تأميـــن

الجمعية المصرية للرعاية نواة لإنشاء اتحاد مستقل


حوار ـ مروة عبدالنبي
 
كشف الدكتور إيهاب أبوالمجد، رئيس شعبة شركات الرعاية الصحية السابق باتحاد الصناعات، عن موافقة وزارة التضامن الاجتماعي علي تأسيس جمعية مستقلة تضم في عضويتها شركات الرعاية التي كانت منضمة لعضوية الشعبة، ويصل عددها إلي 22 شركة، مشيراً إلي أن الكيان الجديد يحمل اسم »الجمعية المصرية لشركات الرعاية الصحية«.

 

 
 إيهاب أبوالمجد
وأشار »أبوالمجد«، الذي حسم منصب رئاسة مجلس إدارة الجمعية الجديدة، قبل إجراء الانتخابات إلي أن تأسيس الجمعية، جاء بناءً علي توصيات الهيئة للرقابة علي المؤسسات المالية غير المصرفية، أسوة بالجمعيات المصرية لوسطاء التأمين، موضحاً أن تأسيس الجمعية استهدف تكوين كيان مستقل بعيداً عن تبعية اتحاد الصناعات.
 
وأضاف في حوار خاص لـ»المال«، أن تأسيس الجمعية المصرية لشركات الرعاية الصحية، يعد مرحلة لتدشين اتحاد مستقل لنفس الشركات، التي تضمنتها إحدي مواد مشروع القانون المنظم لعمل شركات الرعاية المقرر مناقشته بالبرلمان في دورته المقبلة.
 
وأشار إلي أنه من المقرر إجراء انتخابات نهاية الشهر الحالي، لانتخاب مجلس الإدارة، والذي سيتكون من 4 أعضاء، بالإضافة إلي وكيلين أحدهما سيختص بالشئون الفنية، وآخر للشئون المالية والإدارية، إضافة إلي رئيس مجلس الإدارة، الذي حسم مسبقاً لصالحه، علاوة علي تعيين جهاز تنفيذي يتشكل من مدير عام تنفيذي، ومدير عام مساعد الشئون الإدارية والمالية، بخلاف عدد من الإداريين.
 
ولفت »أبوالمجد« إلي أن مدة مجلس الإدارة لن تتجاوز الـ3 سنوات أسوة باتحادي الغرف التجارية والصناعات، مشيراً إلي أنه من المرتقب أن يعقد مجلس إدارة الجمعية اجتماعاً بعد انتهاء الانتخابات مع الدكتور عادل منير، نائب رئيس الهيئة الموحدة، لمناقشة أدوات التنسيق بين الجمعية والهيئة، فيما يتعلق بصناعة الرعاية الصحية في السوق المصرية، استهدافاً لزيادة معدلات نموها، كاشفاً النقاب عن اعتزام الجمعية ضم باقي شركات الرعاية الصحية لعضويتها والبالغ عددها 20 شركة.
 
وأوضح رئيس الجمعية المصرية لشركات الرعاية، أن هناك لغطاً فيما تردد حول حظر شركات التأمين من مزاولة نشاط الطبي، إلا من خلال شركات الرعاية الصحية، علي الرغم من تخصص شركات التأمين في ذلك، وأنه في حالة صحة ما تردد، فإن ذلك يشير إلي إلغاء رخصة مزاولة هذا النشاط بذلك الفرع، بل أيضاً إلغاء رخصة شركات كاملة متخصصة في التأمين الطبي.
 
وأوضح أن شركات التأمين، وفقاً لآليات السوق والتطورات المتلاحقة، ستتجه بالتبعية للتعاون مع شركات الرعاية الصحية، لإدارة محافظ الطبي بشركات التأمين، في آلية تستهدف تخصص كل منهما في مجاله، مشيراً إلي أن شركات التأمين أكثر خبرة في الاكتتاب بأخطار الطبي وتسعيره بشكل يتفق مع الدراسات الاكتوارية ولديها الملاءة المالية الكافية، لتحمل أي مخاطر تتم تغطيتها، في حين يتعاظم دور شركات الرعاية الصحية في إدارة برامج التأمين الطبي معتمدة علي علاقاتها المتشعبة مع مراكز تقديم الخدمة، كالمستشفيات والصيدليات ومراكز الاشعة والفحوص وغيرها، فضلاً عن امتلاكها مراكز اتصالات متخصصة في خدمة العملاء تعمل بالوسائل التكنولوجية المتطورة.
 
وأضاف أنه بحكم تخصص كل من شركات الرعاية والتأمين كل في مجاله، فإن التعاون بينهما سينعكس بشكل إيجابي علي نتائج أعمالها، لافتاً إلي أن بشاير ذلك التعاون ظهرت مؤخراً، من خلال تحويل الخسائر التي كانت تتكبدها شركات التأمين والتي وصلت إلي %145 في الفترة من عام 2000 إلي 2008 لمكاسب بلغت بمعدلات نمو تفوق الـ%6 خلال العامين الأخيرين، بعد اسناد محافظها الطبية لشركات الرعاية لإدارتها مستغلة خبرتها في ذلك المجال.
 
وعلي الرغم من مشاركة إيهاب أبوالمجد، في إعداد مشروع قانون الرعاية الصحية الجديد، الذي سمح لشركات الرعاية، التي تتحمل المخاطر والمعروفة بشركة الـ»HMO «، بعمل ترتيبات إعادة تأمين بناءً علي طلب الهيئة العامة للرقابة المالية، إلا أنه رفض هذه المادة علي أساس أن شركات التأمين، هي الأجدر بالقيام بذلك الدور، نظراً لامتلاكها خبرات مؤهلة وقادرة علي التفاوض مع شركات إعادة تأمين ذات تصنيفات متقدمة.
 
وأشار »أبوالمجد« إلي أن رأسمال شركات الرعاية الصحية، التي تتحمل المخاطر »HMO «، يدور حول 5 و10 ملايين جنيه، وفقاً لمواد مشروع القانون المرتقب مناقشته بالبرلمان، في حين يصل الحد الأدني لرأسمال شركات الرعاية الصحية المتخصصة في إدارة محافظ الطبي بشركات التأمين والمعروفة بشركات الـ»TPA « بـ2 مليون جنيه، في حين منح مشروع القانون صلاحيات للهيئة الموحدة التي ستخضع شركات الرعاية لرقابتها إلي المطالبة بزيادة رأسمال شركات الـ»HMO « في حال تحملها مخاطر تفوق رؤوس أموالها.
 
وكشف رئيس الجمعية المصرية لشركات الرعاية، النقاب عن أن المضاربات السعرية بين شركات الرعاية بدأت منذ 12 عاماً، تقريباً إلا أن السوق بدأت تستعيد توازنها وإعادة ضبط ايقاعها ذاتياً وبقاء الشركات الأصلح، وليست الأرخص ـ علي حد قوله ـ متوقعاً خروج جميع الشركات، التي لن تلتزم بأخلاقيات المهنة في أقرب وقت ممكن، بعد صدور التشريع الجديد.
 
وأشار إلي أن مشروع القانون، يتضمن العديد من الضوابط والآليات الكفيلة بضبط عمليات التسعير لبرامج الرعاية الصحية، للقضاء تدريجياً علي المنافسة السعرية الضارة، التي تؤثر بالسلب علي جميع وحدات السوق.
 
وفيما يتعلق بمستحقات وسطاء التأمين لدي شركات الرعاية الصحية، والتي تنصلت بعض شركات الرعاية من سدادها، كشف »أبوالمجد« النقاب عن وضع ذلك الملف علي أجندة عمل المجلس، مشيراً إلي أنه سيتم إبرام بروتوكول تعاون مع الجمعية المصرية لوسطاء التأمين »إيبا«، لدراسته وايجاد الحلول الكفيلة له.
 
وحول الملتقي الإقليمي الأول لشركات الرعاية الصحية، الذي ستستضيفه القاهرة اليوم الأحد، أكد »أبوالمجد« أن أهمية المتلقي تنبع من أهدافه باعتباره أول ملتقي لصناع التأمين الطبي والرعاية الصحية في مصر والعالم العربي، وهو ملتقي تبادل الخبرات، بالإضافة إلي أنه يمثل معرضاً رسمياً لفرص الاستثمار في مجال التأمين الطبي والرعاية الصحية في مصر باعتبارها صناعة واعدة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة