اتصالات وتكنولوجيا

‮»‬نقل البيانات‮« ‬و»تحويل الأموال‮« ‬و»الإبداع التكنولوجي‮« ‬و»التعهيد‮«.. ‬أهم محاور النمو المرتقب لقطاع الاتصالات


عمرو عبدالغفار
 
رسم عدد من مسئولي الشركات بعض ملامح خطة وزارة الاتصالات في الفترة المقبلة للوصول إلي معدلات نمو مرتفعة، والتي توقعها الدكتور طارق كامل، وزير الاتصالات، لتتراوح بين الـ%14 و%15 خلال 2011، مقارنة بـ%13 تقريباً خلال العام الحالي.

 
 
 امين خير الله 
توقعت دراسة صادرة عن شبكة »الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأبحاث«، وصول معدل نمو قطاع الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط إلي %7 خلال الفترة من أول 2010 حتي نهاية 2014.
 
وأشارت الدراسة إلي أن خدمات نقل البيانات تمثل %10 من إيرادات خدمات شركات المحمول بالمنطقة من الضروري أن تمثل %35 خلال السنوات الخمس، لتقليل آثار تقلص إيرادات خدمات الصوت، نتيجة انخفاض مستويات الأسعار، حيث تعتبر خدمات نقل البيانات فرس الرهان أمام شركات المحمول في الفترة المقبلة.
 
وأشار مسئولو الشركات إلي عدد من المحاور التي يعتمد عليها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لزيادة معدلات نموه بالنسب المرجوة، منها خدمات القيمة المضافة المرتبطة بتكنولوجيا الجيل الثالث وخدمات نقل الأموال عبر المحمول.
 
كما اعتبروا خدمات التعهيد و»الكول سنتر«، أفضل الفرص المتاحة لتقديم خدمات الاتصالات علي المستوي الخارجي، بما يدعم حصص الصادرات المصرية في الفترة المقبلة، بالإضافة إلي مركز الإبداع والتكنولوجيا المقرر بدء تشغيله مطلع العام المقبل، ليكون فرصة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلي السوق المحلية.
 
في البداية، توقع حمدي الليثي، رئيس مجلس إدارة شركة »لينا تل« العاملة في مجال بناء أبراج الاتصالات اللاسلكية، أن تكون خدمات »الإنترنت موبايل«، وخدمات القيمة المضافة المتعلقة بتكنولوجيا الجيل الثالث، هي أبرز المحاور التي تراهن عليها شركات الاتصالات خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن ذلك يأتي مدفوعاً بضغط انخفاض معدل نمو عملاء شركات المحمول، وقال: اقتربنا من مرحلة التشبع التي قد نصل إليها خلال العامين المقبلين، لتصل نسبة عدد المشتركين إلي عدد السكان %100.
 
وأوضح »الليثي« أن معدل العائد علي المستخدم أصبح يتناقص مع زيادة حجم المشتركين، لذا يجب أن تسرع الشركات في طرح خدمات من شأنها جذب العملاء، وزيادة تعاملاتهم مع خدمات الشركات، مشيراً إلي أن خدمات الصوت أصبحت ضعيفة جداً، حيث وصل متوسط معدل استخدام المشترك إلي 5 دقائق في اليوم الواحد.
 
وأكد أن توجه شركات الاتصالات في العامين المقبلين، يعتمد علي تطبيقات نقل البيانات والصورة وتطبيقات أنظمة تحديد المواقع الـ»GPS «، إضافة إلي خدمات نقل الأموال عبر الهواتف المحمولة، لكن تلك الخدمات تحتاج في الفترة الحالية إلي ضخ مزيد من الاستثمارات، كما تحتاج إلي المزيد من التعاون مع الجهات الحكومية، مضيفاً أن خدمات نقل الأموال عبر المحمول تحتاج إلي موافقة البنك المركزي، ومن المتوقع بدء انتشار تلك الخدمات بالشكل المرجو منها خلال العام المقبل.
 
وأكد »الليثي« أن قطاع نقل البيانات يعد البنية التحتية لجميع خدمات شركات الاتصالات في الفترة المقبلة، ومن المتوقع أن تستحوذ خدمات الإنترنت لشركات المحمول علي نسبة تصل إلي %35 خلال السنوات الخمس المقبلة، موضحاً أنه مع خدمات الاتصالات للتجمعات السكنية »الكومباوند« ستستحوذ علي تطبيقات نقل البيانات علي نسبة تصل إلي %50 من حجم سعات الإنترنت المستخدمة.
 
من جهته، قال المهندس محمد عيد، مدير مكتب زين في مصر، إن دمج خدمات الإنترنت مع خدمات الصوت، أهم التغيرات التي يمكن أن تطرأ علي سوق الاتصالات في مصر بصفة خاصة، وذلك بعد استحواذ كل شركة من مقدمي خدمات المكالمات الصوتية سواء الثابت أو المحمول علي شركات إنترنت ثابت.
 
وأكد »عيد« أن دمج الخدمات سيدعم التنافسية بين الشركات، وينتج عنه المزيد من التطبيقات والمنتجات، التي يمكن أن يستفيد منها عملاء شركات المحمول، متوقعاً أن تشهد السوق حالة من الاستقرار في معدل نمو العملاء، ثم تعود السوق خلال العاملين المقبلين لترفع معدل العائد علي المستخدم.
 
وقال أمين خير الدين، عضو مجلس إدارة هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات »ايتيدا«، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات شهد الفترة الماضية معدلات نمو مرتفعة، مشيراً إلي أن خطة »ايتيدا« شملت تنمية قطاعات مختلفة خلال السنوات الخمس الماضية، وقد استطاعت تحقيق معدلات نمو تصل إلي %350 في حجم الإنتاج والتطبيقات، التي تم تطويرها محلياً، حيث من المتوقع أن يصل حجم الصادرات إلي نحو 1.1 مليار دولار نهاية العام الحالي، مقارنة بـ250 مليون دولار في 2005.
 
وأشار إلي  أن وزارة الاتصالات تستهدف زيادة القدرة التصديرية بالقطاع، إضافة إلي تطوير المنتج المحلي وتنمية القدرة التنافسية أمام التطبيقات العالمية، مؤكداً أن معدلات النمو خلال الأعوام المقبلة، من المنتظر أن تصل إلي نحو %100.
 
وقال »خير الدين« إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، شهد انخفاضاً في معدلات النمو عن العام الماضي، لكنه أكد أن قطاع تكنولوجيا المعلومات، استطاع تحقيق معدلات نمو جيدة بعيداً عن خدمات قطاع الاتصالات، موضحاً أن خير دليل علي ذلك حجم صادرات القطاع، الذي ارتفع بمعدلات نمو تصل إلي %37 عن العام الماضي، الذي قدر في نهاية 2009 بنحو 800 مليون دولار، ومن المتوقع أن يتحقق معدل النمو قريباً من النسبة ذاتها خلال العام المقبل.
 
وأشار إلي عدد من المحاور التي ساهمت في تحقيق معدلات نمو خلال الفترة الماضية، منها جذب الاستثمارات الأجنبية وتنمية السوق المحلية في قطاع التطبيقات التكنولوجية، منها شركات »انتل«، و»أوراكل«، و»سيسكو« و»آي بي إم«، بالإضافة إلي جذب شركات عالمية لتقديم خدمات التعهيد محلياً، والتي تنقسم إلي مراكز الاتصال التي تعرف بـ»كول سنتر«، وخدمات التعهيد المتخصص، ومن هذه الشركات »فودافون« العالمية و»ستريم« وبنك »HSBC « و»IBM «، التي تمتلك أربعة مراكز لخدمات الـ»Call center «.
 
ونوه »خير الدين« إلي أن ملامح خطة عمل قطاع تكنولوجيا المعلومات خلال الأعوام المقبلة، تعتمد علي جذب مزيد من الاستثمارات الخارجية، مع زيادة حجم أعمال الشركات المتواجدة حالياً، في قطاعات التطبيق والبرمجيات وخدمات التعهيد بمختلف أشكالها.
 
وأكد أن وزارة الاتصالات، أطلقت مبادرة الابتكار والبحث والتطوير، والتي تعد أهم المحاور التي تساهم في زيادة معدلات نمو القطاع خلال السنوات المقبلة، من خلال مركز الإبداع والتطوير، الذي سيتم إنشاؤه بالتعاون مع عدد من الشركات العالمية، ومنها شركة »مايكروسوفت«، في مجال تطوير البرمجيات وتطبيقات الحاسب الآلي، وشركة »اي بي إم« في مجال أبحاث النانو تكنولوجي، و»فاليو« الفرنسية في مجال تطوير خدمات وبرمجيات قطاع السيارات، و»تترا جرافيكس« في مجال تطبيقات التصوير ثلاثي الأبعاد والجرافيك، وأخيراً شركة »أورانج« من خلال مركز أبحاث تطبيقات قطاع الاتصالات والذي يضم 1500 مهندس مصري.
 
وأوضح أن مركز الإبداع المقرر بدء تشغيله مع بداية العام، يهدف إلي تنمية المنتج المحلي وإنتاج تطبيقات تنافس الأسواق الخارجية، مشيراً إلي أن المركز يعمل عبر ضخ الشركات الأجنبية المزيد من الأموال.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة