أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

صندوق النقد يحذر الدول المتقدمة من الإسراع في خفض عجز الميزانيات


إعداد ـ خالد بدر الدين
 
حذر صندوق النقد الدولي الدول المتقدمة من التعجيل بخفض العجز في الميزانيات العامة من خلال سياسة التقشف حيث اكتشف خبراء الصندوق مؤخرا بعد رصد دقيق ان تقليل الانفاق الحكومي بنسبة %1 من الناتج المحلي الاجمالي يؤدي الي تقليص النمو بأكثر من %0.5 وارتفاع البطالة بأكثر من %0.3، بالاضافة الي انهيار الاستثمار والاستهلاك بأكثر من %1 مع نهاية العام المقبل.

 
وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز ان الصندوق الذي كان يطالب في السابق العديد من دول اوروبا باتباع سياسة التقشف لخفض العجز الهائل الذي تعاني منه ميزانياتها، تراجع عن موقفه الآن بعد ان تأكد من احتمال ان يؤدي خفض الانفاق الحكومي الي الوقوع في ركود مزدوج علي الاجل القصير.

 
واذا كان هناك خبراء اقتصاد يطالبون الحكومات الاوروبية بانهاء برامج الاعانات الاجتماعية والمزايا التي يحصل عليها العاطلون من العمل وخفض الانفاق ورفع معدلات الضرائب فإن خبرآء الصندوق يرون ان هذه السياسة ستقلل من النمو وتجمع الانتعاش العالمي الذي مازال يعاني من توابع الازمة المالية.

 
ولكن الصندوق يري ان خفض الميزانية علي المدي الطويل اي بعد خمس سنوات علي الاقل ستكون له مميزات اقتصادية، حيث سيعمل علي خفض مستويات الدين العام وتقليل اسعار الفائدة وتشجيع استثمارات القطاع الخاص.

 
كما ان خفض نسبة الديون الي الناتج المحلي الاجمالي بحوالي %10 سيؤدي الي زيادة الناتج المحلي الاجمالي بحوالي %1.4 علي الاجل الطويل.

 
وحاول خبراء الاقتصاد في انحاء اوروبا من ايرلندا الي البرتغال وحتي اليونان تحديد المواعيد المناسبة لتنفيذ تدابير التقشف حيث مازالت هناك دول عديدة تعاني ضعف النمو وارتفاع البطالة.

 
ويقول دانيل لي، احد الخبراء المشاركين في إعداد تقرير صندوق النقد الدولي، إنه مع اقتراب اسعار الفائدة من الصفر، فإن الاعباء الاقتصادية ستكون اثقل مما كانت في الازمات السابقة لان البنوك المركزية لا تستطيع خفض هذه الاسعار اكثر من ذلك في محاولاتها المبذولة لخفض العجز في الميزانية كما كانت تفعل في الماضي.

 
ويبدو ان خفض التكاليف الحكومية من خلال تقليل الانفاق سيكون افضل للنمو الاقتصادي من زيادة الضرائب، كما يري البيرتو الينا، استاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، الذي يؤكد ان تقييد الميزانية سوف يساعد علي تحقيق النمو الاقتصادي.

 
ومع ذلك تطالب الحكومات وخبراء الاقتصاد بسرعة تنفيذ التدابير التقشفية كما فعلت كندا خلال التسعينيات من القرن الماضي، حيث قامت بخفض الانفاق بنسبة كبيرة، مما ساعدها علي تحقيق النمو باسرع ما يمكن وان كان بول مارتن، وزير المالية الكندي، وقتذاك، يؤكد اليوم ان دروس الماضي لا تنفع مع الازمة الحالية التي تعاني منها دول اوروبا.

 
وفي نفس الوقت ترحب الادارة الامريكية بتحذير الصندوق الجديد حيث كان يطالب طوال هذا العام بخفض العجز باسرع ما يمكن بينما تطبق الادارة الامريكية سياسة التحفيز الاقتصادي لتعزيز الانتاج وتشجيع الاستهلاك وبالتالي تحقيق المطلوب.

 
ويتوقع الصندوق ارتفاع النمو الاقتصادي العالمي الي %2 في العام المقبل ثم صعوده بالتدريج الي %2.5 خلال الاجل المتوسط، طالما ان الحكومات ستطبق برامج قوية لخفض العجز في الموازنة علي عدة سنوات مع تدعيم الثقة في السياسة المالية التي تتبعها الحكومات.

 
وكان المستثمرون قد فقدوا الثقة في القدرة الاقتصادية لمنطقة اليورو بعد انتشار ازمة الديون السيادية في اليونان وايرلندا والبرتغال حيث ازدادت المخاوف من ان عدم تحقيق الانتعاش الاقتصادي في مثل هذه الدول سيدفع حكوماتها الي اعادة هيكلة ديونها وتنفيذ سياسة التقشف وخفض الانفاق الحكومي وربما رفع اسعار الضرائب مما يجعل الازمة تتفاقم اكثر واكثر.

 
كما ان اعلان هذه الدول عن عدم قدرتها علي سداد ديونها السيادية يعني ارغام المستثمرين علي تحمل خسائر فادحة وانهيار في اسواق السندات وظهور ازمة ثقة جديدة في الاسواق المالية العالمية، لاسيما الاوروبية.

 
وتري لينا كوميليفا، خبيرة الاقتصاد بمؤسسة توليت بريبون، ان تفادي ازمة الديون السيادية يعد اهم التحديات التي تواجه المفوضية الاوروبية حاليا حيث ان هناك احتمالا كبيرا ان تعلن اليونان عن اعادة هيكلة ديونها وربما تتبعها حكومتا البرتغال وايرلندا، وذلك في ظل صعوبة تنفيذ التدابير التقشفية لانه من السهل خفض التكاليف ولكن ان لم يتحقق النمو تصبح المراحل التالية في غاية الصعوبة ويحاول صناع السياسة في منطقة اليورو تلافي خسائر الاعلان عن عدم القدرة علي سداد الديون السيادية في مثل هذه الدول من خلال ما يطلق عليه »اعادة الهيكلة الناعمة« والتي لا تعني تعثرا كاملا حيث لا يتم ارغام المستثمرين علي تحمل خسائر ولكن تتم الحصول علي موافقتهم علي احداث تغييرات في شروط شراء السندات علي ان تظل في حوزتهم حتي تتحسن ظروف هذه الدول.

 
وتنوي ايرلندا مثلا خفض العجز في ميزانيتها بالنسبة لناتجها الاجمالي من %32 حاليا الي %3 فقط بحلول عام 2014، اذا التزمت الحكومة بالخطة التي تساعدها علي تخفيف مخاوف الاسواق المالية واعلان النتائج المؤلمة بالشفافية الملائمة مع كشف التعديلات المالية اللازمة خلال السنوات المقبلة.

 
واذا كان بعض المحللين يطالبون البنوك المركزية بشراء اصول بكميات ضخمة لاسيما السندات الحكومية فإن هناك محللين آخرين يفضلون شراء اصول القطاع الخاص، غير ان صندوق النقد الدولي ينصح الحكومات في تقريره الاخير بزيادة الانفاق حتي لو ادي ذلك الي تضخم العجز في الميزانية علي ان تقوم البنوك المركزية بتمويل هذه الزيادة في العجز.
 
ويمكن للاتحاد الاوروبي ان يقلد الادارة الامريكية التي رفعت ميزانيتها بحوالي 4.4 تريليون دولار خلال الفترة القصيرة من يناير عام 2008 الي اغسطس من هذا العام، وهذا يعني انها في اقل من 32 شهرا رفعت الانفاق الحكومي الي مستويات قياسية جعلت العجز في هذا العام يصل الي 1.4 تريليون دولار، وربما يقل بنسبة معقولة ليصل الي 1.1 تريليون دولار خلال العام المقبل.
 
ويتوقع مكتب ميزانية الكونجرس الامريكي ان يستمر الانفاق الحكومي مرتفعا طوال السنوات المقبلة ليصل الي 5 تريليونات دولار بحلول عام 2018، وبذلك تتفق السياسة الامريكية مع دعوة الصندوق المالية بعدم الاسراع في خفض الانفاق الحكومي واستمرار برامج التحفيز لتحقيق النمو المطلوب في الاقتصاد العالمي.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة