أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

خفض أسعار تأجير‮ »‬دوائر التراسل‮« ‬المحدد الرئيسي لإلغاء دعم‮ »‬المصرية للاتصالات‮«‬


هبة نبيل 
 
تعتمد شركات الانترنت علي تخفيض تكلفة التشغيل كأبرز العناصر لتقديم مستويات اسعار اقل لخدمات الانترنت الثابت وذلك في اطار خططها لجذب المزيد من العملاء وزيادة معدلات الاختراق.

 
ويعتبر تأجير البنية التحتية من الشركة »المصرية للاتصالات« احد اهم عناصر تكلفة الخدمة التي يتحملها مشغلو الانترنت، والتي يحصلون عليها بدعم يتمثل في تخفيضات عن التكلفة الفعلية لتشغيل تلك البنية التحتية التي تتحملها الاولي.
 
ويعد الغاء الدعم المقدم من الشركة »المصرية للاتصالات« الي شركات الانترنت المحلية امر مستبعد، الا اذا اتجهت الشركة نفسها الي بحث امكانية تخفيض تكلفة تأجير خدماتها للعملاء.

 
المال تساءلت عن المقومات التي تجعل شركات الانترنت ليست بحاجة لهذه التخفيضات؟ ومتي يمكن البدء في الغاء ذلك الدعم، حتي لاتتكاسل شركات الانترنت أعتماداً علي ماتحصل عليه من تخفيضات تقدمها لها شركة »المصرية للاتصالات«؟، وذلك في ظل امتلاك المصرية للبنية التحتية، فان قيامها بزيادة تكلفة الكابلات المؤجرة لشركات الانترنت سوف يضطر الأخيرة لتقديم خدمة الانترنت بأسعار أعلي، وفي الوقت ذاتة ستظل شركات الانترنت تطالب بالتخفيضات طالما هي في مصلحتها، والمصرية من حقها رفض أي دعم يحملها أعباء مالية أو خسارة ما، خاصة في اطار المنافسة السوقية الشديدة مع شركات المحمول، والتي تستحوذ علي شركات نقل المعلومات.

 
وفي إطارالجدل الذي ثار مؤخراً بسوق الاتصالات المصرية بخصوص ما تقدمه المصرية من تخفيضات لأسعار الكابلات وخطوط التراسل والتي تقوم بتأجيرها لشركات الانترنت فائق السرعة ADSL ، بحيث تقدمت المصرية بطلب لجهاز تنظيم الاتصالات تطالب فيه بالغاء هذه التخفيضات التي تحملها 100 مليون جنيه منها 35 مليون جنيه لشركة TE -DATA  التابعة للشركة المصرية والباقي لشركات الانترنت الأخري مثل »لينك دوت نت« و»راية« و»ايجي نت« و»نايل اون لاين«، والتي تستحوذ شركات المحمول عليها، وبناء عليه استنكرت شركات الانترنت قبول هذا الطلب باعتباره عكس الاتجاة العالمي السائد بسوق الانترنت بما سوف ينعكس علي مستوي الخدمة وتكلفتها، ومن ثم انخفاض أعداد المشتركين.

 
في ضوء ذلك أعلن الدكتور طارق كامل، وزير الاتصالات عدم وجود نية لإلغاء هذه التخفيضات أومايصاحبها من زيادة في أسعار الأنترنت، لأن ذلك يتعارض مع سياسة الوزارة وخطتها لتشجيع الاستثمار وزيادة قاعدة المشتركين في خدمات الانترنت، هذا بجانب تصريحاته الأخيرة عن عدم وجود نية جديدة لخفض أسعار الانترنت المحلية موضحاً أنها الأرخص بين أسواق المنطقة مشيراً الي سعي الوزارة لزيادة سعة الانترنت للفرد إلي 3 و5 ميجا.

 
وفي ذلك السياق أجمع عدد من مسئولي شركات الاتصالات علي عدم قدرة شركات الانترنت علي الاعتماد علي ذاتها في الوقت الحالي، وسوف يلحق الضرر لمستخدمي الانترنت بما ينعكس علي نمو سوق الانترنت والذي نحن بحاجة الي نموها وتطويرها. ويري البعض ضرورة وضع خطة مدروسة لتحسين أوضاع شركات الانترنت بدعم تدريجي حتي تستطيع تطوير خدماتها وأسعارها بالشكل الذي يحقق الحجم المطلوب من المستخدمين لخدمة الانترنت دون المساس بحقوق المصرية أو تحملها أي خسائر حتي ولو وصل الأمر إلي قيام الحكومة بدفع التكلفة، وبرز بينهم اتجاه آخر يري أن شركات الانترنت أخذت مايكفيها من دعم وليست بحاجة له بعد ماتم الاستحواذ عليها من قبل شركات المحمول.

 
من جانبه نفي عبد الرحمن الصاوي رئيس مجلس ادارة شركة »SEE « للنظم الهندسية قدرة شركات الانترنت في الوقت الحالي علي الاعتماد علي ذاتها، معتبرا ان حجم سوق الانترنت الثابت مازال لم يصل الي المعدلات التي تدعم قدرة تلك الشركات علي تحقيق ارباح، كما أن أسعار الخدمة مازالت مرتفعة بالنسبة لعدد كبيرمن المستخدمين.

 
وقال إن قانون تنظيم الاتصالات يراعي التوازن بين الخدمات التي يتم دعمها، حيث يعتمد علي تقديم دعم للبنية التحتية لخدمات الاتصالات، كبديل عن دعم الشركات المقدمة لها بشكل مباشر، وعليه فلا نستطيع رفع الدعم عن شركات الانترنت لمجرد أنها تابعة لشركات المحمول التي تحقق أرباحاً مرتفعة أو مطالبتها بتقديم الدعم لشركات الانترنت.

 
وأشار الي أن الحكومة تدعم القطاع من خلال صندوق الخدمة الشاملة -تعد شركات المحمول أحد مموليه-، لذا عند تأثر ارباح »المصرية للاتصالات« من جراء الدعم المقدم لشركات الانترنت وتخفيض تكلفة البنية التحتية المقدمة للاخيرة سوف يقوم الجهاز بتعويض الاولي بما يتفادي تلك الآثار.

 
وأكد أن فكرة الغاء الدعم غير منطقية في ظل الأوضاع الحالية لشركات الانترنت، وذلك في ظل مساعي وزارة الاتصالات ودعمها لخطط تهدف الي زيادة أعداد المشتركين بخدمات الانترنت الثابت.

 
وقال خالد حجازي، مدير العلاقات الخارجية بشركة »فودافون-مصر« لخدمات الاتصالات، إن التخفيضات المقدمة من »المصرية للاتصالات« تصل بصورة مباشرة الي خفض أسعار الخدمة لمستخدميها وليس لشركات الانترنت، لافتاً إلي أن تكلفة الأسعار العالمية لدوائر الربط مرتفعة، وعليه فإن الدعم علي هذه الدوائر يقدم بغرض إحداث التوازن بين التكلفة الحقيقية للدوائر وسعر البيع ولامجال لالغاء الدعم لان ذلك سيؤثر بشكل سلبي علي مستويات الاسعار للمواطنين.

 
ونوه الي ان البديل الحقيقي لالغاء الدعم هو اتجاه الشركة »المصرية للاتصالات« الي تخفيض تكلفة تأجيرها لدوائر التراسل وبنيتها التحتية، بما يساهم في استقرار السوق وعدم ارتفاع الاسعار.

 
وقال أحمد العطيفي، خبير بقطاع الاتصالات، إن أرباح شركات الانترنت ضعيفة في الوقت الحالي لذا فان ماتقدمه »المصرية للاتصالات« لشركات الانترنت لايعد دعماً انما تخفيضاً علي الخدمة المقدمة وهو أمر طبيعي لظروف السوق التنافسية حالياً.

 
وتوقع ان تتجه شركات الانترنت في الفترة المقبلة الي تخفيض اسعارها بما يساهم في جذب المزيد من المشتركين الجدد، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بتكلفة الخدمة التي يتمثل جزء منها في تأجير البنية التحتية من »المصرية للاتصالات« والتي تعد المقدم الوحيد لتلك الخدمات بالسوق المحلية.

 
وقال حمدي الليثي، رئيس مجلس إدارة شركة ليناتل العاملة في مجال الاتصالات اللاسليكة، إن شركات الانترنت لم تصل الي مرحلة الاستقرار في حجم اعمالها ومعدلات الاختراق للمستخدمين الذي وصل إلي نحو 20 مليون مشترك طبقا لآخر تقرير اصدرته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. ولا يمكن التفكير في تعديل قيم الدعم او التخفيضات علي تكلفة تأجير شركات الانترنت البنية التحتية لـ»المصرية للاتصالات«، الا عند قدرة مقدمي الانترنت الثابت علي تطوير منظومة خدماتها وأسعارها لتحقيق أعداد أكبر من المشتركين.

 
ونوه إلي أن الغاء تلك التخفيضات في الوقت الحالي بما يؤثر علي اوضاعها بالسوق وارتفاع أسعار الخدمة وانخفاض أعداد المشتركين وكل ذلك يتعارض مع سياسة الوزارة بتشجيع الاستثمار وانعاش الاقتصاد والتصدير ونشر صناعة الانترنت.

 
ويري الليثي أنه يمكن تطوير منظومة الدعم وليس التوجه الي الغائها عبر تخفيض قيمتها بشكل تدريجي، مشيراً الي أن دور المصرية بخفض ايجارات الشبكة الضوئية لنقل المعلومات المقدمة لشركات الانترنت، ويعتبر احد ادوار »المصرية للاتصالات« عند النظر اليها كشركة حكومية، ولكن عند تحملها أي خسائر فالحكومة عليها تحمل التكلفة لأن »المصرية« غير مطالبة بتقديم دعم يحملها خسائر تحاسبها الحكومة عليه فيما بعد. وفي الوقت ذاته استمرار الدعم سوف يؤدي لتكاسل الشركات عن القيام بالتطوير المستمر. مطالبا بوضع خطة لإلغاء الدعم تدريجياً حتي يصل مستوي خدمات الانترنت المحلية الي نظيرتها الدولية.

 
وعلي الجانب الآخر يري طلعت عمر، نائب رئيس الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات، أن شركات الانترنت اصبحت في وضع تنافسي افضل خاصة بعد الاستحواذات التي قامت بها شركات الهواتف المحمولة مدعومة ببنية تحتية قوية وعدد مشتركين أعلي وتكلفة أقل في تقديم الخدمة، وذلك لان شركة المحمول والانترنت اصبحت كياناً واحداً، ويتجاوز عملاء شركات المحمول ما يقرب من 60 مليون مشترك، مقابل 9 ملايين مشترك لدي المصرية للاتصالات.

 
ويذكر أن شركة »اتصالات-مصر« استحوذت علي شركتي »نايل أون لاين« و»ايجي نت«، واستحوذت »فودافون-مصر« علي »راية تليكوم«، كما أصبحت »-TE Data « تابعة للمصرية للاتصالات بنسبة %100.

 
وعن الدعم المقدم من الشركة »المصرية للاتصالات« لمقدمي خدمات الانترنت الثابت، أكد طلعت ان شركات الانترنت أصبحت الطرف الأقوي في المعادلة بعد استحواذ شركات المحمول عليها، لتصبح مكوناً أساسياً في منظومة خدمات وأصول شركات الاتصالات، وذلك مقارنة ببدايتها في عام 2000 حيث كانت بحاجة حقيقية للدعم المادي لتقديم خدماتها بأسعار مناسبة للسوق بما يمكنها من جذب عملاء، وليس من المنطقي أن تدعم »المصرية للاتصالات« منافسيها الأقوي وهي شركات المحمول.

 
واعتبر ان الوقت الحالي هو الانسب لاعادة تقييم ما تقدمه »المصرية للاتصالات« من دعم متمثل في خفض اسعار الكابلات المؤجرة لشركات نقل المعلومات لانه يعد ظلماً لشركة - المصرية الاتصالات -علي حد قوله- ومغالطة كبري أن نتعامل مع شركات الانترنت بكونها ذلك الكيان المستقل عن شركات المحمول، ومن جانب آخر تعتبر المصرية أولي بأرباحها.

 
وأشار الي ان شركات الانترنت تشارك مقدمي خدمات الهواتف المحمولة في بنيتها التحتية وشبكاتها وخدماتها واستطاعت شركات المحمول الاستفادة من التراخيص الممنوحة لها وبدأت استغلالها في نقل الانترنت السلكي واللاسلكي عبرتليفونها المحمول الذي يأتي بأضعاف مايقدمة الADSL ، بما يساهم في تحقيق ارباح وتدعم تنافسها في السوق بالاضافة الي زيادة معدلات النمو المرجوة من حجم الاعمال.
 
ولفت الي أن »المصرية للاتصالات« تقوم بتقديم الدعم باعتبارها شركة حكومية، ولكن في الوقت ذاته هي شركة مساهمة لها الحق في الحفاظ علي حقوق ملكيتها وضمانة لمساهميها دون خسائر، واذا كان الدعم سياسة الحكومة، فان الحكومة ممثلة في وزارة الاتصالات وجهاز تنظيم الاتصالات عليهم تحمل تكلفة الفرق بين التكلفة الحقيقية لكابلات الانترنت والثمن الذي تدفعة شركات الانترنت للمصرية لتتحقق المنافسة السوقية العادلة.
 
وقال إن أسعار الانترنت مسئولية سياسة لشركات الانترنت وقدرتها علي استخدام تكنولوجيا تحقق استغلالاً امثل للتكلفة والتشغيل في نقل البيانات، وليس مسئولية »المصرية للاتصالات«، وتساءل عن جدوي الاستحواذات التي تمت من قبل شركات المحمول لشركات الانترنت في إطار بنيتها التحتية والمالية بما انعكس علي خفض تكلفة خدمات الانترنت التي تقدمها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة