سيـــاســة

المؤتمر السنوي لـ»الوطني‮«.. ‬لا صوت يعلو علي الانتخابات


محمد القشلان

قرر الحزب الوطني عقد مؤتمره السنوي خلال يومي 9 و10 نوفمبر المقبل، وسط ترقب شديد من أعضاء الحزب، لاسيما أن مؤتمر هذا العام سوف يشهد إعلان مرشحي الحزب في انتخابات مجلس الشعب المقبلة، قبل إغلاق باب الترشيح الرسمي مباشرة لقطع الطريق أمام الانشقاقات.


كما يشهد المؤتمر السنوي للوطني إطلاق برنامجه لانتخابات مجلس الشعب خلال الدورة البرلمانية المقبلة، التي تستمر 5 سنوات، ومن المرجح أن يشكل هذا البرنامج نواة البرنامج الانتخابي، لمرشح الحزب الوطني للرئاسة في عام 2011.

وتعقد لجان أمانة السياسات المتخصصة حالياً اجتماعات مكثفة مع الوزراء المعنيين لإعداد الخطة العريضة لمشروعات البرنامج مع التركيز علي قضايا المواطنين والمشروعات الخدمية وحل الأزمات المجتمعية المزمنة، وإعلان المؤشرات والنتائج الإيجابية للإصلاح السياسي والاقتصادي.

أوضح المستشار ماجد الشربيني، عضو الأمانة العامة بالحزب الوطني، أن المؤتمر السنوي للحزب سوف يركز علي الحدث الأهم علي الساحة وهو انتخابات مجلس الشعب المقبلة، كما يشهد المؤتمر إعلان البرنامج الانتخابي للحزب وأسماء المرشحين بشكل نهائي ـ إذا تم الانتهاء من الاختيارات ـ وسيشهد المؤتمر إعلان ومناقشة خطط الحزب مع كوادره وأعضائه، وخطة التحرك الحزبي حتي يوم الانتخابات وتحديد أدوار جميع الأعضاء في الحزب.

وأشار »الشربيني« إلي أن المؤتمر سوف يشهد نقاشاً حول محاور عديدة جميعها عن الانتخابات أولها البرنامج الانتخابي، حيث سيكون هناك برنامج عام لجميع أنحاء الجمهورية، يتضمن مشروعات وخطط الحزب والحكومة علي جميع الأصعدة، وبرنامجاً لكل دائرة، ويقوم الوزراء خلال الجلسات بشرح ما يتضمنه البرنامج، كما سيشهد اليوم الأخير إعلان توصيات المؤتمر والبرنامج الانتخابي في شكله النهائي، ثم إعلان أسماء المرشحين في الانتخابات المقبلة.

ويري الدكتور نبيه العلقامي، عضو الأمانة العامة للحزب الوطني، أن إعلان الحزب الوطني عن أسماء مرشحيه في اللحظات الأخيرة هو تكتيك انتخابي من حق أي حزب اتباعه، موضحاً أن تزامن المؤتمر السنوي للحزب مع موعد الانتخابات يعد فرصة تنظيمية جيدة لإعداد المؤتمر، لأنه من الطبيعي أن يفرض الحدث الرئيسي نفسه علي أجندة المؤتمر، وهو الانتخابات التي تتم في نفس الشهر، ويعقد المؤتمر قبل إجراء الاقتراع، ربما بأيام قليلة، لذلك سيكون المؤتمر هو مؤتمر الإعداد النهائي للانتخابات، من حيث مناقشة البرنامج الانتخابي، وإعلان أسماء المرشحين، والنتائج والإجراءات، وسوف تناقش جلسات العمل خطة التحرك الحزبي وتقسيم الأدوار وبحث كل خطط الحزب في الانتخابات.

وأشار »العلقامي« إلي أن إعلان كل النتائج في المؤتمر السنوي، يؤكد شفافية الحزب وديمقراطيته، لأن جميع الترتيبات سوف يتم إعلانها وسط حضور جميع الأعضاء ومختلف وسائل الإعلام، وهو ما يرد علي ادعاءات البعض عن أن الحزب يفرض سرية علي أسماء مرشحيه.

ويعتبر الدكتور جلال البنداري، خبير الشئون السياسية والبرلمانية، أن ما يقوم به الحزب الوطني هو استمرار لأسلوبه في التكتم والسرية، حيث يتخذ من مؤتمره السنوي ذريعة لعدم إعلان أسماء مرشحيه، ثم يحدد موعد انعقاد المؤتمر السنوي متأخراً ليتزامن مع إجراء الانتخابات، وهذا دليل علي أن قيادات الحزب الوطني علي علم مسبق بالمواعيد التي ستعلنها وزارة الداخلية لفتح باب الترشيح أو إجراء الانتخابات المقبلة، كما أن الحزب يستهدف وضع مرشحيه أمام الأمر الواقع بإقرار أسمائهم في المؤتمر السنوي، ليقطع الطريق أمام الراغبين في الانشقاق وتنفيذ تهديداتهم بالترشيح تحت صفة »مستقل«.

وأشار إلي أن المرشحين هم أكثر من سيكونون في انتظار المؤتمر السنوي هذا العام، لاسيما أن المؤتمر سوف يعد فرصة سانحة لتوزيع التكليفات والأدوار علي الأعضاء خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة