أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

صراع السياسة والدين يهيمن علي‮ »‬الشخصية اليهودية‮« ‬في الأدب


كتبت ـ ناني محمد:
 
»الرجل ذو البدلة البيضاء الشركسكية».. »وقائع خروج اسرة مصرية من مصر« للكاتبة اليهودية الاصل لوسيتا لديتو.. »اخر يهود الاسكندرية« للكاتب معتز فتيحة.. »يهود مصر من الازدهار الي الشتات« للدكتور محمد ابوالغاز.

 
 
هذه بعض عناوين مجموعة من الكتب التي ظهرت علي الساحة مؤخرا والتي تتناول جميعها اليهود المصريين، ويحاول بعضها تقديم وجه اخر لهم يتجاوز الصور النمطية السائدة عنهم في المجتمع والتي تعودت الاعمال الفنية والادبية ان تقدمها واغلبها صورة اليهودي الشرس والمرابي.
 
حول ظاهرة تعدد الكتابات التي تتناول اليهود المصريين مؤخرا، لفتت الكاتبة فريدة النقاش الي ان جميع المصريين كانوا يعيشون متساوين تحت مظلة وطنهم دون تفرقة.. إلا أن تلك الحقيقة تغيرت بمجرد نشوء دولة اسرائيل وانتشار الفكر الصهيوني الذي ادي الي حدوث تشكك في نوايا اليهود المصريين.
 
واشارت »فريدة« الي ان هذه الكتب حاولت توضيح الوجه الآخر لليهود والتفرقة بينهم من ناحية وبين الصهيونية والصهاينة وهذا امر مفهوم. ولا تنفي الكاتبة الكبيرة وجود كتب صادقة، رافضة التشكيك في دوافع كتابها من اليهود المصريين والعرب وما تعرضوا له من ظلم داخل وخارج اوطانهم العربية.
 
وتعتبر هذه الكتب محاولات جيدة لقراءة التاريخ المسكوت عنه، وكشف لوقائع لم يتم تناولها من قبل ولابد من اثارتها لمعرفة الحقائق التي طمست علي مر الايام.. لكنها تري ان هذه الكتب صادقة النية قليلة للغاية. وفي المقابل هناك كتب اخري ليست كلها حسنة النية، فبعضها يستشعر انها اعدت خصيصا لتجميل صورة اليهود. وقد ظهر ذلك واضحا من خلال كتاب »الرجل ذو البدلة البيضاء« علي سبيل المثال، حيث انه يحكي عن وقائع خروج اسرة يهودية من مصر، ولكن »فريدة« تري ان الكتاب يقوم بتحوير هذه الوقائع مع تجميل العائلة اليهودية بشكل لا منطقي في كثير من الاحيان. فالكتاب يذكر ما كانت عليه العائلة قبل خروجها من مصر، وكيف كانت علاقتهم طيبة بجيرانهم، وكيف تعرضوا لظلم جعلهم يخرجون من مصر.. ولكن لم تذكر المؤلفة شيئا عن ان قيام دولة اسرائيل هو السبب الرئيسي في خروج اليهود من مصر. كما لم تذكر ايضا ما قامت به دولة اسرائيل من عدوان علي مصر والعرب جميعا.
 
ويري الكاتب سعيد الكفراوي ان »الرجل ذو البدلة البيضاء« هو سيرة ذاتية لابنة يهودي مصري اضطر لمغادرة وطنه وظل يحلم بالعودة اليه حتي مات، ثم قامت الابنة ـ التي عاشت طوال عمرها في الولايات المتحدة بزيادة مصر خاصة الحي الذي كانت تسكنه العائلة، وتقوم من خلال عرضها لبعض ذكرياتها وحكايا ابيها بالتعريف بعالم يجهله الكثيرون.
 
ونفي »الكفراوي« ان يكون لهذا الكتاب اغراض اخري غير التعريف بهذا العالم ذي الخصوصية المميزة وكذا عوالم المصريين الاخرين الذين اضطروا لمغادرة وطنهم دون ذنب ارتكبوه. ورجح »الكفراوي« ان يكون عدم ذكر قيام دولة اسرائيل لمغادرة اليهود في مصر راجعا الي ان الكاتبة لا تستطيع استيعاب فكرة خروج مصريين من بلادهم بسبب افعال ارتكبها آخرون لا يمتون لهم بصلة.
 
ويؤكد »الكفراوي« ان حال مصر في تلك الفترة كان افضل من حالها حاليا، فلم تكن هناك تلك الفتن الطائفية التي انتشرت مؤخرا، وكان المجتمع ليبراليا تنعم فيه كل الطوائف بالمساواة والحماية. ويري المؤلف محمد الغيطي، ان الاعمال التليفزيونية التي قدمها مؤخرا لا تكاد تخلو من شخصية يهودية، وهو يؤكد خلالها التفرقة بين اليهودي والصهيوني، رغم ان هذه الفكرة تلقي اعتراضا ليس فقط من المخرجين ولكن من الممثلين ايضا.
 
ويذكر »الغيطي« انه تم منع آخر اعماله التليفزيونية من العرض لانها تعرض شخصية اليهودي بصورة جيدة، ويشير الي انه قدم للتليفزيون شخصيات متباينة من اليهود في مسلسل »حواري وقصور« حتي يؤكد فكرة ان اليهود هم مثلنا ومثل اي جماعة بشرية اخري فيهم الخير وفيهم الشر ولا فرق بين يهودي مصري او مسلم ومسيحي مصري.
 
واشار »الغيطي« الي ان هناك اعمالا فنية ـ سواء كانت ادبية او سينمائية او تليفزيونية او مسرحية ـ تؤكد التفرقة بين اليهودي والصهيوني بشكل جيد وغير مفتعل، وفي المقابل هناك ايضا اعمال ساذجة واخري وراؤها اغراض سيئة.
 
واكد الناقد شعبان يوسف انه بالاضافة لتلك الكتب فإنه قرأ مجموعة من الابداعات التي تخص آخرين، منها رواية لضابط مصري كان يعمل في الانتربول، ويحكي فيها عن يهودي مصري يعيش في فرنسا ومن خلال الرواية نقرأ حوارا مهما بين المسلمين واليهود. وهناك كذلك مؤلفات الكاتب العراقي سمير النقاش وهو يهودي عراقي والكاتب المصري يوسف درويش عن اليهود المصريين وغيرهم كثيرون.
 
اضاف »يوسف« ان هناك كتابا يهودا من اصل عربي يحنون الي بلادهم ويعبرون عن ذلك من خلال كتاباتهم، وليس هناك ضرر من قراءة كل تلك الكتابات، ولكن لابد من قراءتها بعين واعية حتي لا يختلط الجيد والحقيقي بما يكتب من اجل توصيل افكار معينة. واشار »يوسف« الي ان استخدام الاديان للترويج للاهداف السياسية امر سيئ ولكنه كان وسيلة في فترة ما في الادب المصري لشحن القراء ضد الكيان الصهيوني، وذلك عن طريق الخلط بين الديانة والجماعة السياسية، ولكن ذلك الاسلوب اختفي في الفترة الاخيرة.
 
ويقر »يوسف« بأن ظهور اليهودي في هذه الكتابات بشكل مكثف ليس كله خالص النية، وليس كله برئ الغرض، فقد يكون للكتاب غرض خفي بين السطور.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة