أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تقلص الاستثمارات الزراعية ينبئ بمزيد من أزمات الغذاء


إعداد - دعاء شاهين
 
يبدو أن العالم لم يتعلم شيئا من أزمة الغذاء العالمية المريرة 2008/2007، ليفشل مرة أخري في زيادة حجم الاستثمارات الزراعية في الدول النامية، مسفراً عن تجدد مأساة الارتفاع الجنوني للأسعار في العالم.

 
 
يقول تقرير المعهد الدولي لبحوث الأرز والمجتمع الآسيوي الصادر أمس إن حكومات الدول النامية والمانحة ومستثمري القطاع الخاص اقترحوا في أعقاب أزمة الغذاء عام 2008، زيادة الإنفاق الاستثماري الموجه إلي النشاط الزراعي، وتعهدت الدول الصناعية بإنفاق مليارات الدولارات لدعم التنمية الزراعية المستدامة وتوفير المساعدات الزراعية الطارئة.
 
وشملت الخطط جهوداً لتنمية الأرض غير المستغلة أو غير الموظفة علي الوجه الأمثل في كل من الفلبين وكمبوديا وإندونيسيا، بالإضافة إلي التوسع في زراعات الطرق وتحسين كفاءة البنية التحتية الخاصة بتخزين الحبوب في الهند.
 
ورغم تمكن بعض الدول المتطورة زراعياً مثل الولايات المتحدة من زيادة إنتاجها بشكل ضخم، فإن بعض المشاريع الزراعية في آسيا تعطلت أو توقفت بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية.
 
يقول معهد بحوث السياسات الزراعية الدولي »IRRI « إن الدول النامية تحتاج إلي زيادة حجم استثماراتها الزراعية إلي 209 مليارات دولار في العالم، بارتفاع %47 عن متوسط استثماراتها السنوية في الفترة من 1997 إلي 2007، لتلبية الطلب المتزايد علي الغذاء.
 
ويأتي تقرير المعهد الدولي لبحوث الأرز والمجتمع الآسيوي في أعقاب اجتماع الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي في روما، والذي حذرت  الوفود المشاركة فيه من الارتفاعات الأخيرة في أسعار الغذاء ومخاطرها علي الأمن الغذائي، رغم تأكيدها علي عدم وجود مؤشرات علي قرب حدوث أزمة غذاء عالمية.
 
ويتوقع مسئولون بالأمم المتحدة تضخم فاتورة استيراد الحبوب الزراعية في 77 من الدول الأكثر فقراً في العالم بحوالي %8 لتصل إلي 27.8 دولار خلال الموسم الحالي مقارنة بالعام الماضي.
 
وتضافرت الأزمة المالية الأخيرة مع عوامل أخري مثل النزاع علي ملكية الأراضي ونقص رأس المال وتغيرات المناخ، لتقف حائلاً أمام الاستثمار في المجال الزراعي.
 
وأدت موجة الجفاف التي ضربت المحاصيل الزراعية في روسيا ولجوء موسكو إلي فرض حظر علي صادرات القمح إلي ارتفاع أسعار القمح والذرة بأكثر من %40 منذ نهاية يونيو الماضي، وامتد الارتفاع إلي أسعار الأرز والذي يعد مكوناً غذائياً حيوياً في الدول الفقيرة، وإن لم يرتفع بشكل مأساوي، مثل المحاصيل الأخري.
 
ويستبعد خبراء الاقتصاد أن تفضي الارتفاعات الأخيرة في أسعار الحاصلات الزراعية إلي تكرار أزمة الغذاء التي عايشها العالم في 2008 عندما اشتعلت أسعار الأرز وغيره من الحبوب، مما تسبب في اندلاع الإضرابات والاحتجاجات الشعبية في مختلف المناطق حول العالم من هايتي مروراً بالقاهرة وحتي جاكرتا.
 
ويري الخبراء أن حجم المخزون العالمي من الحبوب، بالإضافة إلي ضعف الاقتصاد العالمي مثلا حائط، صد منع بلوغ التضخم معدلات جنونية.
 
ولا ينفي هذا، المخاوف المثارة حول ارتفاع أسعار الغذاء في بعض الدول الفقيرة والتي يلتهم الغذاء فيها الغالبية العظمي من دخول المستهلك. ففي فيتنام، ارتفع مؤشر سعر المستهلك بحوالي %8.92 خلال سبتمبر بفعل أسعار الغذاء المرتفعة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ومقارنة بالمستوي الذي بلغه في أغسطس عند %8.18.
 
ولم تكن فيتنام استثناء، فالحال نفسه في العديد من الدول الآسيوية الأخري والتي ساهم ارتفاع أسعار الغذاء فيها بالنصيب الأكبر من معدلات التضخم المرتفعة خلال الأشهر الأخيرة.
 
ويقول المحللون إنه حتي في حال تراجع أسعار الحبوب مرة أخري، فإن المستويات التي بلغتها مؤخراً في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من ضعف واضح ووسط توقعات بأن حجم محصول الحبوب للعام الحالي سيكون ثالث أكبر محصول علي الاطلاق، هي معطيات تؤكد أن الحكومات والمستثمرين وجميع الجهات المعنية بالشأن الزراعي لم تبذل الجهد الكافي لمواكبة ارتفاع الطلب في آسيا.
 
ويقول روبرت زيجلر، مدير المعهد الدولي لبحوث الأرز، إن ارتفاع أسعار الحبوب خلال العام الحالي، يؤكد أن أزمة غذاء 2008 لم تكن مجرد حدث عرضي، بل إن الأمر وارد تكراره خلال السنوات المقبلة لأن المشكلة لم تحل من جذورها.
 
وساهم تأخر وتوقف بعض المشاريع الزراعية في آسيا في تفاقم الأزمة، ففي إندونيسا تعاني الاستثمارات الزراعية هناك من بطء شديد، خاصة في ولاية ميراوكي وتعطل اطلاق مشروع كونيتيكت الزراعي هناك حتي فبراير من العام الحالي بدلاً من عام 2007 أو 2008 وسط مخاوف من تأثيره البيئي ونقص البنية التحتية، بهدف إحداث نقلة فارقة في  الزراعة الإندونيسية للحاق بركب البرازيل، التي تعد مصدراً مهماً للغذاء في الصين.
 
وفي كمبوديا، ينسب مستثمرو القطاع الخاص مبررات تباطؤ عمليات تطوير المزارع إلي قواعد ملكية الأراضي هناك والتي يصفونها بالمعقدة والغامضة.
 
ولم تستغل الفلبين أكبر مستورد للأرز في العالم، مساحات شاسعة من أراضيها الخصبة والتي تشمل بعض مناطق الغابات التي تمت إزالتها خلال عقود سابقة في الزراعة، ورغم تكرار تعهدات رجال السياسة هناك بتحقيق اكتفاء ذاتي من الغذاء عن طريق استغلال تلك المناطق، لكن بعد أن نجحت الحكومة الفلبينية في تطوير واستغلال مساحات جديدة من الأراضي في بداية العقد الحالي، تراجع انتاجها الزراعي من محاصيل الأرز والذرة خلال العامين الماضيين. ففي عام 2000 تمكنت الفلبين من تلبية احتياجها من حبوب الأرز بحوالي %92 ذاتيا، إلا أنها لا تنتج سوي %79 من احتياجاتها حالياً.
 
وأطلقت شركة سان ميجول الفلبينية »SAN MIGUEL « برنامجاً طموحاً بالاشتراك مع الحكومة ومستثمرين آخرين تحت اسم »تلبية غذاء مستقبلنا« في يوليو 2008 ويضم استثمارات بقيمة مليار دولار لتطوير وزراعة حوالي مليون هيكتار أو 2.47 مليون أكرية من الأراضي. فإن الانجازات علي أراضي الواقع أمر مغاير للخطط والوعود البراقة، فبعد عامين من اطلاق المشروع يعترف بروسيسو الكالا، وزير الزراعة الفلبيني، بأنه لم تحدث تغييرات جذرية في القطاع الزراعي وأن الانجازات التي تمت منذ 2008 محدودة بالرغم من حزمة البرامج الحكومية ووعود القطاع الخاص بضخ مزيد من الاستثمارات في القطاع الزراعي.
 
وتؤكد الوقائع أن ضخ مزيد من الاستثمارات الزراعية لم يعد خياراً في الدول النامية، بل بات ضرورة ملحة لتلبية الطلب المتزايد علي الغذاء يوماً بعد يوم، وإلا فإن تكرار أزمات غذائية في المستقبل القريب سيكون هو السيناريو الأقرب للواقع.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة