أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

سياسة‮ »‬التردد الاستثماري‮« ‬مرشحة للانحسار التدريجي خلال‮ ‬2011


أحمد مبروك.
 
واصلت السياسة الاستثمارية المترددة سيطرتها علي الأجواء الاستثمارية في مختلف الأوساط والقطاعات الاقتصادية المتداولة بسوق المال المحلية طوال الشهور المنقضية من العام الحالي، وهو ما تسبب في مضافعة معاناة السوق من تداعيات الأزمة المالية العالمية، إثر الانعكاسات السلبية لحالة »التردد الاستثماري« علي أحجام التداول اليومية والسيولة المتدفقة في قنوات الاستثمار المختلفة بسوق المال.

 
 
ولم تقتصر حالة التردد الاستثماري علي سوق الأسهم فقط، بل امتدت أيضاً لتشمل أداء صناديق الاستثمار بأنواعها المختلفة سواء علي صعيد الصناديق المتعاملة في الأسهم التي تأثرت بشدة بتراجع شهية المستثمرين، أو حتي صناديق الاستثمار المباشر، التي لجأت إلي البحث عن الفرص التي فقدت جزءاً من قيمها السوقية جراء الأزمة المالية الراهنة، بغض النظر عن العائد المتوقع منها.
 
كما طالت موجة التردد الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي عانت بدورها من كثافة الغيوم السائدة بالأوساط الاستثمارية وما ترتب عليها من عدم وضوح الرؤية حول قدرة الاقتصادات العالمية علي التعافي من تداعيات الأزمة العالمية، مما أعاق فرص تحرك نسبة كبيرة من رؤوس الأموال الأجنبية نحو اقتناص الفرص الاستثمارية الجاذبة التي كشفت عنها الأزمة بالعديد من الأسواق الناشئة.

 
وفجرت الأوضاع الاستثمارية السابقة العديد من علامات الاستفهام التي دارت حول فرص تجاوز السوق المحلية لسياسة التردد الاستثماري التي تعوق فرص جذب استثمارات عربية وأجنبية جديدة في ظل القاعدة الاستثمارية التي تشير إلي رغبة رأس المال الأجنبي في التأكد من توظيف رأس المال المحلي قبل اتخاذ القرار الاستثماري، بالإضافة إلي ضرورة الوقوف علي ماهية المعوقات التي تحد من جاذبية الاستثمار من منظور رؤوس الأموال المحلية، والقطاعات المرشحة لجذب الاستثمارات المحلية، علاوة علي مدي قدرة هذه القطاعات علي جذب الاستثمارات العربية أو الأجنبية الهاربة.

 
وتوقع عدد من خبراء سوق المال والاستثمارات المالية أن تواصل موجة التردد الاستثماري هيمنتها علي أداء الأوساط المالية خلال عام 2011، إلا أن حالة التخبط العنيفة التي عانت منها الاستثمارات المحلية والأجنبية من المنتظر أن تفقد حدتها تدريجياً في ظل التكهنات المتعددة التي بدأت تشير إلي احتمالات تحسن أداء الاقتصادات العالمية بشكل عام، مما سينعكس إيجابياً علي بعض القنوات الاستثمارية خاصة علي صعيدي سوق الأسهم والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

 
في سياق متصل، رجح الخبراء أن تواصل أسواق العائد الثابت تحقيق معدلات نمو جيدة خلال العام المقبل، استكمالاً للاستقرار الذي حققته خلال العام الحالي في ظل الثبات النسبي لأسعار الصرف والفائدة ومعدل النمو المحلي، كما من المتوقع للاستثمار المحلي أن يحقق نمواً جيداً خلال 2011، في إطار سعيه للاستفادة من تشجيع الحكومة المصرية لاستثمارات القطاع الخاص بالإضافة إلي بدء مؤسسات التمويل المحلية في التراجع نسبيا عن السياسة المتحفظة التي انتهجتها في منح التمويل والائتمان طوال مراحل نشوب الأزمة المالية العالمية.

 
كما توقع متعاملون بكبري بنوك الاستثمار أن تتحسن عوائد قطاع السمسرة وإدارة المحافظ والأصول خلال العام المقبل في ظل التحسن النسبي المتوقع في أحجام التعامل اليومية بعد أن أطاح تراجعها إلي ما دون النصف مليار جنيه يوميا بنسبة كبيرة من إيرادات القطاع خلال الفترة الماضية.

 
في هذا السياق، قال يوسف الفار، رئيس مجلس إدارة شركة »النعيم« القابضة للاستثمارات المالية، إن تداعيات الأزمة المالية العالمية امتدت إلي القطاع المالي علي مدار 2010 رغم انحسارها نسبياً في العديد من القطاعات الأخري، حيث واصلت شهية المؤسسات المالية العزوف عن الدخول في استثمارات جديدة، شأنها شأن شريحة عريضة من المستثمرين، الذين حاولوا الاحتماء بسياسة »الترقب« من المخاطر المتنوعة التي تنطوي علي الاستثمار بأسواق المال.

 
وأرجع »الفار« تراجع شهية المؤسسات المالية عن الاستثمار بالسوق خلال عام 2010 إلي انفجار فقاعة الأصول إثر الأزمة المالية العالمية، والتي أدت إلي تقهقر عوائد المؤسسات الاستثمارية بشكل عام، وهو ما أدي إلي اتباع تلك المؤسسات سياسات تحفظية مترددة تجاه اتخاذ أي قرار استثماري خلال العام الحالي، لحين انقشاع غيوم الأزمة وتداعياتها المختلفة، علي خلفية تأثر العديد من المؤسسات المالية الضخمة والدول المتقدمة سلباً جراء عدم التحفظ في الاستثمار خلال مراحل نشوب الأزمة، وهو ما أدي إلي إفلاس وتعثر العديد من المؤسسات والدول خلال الفترة الأخيرة.

 
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة »النعيم« القابضة للاستثمارات المالية، أن هذه العوامل أدت في النهاية إلي ارتفاع معامل المخاطر المرتبطة بالاستثمار، وبالتالي تراجع الشهية واكتشاف ظاهرة »التردد الاستثماري«.

 
ولفت إلي أن هذه الظاهرة تمثلت خلال 2010 في اتجاه المستثمرين بشكل عام سواء علي صعيد المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار أو حتي الأفراد إلي التمسك بالسيولة المتاحة لديهم، والعمل بشكل كبير علي تقليل حجم المخاطر الاستثمارية للحفاظ علي هذه السيولة، مما انعكس تلقائيا علي تراجع العائد الاستثماري، علي العكس من السياسات الاستثمارية التي كانت تتبعها المؤسسات خلال فترة ما قبل الأزمة والتي تمثلت في »استثمار كل رأس المال المتاح لتعظيم العائد«.

 
وأشار إلي أن التوجه العالمي المتردد والمتحفظ أدي في النهاية إلي صعود عوائد السندات الحكومية الأمريكية خلال العام الحالي إلي أعلي مستوياتها، بسبب ابتعاد المستثمرين عن تحمل المخاطر والاستغناء عن العائد المرتفع طالما اقترن بارتفاع درجة المخاطرة.

 
وتوقع رئيس مجلس إدارة شركة »النعيم« القابضة أن تبدأ السياسة المترددة في الانقشاع تدريجياً مع تراجع تداعيات الأزمة العالمية، وما سيترتب علي ذلك من اتضاح الرؤية الاستثمارية، إلا أنه من الصعب التكهن بالأجل الزمني لانحسار تداعيات الأزمة، في ظل العوامل المتعددة التي تتحكم في طول الفترة الزمنية اللازمة لذلك علي المستوي العالمي، والتي تتشابك مع وتيرة تسارع الاقتصادات العالمية مع تداعيات الأزمة.

 
وعلي صعيد بنوك الاستثمار، توقع »الفار« أن تنتعش إيرادات نشاطي إدارة الأصول والسمسرة خلال عام 2011، موضحاً أنه من المرجح أن يتحسن أداء البورصة المحلية نسبياً خلال العام المقبل، مما سيساهم في رفع مستويات التداول، وبالتالي ارتفاع عوائد قطاع السمسرة الذي سينعكس بدوره علي إيرادات قطاع إدارة المحافظ والأصول.

 
في حين رجح »الفار« أن تتأخر انتعاشة صناديق الاستثمار المباشر بدفع من طول الأجل الزمني لهذه النوعية من الاستثمارات، مما يرجئ إمكانية التعرف علي عوائدها لفترة زمنية طويلة من بدء الاستثمار.

 
من جانبه، قال محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة »برايم« القابضة للاستثمارات المالية، إن عام 2010 شهد حالة من التردد في اتخاذ القرارات الاستثمارية في ظل تراجع مؤشرات الثقة علي المستوي العالمي، مما أثر علي قدرة المتعاملين والمؤسسات المحلية علي اتخاذ القرار الاستثماري خاصة الشرائي.

 
وأضاف »ماهر« أن التردد الاستثماري لم يقتصر علي صناديق الأسهم فقط، بل امتد إلي الاستثمار المباشر الذي عاني بدوره من حالة تردد واضحة، حيث اتبعت تلك الصناديق سياسات تحفظية تنص علي اقتناص »الفرص«، والمقصود بالفرص هي تلك التي تنخفض عن قيمتها العادلة، دون النظر إلي العائد المتوقع منها، وهو ما يتنافي مع السياسات التي كانت تتبعها الصناديق من خلال المزج بين التقييم والعائد.

 
وأوضح أن إحجام المؤسسات التمويلية عن تقديم التمويل اللازم للصناديق كان من ضمن الأسباب التي ساهمت بقوة في حال التردد الاستثماري بشكل عام، حيث ركزت المؤسسات التمويلية علي أنشطة التجزئة دون البحث عن اقتصادات الحجم الكبير، الأمر الذي أرجعه إلي التردد الذي عانت منه المؤسسات التمويلية أيضا خلال مراحل نشوب الأزمة المالية العالمية.

 
وتوقع نائب رئيس مجلس إدارة شركة »برايم« القابضة أن تتغير هذه السياسة بشكل عام خلال الفترة المقبلة، لتبدأ رؤوس الأموال في الدوران مرة أخري تزامناً مع نهضة الاقتصاد العالمي تدريجيا من تداعيات الأزمة المالية العالمية، مما سيساهم بدوره في بدء المؤسسات التمويلية في تقديم الدعم المالي اللازم للمؤسسات الاستثمارية والتي تستطيع من خلالها تحريك المياه الراكدة بأوساط الاستثمار، تزامناً مع بدء تحسن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للسوق المحلية.

 
وفيما يخص سوق المال المحلية، رشح »ماهر« العديد من القطاعات الاقتصادية المصرية لجذب الاستثمارات الأجنبية الهاربة، وفي مقدمتها قطاع الصناعات الثقيلة، بالإضافة إلي القطاعات الاستهلاكية، والكيماويات، والتصنيع الغذائي، فيما رشح قطاع العقارات لجذب المستثمرين العرب.

 
وبدوره، قال عمرو الألفي، رئيس مجموعة البحوث بمجموعة »سي آي كابيتال«، إن التردد الاستثماري امتد إلي المستثمرين الأجانب الذين قلت نسب مساهمتهم في التعاملات اليومية بسوق المال المحلية خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أرجعه إلي ترقبهم للانتخابات التشريعية 2010 والرئاسية خلال العام المقبل، حيث من المرجح أن تنتهي حالة التردد الاستثماري لرؤوس أموال الأفراد الأجانب بالبورصة بمجرد الوقوف علي مرشح الحزب الوطني للرئاسة، خاصة أن المخاطر السياسية باتت المتحكم الرئيسي في فرص استعادة السوق المحلية عافيتها مرة أخري، وخروج الاستثمارات المحلية والأجنبية من حالة التردد الاستثماري الراهنة.

 
وأضاف »الألفي« أن حالة التخوف طالت أيضا المستثمر الفرد بالبورصة المصرية، حيث قرر العديد من المستثمرين الأفراد تخفيف نسب استثماراتهم بسوق المال خلال الفترة الأخيرة، في ظل عدم وضوح الرؤية علي جميع المستويات سواء الاقتصادية أو السياسية.

 
وتوقع رئيس مجموعة البحوث بمجموعة »سي آي كابيتال« أن تتجرأ السياسة الاستثمارية بالبورصة المحلية نوعاً ما خلال عام 2011 مقارنة بالعام الحالي، في ظل فرص الوضوح التدريجي للأوضاع الاقتصادية والرؤية الاستثمارية بشكل عام علي المستوي العالمي مقارنة بعامي 2009 و2010.

 
ورجح أن ترتفع مستويات التداول اليومية بالبورصة المصرية إلي مليار جنيه تقريبا، كما من المرجح لمضاعف ربحية السوق أن يدور في حدود مستوياته الراهنة أو الارتفاع عنها نسبياً في حدود مستوي 10 إلي 11 مرة، مقارنة بمضاعف الربحية الحالي والبالغ 10 مرات.

 
من جانب آخر، أوضح هاني جنينة، المحلل الاقتصادي بشركة »فاروس« القابضة للاستثمارات المالية، أن التردد الاستثماري الذي عاني منه الاقتصاد العالمي بشكل عام امتد إلي السوق المحلية، خاصة في عدد من القطاعات المالية أهمها، سوق الأسهم، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، فيما لم تجرؤ تلك السياسة في التعدي علي الاستثمار الداخلي والاستثمار في أذون الخزانة والسندات.

 
وحول أداء سوق المال وانعكاسات حالة التردد الاستثماري عليه، لفت »جنينة« إلي أن سوق الأسهم تأثرت خلال العام الحالي بقوة من موجات التردد الاستثماري حيث تراجعت أحجام التعامل اليومية بشكل ملحوظ تزامناً مع تحرك الأسهم في نطاقات سعرية ضيقة.

 
وأرجع ذلك إلي عنصرين أساسيين، الأول يتمثل في تحديد مفهوم »الفرصة« خاصة في ظل اعتقاد العديد من المتعاملين بأن الأسهم تتحرك بالقرب من قيمتها العادلة، والثاني يتعلق بتأثر إقبال الأجانب نسبيا علي الاستثمار بالقنوات الاستثمارية المتاحة بالسوق المحلية، جراء التزامهم بحالة من الترقب لأجواء ونتائج  الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، موضحاً أن العوامل السابقة أدت إلي تحول السياسة الاستثمارية بالبورصة المحلية إلي سلوك المضاربة قصير الأجل للتواكب مع حالة التردد الاستثماري والمسار العرضي الضيق للأسهم.

 
من جانب آخر، قال المحلل الاقتصادي بشركة »فاروس« للاستثمارات المالية، إن الاستثمار الأجنبي المباشر ظل متأثرا خلال العام الحالي بتداعيات الأزمة المالية العالمية، الأمر الذي يرجع إلي استمرار مرور المستثمرين الأجانب بظروف استثمارية سلبية غير مواتية للتوسع، مدللاً علي ذلك بالاستراتيجية الجديدة لشركة »بريتش بتروليوم« التي تعتبر أكبر مستثمر بريطاني بالسوق المحلية، والتي تلجأ في الفترة الراهنة إلي تقليص أحجام توسعاتها.

 
وأضاف أن اختلاف أوضاع وحجم تأثر القطاعات الاستثمارية عن بعضها من حيث قدرتها علي النهوض من تداعيات الأزمة، يعد أحد العوالم التي ساهمت في التأثير علي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فضلا عن اتباع العديد من المستثمرين الأجانب سياسة الانتظار لحين الرؤية سواء علي صعيد الأداء الاقتصادي للقطاعات المختلفة أو نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 
من ناحية أخري، أشار المحلل الاقتصادي بشركة »فاروس« إلي أن الاستثمار الداخلي بالسوق المصرية لم يعان من وطئات الأزمة المالية العالمية خلال العام الحالي، مستشهدا علي ذلك بارتفاع معدلات التمويل والاستثمار خلال 2010، كما أن تلك المعدلات كانت تعاني من »كبت« خلال العام الماضي، مشيراً إلي نمو قيمة القروض المشتركة والكونسورتيومات بين البنوك لتقديم قروض لكبري الشركات العاملة بالسوق بنسبة %26 خلال الأشهر الستة الماضية وفقا لبيانات 14 بنكاً محلياً.

 
وفيما يخص السندات وأذون الخزانة، قال »جنينة« إن هذه السوق تتأثر بعاملين رئيسيين، الأول يتمثل في سعر الصرف، والثاني في معدل الفائدة، مشيراً إلي استقرار هذه النسب علي مدار العام الحالي، وهو ما شجع معدلات تدفق رؤوس الأموال لهذه السوق علي مدار الفترات الماضية، ضارباً مثالاً بتسجيل معدل التدفقات الواردة من رؤوس الأموال الأجنبية لسوق السندات وأذون الخزانة أعلي مستوياتها علي الإطلاق خلال شهر أبريل الماضي والتي بلغت 8 مليارات دولار.

 
وحول توقعاته لأداء السوق المالية المحلية خلال العام 2011، لفت »جنينة« إلي أن وضع سوق المال خلال العام الحالي أدي إلي انعدام الرؤية المستقبلية، أو محدودية هذه الرؤية في أكثر الحالات تفاؤلاً واحترافية، لذا من المرجح أن يواصل المستثمرون الاحتفاظ بالسيولة في انتظار أي حركات تصحيحية لأسفل من أجل تحديد نقاط جاذبة للدخول في الأسهم القيادية بصورة انتقائية، ثم الخروج علي المدي القصير جدا دون الانتظار لحين تحقيق عائد مرتفع.

 
في حين من المرجح انتشار شريحة الصناديق التي تستثمر رؤوس أموالها بصورة متوازنة بين الأسهم وأدوات الدخل الثابت من أجل تفادي أي اهتزاز بسوق المال.

 
علي الناحية الأخري، رجح المحلل الاقتصادي بشركة »فاروس« أن يواصل الاستثمار الداخلي الحقيقي الصعود بدعم من ارتفاع معدلات الاستثمار بالقطاع الخاص، خاصة في مشاريع البنية التحتية.

 
وفي سياق مواز توقع »جنينة« أن ترتفع معدلات الاستثمار في السندات وأذون الخزانة خلال العام المقبل في ظل تراجع معدلات الفائدة علي السندات الأمريكية إلي أدني مستوياتها خلال العام الحالي، وهو ما سيؤدي إلي ارتفاع الميزة التنافسية للسندات المحلية، خاصة في ظل توقعاته باستمرار استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار.

 
وفيما يخص الاستثمار في أدوات الدخل الثابت، قال مصطفي العسال، مسئول تداول السندات بشركة »بلتون فاينانشيال« إن الاستثمار في سوق أذون الخزانة المحلية لم يتأثر سلباً بتداعيات الأزمة العالمية خلال 2010، مؤكداً أن هناك العديد من العوامل التي دعمت تلك السوق، أهمها تدخل البنك المركزي المحلي للحفاظ علي استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار في حال تذبذب الأخير، مشيراً إلي أن سعر الصرف من العوامل المهمة التي تؤثر بشكل مباشر علي جاذبية أذون الخزانة، ليظل سعر الصرف في التحرك في نطاق لا يتعدي %2 صعوداً وهبوطاً.

 
وأضاف »العسال« أن أذون الخزانة المصرية تتمتع بالانخفاض النسبي لمعدل الدين المحلي، مضافاً إليه عجز الموازنة العامة الذي يبلغ %8 من الاقتصاد الكلي، مشيراً إلي أن هذه النسبة تعتبر عنصراً إيجابياً مقارنة بتقييم مصر، كما أنه يعتبر ميزة تنافسية مقارنة بالدول التي تتمتع بنفس التقييم، إلا أنه لو تضاءلت تلك النسبة إلي %6 مثلاً لأصبح مناخ الاستثمار في الأذون المصرية »ممتازاً«.

 
ولفت »العسال« إلي أن التزام معدل النمو المحلي بتسجيل معدلات إيجابية في حدود %4.5 علي الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية يعد أحد أبرز العوامل الإيجابية التي عملت كحائط صد للتداعيات السلبية المحيطة علي جاذبية الأذون، مما يدعم فرص جذبه للمزيد من الاستثمارات خاصة في ظل التوقعات السائدة ببلوغ معدل النمو بالاقتصاد المحلي %6.

 
وقال مسئول تداول السندات بشركة »بلتون فاينانشيال« إن هناك عدداً من المطالب الأساسية لدعم تنافسية سوق الأذون في الفترة المقبلة، أهمها السماح بتداول العملة المحلية في الأسواق العالمية، فضلاً عن السماح بتداول الدين الحكومي المصري وسندات اليورو »EURO BONDS « في الدول الأجنبية، والسماح بالاكتتاب في الأذون في الدول الخارجية وعدم قصر الاكتتاب علي السوق المحلية فقط، بالإضافة إلي السماح بتملك المستثمرين الأجانب الـ»CUSTODY « في البنك المركزي المحلي.
 
وبالتالي، توقع »العسال« أن تواصل أذون الخزانة تحقيق معدلات تداول مرتفعة خلال العام المقبل مقارنة بالحالي، والذي بدوره اعتبر أفضل من عام 2009.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة