أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ارتفاع الدين العام الأمريگي إلي‮ ‬10‮ ‬مليارات دولار في‮ ‬2010


إعداد - خالد بدرالدين

جاء في تقرير حديث لمجلة »الايكونوميست« التي نشرته في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، أن الإنفاق العسكري الأمريكي تضخم خلال الحرب الأمريكية في العراق وأفغانستان، لدرجة أنه يعادل الآن إجمالي الإنفاق العسكري للصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان وإيطاليا والسعودية وكوريا الجنوبية والبرازيل وكندا مجتمعة.


 
ومن الغريب أن الحكومة الأمريكية لأول مرة في تاريخها تقوم بخفض الضرائب عندما ذهبت للحرب في الشرق الأوسط مما أدي لتمويل حربها بالكامل من القروض التي جعلت الدين العام الأمريكي يقفز من 6.4 تريليون دولار في مارس عام 2003 إلي أكثر من 10 تريليونات دولار عام 2010 وسط الأزمة المالية العالمية، كما أن %25 من هذه الزيادة ترجع مباشرة إلي ارتفاع نفقات الحرب، بخلاف تكاليف الرعاية الصحية في المستقبل وإعانات العاطلين والمعوقين، بسبب الحرب والتي ستضيف نحو تريليون دولار آخر إلي هذه الديون الضخمة.

وقال ارثر بروكس، من مركز »AEL « للأبحاث الاقتصادية بواشنطن، إن الإنفاق العسكري يحتل المركز الثالث في الميزانية الفيدرالية من حيث الحجم بعد نفقات الرعاية الصحية وتكاليف الضمان الاجتماعي.

وإذا كان هناك من يطالب بضرورة خفض الإنفاق العسكري الفيدرالي مثل ارثر بروكس، فإن هناك آخرين مثل بيل كريستول، من مركز ويكلي ستاندرد للشئون العسكرية، يؤكدون أن أي محاولة لتجميد الإنفاق علي الآلة العسكرية الأمريكية سيجعل العالم مليئاً بالأخطار وسيضر بمكانة الولايات المتحدة الأمريكية في المستقبل.

ورأي بيل كريستول، أن الإنفاق العسكري ليس السبب المباشر للمتاعب المالية التي تعاني منها الحكومة الأمريكية، وأن أي علاج للميزانية الفيدرالية يجب أن يتجه أولا نحو حجم المخصصات المالية لبنود الميزانية، بدلا من التركيز علي بند معين ومحاولة خفضه بأي ثمن.

وأوضحت »الايكونومست« أنه من المؤكد أن تكاليف الرعاية الصحية وإعانات الضمان الاجتماعي تكلف الميزانية الفيدرالية مئات المليارات، لكن الإنفاق علي الحرب وبنيتها الأساسية مازال ضخما أيضاً كما أكد جوزيف ستيجليتز، وليندا بيلمز بمركز »AEI «، اللذان يطالبان بخفض جميع بنود الميزانية الأمريكية، حتي تتخلص الحكومة من ديونها الضخمة، وإن كان الإنفاق العسكري يجب أن يتقلص كثيراً لأنه المصدر الحقيقي للمشكلات المالية التي تعاني منها الحكومة الفيدرالية.

وكان من نتيجة الحربين الأخيرتين اللتين خاضتهما الحكومة الأمريكية بتمويل من الديون، تعرض الميزانية الأمريكية لعجز ضخم حتي قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية مما جعل عجزها المالي يتفاقم أكثر بسبب تزايد الإنفاق العسكري، لكن هذا الأخير ليس وحده سبب الركود الاقتصادي لأنه من غير الواقعي أن تحقق الحكومة الأمريكية انتعاشاً طويل الأجل وهي تواجه انعدام الاستقرار في أنحاء العالم، كما أنها لن تستطيع حماية مصالحها حول العالم ما لم تحظ بآلة عسكرية ضخمة وقوية، لاسيما أن التجارة تحتاج إلي سلام ولكن السلام لا يستطيع حماية نفسه.

ولكن ما حجم الإنفاق العسكري المطلوب لجعل الطرق التجارية مفتوحة وآمنة، وما نصيب الحكومة الأمريكية من هذا الإنفاق علي المستوي العالمي، هذا التساؤل يمكن الإجابة عنه إذا علمنا أن التكاليف الباهظة التي أنفقتها الحكومة الأمريكية في حربها علي العراق والتي بلغت 3 تريليونات دولار ستكون أضخم كثيراً من الإنفاق المطلوب علي تأمين التجارة العالمية، والذي لن يحتاج أكثر من 350 مليار دولار سنوياً كما أكد بيل كريستول.

ولما كان السلام من المصالح العامة التي تهم جميع دول العالم فإن الولايات المتحدة الأمريكية ليست الوحيدة التي تستفيد من انتشار السلام، لأن الواقع يدل علي أن العالم كله يستفيد من الأمن الذي توفره الهيمنة العسكرية الأمريكية علي العالم.

غير أنه إذا رفض دافعو الضرائب الأمريكيون تحمل أعباء الحفاظ علي العالم آمنا لسفن الشحن الدنماركية مثلا، فإنه من المؤكد أن تتدخل دول أخري لحماية هذه السفن ولذلك من اليسير علي الحكومة الأمريكية أن تخفض فعلاً إنفاقهاً العسكري للتخلص من ديونها الهائلة.

وسيؤدي خفض الإنفاق العسكري إلي تقليل العجز في الميزانية وجعل الحكومة تتجه إلي طريق المسئولية المالية، وفي الوقت نفسه سيتم حرمان تجار السلاح الجشعين من مئات المليارات من الدولارات التي يحصلون عليها من تعاقداتهم مع مختلف دول العالم، كما سيتم منع الدعم العسكري الضخم الذي تحصل عليه دولاً كثيرة دون أي سبب.

ولم تكن الولايات المتحدة الأمريكية وحدها التي تنفق مبالغ طائلة علي آلتها العسكرية، فالصين أيضاً رفعت إنفاقها العسكري بنحو مرة ونصف المرة من العام الماضي إلي العام الحالي، ليصل إلي 788 مليار يوان، كما تعتزم زيادته إلي أكثر من 1.41 تريليون يوان في عام 2020، وإلي 2.364 تريليون يوان عام 2030 ثم إلي 5 تريليونات يوان عام 2050، كما ارتفع الإنفاق العالمي علي الأسلحة إلي 1.53 تريليون دولار في العام الماضي رغم الأزمة الاقتصادية العالمية، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر هذا العام، مع الانتعاش الذي بدأ يسود العالم، لاسيما الأسواق الناشئة الآسيوية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة