أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬تسونامي‮« ‬شبابي يزيح العروش العربية


كتبت - ناني محمد:

 

 
استضافت دار ميريت مساء السبت الماضي، الكاتب السوري سمير العيطة، رئيس تحرير النشرة العربية من »لوموند دويبلوماتيك«، رئيس مجلس إدارة موقع »مفهوم«، وحضر اللقاء عدد كبير من المثقفين والكتاب، وقد تناول العيطة الحديث عن الثورات العربية وتأثيرها علي الشارع العربي وما دور المثقف في توضيح المعارك السياسية للشارع للتقريب بين وجهات النظر.

 
في البداية أكد الناشر محمد هاشم صاحب دار »ميريت« أن الثورات العربية إذا لم تنجح مصر في دعمها فستقوم السعودية بإفشالها، ومن هنا بدأ الكاتب السوري حديثه عن الثورات العربية، مؤكداً أن الأمر يتلخص في ثلاث جمل يمكن تفصيلها إلي موضوعات كبيرة وهي أولاً: أن هناك »تسونامي« شبابي يطيح بسلطة ما فوق السلطة.

 
حيث إن السنوات العشر المقبلة هي موجة الشباب، حتي لو لم تكن في المنطقة العربية أنظمة قمعية ولم تحدث ثورات شعبية كانت ستقوم ثورة الشباب علي الحكم رغبة في التوصل لنظام أشبه بنظام الحكم في أمريكا.

 
وقد أوضحت عدة تقارير للتنمية البشرية أنه في الأعوام الماضية كانت هناك عدة ظواهر واضحة من أعمال فنية وأدبية تناقش المشكلات السياسية بشكل علني ولكن علي استحياء، ثم ظهر وبشدة نجم المواقع الاجتماعية علي الانترنت ليكون هو مكان تجمع الشباب وأداة الضغط علي الحكومات العربية، وظهر الرفض الواضح للنموذج السعودي المنتشر في البلاد العربية كأن يكون هو الحاكم المسيطر بالنفط والنفوذ.

 
وأشار إلي أن ما حدث في تونس ومصر كان مختلفاً نسبياً عما يحدث في البلدان العربية الأخري، حيث مستوي المعيشة والفكر في تونس المختلف نسبياً عن البلدان العربية الأخري، ومصر كانت هي الأخري تعتمد في ثورتها علي السلمية والفن والأدوات الطريفة في الشعارات وإعلان الرفض للنظام، وكان وقع ثورة مصر هو الأقوي علي العالم، حيث كان يحتمل أن تكون هناك ثورة في تونس، ولكن لا يمكن علي الاطلاق السماح بثورة داخل مصر، لذا كان الأمر أصعب كثيراً.

 
ويتخوف العيطة بعد أن تتطور الأحداث في مصر باعتبار الثورة مازالت مستمرة ولم تنتهي، من تضاؤل فرص الثورة اجتماعيا وسياسياً، حيث إن الدولة الديمقراطية لها مخاطر تبدأ في الانتخابات التي لم يتعود عليها العالم العربي، ولم يتعود علي التعددية الحزبية والرأي والرأي الآخر، كما أشار إلي الثورة المضادة ومخاطرها، وأن احتمالات حدوثها أكبر من احتمالات استكمال الثورة.

 
ولا يجوز - طبقا لسمير العيطة - أن ينتهي الربيع العربي في تحالف بين ممالك الخليج المستبدة مع الغرب للهيمنة علي الجمهوريات العربية في مرحلة التحول الديمقراطي.

 
حيث إنه في انجاح الثورات خطر كبير علي السعودية، لذا فإنها ستقف وبشدة ضد كل من يطالب بالديقمراطية وقلب نظام الحكم، ولن تجعل الشعوب العربية تحصل علي حريتها بسهولة، حيث إن مصالحها مع الغرب أقوي من الأحداث في المناطق العربية علي طول الخط.

 
لذا لابد للبلاد التي قامت بخطوات واضحة في ثوراتها كتونس ومصر أن تبدأ في التحالف ضد القوي الغربية وتحالفها مع دول الخليج، وفي سوريا الشعب يريد الحرية، والسلطة جُنت، والمعارضة غير عقلانية، وسوريا هي مفترق طرق الربيع العربي، حيث إن القرن التاسع عشر اعتمد علي ثلاثة أعمدة للنهضة العربية وهي مصر وتونس وسوريا، فلا يمكن لسوريا أن تكون بمنأي عن الحرية العربية.

 
ففي سوريا، سقطت شعبية النظام خلال أسبوع، من %70 إلي %10 بعد تعذيب 10 أطفال كتبوا علي جدار مدرسة »الشعب يريد اسقاط النظام، الدور عليك يا بشار« وكيف كان هذا الشعار هو سبب في قتل آلاف من المواطنين السوريين وانخفاض واضح في شعبية النظام السوري في الشارع، مؤكداً أن النظام السوري سقط عمليا والأمر حاليا في يد اللجان الشعبية، إلي جانب أن الجيش السوري يقف علي الحياد، وهنا أكد العيطة أن الجيش السوري يختلف عن الجيش المصري حيث إن الجيش المصري حين اخبرته أمريكا بضرورة التنحي نفذ علي الفور، إلا أن الأمر اختلف مع سوريا فبعد أن كان إعلان التنحي قريبا، جاء خطاب أوباما الذي يطالب فيه الأسد بالتنحي مما جعل الجيش السوري يعلن تحديه هذا الخطاب ومازال الأمر معلقا، وهنا اختلف معه الكاتب الروائي حمدي أبوجليل قائلا: إن الجيش سواء كان المصري أو السوري فإنه نزل إلي الشارع لقمع الثورة وإخماد نيرانها، ولكن الجيش المصري وجد نفسه في مأزق الضغط الخارجي وضغط الشارع المتمثل في شعار »الجيش والشعب ايد واحدة« الذي لم تكن الاغلبية مقتنعة به، ولكن رددوه لإحراج الجيش واجباره علي عدم استخدام العنف، أما الجيش السوري فقد وجد أفضلية في ضرب الشعب بالأسلحة حتي في نهار رمضان والعيد علي أن يخضع للضغط الخارجي.

 
وتساءل الفنان التشكيلي عادل السيوي حول فكرة انشاء دولة دينية في البلدان العربية الأخري »ليبيا وسوريا واليمن« أم أن مصر وحدها من تطالب بالدولة الدينية، نظراً لوجود الأقلية الدينية »المسيحية«، فأوضح العيطة أنه في سوريا مثلا تنظيم »الإخوان المسلمين« فيها ليست له شعبية، إلي جانب أن مقره لندن فلن يحلم بالسيطرة علي الشارع السوري، لأنه لن يحصل عليها، وفي ليبيا القوة للسلفية الجهادية وهي لا تسعي للحكم وليست هناك قوة للإخوان المسلمين علي الاطلاق، لكن الإخوان المسلمين في مصر هم أكبر القوي السياسية تنظيما في الشارع المصري، خاصة أن أمريكا تدعم هذا التنظيم بقوة للدفاع عن مصالحها الخاصة.

 
وأضاف أن دور المثقف لابد أن يظهره في تلك المرحلة للتقريب بين رؤية القوي السياسية والمعارضة وبين الشوارع العربية التي لا تفهم طبيعة الصراعات العربية، كأن تطالب بعض القوي السياسية مثلا بعلمانية الدولة أو مدنيتها، فيقوم بعض مثقفي سوريا بتقريب الأمر إلي شعار »الدين لله والوطن للجميع« فيعترف الشعب السوري بالشعار ويوافق علي انشاء دولة مدنية ولكن بالمفاهيم البسيطة التي قدمها له المثقف، لذا فوجب علي المثقف أن يوجد وبقوة في الشارع ليكون همزة الوصل بين السياسة والشعب لتكون المطالب واحدة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة