أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تضاؤل الآمال الأمريگية في تشگيل جبهة مضادة لسياسات الصين النقدية


إعداد ـ نهال صلاح
 
يهدد التدخل التنافسي في أسعار صرف العملات في  الدول المختلفة بزيادة التوترات العالمية، ورغم أن الجميع يفكر في الأمر، لكن »جييدو ماتيجا« وزير المالية البرازيلي كان واحدا من القلائل من صانعي السياسات الذين اعترفوا بذلك علانية، وتأكيده علي أن هناك حربا للعملة تجري حاليا، جاء عقب التدخل  التنافسي المتصاعد في أسواق سعر الصرف الأجنبي، وتورط قوي ثقيلة مسلحة بأسلحة خطيرة في ذلك الشأن.

 
وعلي الرغم من أن البعض يجادل ويري أن الاندفاع الشديد العام في التدخل في سعر الصرف الأجنبي يمكن أن يكون وسيلة عالمية للتيسير النقدي، فإن هناك وجهة نظر أوسع انتشارا تقول إن مثل هذا التدخل لتخفيض قيمة العملة بغرض المنافسة، من المرجح أن يزيد من اشتعال التوترات العالمية.
 
وتعد لحظة تاريخية، تلك التي قامت فيها اليابان خلال الشهر الماضي بعد امتناعها علي مدي ستة أعوام من التدخل في أسواق سعر الصرف الأجنبي، وقيامها ببيع ما يقدر بعشرين مليار دولار من الين الياباني، بعد أسابيع من وصول الين إلي أعلي مستوي له منذ 15 عاما، دفع هذا التدخل لانخفاض الين ليصبح الدولار يساوي 3 ين في محاولة لدعم تعافي الاقتصاد الياباني، وتعد بلاد الشمس المشرقة هي الوحيدة بين مجموعة الدول السبع الصناعية الكبري، التي استخدمت التدخل في العملة خلال العشرين عاما الماضية، لكن أسبابها التقليدية لذلك- هي أن أسعار الفائدة تقترب للغاية من الصفر لدرجة أن السياسة النقدية  التقليدية تخسر قوتها- وهو ما ينطبق حاليا علي العديد من الدول. وإضافة للصين التي يعد تدخلها أحد الأسباب الرئيسية لمعركة العملة العالمية، فإن عددا من  الاقتصادات الكبري كانت تتدخل في مسار العملة لبعض الوقت، حيث بدأت سويسرا بشكل أحادي التدخل أمام عملتها في  العام الماضي للمرة الأولي بمنذ عام 2002.
 
وفي تصرف متوافق مع عدد من الدول بشرق آسيا، قامت كوريا الجنوبية التي تستضيف قمة مجموعة العشرين بالتدخل في عملتها بشكل متقطع، للإبقاء علي سعر الوون منخضا خلال العام الحالي، ولكن إضعاف العملة المحلية بشكل متعمد، في هذا الوقت بالذات أثار الشعور بالتعجب في واشنطن.
 
ومؤخرا تم  الكشف عن أن البرازيل نفسها التي كانت تعبر عن مخاوفها منذ العام الماضي بشأن تدفقات الأموال التي تدفع عملتها الريل للارتفاع، وتؤدي لعدم توازن اقتصادي، أعطت السلطة لصندوقها للثروة السيادية لبيع »الريال« بالإنابة عنها، وكانت البرازيل حتي الآن تتدخل فقط في السوق الفورية المحلية للعملة، لكنها تستعد حاليا لمنع مزيد من الارتفاع لعملتها، فمنذ بداية عام 2009 ارتفع »الريال« بحوالي %25 أمام الدولار.
 
وأشار صحيفة »الفاينانشال تايمز« البريطانية إلي أن لجوء الدول للتصرف منفردة، بعد نذير شؤم بالنسبة لآمال الولايات المتحدة في تشكيل تحالف عالمي من الدول خلال اجتماعات مجموعة العشرين القادم، لوضع ضغوط علي الصين بشأن تدخلاتها لمنع عملتها الرينمينبي من الارتفاع، ففي الوقت الذي تقوم فيه معظم الدول حاليا بالتدخل، فمن المرجح أن ترحب تلك الدول بإعادة تقييم الرينمينبي، ويبدو أن قليلا من حكومات الأسواق الناشئة ترغب في الوقوف أمام الصين بشكل معلن- باستثناء انتقادات متفرقة مثل تلك التي أصدرها البنكان المركزيان البرازيلي والهندي في وقت سابق من العام الحالي.
 
و في الأسبوع الماضي، أعرب »كيلسو أموريم« وزير الخارجية البرازيلي عن عدم رغبته في أن يصبح جزءا من حملة منظمة، وذلك في أعقاب اجتماعات لدول البريك- »البرازيل، روسيا، الهند، الصين« في نيويورك، كما أعرب الوزير البرازيلي في تصريحات لوكالة رويترز للأنباء عن عدم اعتقاده بأن تلك الفكرة بوضع ضغوط علي دولة ما هي الوسيلة الصحيحة للتوصل إلي حلول.
 
وأضاف »أموريم« أن بلاده والصين يقومان بالتنسيق معا بشكل جيد، حيث أجري الجانبان محادثات ثنائية، مشيرا إلي أن الصين تعد حاليا العميلة الرئيسية لبلاده، حيث تصدر البرازيل سلعا للصين.
 
ويجادل البعض مثل »بيري ايشينجرين« الخبير الاقتصادي في بنك بيركلي، حيث يري أن محاولات تخفيض قيمة العملة بغرض المنافسة قد لا تكون بالأمر السيء، فإذا كانت الدول تقوم بشكل أساسي بإيجاد مزيد من عملاتها للبيع، فإن تأثير ذلك يعني أنهم يقومون بتخفيف السياسة النقدية، مما يعني أن جولة من محاولات تخفيض العملة بدلا من أن تكون لعبة محصلتها صفر، يمكن أن ينتهي بها الأمر لأن تكون شكلا من أشكال التخفيف المنسق للسياسة النقدية.
 
ويحذر آخرون من أن هذا السيناريو الوردي يتجاهل الارتباك والفوضي اللذين سينشآن عندما تتدخل كل دولة ضد عملتها في أسواق سعرالصرف  الأجنبي، فضلا عن نقل روح المنافسة بدلا من التعاون وقال »تيد تورمان« المسئول السابق في وزارة الخزانة والبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكيين، والذي يعمل حاليا لدي مؤسسة »بيترسون« في واشنطن، إن الخلط بين التدخل في العملة والسياسة النقدية يمكن أن يكون خطيرا، ومحاولة تحديد مدي التدخل سيكون أمرا شديد الصعوبة عندما لا يعلم الأشخاص ماذا يفعلون بالضبط.
 
وقال ترومان إنه مع الوضع في الاعتبار التعافي الضعيف للاقتصاد العالمي، قد يكون هناك داع للبنوك المركزية للتحرك باتجاه سياسة التيسير الكمي، في إطار السعي لدعم تدفق مزيد من الأموال، ولكن من الأفضل كثيرا أن تقوم كل دولة بعمل ذلك في سوق مالها المحلية، عن قيامها بالتدخل في أسواق العملات.
 
وفي اللحظة الراهنة يبدو التنسيق بين الدول بعيد المنال عن أي وقت آخر، وحيث إن كل دولة لا يمكنها تخفيض قيمة عملتها في الوقت ذاته، ومع الأخذ في الاعتبار أن بعض السلطات، الأوروبية  والأمريكية - أقل استعدادا بشكل عام عن الآخرين للتدخل للحد من ارتفاع عملاتها، فإن مزيدا من التخفيض التنافسي للعملة يمكن أن يحث علي تحركات حادة ومتسببة لزعزعة الاستقرار في سوق العملات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة