سيـــاســة

المدونات تمنح الإعلام‮ »‬الضوء الأخضر‮« ‬لتجاوز‮ »‬الخطوط الحمراء‮«‬


فيولا فهمي
 
أظهرت دراسة مسحية هي الأولي من نوعها، عن »دور المدونات الإلكترونية واستخدامات الشباب المصري«، تفجير تلك الأخيرة للعديد من القضايا المسكوت عنها في المجتمع، وجذبها لوسائل الإعلام التقليدية لتجاوز الخطوط الحمراء في تناول تلك القضايا.

 
وأشار الباحث إبراهيم سمير، الذي قام بإعداد الدراسة، إلي أن المدونين المصريين هم الأكثر كشفاً لهويتهم اللفظية، أكثر من هويتهم المرئية، حيث يكشف المدونون عن أسمائهم بنسبة %59.6، بينما جاء أكثر من نصف المدونين المصريين %52.9 لا يكشفون عن صورهم الحقيقية بمدوناتهم، ويستخدمون بدلاً منها صوراً بديلة.
 
وأوضحت الدراسة أن المضمون السياسي يأتي في مقدمة المضامين التي يتعرض لها الشباب بالمدونات المصرية بنسبة %59.5، رغم أن نسبة المدونات السياسية لا تمثل السواد الأعظم من المدونات، لكنها الأكثر متابعة من الشباب، تلتها المدونات التي تحمل المضامين الاجتماعية والإنسانية، والتي تتعرض للموضوعات الشخصية ومقتضيات الحياة اليومية، من حيث التجارب والمعاناة والحزن والفرح وغيرها.
 
وحول طبيعة التعليقات التي ترد علي المدونات، التي تمثل مساحة النقاش بين المدونين والقراء، جاء متوسط التعليق بالمدونات المصرية لكل تدوينة بمتوسط 13.6 تعليقاً، لاسيما أن معظم المدونين يتيحون إمكانية التعليق بمدوناتهم بنسبة %97.9، بينما تعتبر نسبة المدونين الذين لا يرغبون في مناقشة موضوعات علي مدوناتهم مع القراء بنسبة %2.1، وتأتي نسبة المدونين الذين يتواصلون مع القراء ويردون علي تعليقاتهم بنسبة %85 بينما جاء المدونون الذين يتلقون تعليقات من القراء دون مد جسور التواصل معهم بنسبة %15.
 
وفيما يتعلق بالتكلات التدوينية، أظهرت الدراسة أن المدونين المصريين يستخدمون الروابط سواء بالتدوينات أو بقوائم المدونات للترابط والتشابك مع الآخرين، بما يجعل المدونات المصرية تمثل مجمعات تدوينية صغيرة تترابط وتتشابك مدونات كل منها مع بعضها لتشكل »تكتلات تدوينية« تعكس مدي التفاعل مع المدونين، وقد تكون هذه التكتلات التدوينية بناء علي توجه سياسي معين مثل التكتلات التدوينية لجماعة الإخوان المسلمين والتكتلات التدوينية للمدونين الاشتراكيين.
 
وكشفت نتائج الدراسة أن معظم المدونين لا يهدفون إلي تحقيق ربح مادي من ممارسة التدوين بنسبة %90.8، وجاء الذكور أكثر سعياً لتحقيق ربح مادي من خلال مدوناتهم مقارنة بالإناث، حيث يستخدم معظم المدونين الذين يهدفون إلي تحقيق ربح مادي، وسيلة نشر الإعلانات علي مدوناتهم لتحقيق هذا الربح.
 
واقر الباحث إبراهيم سمير خلال دراسته المسحية، أن أكثر من نصف المدونين كانت مشاركتهم السياسية والاجتماعية منخفضة بنسبة %52.9، بينما جاء المدونون أصحاب المشاركة السياسية والاجتماعية المتوسطة بنسبة %10.8، والمدونون أصحاب المشاركة السياسية والاجتماعية المرتفعة بنسبة %36.3، وجاءت نسبة المدونون الذين ينتمون إلي أحزاب سياسية نحو %7.5، ونسبة المدونين الأعضاء بمنظمات المجتمع المدني نحو %12.5، مؤكداً ارتفاع نسبة المدونين الذين يقعون في المرحلة العمرية بين 23 و27 سنة بنسبة %32.1، تلتها المرحلة العمرية من 18 إلي 22 سنة بنسبة %25 ثم المرحلة العمرية من 28  إلي 32 سنة بنسبة %19.6 بما يشير إلي زيادة نسبة المدونين في مرحلة الشباب عن باقي المراحل العمرية الأخري.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة