استثمار

استراتيجية جديدة لتوسعات‮ »‬إيجيترانس‮« ‬حتي‮ ‬2013


حوار ـ السيد فؤاد

كشف المهندس حسام لهيطة رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب للشركة المصرية لخدمات النقل والتجارة »ايجيترانس« عن الاستراتيجية التوسعية لشركته حتي عام 2013 بعد الانتهاء من زيادة رأس المال المدفوع الي 256 مليون جنيه ارتفاعا من56  مليون جنيه، وهي الزيادة التي انتهت الشركة مؤخرا من المرحلة الأولي منها عبر استدعاء 100 مليون جنيه من الزيادة المقررة في رأس المال.


 
وحدد »لهيطة« في حوار موسع مع »المال« تفاصيل تلك الاستراتيجية، كاشفا عن عدد كبير من المشروعات المستهدف تنفيذها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة والتي يعد اهمها مشروعات النقل النهري المستهدف طرحها علي القطاع الخاص خلال الفترة القليلة المقبلة بنظام حق الانتفاع، الي جانب استعداد الشركة لانشاء وامتلاك وتشغيل موانئ نهرية خاصة بها بعد انتهاء وزارة النقل من صياغة الضوابط المنظمة لهذا الأمر.وقال لهيطة إن التعاقد الاخير بين »ايجيترانس« وشركة »قمة« لتكنولوجيا المعلومات »احدي شركات أوراسكوم القابضة« والذي كشفت عنه »المال« في وقت سابق يمثل أولي خطوات الشركة في تنفيذ استراتيجيتها علي مدار السنوات الثلاثة المقبلة عبر انشاء قاعدة تكنولوجية موحدة ومتكاملة تربط مختلف أنشطة الشركات التابعة الكترونيا بما يتمشي مع الزيادة المنتظرة في حجم أعمال »ايجيترانس«، واكد ان العام الجديد 2011 سيشهد انطلاقة مختلفة لأعمال الشركة علي مستوي عدد محدد من القطاعات هي »النقل النهري«، »نقل الطرود ذات المواصفات الخاصة«، و»المستودعات« و»نشاط التخزين«.

> ميناء نهري علي 17 فداناً في »كفر الشرفا« بطاقة 150 ألف حاوية باستثمارات 170 مليون جنيه

> تشغيل أول مشروع لتنظيف وتخزين حاويات »الأيزوتانك« باستثمارات 11 مليون جنيه مطلع 2011

> استثمارات »بارج لينك« في إمتلاك وتشغيل الصنادل ستصل إلي 300 مليون دولار

قال »لهيطة« إن الزيادة الاخيرة في رأسمال الشركة التي استتبعها زيادات أخري في رؤوس أموال الشركات التابعة لـ»ايجيترانس« تركز علي اقامة مشروعات النقل النهري وتشغيل صنادل نهرية خاصة بالتعاون مع شركة ايجيترانس للموانئ النهرية التي تركز علي ادارة وتشغيل واستغلال وتطوير الموانئ والأرصفة النهرية في مجالات نقل وتداول وتخزين جميع ما يتعلق بلوجيستيات الحاويات وانشطة القيمة المضافة، الي جانب شركة »ايجيترانس بارج لينك« المتخصصة في انشاء تشغيل الصنادل النهرية.

وأوضح أنه بموجب مذكرة التفاهم التي وقعتها الشركة مع الهيئة العامة للنقل النهري في يوليو 2009 لانهاء الخلاف بين الطرفين حول ميناء »أثر النبي النهري« الذي دام لمدة 9 سنوات كاملة ستتم اقامة ميناء نهري في نطاق محافظات القاهرة الكبري وفقا لأحكام القرار الجمهوري رقم 474 لسنة 1979 والمعدل بالقرار الجمهوري رقم 117 لسنة 2008، كاشفا النقاب عن أن الشركة قامت بشراء أرض في موقع متميز ناحية كفر الشرفا في محافظة القليوبية شمال القناطر الخيرية »والذي يعد أحد المواقع العبقرية لاقامة ميناء نهري علي فرع دمياط« وفق تعبير رئيس مجلس ادارة »ايجيترانس«.

وتابع أن موقع الميناء يبعد عن ميدان لبنان بحوالي 23 كيلومترا ويخدم منطقة القاهرة الكبري والمناطق الصناعية المحيطة في مدينة السادات والعاشر من رمضان وبلبيس و6 أكتوبر والمناطق التجارية والصناعية في محافظات القليوبية والمنوفية.

وأشار الي أن الموافقة التي حصلت عليها الشركة المنصوص عليها في القرار الجمهوري لانشاء الميناء تعتبر أهم الموافقات اللازم الحصول عليها للمضي في تنفيذ المشروع، وقد تقدمت »ايجيترانس« بالفعل للحصول علي باقي الموافقات الخاصة بالميناء من وزارة الري والموارد المائية والبيئة، كما أتمت عدداً من الدراسات مع المعاهد والمراكز المتخصصة ومنها معهد بحوث النيل بجانب معهد البحوث البيئية والتغيرات المناخية وخلصت معظم الدراسات الي أن هذا الموقع يعد مثاليا لانشاء ميناء نهري بعد تحقيق عدد من الاشتراطات، واشار الي أن الشركة تعكف حاليا علي الانتهاء من التصميمات واستكمال باقي الموافقات الخاصة بالمشروع تمهيدا لبدء انشاء الميناء بداية العام المقبل 2011.

وأكد لهيطة أن الموقع الذي وقع عليه اختيار انشاء الميناء الأول للشركة ضمن سلسلة الموانئ النهرية المزمع أن تقيمها وتديرها يتميز بأنه موقع لا يواجه أي عوائق طبيعية للربط مع المحاور والطرق الرئيسية، كما أجريت دراسة مع الادارات الفنية بهيئة السكك الحديدية وصلت لنتيجة مفادها أنه لا توجد أي عوائق طبيعية لربط الموقع بالسكة الحديد ومن ثم فيمكن اعتباره ميناء مثالياً يرتبط بالشرايين الداخلية وبجميع وسائط النقل وفق قول رئيس مجلس ادارة الشركة المصرية لخدمات النقل والتجارة »ايجيترانس«.

وكشف عن أن المشروع يقع علي مساحة 17 فدانا، وهو عبارة عن رصيف واحد طوله 400 متر ومتوقع أن تصل طاقة تداول المشروع الي حوالي 150 ألف حاوية سنويا، فيما تقدر الشركة حجم الاستثمارات التي سيتم ضخها لاقامة المشروع بحوالي 170 مليون جنيه، مضيفا أنه مع استكمال أعمال المشروع فانه من المرجح زيادة رأس مال »ايجيترانس لادارة الموانئ النهرية« الي 65 مليون جنيه بدلا من 2.5 مليون جنيه حاليا.

 مشيرا الي أن الميناء سيخطط ويصمم علي أحدث الطرز والأساليب العلمية التي وضعها أحد بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في مجال تخطيط وتصميم موانئ ومحطات للحاويات بحيث تتوفر له امكانية التوسعين الرأسي والأفقي في نفس المنطقة، وتدرس الشركة مواقع أخري لانشاء موانئ نهرية حيث تستهدف انشاء تلك الموانئ اينما وجدت البضائع، وتابع أن تدفقات البضائع عبر الميناء سوف تكون من الشمال الي الجنوب ليصبح حلقة الوصل الخاصة بنقل البضائع من موانئ الشمال الي محافظات ومدن الجنوب عبر نهر النيل، فيما سيساعد الميناء علي تنشيط حركة التصدير من الجنوب وحتي مواقع الموانئ في الشمال، لافتا الي ان التركيز في بداية عمل الميناء علي المجري النهري الخاص بفرع دمياط - القاهرة حيث يقع الميناء الأول للشركة.

وأوضح أن شركة »ايجيترانس بارج لينك« التي تم تأسيسها لتتخصص في تشغيل الصنادل النهرية تتفاوض حاليا مع عدد من الجهات الاجنبية والمحلية للبدء في تصنيع صنادل نهرية، رافضا الكشف عن عدد الصنادل النهرية التي سيتم تصنيعها لصالح الشركة، لكنه لفت الي ان استثمارات »ايجيترانس بارج لينك« يمكن ان تصل الي 300 مليون جنيه، واضاف أن المرحلة الاخري من عملية زيادة رؤوس أموال الشركات ستشمل رفع رأسمال »ايجيترانس بارج لينك« الي نحو 85 مليون جنيه.

وأوضح »لهيطة« أن قطاع النقل النهري يمكن أن يستوعب من 4 الي 5 شركات جديدة لتغطية الاحتياجات وحجم الطلب المتوقع، مشيرا الي أن أنواع البضائع متعددة ولا يمكن لأي شركة أن تعمل في جميع أنواع البضائع في البداية، لكنه نبه الي أن تعدد واختلاف الجهات التي يتم اللجوء اليها للحصول علي الموافقات لانشاء موانئ نهرية وطول الفترة اللازمة لاستخراج تلك الموافقات يمثل واحداً من أهم التحديات التي تحول دون نمو هذا القطاع.

أضاف لهيطة أن هناك عدداً من التحديات الاخري تواجه نمو قطاع النقل النهري في مصر تتعلق بالضوابط والاشتراطات واصدار وترسية العطاءات المتعلقة بادارة الموانئ وتشغيلها وتطويرها، لافتا الي أن هيئة النقل النهري حديثة العهد بتلك الوقائع بما يتطلب فترة زمنية أطول واستشارة جهات أخري لثقل خبراتها في هذا الشأن وهو الأمر الذي جعل الشركات التي تستهدف هذا النشاط تنتظر حتي تلمس النتيجة التي توصلت اليها الشركات التي اقتحمت هذا القطاع بالفعل.

وأوضح أنه مع تحسن بيئة عمل النقل النهري وفي حالة تذليل جميع المعوقات أمام هذا القطاع، مع تطوير البنية الأساسية وتنفيذ النظم الحاكمة الدقيقة للاستثمار فأنه من المتوقع مساهمة قطاع النقل النهري بنحو 50 مليون طن من اجمالي حجم البضائع المنقولة علي مستوي الجمهورية خلال فترة تتراوح ما بين 7-10 سنوات.

وأشار رئيس مجلس ادارة »ايجيترانس« الي أن ما تم ضخه في البنية التحتية لقطاع النقل النهري والمجري الملاحي خلال الفترة الماضية بنحو مليار جنيه ليس كافيا ً بالنسبة لحجم واحتياجات تنمية وتطوير النيل كوسيطة للنقل النهري، داعيا الي عدم التركيز فقط علي تطوير الأهوسة بل أن تمتد أعمال التطوير الي تسهيل ما يتعلق بعملية الملاحة النهرية حتي يمكن استغلال التطوير في المجري نفسه، موضحا استمرارية استخدام المجري الملاحي عبر الوحدات النهرية يكفل صيانة هذا المجري بما بقلل من حالات »الاطماء«، وطالب كذلك بضرورة الانتهاء من مشروع تتبع الوحدات النهرية الذي أعلنت عنه هيئة النقل النهري.

واشار الي أنه مع تطوير قدرات وحجم نشاط النقل النهري ستظهر حاجة السوق المصرية الي وجود شركات متخصصة لديها القدرة علي بناء صنادل نهرية بنفس جودة وكفاءة تنفيذ ذلك من جانب الشركات التي تمارس هذا النشاط في الدول المتقدمة وبنفس سرعة البناء، وأشار الي أن السوق تستوعب المئات من الصنادل وبالتالي تحتاج وجود صناعة وخدمات الصيانة كذلك لهذه الصنادل.

وحول مدي تنافس أو تكامل النقل النهري المصري مع النقل النهري بالسودان اشار الي أنه في الوقت الحالي ليس هناك نوع من التنافس أو التكامل لانهما منفصلان كلية ومازال لا يوجد طريقة فنية واقتصادية لربط المجري في الدولتين، كما أن التجارة المنقولة في كل دولة نهرياً تختلف تماماً في نوعيتها وطريقة النقل والمعايير والاشتراطات ولا تعتبر أي منهما محطة نهائية مستهدفة في الوقت الحالي لعملية النقل النهري، واشار الي انه في حال انشاء بنية تحتية تربط الدولتين وقتها ممكن أن يكون النشاط في السودان مكملا لمثيله في مصر حسب القواعد التي يمكن أن تتضمنها الاتفاقية التي يتم توقيعها آنذاك لتنظيم النقل النهري بين الدولتين.

وانتقل رئيس مجلس ادارة »ايجيترانس« للحديث عن الاستراتيجية الخاصة بعدد من القطاعات الاخري، موضحا أن الشركة ستركز كذلك في نشاط المستودعات عبر شركة »حلول المستودعات العالمية GDS «. والتي تتولي تنفيذ مشروع خدمات لتنظيف واصلاح، و تخزين الحاويات »الأيزو تانك« التي تحمل البضائع المسالة بمنطقة »مرغم« في الاسكندرية، مشيرا الي ان هذا المشروع هو الاول من نوعه بالسوق المصرية، ويتوقع لهيطه أن تصل استثمارات المشروع الي نحو 11 مليون جنيه، بعد أن قرر مجلس ادارة الشركة رفع رأسمال الشركة مؤخرا الي 900 ألف دولار.

واشار الي أن »الأيزو تانك« عبارة عن حاوية تمثل أبعادها من الخارج نفس أبعاد الحاوية العادية ويتم تداولها عبر المحطات وعلي السفن بنفس الطريقة التي يتم تداولها للحاويات التقليدية، الا أنها تحوي سوائل بدلا من البضائع، موضحا أن مشروع الشركة في منطقة »مرغم« يمثل أول موقع للخدمة كانت تحتاجه السوق المصرية مصمم ومنفذ علي أحدث ما وصلت اليه التقنيات والنظم العالمية في هذا المجال.

وقال »لهيطة« إن الشركة قد تعاقدت علي توريد المعدات الخاصة بهذا المشروع من أحد أكبر الشركات الهولندية، والتي قامت أيضاً بتدريب العاملين، مشيرا الي أن حصة تمثل %25  من رأسمال »حلول المستودعات« يشارك بها تحالف مكون من عدد من المستثمرين الاماراتيين والهولنديين، لما يتوفر لدي الشركاء من خبرة وتقنيات متقدمة في هذا المجال علي الصعيد العالمي، ولفت الي ان هذا المشروع تم تصميمه بحيث لا ينتج عنه أي مخلفات ملوثة للبيئة أو تحتاج الي معالجة وفق الدراسات التي أجريت في هذا الشأن وقدمت الي محافظة الإسكندرية وجهاز شئون البيئة.

وأشار الي أن المشروع مقسم الي4  وحدات، وهي وحدة مخصصة لنظافة الأيزو تانك ووحدة خاصة بنظافة عربات النقل المزودة بتانكات، ووحدة مخصصة لاصلاح الحاويات، وجزء من المشروع مخصص للتخزين، وتابع أن هذا المشروع يوفر قدرات لاستيعاب الطلب علي هذا النشاط لمدة تزيد علي5  سنوات، مع توافر امكانيات للتوسع المستقبلي حسب متطلبات السوق، موضحا أن أسلوب التعامل مع حاويات الأيزوتانك قبل وجود هذا المشروع كان يتم تنظيفها بطرق وأدوات يدوية بدائية، وتم تأسيس المشروع بناء علي قراءات دقيقة للسوق.

وتوقع أن يغير قيام هذا المشروع كثيراً من مفاهيم وأساليب وطرق وحجم نقل السوائل بالسوق المحلية، كما سيدعم سوق تصدير السوائل المصرية للخارج وذلك من منطلق أن حاويات »الأيزو تانك« كان لا يمكن تنظيفها الي مستويات توفر فرص نقل سوائل مرة أخري عن طريقها، كما كان يتطلب نقل بعض النوعيات من السوائل أن يتم توفير كميات كبيرة منها تكفي لشحنها في عنبر، والآن ومع هذا المشروع فيمكن نقل الكميات الصغيرة التي لا تتعدي حمولة حاوية أيزوتانك، كما أن سيارات النقل المزودة بتانك لنقل السوائل في مصر غالباً ما كان يتم استخدام كل وحدة في نقل نوعية واحدة من السوائل لتعذر تنظيفها بأدوات وطرق متخصصة ودقيقة ومع خدمة المشروع الجديد لهذه السيارات فانه يفتح آفاقا جديدة للاستخدام الأمثل وتوسيع قدرات هذه التانكات في مصر.

وكشف »لهيطة« عن أن »ايجيترانس« تستهدف تنفيذ مشروع آخر للمخازن سيتم افتتاحه خلال الربع الثاني من العام المقبل لكنه رفض الافصاح عن تفاصيل هذا المشروع مكتفيا بالتأكد علي انتهاء الشركة من أعمال البنية الأساسية اللازمة لتشغيل المشروع.

وعن امكانية استدعاء الشركة الـ100 مليون الباقية من الاكتتاب في زيادة رأس المال أوضح »لهيطة« أن الجمعية العامة فوضت مجلس ادارة الشركة في استدعاء تلك المبالغ وحسب التطورات في المشروعات المختلفة واستخراج الموافقات لها فمجلس الادارة في اجتماع شبه دائم، حيث أنشأ مجلس الادارة لجنة داخلية تضم عضوين من مجلس الادارة احدهما تنفيذي وآخر غير تنفيذي وعضوين من خارج الشركة من أصحاب الخبرة في النواحي المالية وتمويل المشروعات لمتابعة الاستثمارات الخاصة بالشركة بحيث تراجع ما يتم في هذه المشروعات من الناحية المالية والفنية والتنفيذية وتقدم تقريرها لمجلس الادارة لاقرار مدي احتياج الشركة لاستدعاء مبالغ أخري من خلال اتخاذ اجراءات للاكتتاب في زيادة رأس المال.

وبخصوص الشركة المصرية لأعمال النقل الفني »ايتال« التي تعمل في مجال نقل الطرود ذات المواصفات الخاصة، قال رئيس مجلس ادارة »ايجيترانس« ان أداء تلك الشركة خلال السنوات القليلة الماضية أثبت تفوقها في هذا النشاط مما استدعي رفع رأسمالها الي8  ملايين جنيه، لافتا الي ان هناك طلبا شديدا علي هذا النشاط بالسوق مما تطلب زيادة استثمارات الشركة حتي تستمر في صدارة السوق المحلية لنقل هذه النوعية من الطرود من خلال معدات جديدة لزيادة طاقة عمل الشركة وحجم أعمالها السنوي.

وأشار لهيطة الي ان هذا القطاع يشهد تباطؤا نسبيا حاليا، لكنه توقع حدوث طفرة غير مسبوقة في هذا النشاط تزامنا مع الطفرة المرتقبة في قطاع الطاقة المتجددة والتي سيتبعها نشاط مماثل في قطاع نقل الطرود ذات المواصفات الخاصة التي تتولي نقل المعدات الثقيلة المستوردة، بجانب مشروعات البتروكيماويات البترولية والمشروعات الصناعية في قطاعات الأسمنت والأسمدة وغيرها، وهو ما دعا لزيادة رأس مال شركة »ايتال«، موضحا أنها تستحوذ علي حصة تقدر بنحو 25- %30 من هذه السوق.

وعن التحديات التي تواجه هذا النشاط أشار الي التطورات المتسارعة في مواصفات الطرود ذات المواصفات الخاصة من حيث حجمها ووزنها وارتفاعاتها، وبالتالي يتطلب ذلك أن يكون المستوي الفني وجودة الأداء لأي شركة تعمل في هذا النشاط علي قدر المستوي لمواكبة هذه التطورات من ناحية، واحتياج تلك الشركة الي ضخ استثمارات ضخمة من ناحية أخري، الي جانب أن نمو هذا السوق يحتاج أيضا الي مساعدات من الجانب الحكومي تتمثل في المواصفات الخاصة بانشاء الطرق والكباري بما يسمح بمرور هذه الطرود ونقلها وليس اعاقتها، وايجاد محاور بديلة تضمن انسيابية نقلها علي الطرق، موضحا ان انعكاسات اعاقة وصول هذه الطرود ذات تأثيرات سلبية علي الكثير من مشروعات التنمية والمشروعات الكبري التي تستهدفها خطط الدولة في كثير من المشروعات الكبري، خاصة في ظل استهداف الحكومة تنفيذ عدد واسع من مشروعات البنية الأساسية.

وأعرب »لهيطة« عن تقديره للحوار الذي دار ما بين الحكومة والشركات التي تعمل بهذا النشاط في وقت سابق لأخذ ملاحظاتها الخاصة بالمواصفات التي تسهل نقل تلك النوعية من الطرود عن انشاء الطرق والكباري الجديدة، مضيفا أن مجموعة من الشركات ومنظمات الأعمال قد أرسلت مذكرة بتلك الملاحظات الي وزارة النقل وفوجئت السوق بتجاهل ما ورد بتلك المذكرة عند تنفيذ أول طريق حر بين القاهرة والإسكندرية الصحراوي»وفق تعبير رئيس مجلس ادارة الشركة المصرية لخدمات النقل والتجارة ايجيترانس.

وأوضح »لهيطة« أن النمو المتوقع لهذه السوق دفع »ايتال« لعقد تحالف استراتيجي مع احدي الشركات الانجليزية التي تمثل إحدي أكبر ثلاث شركات في العالم لنقل الطرود ذات المواصفات الخاصة.

وعن ربحية »ايجيترانس« توقع لهيطة تحقيق الشركة المستهدف من ايرادات وأرباح خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في ديسمبر المقبل.وأشار الي أن الأزمة المالية كانت قد أثرت علي بعض الأنشطة، الا ان البعض الآخر من الأنشطة حدثت بها طفرة في نفس الفترة وكانت في مرحلة تنفيذ عقود سابقة عن فترة الأزمة مما عوض الانخفاض الذي حدث ومن الأنشطة التي حدثت بها طفرة هي الطرود ذات المواصفات الخاصة، موضحا أن الشركة تعمل في نحو 14 خدمة متكاملة في مجال خدمات النقل بمختلف أنواعه.

وأوضح أن الشركة تقوم بأقصي جهدها لتطبيق أنظمة النقل المتكامل في السوق المصرية في حدود المتاح من تشريعات وقرارات منظمة، مشيرا الي أن هذا القطاع لم يصل حتي الآن الي مستوي المساهمة الفعالة في الناتج والدخل القومي لأسباب بعضها مرجعه التشريعات والقرارات المنظمة له، بالاضافة الي أهمية تطوير بعض التشريعات للتوافق مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر، مع مراجعة بعض التشريعات الجمركية الموجودة في السوق المصرية.

وأوضح أن شركته تقوم بتطبيق نظام الأداء المتكامل Balanced Score Cards لقياس كل أوجه الأداء في الشركة وهي طريقة معمول بها في كثير من المؤسسات ودول العالم تقوم ليس فقط علي قياس المؤشرات والنتائج المالية ولكن تأخذ في الاعتبار مؤشرات أخري متكاملة تتعلق بالعملاء والعمليات الداخلية ودرجات رضا القائم بأداء العمل.

وقال إن »ايجيترانس« قطعت شوطاً كبيراً في تطبيق مبادئ الحوكمة وادارة المخاطر والمسئولية الاجتماعية، وتحرص علي الأخذ بهذه المبادئ سواء فيما يتعلق بسلطات ومسئوليات الجمعية العامة أو مجلس الادارة أو الادارة التنفيذية وفي هذا السياق أشار الي أن مجلس ادارة الشركة يعمل من خلال تناسق دقيق في القدرات والخبرات والكفاءات المتنوعة حيث يضم مجلس الادارة أعضاء تنفيذيين وأعضاء غير تنفيذيين وأعضاء مستقلين بالاضافة الي ممثل عن حقوق الأقلية من حملة الأسهم. وقد شكل المجلس لجاناً داخلية تعني بموضوعات »المراجعة ـ الحوكمة ـ الاستحقاقات ـ الترشيحات« وترفع هذه اللجان توصياتها أولاً باول للمجلس لاقرار ما يلزم بشأنها خاصة فيما يتعلق باعتماد القوائم والتقارير المالية كل ربع سنة ويمنح مجلس الادارة اهتماماً خاصاً لموضوع الافصاح والشفافية لجميع أصحاب المصالح المرتبطة والمستثمرين الحاليين والمحتملين.

وأضاف أن الشركة لها استراتيجية في التنمية البشرية، أساسها الرضاء المتبادل بين الادارة والعاملين ويتم قياس هذه الدرجة من الرضاء وفقا لمؤشرات دقيقة تعطي نتائج تتم دراستها وتحليلها من قبل المتخصصين ويتم اتخاذ اجراءات تصحيحية ثم يعاد القياس بعد فترة أخري لتحري مدي التأثير الذي أحدثته سواء ايجاباً أو سلباً وذلك علي مستوي الادارات والفروع والأقسام وصولاً لمستوي الفرد ومراجعة القدرات العملية ومتطلبات الوظيفة ونحاول أن نصل إلي كل عامل مع هذه القدرات وكيف يتم الاستفادة من أن تصب تلك القدرات في صالح تنفيذ سياسة الشركة.

وتعمل الشركة في مجالات تقديم خدمات وحلول النقل المتكامل متمثلة في تمثيل أصحاب السفن وشركات الملاحة وأعمال النقل الجوي والوكالة الملاحية ومزاولة أعمال الشحن والتفريغ الآلي لعموم البضائع والنقل ومزاولة نشاط النقل البري والبحري والنهري والجوي مع امكانية النقل بالسكة الحديد وأعمال التخزين والتخليص الجمركي والمناطق الحرة والبضائع المجمعة الصادر والوراد والنقل المتخصص للمشروعات وللطرود ذات المواصفات الخاصة الي جانب خدمات القيمة المضافة والمعارض والتعبئة والتغليف وغيرها.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة