أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الصين تعرض دعم البرنامج النووي المصري والمشاركة في إنشاء محطة‮ »‬الضبعة‮«‬


حسام الزرقاني- عمرو عبدالغفار 
 
تعد الصين ثاني أكبر اقتصاد بين دول العالم من ناحية الحجم حيث وصل حجم الاقتصاد الصيني إلي نحو 1.33 تريليون دولار حتي الربع الثاني من العام الحالي، وتسبقها الولايات المتحدة، ومن المتوقع حسب رأي خبراء صندوق النقد الدولي أن تكون الصين أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2030، فكان لابد أن نتعرف علي أسرار روشتة نجاح التنين الآسيوي الذي أثبت وجوده بقوة متفوقا علي دول اقتصادية عريقة مثل اليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

»
 
وانج كاتشينج 
المال« من جانبها  أجرت حوارا مهما مع وانج كاتشينج الوزير المفوض للسفارة الصينية بمصر والمسئول الأول عن الملف السياسي بالسفارة في ظل خبراته الواسعة بالمنطقة العربية حيث شغل العديد من المناصب بالسفارات الصينية بالدول العربية كان آخرها في المملكة العربية السعودية قبل أن يعود إلي مصر ليستقر بها لمدة عامين ونصف العام حتي الآن.
 
اهتمت »المال« بالوزير المفوض الصيني بمناقشته حول التواجد الاستثماري الصيني في مصر، ومستقبل العلاقات الاقتصادية علي المستويين المحلي والإقليمي، ومدي تطورها خلال الفترة المقبلة، وإمكانية أن تدخل الصين كشريك أساسي في بناء المفاعل النووي بالضبعة، وأن تصبح صاحبة أكبر استثمار أجنبي بالمناطق الصناعية بالصعيد والوجه البحري وأن تزيد من حجم استثماراتها بشكل عام في مصر في شتي المجالات.
 
وتناول الحوار أيضا قضايا أخري تتعلق بتنشيط العلاقات في مجالات تدريب العمالة والسياحة وحركة التجارة بين البلدين، كما تطرق الحوار لحديث مستفيض حول الإغراق الصيني للسوق المصرية بسلع غير مطابقة للمواصفات وحول التصنيف العالمي للجامعات.
 
وسعت »المال« في حوارها مع وانج كاتشينج إلي معرفة الانطباعات الصينية تجاه أبرز القضايا المطروحة مؤخرا علي الساحة السياسية منها علاقة الصين بدول حوض النيل والقضايا المتصلة ببناء السدود علي نهر النيل وقضية انفصال جنوب السودان وتوابعها المختلفة إلي جانب موقف الصين من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وغيرها، فضلا عن قضايا أخري عديدة يشملها هذا الحوار:
 
> ضمانات لعدم تأثير المشروعات الصينية في حوض النيل علي الأمـــن المائي لمصر
 
> 150 ألف سائح صيني يزورون القاهرة في 2010.. والتوسع في إقامة المناطق الاقتصادية المشتركة
 
>  نظام التبادل الإلگتروني نجح في رصد مخالفات شهادات الـ »ICQ «
 
> الخطـــــة الاســـــتراتيجية الصـــــينية لا تتضمن مشروعات بالصعيد حاليا
 
> %10 زيادة متوقعة في الاستثمارات الصينية بمصر خلال العام الحالي
 
في البداية قال: »وانج كاتشينج« الوزير المفوض للسفارة الصينية:
 
إن الحكومة المصرية اتبعت في الفترة الأخيرة سياسات جيدة نجحت إلي حد كبير في تجنيب الاقتصاد المحلي الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية خاصة أن العديد من الاقتصادات في المنطقة تأثرت بشدة مثل إمارة دبي علي سبيل المثال.
 
وأشار إلي أن الاستثمارات الصينية التي وصلت نحو 150 مليون دولار بالمنطقة التجارية في شمال شرق خليج السويس حتي بداية سبتمبر الحالي، كأبرز المشروعات التي تم تدشينها في منتصف العام الماضي، وذلك بدعم من الحكومة الصينية لعدد من الشركات للاستثمار في السوق المصرية.

 
وأضاف: أن هناك المزيد من الخطوات التي يمكن أن تتخذها الحكومة المصرية في إطار تحسين الهيئة الاستثمارية المصرية، ونحن ننتظر من الجهات الحكومية إعطاء المزيد من الامتيازات للمستثمرين الأجانب، وذلك دون أي تحفظات من أجل جذب الاستثمار الأجنبي للبلاد ويمكن أن تستفيد مصر من خبرات الصين، ودروس النجاح والفشل التي شهدتها السوق الصينية في جذب الاستثمارات الأجنبية.

 
وألمح إلي أن الحكومة المصرية يجب أن تستمر في تهيئة مناخ الاستثمار وفي مد يد العون للمستثمرين الراغبين في العمل وتأسيس المشروعات فمصر كما اعتقد تعطي أهمية كبيرة لجذب ودعم الاستثمار الأجنبي مشيرا إلي ضرورة أن تتوسع الحكومة المصرية في إقامة العديد من المناطق الاقتصادية المشتركة علي شاكلة المنطقة الاقتصادية التي أقيمت بين الجانبين المصري والصيني بشمال غرب خليج السويس.

 
واستطرد قائلا: إن الصين وصلت بتحفيزها للاستثمار الأجنبي لدرجة أن بعض المقاطعات وفرت الأراضي مجانا للمستثمرين وخفضت الضرائب إلي حدود كبيرة لهم حيث وصلت ضريبة الدخل علي سبيل المثال إلي %15 بينما تحصل هذه الضريبية من المستثمر الصيني نفسه بنسبة تصل إلي %33 من دخله، وهو ما دفع العديد من المستثمرين الصينيين لتحويل استثماراتهم إلي الخارج والعودة مرة أخري في ثياب المستثمرين الأجانب حتي يستفيدوا من تلك المميزات.

 
وأشار إلي أن هناك منافسة قوية بين المقاطعات الصينية حول جذب المستثمرين الأجانب إليها لافتا إلي أن منتجات الشركات الأجنبية تتمتع بمزايا داخل السوق الصينية الواسعة.

 
وأكد »كاتشينج« أنه مع تطور العلاقات الثنائية بين الصين ومصر اتجه العديد من الشركات الصينية إلي التجارة والاستثمار في المجالات المختلفة حيث تجاوز عددها حدود الـ 1000 شركة %85 منها تم تأسيسها خلال السنوات الخمس الماضية باستثمارات تجاوزت 500 مليون دولار حتي نهاية 2009 متوقع أن يزيد هذا العدد بنسبة %10 بنهاية السنة الحالية.

 
وأضاف الوزير المفوض أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 5 مليارات و83 مليون دولار منها 4 مليارات دولار قيمة الصادرات الصينية إلي مصر.

 
ونوه إلي أن العلاقات أصبحت وطيدة ومميزة بين البلدين منذ زيارة الرئيس مبارك الأولي للصين عام 1999، والتي تكررت بعد ذلك تسع مرات في أوقات مختلفة- حيث وضعت هذه الزيارات المتكررة أساسا وقاعدة قوية للعلاقات الاقتصادية والسياسية تشمل التعاون الاستراتيجي الشامل علي جميع المستويات، فعلي المستوي الاستثماري تتجه الشركات الصينية إلي الاستثمار في العديد من القطاعات كالعقارات سواء مباني سكنية أو إدارية أو مراكز تجارية، و كذلك في مشروعات البنية الأساسية من طرق وسكك حديدية وغيرها وقطاع الطاقة بما يشتمل عليه من البترول والغاز، والطاقة المتجددة، وكذلك التعدين وذلك للمساهمة في المشروعات التي تدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي للبلاد التي نستثمر بها وتعود بالنفع علي سكانها.

 
واعتبر »كاتشينج« مصر من أهم شركاء الصين في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط في المجال الاقتصادي والتجاري فالسوق المصرية -حسبما يري- سوق كبيرة ولها تعدد سكاني ضخم خاصة أن مصر أصبحت ثاني دولة تجذب الاستثمارات الأجنبية علي مستوي أفريقيا في الفترة الأخيرة، كما أنها تحافظ علي معدلات نمو إيجابية منذ عام 2004 وحتي الآن.

 
وقال »كاتشينج« إن الصين كدولة يعنيها تماما ألا  تسوء سمعة منتجاتها بسبب المنتجين الصينيين الذين يتجاوبون مع متطلبات المستوردين المصريين الباحثين عن الثراء السريع، وقد تم مؤخر إبرام اتفاق مع الهيئة العامة للجودة الصينية والحكومة المصرية ممثلة في الهيئة العامة للصادرات والورادات والذي يقضي بمراجعة كل الصادرات الصينية لمصر والتأكد من مطابقتها للمواصفات المصرية أو الدولية وذلك قبل شحنها لمصر وإصدار شهادة الجودة »ICQ « التي يتم ارفاقها مع بوليصة الشحن وتفيد بسلامة الشحنة الواردة أما الجزء الأهم  فهو قيام الصين بإرسال صورة إلكترونية من تهلك الشهادة نفسها إلي مصر لمطابقتها بالشحنة عند وصولها إلي الميناء.

 
وأوضح أن إنشاء نظام للتبادل  الإلكتروني بجميع معلومات الشحنات الواردة إلي مصر خاصة بياناتها وأسعارها أدي إلي الكشف عن العديد من المخالفات المتعلقة بالشهادات غير المطابقة للمواصفات مشيرا إلي أنه يجب علي الفور اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشركات ومكاتب التصدير والاستيراد التي جلبت الشحنات المخالفة.

 
ويذكر أنه خلال الشهرين الآخيرين فقط تم إيقاف 137 شركة استيراد وتصدير مصرية وحظر التعامل مع 128 شركة صناعية صينية طبقا لبيانات هيئة الصادرات والواردات.

 
وأضاف أنه لا يمكن انكار ذكاء المستثمر الصيني فهو يعرف نقاط ضعف وقوة أي سوق ويعمل علي تلك النقاط ويدرك بسهولة كيف يستحوذ علي الأسواق مهما كانت درجة المنافسة فيها سواء الدول النامية أو المتقدمة..

 
ويعد الاقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصاد عالمي وثاني حجم صادرات علي مستوي العالم.

 
 وأشار إلي أن الصناعة الصينية تعتمد علي طبيعة السوق التي تدخل إليها بحيث لا تصبح مكونا غريبا بل تتوغل في نسيج الصناعة الوطنية للدولة حتي تصبح مكونا رئيسيا فيها، وبعد فترات متتابعة تتمكن من المنافسة القوية داخل الأسواق معتمدة علي أسعار تصعب منافستها وابتكارات جديدة تجذب المستهلك.

 
ولكن المشكلة باتت في أن بعض المستوردين المصريين مازالوا يعتقدون أن الأولوية في السوق المصرية في الغالب للسعر المنخفض علي حساب الجودة، فانطلقواللبحث عن سلع رخيصة يغرون بها المستهلك المصري فيقبل عليها ويشتريها.. فاتجهوا إلي الصين والعديد من الدول الأخري بحثا عن سلع رخيصة بجودة منخفضة.

 
واستطرد منوها بأن الصين تعترف بحق مصر في بناء مفاعلات ننوية تستهدف الأغراض السلمية، مشيرا إلي أن بلاده مستعدة للمشاركة في أي مشاريع تقع في هذا الإطار، وقال إن الصين علي استعداد لدعم البرنامج النووي المصري والتقدم من خلال شركاتها المتخصصة المتقدمة للمناقصة العالمية التي سيطرحها قطاع الكهرباء في نهاية هذا العام لإنشاء المحطة النووية الأولي بالضبعة لانتاج الكهرباء.

 
وأضاف  أن وزارة الكهرباء المصرية قامت بالاتصال بالمؤسسة-  الصينية العامة للطاقة النووية للاستفادة من خبرات الصين في 'إنشاء المفاعلات النووية، مؤكدا أن هناك اتجاها أكثر من إيجابي من جانب الحكومة الصينية لتقديم الخبرات والمساعدات الفنية لدعم توفير الطاقة في مصر، وهي تدرس في الوقت الحالي ما يمكن تقديمه.

 
وأشار »كاتشينج« إلي أن الشركات الصينية المتخصصة علي استعداد لوضع خطة متكاملة للتعاون في العديد من المجالات التي يحتاجها البرنامج المصري لإقامة محطات نووية والخاصة بدعم البنية الأساسية اللازمة للبدء في هذا البرنامج وتوفير أفضل الوسائل له، وإعداد الدراسات الأساسية للمواقع بالإضافة إلي إعطاء الخبرة في دعم البنية التشريعية النووية.

 
وقال إن الشركات الصينية لها باع كبير وخبرة واسعة في المجال النووي حيث إن معظم المفاعلات النووية بباكستان علي سبيل المثال منشأة باستخدام تكنولوجيا صينية رغم أن المصادر الأولية للطاقة في الصين: تتشكل من %68 فحما والبترول الخام %18 والغاز %3.8 وتسيطر الطاقة المتجددة من مياه ورياح وشمس علي نسبة %9.5 وتعتمد الصين علي الطاقة النووية بنسبة %2 فقط، لكن احتياجات الصين من الطاقة تتفوق كثيرا مقارنة باحتياجات مصر، منها لذا تعد الـ %2 من الطاقة المولدة بالطاقة النووية بالصين أكثر ما قد تحتاجه السوق المصرية.

 
وأضاف الوزير المفوض أن مصر لها مكانة خاصة في نفوس الصينيين والحضارة المصرية الفرعونية تدرس في المناهج الدراسية بالصين وكل مواطن صيني يحلم بزيارة الأهرامات، لكن الصين مازالت دولة نامية وبعد أن تحسنت أوضاعها الاقتصادية  في السنوات الأخيرة فقط بدأت عجلة السياحة الخارجية تدور وبدأت بدول الجوار مثل اندونيسيا ودول شرق آسيا ثم دول الاتحاد الأوروبي ثم بلدان الحضارات العريقة، والتي من أهمها مصر.

 
و  أكد أن العام الماضي شهد وصول عدد السائحين الصينيين الـ 100 ألف سائح في مصر، ومن المتوقع أن يزيد عددهم بنهاية هذا العام إلي 150 ألف سائح، مؤكدا أن أعداد السائحين الصينيين ارتفع خلال عام 2008 بمعدلات تفوق الـ%20 سنويا مقارنة بالعام الماضي.

 
وأوضح أن الخطة الاستراتيجية الحالية لا تتضمن دخول استثمارات صينية في الوقت الحالي بالمناطق الصناعية بالصعيد رغم تحسن البيئة الاستثمارية هناك بشكل ملحوظ خاصة بعد انشاء العديد من المطارات وانشاء طريق الصعيد البحر الأحمر، مؤكدا أن الشركات الصينية تسعي للتواجد بشكل قوي في القطاعات ذات الجدوي الاقتصادية والمشروعات الكثيفة العمالة والمشروعات الحيوية للاقتصاد المصري خاصة أن الصين تتميز بتقديم تكنولوجيا متطورة وملائمة لاحتياجات الدول النامية.

 
وقال نحن مازلنا في مرحلة نقل العمالة المصرية إلي الصين لاتاحة التدريب اللازم لهم في مختلف المجالات، ونسعي في الوقت الحالي إلي تعميق العلاقات مع الحكومة المصرية في هذا المجال ونسعي أيضا بجدية إلي نقل الخبرات الصينية في مجال التدريب بهدف الوصول إلي ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

 
وأضاف أنه حتي الآن لم يتم إنشاء مراكز تدريب للعمالة الصينية في مصر ولم نتطرق بعد لهذا المجال الحيوي المهم بالنسبة للصناعة المصرية وقد يكون هناك في  المستقبل القريب توجه إلي ذلك.

 
وحول موقفه من المعايير العالمية للجامعات أكد الوزير المفوض عدم إيمانه بالمعايير العالمية لتصنيف الجامعات، مشيرا إلي أن هناك بعض الجامعات الصينية دخلت بالفعل في التصنيف العالمي مثل بكين وجوان، حيث نجحتا في إعداد كوادر وكفاءات بالمعايير العالمية، وعموما فإن هذه المعايير تختلف في حكمها وتقييمها ولا توجد معايير متفق عليها حتي الآن.

 
وألمح إلي أن الأهم أن تلتزم جميع الجامعات بمعايير تضمن حسن اختيار القيادات الجامعية علي أسس من التكامل في شخصية هذه القيادات فكريا وثقافيا وعلميا وإداريا، ودعا إلي ضرورة ربط التعليم الجامعي في أي بلد في  العالم بسوق العمل وعلاج الخلل القائم بين مخرجات التعليم ومتطلبات مؤسسات الانتاج لكي تكون في نهاية المطاف قاطرة للتنمية البشرية والاقتصادية بشكل حقيقي.

 
ومن جانب آخر قال »كاتشينج« إن الصين تدعم الحوار والتعاون بين دول حوض النيل وتري أن المفاوضات هي الحل الأمثل لكل هذه المشاكل التي ظهرت علي الساحة خاصة بعدما وقعت 5 دول من منابع النيل بشكل منفرد علي الاتفاقية الإطارية دون أن تقبل بها كل من مصر والسودان، وتابع: إن الصين لم تقم بضخ استثمارات مباشرة لإقامة مشروعات مائية بدول منابع النيل ولكن الشركات الصينية تتواجد في مثل تلك المشروعت المائية- منها إقامة سد بإثيوبيا- كمقاول أعمال وانشاءات، ولا يمكن منع الشركات من التوسع في أعمالها خاصة أن تلك المشروعات تزيد من معدلات التنمية الشاملة وترفع مستوي معيشة شعوب هذه الدول والقدرة الاستثمارية بالشركات الصينية.

 
واستطرد قائلا: إن الحكومة الصينية تتعهد بتقديم ضمانات لعدم وجود أضرار علي احتياجات الدول من المياه أو تأثير المشروعات سلبا علي حصص مياه النيل عبر دعم الشركات الصينية ومطالباتها بمراجعة تلك المشروعات، حيث إن المشاريع المائية التي نفذتها الصين في تلك المنطقة، تستهدف توليد الكهرباء ولا تضر بالأمن المائي المصري، وهذا ما أكده رئيس وزراء الصين للرئيس مبارك خلال زيارة الأول لمصر في نوفمبر الماضي، مؤكدا أن الصين لن تساهم في مشروعات قد تضر بمصالح مصر وأمنها المائي.

 
وأشار إلي أن مصير جنوب السودان يرجع في الأساس إلي اختيار الشعب السوداني والجميع سيقبل بهذا القرار، وفي كل الأحوال يجب أن تحافظ السودان علي استقرارها لكي تتمكن من النهوض اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، وأضاف أن الصين تمتلك علاقات جيدة جدا مع كل من الشمال والجنوب أيضا، وتسعي للتوسع  في إقامة مشروعات مائية وغير مائية في الجنوب وذلك لتدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية.

 
وأشار إلي أن الحكومة الصينية تمتلك صندوقاً للأستثمار في أفريقيا أنشأه بنك التنمية الصيني ضمن برنامج الأمم المتحدة للانماء في عام 2007 برأسمال مليار دولار ويجري حاليا زيادة رأسماله ليصل إلي 5 مليارات دولار في الفترة المقبلة وذلك في نهاية 2011 ويستهدف هذا الصندوق التوسع في الاستثمار في قطاعات العقارات والبنية الأساسية ومشروعات الطاقة في دول شرق ووسط وغرب أفريقيا، وأكد أن بنك التنمية الصيني أسقط أكثر من نصف الديون علي العديد من الدول الأفريقية علي رأسها نيجيريا.

 
وقال الوزير المفوض بالسفارة الصينية إن الصين دائما تعترف بالحقوق التاريخية للعرب في فلسطين وحقها في انشاء دولة مستقلة لها كيانها المنفصل، مشيرا إلي أن الصين لم تستخدم حق الفيتو ضد فسلطين أبدا وعلي الرغم من أن الصين لها علاقات اقتصادية قوية مع إسرائيل وتعاون مشترك في العديد من المجالات لكن هذا لم يؤثر علي موقفها من القضية ذاتها، موضحا أن الشركات الصينية ترحب بالتعاون مع نظيرتها الإسرائيلية ولكن بمالا يضر بمصالحها من الدول العربية ومصر.

 
يذكر أن جمهورية الصين الشعبية هي الدولة الأكثر سكانا في العالم حيث يصل عدد سكانها إلي نحو 1.3 مليار نسمة، وذلك علي مساحة تمتد نحو 9.5 مليون كيلو متر مربع، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي الصيني حسب تقديرات صندوق النقد الدولي نحو 5.365 تريليون دولار، ويقدر متوسط دخل الفرد بنحو 3999 دولارا في السنة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة