سيـــاســة

لجنة السمعة‮.. ‬المنفذ الأخير لمرشحي الحزب الوطني


محمد القشلان
 
تعمل لجنة تابعة للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم تحت مسمي »لجنة السمعة« في سرية تامة لإعداد قائمة سوداء تضم نواب الحزب السابقين والحاليين الذين اثيرت حولهم شبهات أو ارتكبوا تجاوزات نالت من سمعة الحزب، أو اجريت بشأن شعبيتهم استطلاعات داخل الحزب وكانت في غير صالحهم، علي أن ترفع اللجنة تقارير عن هؤلاء النواب لهيئة مكتب الأمانة العامة للحزب المعنية بتحديد القائمة النهائية لمرشحي الحزب في انتخابات مجلس الشعب المقبلة.

 
وتتشكل هذه اللجنة في عضويتها من أمانة التنظيم وأمانة القيم والشئون القانونية بالحزب.
 
عمرو هاشم ربيع  

 
أكد الدكتور رابح رتيب بسطا، عضو الأمانة العامة بالحزب الوطني و»لجنة السمعة«، أن الحزب يحرص علي اختيار أفضل المرشحين، وبالتالي فإن سمعتهم تعتبر من أهم العناصر التي يرتكز عليها الحزب في اختيار مرشحيه، موضحاً أن آليات تحديد ذلك تأتي من خلال استطلاعات الرأي وإعداد قائمة بأسماء المرشحين الذين تدور حولهم الشبهات أو تورطوا في قضايا، وهناك وقائع لا تحتاج إلي إثباتات ومنها فضيحة النائب حيدر بغدادي- التي تتعلق بتصويره في أحد النوادي الليلية-، إلي جانب قضية النائب يحيي وهدان المعروفة بــ»أرض المعبد اليهودي« والدكتور هاني سرور، الذي تنازل مؤخراً عن الترشح والذي تورط في قضية أكياس الدم الملوثة، وميمي العمدة الذي تورط نجله في عدد من القضايا، إضافة إلي النواب المتورطين في قضية العلاج علي نفقة الدولة وغيرهم.
 
وأوضح أن الأمر لا يتعلق بالشائعات الانتخابية، حيث يعتمد الحزب علي آلية مهمة وحقيقية، وهي استطلاعات الرأي التي قام بها الحزب حول جميع نوابه في مختلف الدوائر، إلي جانب التقارير البرلمانية حول أدائهم.
 
أما المستشار محمد الدكروري، أمين القيم بالحزب الوطني، فقد أكد أن »لجنة السمعة« لا تقوم بتحريات فهي ليست جهة تحقيق ولا تتخذ قراراً باستبعاد مرشح أو قبوله، ولكنها تقوم بإعداد تقارير عن النواب الواردة أسماؤهم في القائمة، حيث أعدت قائمة وفق البيانات الواردة في بعض الجهات بالنسبة للنواب السابقين أو المرشحين الجدد، علي أن تكون تلك البيانات مثبتة من خلال بلاغات أو قضايا أو مضبطة المجلس، إضافة إلي تقارير الأداء البرلماني والالتزام الحزبي أما المرشحون الجدد الذين لم يخوضوا انتخابات سابقة فإن استطلاعات الرأي هي التي تحدد ترشيحهم من عدمه، نافياً أن يكون جميع الأعضاء الواردة أسماؤهم في القائمة السوداء مستبعدين من الترشيح، نظراً لأن اللجنة سوف ترفع تقريرها الخاص بكل دائرة إلي هيئة المكتب التي سوف تتخذ قرارها النهائي بشأن الأعضاء.
 
وقال إن الحزب الوطني يعاني من سلوكيات بعض نوابه، إلا أنهم مجرد قلة بالمقارنة بعدد العضوية بالحزب الوطني.
 
وقلل الدكتور عمرو هاشم ربيع، خبير الشئون الحزبية والبرلمانية من تأثير وجدوي استخدام الوطني تلك الآليات، لأن معظم مرشحي الوطني تدور حولهم الشبهات نظراً لوجود عدد كبير من رجال الأعمال ومحترفي استخدام سلاح النفوذ والمال، وبالتالي ما يقوم به الحزب هو مجرد ديكور لتحقيق ديمقراطية زائفة لا جدوي منها.
 
وقال ربيع إن الوطني لا يحتاج إلي لجان السمعة أو غيرها لأنه لو طبق مقاييس للسمعة لن يحتفظ بأغلبية في مجلس الشعب، لاسيما أن أولويات الحزب تنحصر في الاحتفاظ بالمقعد البرلماني بعيداً عن سمعة الذي سوف يحصل عليه.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة