أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تگهنات حول الدور المصري في ليبيا الجديدة





محمد ماهر

ما زالت التكهنات تحيط بشكل الدور المصري في ليبيا بعد انهيار نظام القذافي، خاصة بعد ظهور عدد من القوي الإقليمية والدولية الراغبة في الفوز بنصيب من كعكة إعادة الإعمار، التي دشنت أول مراحلها بمؤتمر أصدقاء ليبيا، الذي عقد مؤخرًا بالعاصمة الفرنسية باريس، وشاركت فيه مصر بحضور وزير خارجيتها السفير محمد كامل عمرو.

وقد برزت مؤشرات حول ضرورة صياغة شكل جديد للعلاقات بين ليبيا الثورة ومصر الثورة، إذ يتوقع البعض بأن تكون العلاقات المصرية الليبية الجديدة بمثابة النموذج للعلاقات بين دول الربيع العربي، لكن وسط عدد من الاشكاليات والهواجس، منها طبيعة الفترة الانتقالية بين القاهرة وطرابلس، بالإضافة إلي توازنات علاقة البلدين بالدول الغربية ودول المتوسط، لكن السؤال الأهم الذي فرض نفسه مؤخرًا علي خلفية المؤتمر الدولي بباريس، ما هو الدور المصري المرتقب في ليبيا؟

السفير أحمد أبوالخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، يري أن تاريخ العلاقات المصرية الليبية اتسم طوال الوقت بالاستراتيجية وارتباطها بالأمن القومي لكلا البلدين، باستثناء فترة قصيرة ساد فيها التوتر بين البلدين بعد إبرام مصر معاهدة كامب ديفيد، بلغت مداها بمواجهة عسكرية عابرة خلال عهد السادات ضد نظام القذافي، لكن الأمر لم يستمر طويلاً، مضيفًا أنه مع التغيرات الدولية والإقليمية الحالية برزت أهمية قصوي لإعادة صياغة هذه العلاقات، وبحث الدور المصري المرتقب في ليبيا.

وأشار أبوالخير إلي أن ليبيا تحظي بفرص استثمارية واعدة مع التوقعات بضخ أموال كبيرة لتمويل عمليات إعادة الإعمار، وقد برزت بالفعل عدة مؤشرات لتنافس عدة قوي إقليمية علي كعكة إعادة الإعمار، ويجب أن تنال مصر نصيبها من الكعكة، بما يتناسب مع حجمها ودورها الإقليمي، موضحًا أن الليبيين يدركون جيدًا أهمية منح الشركات المصرية حصة معقولة من عملية إعادة الإعمار، لأن هذا ستكون له آثاره الإيجابية علي العلاقات الجديدة بين القاهرة وطرابلس.

وتوقع أبوالخير مشاركة ما يقرب من مليوني عامل مصري في عملية إعادة الإعمار، وهذا وحده كفيل بأن يكون لمصر دور قوي في ليبيا للدفاع عن مصالح وحقوق هؤلاء العاملين.

أما اللواء عادل العزب، عضو لجنة العلاقات الخارجية الأسبق بمجلس الشعب، فقد اعتبر ليبيا بمثابة ظهير لمصر، وامتداد جغرافي لها إذ تشترك معها في حدود برية وبحرية عريضة والدور المصري بها غير مرتبط بتغيير النظام الحاكم، لأنه من المفترض أن يكون مرتبطًا بالتوجهات الأساسية للدبلوماسية المصرية، بغض النظر عن تغيير النظام الحاكم، مستدركًا أن إشكالية صياغة علاقات جديدة في ضوء تغيير النظام في البلدين تكمن في شكل الفترة الانتقالية وحسابات كل طرف مع الدول الإقليمية والدولية الأخري، موضحًا أن حالة الارتباك التي تشهدها الدبلوماسية المصرية قد تؤثر بالطبع علي طبيعة الدور المصري في ليبيا، حيث تشهد الساحة الليبية تنافسًا قويا بين عدد كبير من القوي الإقليمية والدولية الأخري علي حصص عمليات إعادة الإعمار، وحقوق التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، اللذين تحتفظ بهما ليبيا باحتياطيات كبيرة.

وأضاف العزب أن قطر وتركيا وإيران تطمح للعب دور في ليبيا الجديدة، موضحًا أن وجود إيران بالتحديد قد يشكل خطرًا علي الأمن القومي المصري للحساسيات التاريخية بين القاهرة وطهران، داعيا إلي استعادة الدور المصري بسرعة للاستعداد لمعركة دبلوماسية منتظرة بين القوي الإقليمية علي الوجود في ليبيا الجديدة.

وعلي الجانب الآخر، قال فايز جبريل، ممثل المؤتمر الوطني الليبي بالقاهرة، إن كل المؤشرات الأولية تصب في صالح مصر لحصولها علي نصيب الأسد في عملية إعادة الإعمار بسبب أشياء كثيرة مثل الجوار الجغرافي والعلاقات التاريخية، فضلاً عن توافر الخبرة المصرية في عدد من المجالات التي تحتاجها ليبيا، مشيرًا إلي أن إبرام عقود إعادة الإعمار ليس من صلاحية المجلس الانتقالي، إنما من صلاحية الحكومة الجديدة، والتي ستأتي بعد ثمانية أشهر، إلا أن المجلس الانتقالي يعبر عن رغبات عامة للشعب الليبي بإعطاء مصر نصيبًا كبيرًا من عملية إعادة الإعمار بسبب موقفها المشرف من الثورة الليبية.

وأضاف جبريل أن ليبيا لن تنسي أن مصر، وهي في خضم اضطراباتها الداخلية، قامت بإرسال المساعدات الإنسانية لليبيا أثناء ثورتها، وقامت بتأمين حدودها المشتركة، ومنعت تسلل مرتزقة القذافي، كما كان موقف القاهرة، من الموافقة علي إقامة حظر جوي فوق ليبيا وهو الذي أسس لتدخل »الناتو« بعد ذلك، في غاية الأهمية لحماية الثورة الليبية، مشيرًا إلي أن ليبيا لا تحتاج في الفترة المقبلة إلي عملية إعادة إعمار لما خرب أثناء حرب التحرير، إنما ما خرب علي مدار العقود الأربعة الماضية، وتحتاج إلي خطط عملاقة للبني التحتية والتخطيط العمراني ومشروعات في مجال البتروكيماويات، ومن الصعب أن تحظي مصر بمفردها علي كل هذه العقود لأنها أكبر من طاقة الشركات المصرية.

ولفت جبريل إلي أن طرابلس تعلم جيدًا أن ليبيا مهمة لعدد من القوي الإقليمية والدولية، منها إيران للدخول علي خط عمليات إعادة الإعمار، لكن لن يتم السماح بأن تتحول ليبيا لساحة لتنافس القوي الإقليمية.

ودعا جبريل القاهرة لأن تلعب دورًا في عملية التحول الديمقراطي، واستقرار العملية السياسية في ليبيا.

أما محمد نصير، أمين لجنة الاتصالات الخارجية بحزب الجبهة الديمقراطي، فشدد علي أنه في خضم ما تمر به مصر من أحداث متسارعة ومرتبكة، فإنه يجب عدم إغفال دوائر الأمن القومي المصري، المرتبطة في الجزء المهم منها بالحدود، مشيرًا إلي أن أكبر حدود مشتركة لمصر هي مع ليبيا، وتأمينها مشكلة كبيرة، كما تستحوذ ليبيا علي نصيب الأسد من العمالة المصرية بالخارج، لذلك فإن العلاقات بين القاهرة وطرابلس مرتبطة بالأمن القومي بشقيه السياسي والاقتصادي، ويجب أن يدرك صانع القرار هذه الحقائق، ويتم الارتكاز عليها في صياغة الدور المصري في ليبيا الجديدة.

يذكر أن محمد كامل عمرو، وزير الخارجية قال إن ليبيا تمثل جزءًا من أمن مصر القومي، وإن الدور المصري في ليبيا خلال المرحلة المقبلة لا خلاف عليه، كما سبق أن قام رئيس المجلس التنفيذي بالمجلس الانتقالي الوطني الليبي محمود جبريل بزيارة إلي القاهرة مؤخرًا التقي خلالها المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة، والدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، وطلب المسئول الليبي مساعدة مصر في عدد من القطاعات كالصحة والتعليم وتدريب الكوادر والتأهيل خلال الفترة المقبلة في ليبيا.

كما تقدم المجلس الوطني الانتقالي بطلب لوزارة القوي العاملة والهجرة المصرية، لإمدادهم بمليوني عامل مصري، لإعادة إعمار ليبيا في المرحلة المقبلة، وهو الأمر الذي وعد بتلبيته أحمد حسن البرعي، وزير القوي العاملة والهجرة.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة