اقتصاد وأسواق

مطالب بإنشاء شركات‮ »‬مصرية ـ إيطالية‮« ‬للتنقيب خارج حدود الدولتين


المال ـ خاص
 
أثار لقاء ستيفانو ساجليا، نائب وزير التنمية الاقتصادية الايطالي، مع المهندس سامح فهمي، وزير البترول، العديد من الاقتراحات علي الساحة البترولية بشأن كيفية تدعيم التعاون المشترك بين الدولتين خاصة بعد توقيع اتفاقية الاطار الاستراتيجي للتعاون في مجال البحث والاستكشاف والانتاج ونقل الهيدروكربونات في ايطاليا في يوليو الماضي، والتي ستساهم في تعزيز التعاون المشترك بين قطاع البترول المصري ومؤسسة ايني الايطالية والذي بدأ منذ عام 1954.

 
ودعا عدد من المهتمين بقطاع البترول والطاقة الي ضرورة خلق فرص تعاون جديدة بين البلدين بقطاع البترول، مطالبين بانشاء شركات مصرية ـ ايطالية مشتركة تقوم بتنفيذ اعمال البحث والتنقيب عن البترول والغاز خارج حدود ايطاليا ومصر في بعض الدول العربية ومنها ليبيا والعراق.
 
واوضحوا ان اوجه التعاون المقترح تدعيمها من الممكن ان تشمل ايضا الاستعانة بالخبرات البترولية المصرية للعمل في المؤسسات والشركات البترولية الايطالية التي تعمل بقطاع البترول في العديد من الدول العربية والاجنبية، مضيفين ان ايطاليا تمتلك شركات رائدة ومتطورة تعمل في مد خطوط الانابيب وتصنيع المنصات ومن الممكن ان تشترك مصر مع تلك الشركات لتنفيذ تلك النوعية من المشروعات داخل وخارج مصر.
 
ويؤكد الدكتور حمدي البنبي، وزير البترول الاسبق ان مصر لم تقم بالتنقيب عن البترول والغاز في ايطاليا من قبل، مؤكدا صعوبة تنفيذ ذلك من قبل الشركات المصرية، موضحا ان اوجه التعاون بين مصر وايطاليا لابد ان تأخذ شكلا جديدا إذ ان ايطاليا لديها خبرة واسعة في العمل بقطاع البترول المصري فشركات ايني واديسون واينل الايطالية من اكبر الشركات البترولية العاملة في مصر.
 
واشار »البنبي« الي امكانية قيام مصر بعمل شراكة جديدة بينها وبين الشركات الايطالية للتنقيب عن الخام والغاز بالدول الثرية بتلك الخامات ومنها نيجيريا وانجولا وليبيا والعراق، بالاضافة الي امكانية الاستفادة من الخبرة التصنيعية الايطالية المتطورة بمجال انشاء المنصات ومعامل التكرير عن طريق انشاء شركات مشتركة ايضا تقوم بتنفيذ تلك النوعية من المشروعات داخل مصر وخارجها ايضا للحصول علي العملة الصعبة واستقطاب احدث وسائل الحفر والتنقيب.
 
وقال مجدي صبحي، استاذ اقتصادات البترول والطاقة بمركز الاهرام الاستراتيجي، إن شركة ايني عرضت مؤخرا الاستعانة بالخبرة المصرية في تنفيذ اعمالها بافريقيا، موضحا ان ذلك التعاون من شأنه فتح الباب امام الكوادر المصرية للنفاذ الي الاسواق الخارجية ولابد من تكثيف ذلك الوجه من التعاون بين مصر وايطاليا.
 
واضاف ان زيارة وزير التنمية الاقتصادية الايطالية الي مصر ولقائه بوزير البترول المهندس سامح فهمي شملت مناقشة سبل دعم التعاون البترولي بين البلدين علي الرغم من وجود ثلاثة من اكبر اللاعبين الايطاليين بالقطاع هي شركات اديسون وايني واينل.
 
واشار الي انه علي الرغم من ان ايطاليا دولة موجودة بالفعل باستثماراتها بقطاع البترول منذ فترة طويلة ولا تعتبر دولة حديثة العهد بالقطاع فإن هذا لا ينفي ضرورة البحث الدوري عن فرص استثمار جديدة لتلك الدولة في مصر فالحكم في النهاية للعرض الذي تقدمه الدولة الراغبة في الاستثمار بقطاع البترول المصري وليس المعيار هو الدولة التي من المفترض التعاون معها، موضحا ان التعاون علي مستوي تبادل الخبرات بين مصر وايطاليا أجدي من مجرد التوقيع علي اتفاقية حفر وتنقيب جديدة.
 
وقال الدكتور رشدي محمد المتخصص في اقتصادات البترول والطاقة، إن التعاون مع ايطاليا من الممكن ان يأخذ اشكالا جديدة مثل التعاون بقطاع الثروة المعدنية في مصر فذلك القطاع بحاجة الي ضخ استثمارات اجنبية جديدة كالتي يحصل عليها قطاع البترول، موضحا ان مصير البترول قارب علي الانتهاء بعد سنوات، والمستقبل للثروات المعدنية والغاز الطبيعي، بالاضافة الي امكانية التعاون بقطاع البتروكيماويات الذي قطع فيه القطاع شوطا لا بأس به، ولكن تطوير ذلك القطاع ورفع معدلات صادراته لن يحدث دون الاستعانة بشركاء اجانب اقوياء مثل ايطاليا وامريكا وغيرهما.
 
واضاف انه ليس بالتمني تتحقق الاحلام ولكن لابد من طرح قطاع البترول لمناقصات تتضمن الحصول علي حق امتياز مناطق جديدة لاستغلال الثروات التعدينية الموجودة بها او الاعلان عن فرص جديدة للاستثمار بقطاع البتروكيماويات وفي تلك الحالة ستتقدم ايطاليا وغيرها الكثير للحصول علي تلك الفرص مضمونة العوائد.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة