمهورية تعتمد علي المزايا المتوافرة والمرتبطة بمقومات كل محافظة، كما تمت مخاطبة جميع المحافظات بهدف تخصيص أراض مناسبة لإقامة مناطق استثمارية جديدة تتخصص في مختلف القطاعات، وسيتم تشكيل لجان فور ورود ردود المحافظات لمعاينة الأراضي وتحديد المشروعات المناسبة لإقامتها عليها، ويصب معظم التركيز بشأن المناطق الاستثمارية حالياً في منطقة ميت غمر للصناعات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في الصناعات المعدنية والأثاث، وكذلك منطقة ميت غمر للتصنيع الغذائي والملابس الجاهزة، إلي جانب منطقة الصف في محافظة حلوان والتي ستتخصص في أنشطة إنتاج السيراميك والخزف، وبلغ عدد المناطق الاستثمارية حتي الآن 13 منطقة كان آخرها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2485 بتاريخ 4 سبتمبر الحالي بإنشاء منطقة استثمارية جديدة في منطقة الصف بحلوان، وكل تلك المناطق منتشرة علي مستوي 8 محافظات، وحتي الآن بلغ حجم الاستثمارات التي تم جذبها للمناطق الاستثمارية ما يقرب من 2.5 مليار جنيه، وتستقبل الهيئة حاليا عدداً من الطلبات لإنشاء مشروعات بانشطة مختلفة في كل من مناطق »ميت غمر«، »بنها« و»الصف«.

> »المال«: وما آلية الهيئة لتوفير البنية الأساسية ومصادر الطاقة اللازمة لتفعيل تلك المناطق؟

»صالح«: هناك مبادرات من هيئة الاستثمار بالتعاون مع الهيئات والوزارات المعنية لتسهيل وخفض تكلفة المرافق ومتطلبات البنية الأساسية من طاقة وشبكة طرق، وتم التنسيق مع وزارة البترول لخفض تكلفة مد الغاز للمناطق الاستثمارية، كما يجري التنسيق مع وزارة النقل لوضع المناطق الاستثمارية ضمن خطة الوزارة في إنشاء الطرق.

> وماذا عن تأثير التوقف عن إنشاء مناطق حرة عامة وخاصة جديدة والاكتفاء بإنشاء مناطق استثمارية علي حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي؟

»صالح«: ليس صحيحا أن التوقف عن العمل بنظام المناطق الحرة سيؤدي إلي تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي الوافدة إلي السوق، المناطق الاستثمارية الجديدة ستظل تتمتع بنفس المزايا التي تسهل من عمل مجتمع المستثمرين خاصة مستثمري القطاعات الصغيرة والمتوسطة باستثناء الإعفاء الجمركي والضريبي، بالإضافة إلي أن الهيئة ادرجت تسهيلات أخري في نظام العمل بالمناطق الاستثمارية باعتبارها تتولي عمليات الإشراف والرقابة علي الشركات مع تسهيلات أخري لها علاقة بالفترات الزمنية للتعاقد علي تخصيص أراضي المشروعات. وقمنا بمجهودات كبيرة خلال العام المالي المنتهي لإدخال تعديل تشريعي يسمح باستثناء نشاط تكرير البترول من الأنشطة التي تم حرمانها من التمتع بمزايا العمل وفق نظام المناطق الحرة علي ان تقوم الشركات التي تعمل في هذا النشاط بسداد ضريبة الدخل، وتوصلنا إلي إطار حكومي عام يقضي بالسماح للشركات التي ترغب في التمتع بمزايا العمل وفق نظام المناطق الحرة إذا ما كانت أنشطة تلك الشركات تمثل قيمة مضافة للاقتصاد من حيث كونها مرتبطة بالموانئ أو كثيفة العمالة.

>  »المال«: ما نتائج فتح باب التفاوض مرة أخري مع شركات تكرير البترول العالمية لاجتذابها إلي السوق، والاستفادة من استثناء النشاط من حظر العمل بنظام المناطق الحرة خاصة في ظل استحواذ الاستثمارات في قطاع البترول علي نسبة مؤثرة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية التي تدخل الي السوق؟

هناك عدد من مشروعات تكرير البترول من المنتظر إقامتها وفقا لنظام المناطق الحرة، تلك المشروعات من شأنها أن تحدث أثرا واضحا في نصيب استثمارات قطاع البترول من صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي الوافدة إلي السوق خلال العام المالي الحالي، حيث تمت إعادة 3 شركات للعمل بنظام المناطق الحرة تحت إشراف الهيئة، وهي شركات »الشرق الأوسط لتكرير البترول ـ ميدور« بالمنطقة الحرة العامة بالإسكندرية لتتولي تنفيذ مشروع بإجمالي استثمارت يصل إلي 1.2 مليار دولار.

 كما تمت الموافقة علي عودة الشركة المصرية للتكرير للعمل بنظام المناطق الحرة وتستهدف الشركة إقامة مشروع باستثمارات 1.8 مليار دولار، ومؤخرا وافقت الهيئة علي عمل شركة السخنة للتكرير والبتروكيماويات لإقامة مشروع باستثمارات 1.3 مليار دولار، وحاليا تتم دراسة طلب تقدمت به شركة العامرية لتكرير البترول للتحول للعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، وحتي نهاية العام المالي الماضي سجلت استثمارات قطاع البترول 3.589 مليار دولار بما يمثل نحو%53.1  من صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي إلي السوق خلال العام والتي بلغ إجماليها 6.758 مليار دولار.»المال«: منطقة »قفط« الحرة في محافظة قنا، هي آخر المناطق الحرة العامة التي لا تزال تتيح فرصاً للاستثمار وفقا لهذا النظام، وكانت الهيئة قد أعلنت عن خطة ترويجية خاصة بتلك المنطقة لحث الشركات علي الاستفادة من المساحات الخالية بها، فما أبرز نتائج تلك الحملة؟

تلقينا بالفعل طلبات بشأن إقامة 4 مشروعات للعمل بنظام المناطق الحرة في منطقة قفط، تلك المشروعات تقدمت بها شركات »الفرسان للملابس الجاهزة«، »بي بي إس لخدمات المواسير البترولية«، »اليسر لإنتاج التمور والصناعات الغذائية«، إلي جانب شركة »البركات للخدمات البترولية«. »

> المال«: وماذا عن مؤشرات الربع الأول من العام الحالي بشأن معدلات نمو حجم الاستثمار الأجنبي داخل السوق؟

 »صالح«: المؤشرات حتي الآن تؤكد أننا سنحقق المستهدف الحكومي المعلن علي الآقل والذي يستهدف الارتفاع بصافي تدفقات الاستثمار الاجنبي إلي السوق حتي نهاية العام المالي الحالي إلي 8 مليارات جنيه، إلا أن المؤشرات النهائية لنتائج الفترة من يوليو وحتي نهاية مارس الحالي لم تتضح بعد كما أن هناك أكثر من طرف يتولي حصر تلك الاستثمارات إلي جانب الهيئة وهو البنك المركزي ووزارة البترول، ولم نأخذ في اعتبارنا عند تقدير المستهدف عدداً من المتغيرات الإيجابية لمناخ الاستثمار بالسوق، ونأمل أن ننتهي من حصر هذه الاستثمارات خلال العام المالي الحالي.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة