عقـــارات

ربط الحصول علي تراخيص البناء بالمدن الجديدة بإقامة جراجات يرفع القيم السوقية للعقارات


إسلام سمير
 
اتفق المتعاملون بالسوق علي أن قرار هيئة المجتمعات العمرانية ضرورة بناء جراج للحصول علي رخصة بناء في المدن الجديدة تأخر صدوره.

 
وقالوا إن القرار يخفف التكدس المروري الذي تعاني منه غالبية المدن المصرية ويحافظ علي المدن الجديدة من التحول إلي »قاهرة« أخري مزدحمة، ورأوا أن العوائد التي ستجنيها المشروعات والمباني بالمدن الجديدة أعلي من التكلفة علي المدي الطويل، وطالبوا بإحكام الرقابة علي تنفيذ القرار بما يؤدي إلي المساواة في تنفيذه وتحقيق الأغراض التي تستهدفها الهيئة به.
 
واستبعد المتعاملون أن يكون لمثل هذا القرار الإيجابي تأثير سلبي علي معدل تراخيص البناء بالانخفاض سواء للأفراد أو الشركات، خاصة أن إقامة الجراجات يصب في ارتفاع القيمة السوقية للعقار علي المدي البعيد لأن المدينة في هذه الحالة تتميز بسهولة الانتقال والحركة داخلها فضلاً عن الهدوء وهو ما يمثل عنصر جذب لشريحة كبيرة من الأفراد.

 
كانت هيئة المجتمعات العمرانية قد أصدرت الأسبوع الماضي قراراً ألزمت فيه الراغبين في الحصول علي رخصة بناء في المدن الجديدة ببناء »جراج« للسيارات، وذلك خلال اجتماع اللجنة العليا للتنسيق بالهيئة مع اللواء عادل نجيب، نائب رئيس الهيئة، وحضره رؤساء أجهزة المدن الجديدة.

 
أكد دكتور وليد الكفراوي، رئيس مجلس إدارة شركة أفق للاستثمار العقاري، أنه من المعتاد أن ترتفع التكلفة الكلية لإنشاء المبني بسبب الالتزام بإقامة جراج أسفله، لكن بالنظر إلي قيمته علي المدي الطويل، فإن الفوائد الناتجة عنه أعلي بكثير من تلك التكلفة وأيضا يسهم القرار في حل مشكلة المرور في المدن الجديدة، كما يرفع أسعار الوحدات في المدن التي تلتزم بتطبيق القرار كما تتحول المدن لمصدر جذب، لعدم وجود تكدس في الطرقات، وأيضا سهولة الوصول لهذه المدن.

 
وشدد محمد خير الله، مدير عام شركة سيتي لايت بالقاهرة، علي ضرورة أن تحتوي المدن الجديدة علي الخدمات التي تيسر علي المواطنين الانتقال والحركة داخلها، ومن أبرز هذه الخدمات وجود الجراجات أسفل كل مبني بما يمنح المدينة مظهراً حضارياً من حيث عدم تكدس السيارات في الطرق أو الازدحام المروري، فضلاً عن الحفاظ علي ممتلكات الأفراد بدلاً من مبيت سيارات السكان في شوارع المدينة.

 
وأقر »خير الله« بارتفاع تكلفة البناء عقب تطبيق هذا القرار الذي يلزم الملاك بإقامة جراجات أسفل المباني الجديدة لاختلاف التجهيزات الخاصة بإقامة الجراجات أسفل المبني عنه بإقامة المباني من دون جراجات، إلا أن إقامة الجراجات تصب في النهاية في القيمة السوقية للمباني بالارتفاع خاصة علي المدي الطويل.

 
ألمح »خيرالله« إلي ضرورة الرقابة القوية من جانب أجهزة المدن علي الالتزام الجماعي بهذا القرار، وأن تكون هناك عقوبات رادعة لمخالفته بإلغاء تراخيص البناء.

 
وأشار »خيرالله« إلي عدم تأثير ذلك القرار علي حجم تراخيص البناء التي تصدرها أجهزة المدن الجديدة، ورأي أنه يمكن أن يؤدي إلي زيادتها أو الاستمرار بمعدلاتها الطبيعية.

 
وأكد أحمد عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة شركة المستقبل للتعمير والاستثمار العقاري، أن القرار الخاص بأن تضم جميع المباني الجديدة جراجات أسفلها من شأنه أن يحقق نوعاً من التنظيم في المدن الجديدة، كما يحافظ علي المظهر الحضاري لهذه المدن، مستبعداً أن يسفر تنفيذه عن تراجع أعداد تراخيص البناء، في ظل ارتفاع أعداد السيارات في البلاد والمعدلات المتسارعة التي تزداد بها مبيعات السيارات بما يزيد من أهمية وجود الجراجات، خاصة أنه يرفع من المستوي العام للمبني فضلاً عن تخفيف الزحام في المدن وسرعة وسهولة الانتقال من مكان إلي آخر والحفاظ علي ملكيات الأفراد من السرقة والتعرض لحوادث تكبد الأشخاص مبالغ يمكن تفاديها من خلال توجيه جزء منها لبناء الجراج.

 
ولفت »عبدالعزيز« إلي أنه من الطبيعي أن ترتفع تكلفة بناء الوحدة في حال إقامة الجراجات أسفل المباني إلا أنها لا تقارن بالفوائد التي ستحقق من ورائها، مشدداً علي ضرورة وجود رقابة قوية من جانب الحكومة لأنه من الطبيعي أن تحدث انحرافات وتجاوزات من بعض الأفراد ولابد أن تكون الرقابة فعالة.

 
وقال »عبدالعزيز« إن هذا القرار تأخر في الصدور، وأنه كان ينبغي أن يصدر قبل فترة طويلة، إلا أن الفترة الماضية لم تشهد تأثراً كبيراً بعدم إلزام الملاك بإقامة جراجات أسفل المباني، لعدم الانتهاء من تطوير جميع أراضي المدن الجديدة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة