بورصة وشركات

عرض الأسهم المحلية بالأسواق العالمية يعزز أحجام التداول ويجذب الاستثمارات


أحمد الشاذلي
 
تعاني البورصة المصرية في الفترة الراهنة من أزمة سيولة طاحنة مما أثر سلباً علي أسعار الأسهم وعلي أحجام التداول، وهو ما دفع إدارة البورصة للقيام بمحاولة لزيادة أحجام التداول علي الأسهم المقيدة من خلال جذب أسهم جديدة سواء كانت محلية أو أجنبية عن طريق قيامها بدراسة التعاون مع عدد من الأسواق المتقدمة بوضع آلية جديدة تسمح بالتداول علي الأسهم المقيدة بالبورصة المصرية في الأسواق الأجنبية، وتداول الأسهم الأجنبية بالسوق المحلية، مما يعني تكوين واجهة عرض للأسهم المصرية بالأسواق الأجنبية، ومثلها للأسهم الأجنبية بالسوق المحلية.

 
علي أن يتم ذلك دون الحاجة إلي القيد المزدوج بهذه الأسواق أو الاضطرار إلي طرح أوراق مالية جديدة مثل شهادات الإيداع الدولية.
 


 
وتهدف إدارة البورصة من خلال هذه الآلية الجديدة إلي جذب السيولة الأجنبية والمحلية للسوق المصرية عن طريق تنشيط حركة دوران السيولة بين أسواق المال المختلفة.

 
وتباينت آراء الخبراء حول مدي إمكانية نجاح هذه الآلية في جذب السيولة للسوق المصرية حيث انقسم الخبراء إلي فريقين، يري الفريق الأول أن هذه الآلية ستعمل علي ترويج الأسهم المصرية بالخارج، وبالتالي جذب مزيد من المستثمرين الأجانب للسوق المصرية، مما سيساهم في ارتفاع أحجام التداول، في حين يري الفريق الثاني أن إطلاق آلية جديدة تهدف إلي تداول الأسهم المصرية بالأسواق الأجنبية لن يحقق الغرض المرجو منه في جذب الاستثمارات الأجنبية إلي السوق المحلية نظراً لاعتماد الاستثمارات الأجنبية القادمة إلي السوق المصرية علي المؤسسات ذات الملاءة المالية الكبيرة، والتي تستطيع القيام بالأبحاث الكافية عن الأسهم المصرية عن بعد، دون الحاجة لوجود الأسهم المصرية بأسواقها.

 
وطالب هذا الفريق بضرورة العمل علي جذب المصريين المقيمين بالخارج للاستثمار بالبورصة المصرية عن طريق المؤسسات المالية المصرية الموجودة بالخارج مثل فروع بنكي مصر والأهلي المصري.

 
وأضاف الخبراء أن تطبيق الآلية الجديدة لا يحتاج إلي إصدار قواعد جديدة نظراً لأن الآلية الجديدة تدور فكرتها حول تكوين واجهة عرض للأسهم المصرية بالأسواق الأجنبية ومثلها للأسهم الأجنبية.

 
وطالب الخبراء بإتاحة مزيد من المعلومات والبيانات عن الأسهم المحلية التي تعاني ضعف البيانات المتاحة عنها، كما طالبوا بمزيد من التزام الشركات بمعايير الإفصاح والشفافية والتي تعبر عن كفاءة السوق وذلك لإعطاء مزيد من الثقة للمستثمرين الأجانب.

 
في هذا الإطار أشاد هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة »عربية أون لاين« لتداول الأوراق المالية، عضو مجلس إدارة البورصة، بوضع آلية جديدة تسمح بتداول الأوراق المالية المصرية بالأسواق الأجنبية وتداول الأسهم الأجنبية بالسوق المحلية، نظراً لانعكاسات هذا الأمر علي جذب مزيد من السيولة الأجنبية للسوق المصرية، عن طريق الترويج للأسهم المصرية بالخارج مما يدعم بدوره زيادة حجم التداول بالبورصة المصرية.

 
أضاف توفيق، أن هناك عدداً من العوامل التي قد تقلل من نجاح هذه الآلية، وهي أن المستثمر المحلي يحتاج إلي فترة من الوقت والجهد لكي يقوم بتوجيه أمواله للأسواق الأجنبية، مشيراً إلي أن المستثمر يفضل السوق المحلية.

 
وعن أهم الصعوبات التي قد تواجه تطبيق هذه الآلية الجديدة قال رئيس مجلس إدارة »عربية أون لاين« لتداول الأوراق المالية«، إن من أهمها إتاحة المعلومات الكافية عن الأسهم الأجنبية المعروضة بالسوق المحلية والمعلومات عن الأسهم المحلية المعروضة بالسوق الأجنبية، إضافة إلي عدم إيجاد آلية تربط بين شركات الوساطة المالية في كلتا السوقين، حتي يتمكن المستثمر من تنفيذ عمليات تداول علي الأسهم المعروضة، مما قد يحول دون تحقيق الهدف المرجو منها.

 
وأشار توفيق إلي ضرورة التعاون في هذا الصدد مع الأسواق المتقدمة نظراً لكونها منظمة ولا تتعرض لهزات عنيفة بشكل قد يؤثر علي الأسهم المحلية المعروضة بهذه الأسواق، أو التأثير علي الأسهم الأجنبية المعروضة بالسوق المحلية، مقللاً من منطقية التعاون مع الأسواق الناشئة خاصة في دول الخليج نظراً لاتسامها بالتقلب المستمر.

 
من جهته أكد محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة »برايم القابضة للاستثمارات المالية«، أن هدف البورصة من طرح هذه الآلية الجديدة هو جذب عدد من الأسهم الجديدة للسوق سواء كانت محلية أو أجنبية تسمح بجذب مزيد من السيولة للسوق التي تعاني من نقص شديد في السيولة بشكل أثر سلباًِ علي حركة أسعار الأسهم، لافتاً إلي أن أكثر من %90 من الأسهم المدرجة بالبورصة المحلية تتداول بأقل من قيمها العادلة بنسبة كبيرة، إضافة إلي انخفاض أحجام التداول والذي لا يتجاوز الـ400 مليون جنيه في بعض الأحيان.

 
وأشار ماهر إلي أن تداول الأسهم الأجنبية بالسوق المحلية وتداول الأسهم المحلية بالسوق الأجنبية، لا يحتاجان إلي قواعد جديدة، مؤكداً ضرورة خفض تكلفة التعاملات حتي يمكنها جذب عدد كبير من الأسهم الأجنبية للسوق المحلية.

 
وأضاف نائب رئيس مجلس إدارة »برايم حركة معظم شهادات الإيداع الدولية خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن هبطت شهادة أوراسكوم تليكوم بمعدل %5.8 لتغلق عند مستوي 4.38 دولار مقارنة بـ4.65  دولار لإغلاق الأسبوع قبل الماضي.

 
فيما حققت الشهادة أحجام تداول بلغت 6.1 مليون شهادة في الأسبوع الماضي، مقارنة بـ6.3 مليون شهادة في الأسبوع قبل الماضي.

 
وسجلت شهادة أوراسكوم تليكوم أعلي سعر لها خلال الأسبوع الماضي عند مستوي 4.65 دولار مقارنة بـ4.36 دولار لأدني سعر.

 
أما شهادة أوراسكوم للإنشاء والصناعة، فهبطت بمعدل %2.9 لتغلق عند مستوي 44 دولاراً مقارنة بـ45.35 دولار لإغلال الأسبوع قبل الماضي، وذلك بعد أن سجلت تداولات مرتفعة مقارنة بالأسبوع قبل الماضي، بلغت 518.3 ألف شهادة وبلغ أعلي سعر لشهادة أوراسكوم للإنشاء والصناعة خلال الأسبوع الماضي 4.65 دولار مقارنة بـ4.36 دولار لأدني سعر.

 
فيما حققت شهادة البنك التجاري الدولي أحجام تداول ضخمة في الأسبوع الماضي وصلت إلي 1.05 مليون شهادة مقارنة بـ365 مليون شهادة في الأسبوع قبل الماضي، وذلك بعد أن ارتفعت الشهادة بمعدل %4.8 مغلقة عند مستوي 7.65 دولار مقارنة بـ7.30 دولار لإغلاق الأسبوع قبل الماضي.

 
أما أعلي سعر للشهادة فبلغ 7.75 دولار مقارنة بـ7.28 دولار لأقل سعر لشهادة البنك التجاري الدولي خلال الأسبوع الماضي.

 
وسجلت شهادة »المصرية للاتصالات« هبوطاً بمعدل %1.3 بعد أن أنهت تعاملات الأسبوع عند مستوي 15.1 دولار مقارنة بـ15.3 دولار لإغلاق الأسبوع قبل الماضي، وحققت شهادة المصرية للاتصالات أعلي سعر لها خلال الأسبوع الماضي عند مستوي 16.12 دولار مقابل 15.1 دولار لأدني سعر، أما أحجام تداولاتها فبلغت 8.3 ألف شهادة.

 
وانخفض سعر شهادة المجموعة المالية هيرمس بمعدل %2.4 خلال الأسبوع الماضي لتنهي تعاملاتها عند مستوي 10.39 دولار مقارنة بـ10.65 دولار لإغلاق الأسبوع قبل الماضي، بعد أن تم تنفيذ تعاملات علي 1.4 ألف شهادة في الأسبوع الماضي، أما أعلي سعر لشهادة المجموعة المالية هيرمس فبلغ 10.55 دولار مقابل 10.23 دولار لأدني سعر.

 
ومن جهته توقع يوسف كمال، رئيس قسم شهادات الإيداع الدولية بشركة بلتون القابضة للاستثمارات المالية، تحرك شهادات الإيداع الدولية في اتجاه عرضي مائل للصعود خلال الأسبوع الحالي، وذلك بدعم من التحركات العرضية المتوقعة للسوق الأمريكية.

 
ورأي كمال أن شهادة أوراسكوم تليكوم مرشحة للصعود خلال الأسبوع الراهن لتقوم بتعويض خسائرها في الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن يتم استيعاب الوضع فيما يخص الضرائب الجديدة التي وقعتها الحكومة الجزائرية علي شركة -جيزي التابعة لأوراسكوم تليكوم في الجزائر- فيما استبعد كمال أن يتجه أي من شهادات الإيداع الدولية للمسار الهبوطي في الأسبوع الحالي.

 
ومن جانبه توقع عبدالرحمن لبيب، رئيس قسم التحليل الفني بشركة الأهرام لتداول الأوراق المالية، استمرار تحرك شهادة أوراسكوم للإنشاء والصناعة في نفس نطاقاتها العرضية بين مستويي 44 دولاراً و46 دولاراً في الأسبوع الحالي، وأكد أنه تم تنفيذ عملية وحيدة علي الشهادة بسعر 43.9 دولار، إلا أن ضعف قيمة تلك العملية ترتب عليه عدم الاعتداد بها كاختراق للقناة العرضية التي تتحرك بها الشهادة.

 
وتوقع هبوط شهادة أوراسكوم تليكوم خلال الأسبوع الحالي، لتستهدف مستوي 4.20 دولار، خاصة بعد الانخفاض الحاد الذي حققته الشهادة خلال الأسبوع الماضي، والذي جاء علي خلفية الإعلان عن تلقي شركة جيزي ضرائب جديدة مقدرة بقيمة 230 مليون دولار، رغم سدادها الضرائب المستحقة عن عامي 2008 و2009.

 
وفي الوقت نفسه، أشار رئيس قسم التحليل الفني بشركة الأهرام لتداول الأوراق المالية إلي احتمالية صعود شهادة أوراسكوم تليكوم بمطلع تعاملات الأسبوع الحالي، لتستهدف مستويي 4.55-4.50 دولار.

 
وأكد في الوقت نفسه أن مصير شهادة أوراسكوم تليكوم في الأسبوع الحالي، مرهون برد فعل الشركة علي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الجزائرية مؤخراً.

 
ورجح لبيب أن تشهد شهادة البنك التجاري الدولي عمليات جني أرباح خلال الأسبوع الحالي، لتدفعها نحو مستوي 7.10 دولار في الأسبوع الحالي، خاصة بعد بدء سهم البنك التجاري الدولي في الهبوط بالسوق المحلية، نتيجة عمليات جني الأرباح التي ظهرت علي السهم بنهاية الأسبوع الماضي.

 
أما شهادة »المصرية للاتصالات« فتوقع لبيب أن تتحرك في نطاق عرضي خلال الأسبوع الحالي بين مستويي 15 و16 دولاراً، خاصة أن الشهادة لم تتمكن من الاستفادة من الصعود المحدود، بالارتفاعات المحدودة التي حققها سهم المصرية للاتصالات في البورصة المحلية خلال الأسبوع الماضي.

 
وأوضح لبيب أن شهادة المجموعة المالية هيرمس وصلت إلي مستوي دعمها الرئيسي في الأجل القصير عند 10.30 دولارخلال الأسبوع الماضي، ورأي أنه في حالة تمكن الشهادة من كسر هذا المستوي خلال الأسبوع الحالي، فإنها ستستهدف مستوي 9.5 دولار، في حين ستتحرك في مسار عرضي إذا تمكنت من الثبات فوق مستوي الدعم المشار إليه، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن احتمالات الهبوط هي الأرجح.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة