اقتصاد وأسواق

مضارب الأرز تقترح زيادة مدة التوريد إلي‮ ‬3‮ ‬أشهر


محمد ريحان
 
طالب عدد من أصحاب مضارب الأرز، وأعضاء غرفة صناعة الحبوب في اتحاد الصناعات، بضرورة زيادة مدة توريد الأرز إلي هيئة السلع التموينية لتصبح 3 أشهر بدلاً من شهر، بهدف تمكين المضارب من توريد الكميات المطلوبة للهيئة بأسعار منخفضة.

 
 
وأضاف أصحاب المضارب وأعضاء الغرفة، أن إعلان هيئة السلع التموينية عن مناقصة كل 15 يوماً، يستوجب علي أصحاب المضارب التوريد كل شهر، الأمر الذي يدفع البعض لتخزين الأرز وزيادة أسعاره، مستغلين حاجة الموردين لتنفيذ المناقصة المتفق عليها.

 
وأوضحوا أن زيادة مدة التوريد إلي 3 أشهر ستضمن زيادة المعروض من الأرز بالأسعار المعقولة وستقضي علي الممارسات الاحتكارية، التي يقوم بها بعض التجار، مستغلين قصر فترة التوريد والضغوط المفروضة علي الموردين.

 
واقترحوا أن تطرح الهيئة مناقصة لتوريد كميات كبيرة تصل إلي 250 ألف طن علي سبيل المثال، وبناءً عليه ستقوم الشركات بتوريد ثلث المناقصة ـ كحد أدني ـ شهرياً، وإذا استطاعت الشركات توريد الكمية المطلوبة منها خلال شهر واحد، فليس هناك مانع.

 
وكانت هيئة السلع التموينية، قد ألغت الاثنين الماضي المناقصة رقم 4 لتوريد الأرز، نتيجة ارتفاع الأسعار بقيمة 450 جنيهاً في الطن عن المناقصة السابقة لها.

 
وبلغ عدد الشركات المتقدمة للمناقصة نحو 45 شركة، منها 6 شركات قطاعاً عاماً والباقي قطاعاً خاصاً، لتوريد نحو 97 ألف طن من الأرز التمويني.

 
وبدأ الحد الأدني للمناقصة بسعر 2499 جنيهاً للطن وبحد أقصي 2800 جنيه، وذلك بزيادة 450 جنيهاً في الطن عن المناقصة رقم 3.

 
وكان المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، قد أصدر قراراً منتصف الشهر الحالي، بمد وقف تصدير الأرز حتي أكتوبر من العام المقبل.

 
وقال مصطفي السلطيسي، عضو شعبة الأرز في غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، إن زيادة مد التوريد إلي نحو 3 أشهر سيكون لها مردود إيجابي علي الالتزام بتوقيت التوريد، لأن زيادة المدة ستعمل علي ضخ المزيد من الأرز داخل السوق، الأمر الذي سيتيح للشركات تدبير احتياجاتها للتوريد بأسعار معقولة.

 
وأشار »رشيد« إلي انخفاض المدة الزمنية بين طرح المناقصة وغيرها، مما دفع العديد من التجار غير الملتزمين بتخزين الكميات من الأرز لطرحها بأسعار مرتفعة لاستغلال حاجة الموردين وتحقيق أرباح كبيرة، لافتاً إلي أن الطرح المتوالي للمناقصات كان سبباً رئيسياً في زيادة أسعار الأرز.

 
ولفت إلي أن عدم استجابة هيئة السلع التموينية لمطالب زيادة مدة التوريد يعني أن الموردين سيظلون تحت رحمة وتحكم التجار غير الملتزمين، الذين يقومون برفع الأسعار بشكل غير مبرر.

 
وأوضح أنه إذا كانت حصة إحدي الشركات هي 3 آلاف طن، فهذا يعني أنها ستورد 100 طن كل يوم، مما يمثل ضغطاً كبيراً علي الشركة، ويجعلها تحت أمر ورغبة التجار المخالفين، مما يستوجب اعطاء الفرصة والوقت الكافي للشركات الموردة لتدبير احتياجاتها، من خلال زيادة مدة التوريد، دون التسبب في تعطيل وصول الأرز التمويني إلي مستحقيه في مواعيده المحددة كل شهر.

 
وقال »السلطيسي، إنه من الممكن أن تطرح الهيئة مناقصة كبيرة تصل ـ علي سبيل المثال ـ إلي نحو 250 ألف طن علي الشركات، علي أن يتم التوريد خلال 3  أشهر، وبالتالي فإن الشركات لن تكون تحت رحمة التجار، لأنها ستورد خلال الشهور الثلاثة، مشيراً إلي أن الشركات ستكون ملتزمة بتوريد ثلث المناقصة بحد أدني شهر، وإذا نجحت الشركات في توريد الكميات كلها خلال شهر واحد فلا مانع من ذلك.

 
وأكد عبدالعزيز مختار، نائب رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات، أن عدداً كبيراً من المضارب طالب بتأجيل المناقصة رقم 4، نتيجة عدم توافر الكميات اللازمة من الأرز في السوق المحلية.

 
وأوضح أن الهيئة استجابت لمطالب المضارب وألغت المناقصة، لاسيما أن الأسعار التي تقدمت بها الشركات للهيئة، كانت مرتفعة بشكل ملحوظ، مشيراً إلي أن قرار مد وقف تصدير الأرز حتي نهاية العام المقبل، سيساهم بشكل ملحوظ في زيادة المعروض من الأرز في السوق المحلية، وبالتالي ستستقر الأسعار.

 
وقال رجب شحاتة، رئيس شعبة الأرز بغرفة صناعة الحبوب في اتحاد الصناعات، إن هيئة السلع التموينية لن ترفض أي مطالب لشركات الأرز، طالما أنها ستلتزم بمدة التوريد وبالأسعار المعقولة.

 
وأشار إلي أن المشكلة الحقيقة تكمن في أن العديد من الشركات غير ملتزم بمواعيد التوريد، الأمر الذي يعطل المستهلكين من مستفيدي البطاقات التموينية عن الحصول علي احتياجاتهم الشهرية.
 
وقال عماد عابدين، عضو شعبة تجار البقالة والمواد الغذائية ـ بقال تمويني ـ إن نسبة العجز في مقررات الأرز التمويني بلغت الشهر الحالي نحو %70.
 
وأشار إلي أن محال البقالة التموينية تسلمت الأسبوع الماضي نحو %30 من الحصص الشهرية المقررة بواقع 50 طن أرز لكل محل، مشيراً إلي أن قرار وزارة التجارة الخاص بمد وقف التصدير إلي أكتوبر 2011، سيكون له مردود إيجابي علي سوق الأرز المحلية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة