أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

العقوبات الدولية تثقل گاهل الاقتصاد الإيراني


المال ـ خاص
 
اكد تقرير صادر مؤخرا عن صحيفة »وول ستريت« الامريكية، ان الاقتصاد الايراني بدأ التأثر سلبا بحزمة العقوبات الدولية الاخيرة التي اتخذت ضد ايران قبل اربعة اشهر من الآن.

 
واعتمدت الصحيفة في تقريرها علي آراء عدد من رجال الاعمال والتجار والمستهلكين الايرانيين، الذين اكدوا تأثرهم الشديد بزيادة نسبة التضخم والبطالة بجانب نقص امدادات السلع الرئيسية.
 
واجرت الصحيفة عددا من الحوارات مع بعض الايرانيين من عامة الشعب الذين شددوا علي تراجع حجم المعروض من السلع الاساسية في البلاد علاوة علي تراجع الصادرات الايرانية ايضا الي الخارج.
 
وحتي هذه اللحظة لم يعلن البنك المركزي الايراني اي بيانات خاصة بالناتج المحلي الاجمالي والتضخم وغير ذلك من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية الخاصة بالسنوات الثلاثة الماضية، لكن المواطنين الايرانيين الذين تحدثوا للصحيفة قالوا إن علامات الضعف بدأت في الظهور بقوة في الاقتصاد الايراني بداية من يونيو الماضي، عندما قامت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي بتصعيد اجراءاتهما الرامية لاتخاذ عقوبات دولية صارمة تردع ايران وتجبرها علي وقف برنامجها النووي.
 
وقال »غلام حسين« الذي يمتلك مصنعا للطوب في طهران في حديثه للصحيفة إننا نذهب كل صباح الي العمل دون ان ندري ماذا سيحدث لنا من مشكلات وما سنواجهه من عقبات فالسوق تحكمها الفوضي والقرارات المفاجئة، حيث قد نواجه مشاكل في نقل بضائعنا من الميناء في احد الايام، في حين يتعذر علينا فتح خطاب اعتماد في يوم آخر، مما يصعب من ممارستنا لاعمالنا بصورة طبيعية ومربحة.
 
وقالت احدي شركات استيراد الآلات والمعدات الصناعية في ايران إن تكاليف التشغيل ارتفعت بنسبة لا تقل عن %30 مؤخرا بسبب زيادة رسوم الشحن والتأمين المفروضة عالميا علي الشحنات الايرانية، مما يجبر الشركات المستوردة علي تحميل تلك التكاليف الاضافية للمستهلكين.
 
في سياق متصل قالت مواطنة ايرانية متقاعدة إن المعاش الذي تتقاضاه شهريا لا يغطي احتياجاتها الاساسية في ظل ارتفاع معدل التضخم.
 
وتأتي العقوبات الاقتصادية التي فرضت علي ايران مؤخرا في اطار سعي الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة، لاجبار طهران علي التخلي عن برنامجها النووي الذي تصر ايران علي انه موجه للاغراض السلمية وليست العسكرية.
 
شملت العقوبات الاخيرة فرض قيود اضافية علي حركة السفن المحملة بشحنات قادمة من والي ايران، علاوة علي قيود اخري مفروضة علي المعاملات المالية للشركات والمؤسسات الايرانية في الخارج، الامر الذي دفع بعض الشركات الاجنبية لتعليق صففاتها ومعاملاتها التجارية مع ايران او تقليلها الي حد كبير.
 
ورغم قلة عدد الاحتجاجات العمالية وقرارات تسريع العمالة في ايران فقد ذكر تقرير »وول ستريت«، ان احدي شركات الادوية الايرانية قامت مؤخرا بخفض الانتاج وتسريح 40 عاملا علي الاقل بسبب زيادة الوقت والتكلفة اللازمين لاستيراد المواد الخام.
 
في السياق نفسه ذكرت احدي وكالات الانباء الايرانية الاسبوع الماضي اضراب بعض العمال عن عملهم في عدد من المصانع الحكومية، احتجاجا علي عدم دفع رواتبهم خلال الاشهر الاربعة الاخيرة.
 
من جانبه قال »مجبتي فاهيدي« احد كبار المديرين السابقين في وزارتي المالية والصناعة الايرانيتين والذي يعيش في الولايات المتحدة حاليا ان الازمة الاقتصادية التي تمر بها ايران حاليا ما هي إلا نتيجة مباشرة للعقوبات الاقتصادية الاخيرة، مؤكدا ان بعض المسئولين الايرانيين يحاولون في تصريحاتهم المختلفة اخفاء هذه الحقيقية.
 
من جهة اخري اكد التقرير انه من المبكر جدا الحكم بنجاح العقوبات الدولية الاخيرة في اقناع ايران بالتخلي عن برنامجها النووي، حيث تمتلك طهران احتياطات قوية للعملة الصعبة تمكنها من امتصاص الصدمات الاقتصادية، كما ان عزلة النظام المالي الايراني عن نظيره العالمي جنبته ويلات الازمة المالية العالمية.
 
وقال الرئيس الايراني »محمود احمدي نجاد« في تصريحات ادلي بها للصحفيين في نيويورك، إن الاقتصاد الايراني في وضع جيد وانه نجح في تجاوز تأثير العقوبات الدولية، مؤكدا ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الايرانية لمواجهة هذه العقوبات قد نجحت في زيادة قدرة الاقتصاد علي تحقيق الاكتفاء الذاتي.
 
وشملت العقوبات الاخيرة ايضا زيادة القيود المفروضة علي تصدير البنزين لايران التي تواجه مشكلة كبيرة في توفير احتياجاتها منه، رغم كونها من اغني الدول النفطية في العالم، وهو ما دعا الحكومة الايرانية الي تشجيع مصانع البتروكيماويات لانتاج البنزين لمواجهة الحظر الدولي المفروض عليها.
 
وقال »عيسي غريبي قالبير« رئيس اتحاد صناعات البلاستيك الايراني، الذي يمثل عددا كبيرا من الشركات الخاصة والعمال الايرانيين، إن الاتحاد دخل في مفاوضات جادة مع الحكومة لمواجهة التوقعات السلبية التي تشير الي ارتفاع اسعار زجاجات المياه الي الضعف خلال الاشهر القليلة المقبلة بسبب نقص المواد الخام.
 
في نفس الاطار شهدت العملة الايرانية »الريال« اكبر تذبذب لها علي مدي سنوات عديدة، متأثرة بالعقوبات الاقتصادية المفروضة علي طهران.
 
وكان الريال الايراني بدأ اتجاهه الهبوطي في 29 سبتمبر الماضي، عندما اوقفت البنوك الايرانية مؤقتا بيع الدولار واليورو وتبعتها بعد ذلك شركات الصرافة الخاصة المنتشرة في انحاء البلاد.
 
وقال تجار العملة الايرانيون إن انخفاض الريال الايراني بنسبة %22 مقابل الدولار مؤخرا يرجع الي صعوبة دخول العملة الاجنبية الي ايران بسبب القيود المفروضة من جانب البنوك العالمية في هذا الصدد.
 
يدلل علي ذلك ما قاله صاحب احدي اكبر شركات الصرافة في ايران عندما اعلن ان قنوات تحويل الاموال من والي ايران، اصبحت محدودة للغاية خلال الاشهر القليلة الماضية.
 
من جهته قام البنك المركزي الايراني بتحديد سعر العملة الايرانية لتستقر عند 10.700 ريال مقابل الدولار، مرفقا هذه الخطوة بقرار ضخ مزيد من العملة الاجنبية في السوق.
 
في الوقت نفسه، قال تجار العملة الايرانيون إن السلطات شددت اجراءات الرقابة علي خروج رؤوس الاموال من ايران وزادت من حملات التفتيش علي الشركات العاملة في هذا المجال.
 
مما يزيد من فرص نجاح العقوبات في اضعاف الاقتصاد الايراني ـ وفقا لما جاء في التقرير ـ البرامج الشعبية التي اطلقها الرئيس الايراني نجاد في فترته الرئاسية الاولي بجانب انخفاض سعر برميل النفط الذي كشف عيب هذه البرامج.
 
وشملت العقوبات الدولية الاخيرة علي ايران خطرا علي مبيعات الاسلحة الثقيلة اليها وفرض مزيد من القيود علي المعاملات المالية مع البنوك الايرانية وتشديد اجراءات تفتيش السفن التي تحمل بضائع من والي ايران، اضافة الي فرض حظر علي سفر المسئولين الايرانيين ممن لهم علاقة بالبرنامج النووي.
 
كما شملت العقوبات ايضا التضييق علي الشركات والبنوك العالمية التي تتعامل مع الشركات والمؤسسات الايرانية بجانب اصدار الاتحاد الاوروبي قرارا بحظر الاستثمار في قطاع النفط والغاز الايراني.
 
وفي مواجهة هذه العقوبات، اقترحت الحكومة الايرانية العام الماضي زيادة ضرائب الدخل المفروضة علي التجار في قطاعات الذهب والصلب والاقمشة وغيرها.. الامر الذي ادي الي وقوع اضرابات واحتجاجات عديدة في ظل ارتفاع معدل التضخم.
 
وتدرس الحكومة الايرانية ايضا خفض الدعم الموجه للطعام والوقود لتخفيف آثار هذه العقوبات وهو ما قد يسبب قلاقل ومشكلات داخلية كبيرة لطهران.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة