بنـــوك

البنوك العالمية تستعد لموجة جديدة من خفض التصنيف الائتمانى


إعداد - دعاء شاهين
 
تستعد البنوك العالمية لهبوط هامش أرباحها وسط توقعات باتجاه وكالة موديز، لتخفيض التصنيف الائتمانى للتمويل قصير الأجل لعدد كبير منها، ويرى العديد من المستثمرين، أن البنوك البريطانية، خاصة «لويدز، ورويال بنك أوف سكوتلاند » الأكثر عرضة لخفض تصنيفهما الائتمانى خلال الأسابيع المقبلة، نظرًا لحصولهما على تمويل من الأسواق المالية قصيرة الأجل بحوالى 110 مليارات جنيه استرلينى .

وكانت وكالة موديز، قد أخضعت 17 بنكًا استثماريًا على مستوى العالم لإعادة تقييم فى فبراير الماضى، ونوهت إلى إمكانية خفض التصنيف الائتمانى قصير الأجل لستة بنوك منها، هي : مورجان ستانلى، وبنك أوف أمريكا، وباركليز، وجولد مان ساكس، ورويال بانك أوف سكوتلاند، ويو بى إس .

ومنذ اندلاع الأزمة المالية فى 2008 ، حاولت معظم البنوك مد آجال استحقاق ديونها لتجنب مصير كيانات مالية مثل بنك «ليمان برزرز » و «نورثيرن روك » لكن سوق الأوراق التجارية، التى توفر مرونة للبنوك للحصول على تمويل لأجل ثلاثة أشهر باتت مصدرًا مغريًا للتمويل الرخيص للبنوك التى تتميز بتصنيف ائتمانى عند «B1».

وتعليقًا على ذلك يقول أحد كبار المستثمرين الأوروبيين، إن الوضع الحالى يمثل انتكاسة أخرى للقطاع المصرفى، وإن التهديد بتخفيض التصنيف الائتمانى للبنوك من B1 إلى B2 قد يجعل إصدار سندات قصيرة الأجل لتمويل البنوك، أمرًا غير مجدٍ من الناحية الاقتصادية .

إلا أن المحللين يقولون إن العديد من البنوك بدأت الاستعداد لخفض تصنيفها الائتمانى بأن قلصت تعرضها لسوق الأوراق التجارية كمصدر للحصول على تمويل، حيث يقول كينكر لاكنى، المحلل لدى بنك سيتى جروب، إن البنوك قلصت اعتمادها على أسواق المال للحصول على ما تحتاجه من تمويل، فضلاً عن دعم احتياطى السيولة لديها، وردًا على هذا، قال كل من بنك لوديز، وبنك أوف سكوتلاند، إنهما يمتلكان احتياطى سيولة وفيرًا لمواجهة أى خفض للتصنيف الائتمانى .

وفى سياق آخر، أفادت وكالة فيتش للتقييم الائتمانى، بأن أكبر 29 بنكًا فى العالم تحتاج إلى حوالى 556 مليار دولار، كى تتوافق مع معايير رأس المال المنصوص عليها فى اتفاقية بازل 3 ، وتتوقع الوكالة أن يؤدى التزام البنوك بالقواعد الجديدة إلى تخفيض عوائدها بحوالى %20 وتراجع توزيعاتها للمستثمرين وارتفاع الرسوم المفروضة على عملائها .

وقد قامت فيتش بدراسة وضع 29 بنكًا ممن سلط قادة مجموعة العشرين الضوء عليها باعتبارها أهم المؤسسات المالية على مستوى العالم مثل باركليز، ودويتشه بنك، وجولد مان ساكس، وإتش إس بى سى، وجى بى مورجان تشاس، ويو بى إس، والمطلوب منها الاحتفاظ باحتياطى آمن لرأس المال بحوالى %9.5 بحلول 2019.

ويقدر حجم أصول البنوك التسعة والعشرين مجتمعة بحوالى 47 تريليون دولار، ما يضفى عليها أهمية، خاصة فى النظام المالى العالمى .

وفى تقرير منشور على موقع سى إن بى سى، قالت «فيتس » ، إن أمام البنوك عدة خطط لمعالجة نقص احتياطى رأس المال المطلوب منها الاحتفاظ بالأرباح المستقبلية وإصدار أسهم وتقليص حجم الأصول الخطرة فى البنك .

ويتوقع انخفاض العائد على السهم، وهو مؤشر مهم على ربحية البنوك من متوسط %11 خلال السنوات الأخيرة إلى حوالى %9-8 تحت قواعد بازل الجديدة، وتقول فيتش، إن البنوك المستهدفة توزيعات على الأسهم عند 12 إلى %15 ، ستضطر تحت قواعد بازل 3 إلى تخفيض نفقاتها وزيادة أسعار الرسوم المفروضة على المقترضين والمستهلكين .

ورغم أن فترة المساح المتاحة للبنوك، كى توفق أوضاعها للالتزام بمعايير بازل 3 ، ممتدة حتى 2019 ، لكن العديد من البنوك ستذعن للقواعد قبل هذا التاريخ تحت ضغوط من الأسواق والمستثمرين وفقًا لـ «فيتش ».
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة