أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

مبادرة «اقنعنى شكرًا»: ضعف الصياغة وغياب الرؤية الواضحة.. أبرز الانتقادات للمواد الاقتصادية فى مشروع الدستور


أحمد سعيد:

حالة من النقاش الثورى شهدتها المناظرة الاقتصادية التى نظمتها مبادرة «اقنعنى شكرًا» بالتعاون مع مركز المشروعات الدولية الخاصة والجمعية المصرية للائتمان وإدارة المخاطر واتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية وعربية أون لاين، وحملت عنوان «الشق الاقتصادى فى مسودة الدستور معبر عن إمكانات وطموحات المصريين... مؤيد أم معارض؟» وحضر المناظرة كل من الدكتور عمرو عدلى «مدير قسم العدالة الاجتماعية والاقتصادية للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية» وعبدالستار العشرة «مستشار الاتحاد العام للغرف التجارية كمعارضين، فى مقابل عادل العزبى» نائب أول رئيس الشعبة العامة للمستثمرين باتحاد الصناعات المصرية كمؤيد بينما اعتذر أبوالعلا ماضى، رئيس حزب الوسط، وقد أدار الجلسة أحمد عزت «من مؤسسى مبادرة اقنعنى شكرا».

فقد شهدت المناظرة حالة من الاختلاف فى بعض النقاط العامة بين الطرفين المؤيد والمعارض وحاول كل منهم إثبات وجهة نظره، فاستند الطرف المؤيد فى المناقشة الى المفاهيم والأفكار العامة فى المسودة والتى يراها مناسبة للاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للبلاد وإن كان قد عقب على بعض القصور فى الصياغة الدستورية للمواد الاقتصادية ورفض البعض منها جملة وتفصيلا، وعلى النقيض الآخر رفض الطرف المعارض المسودة شكلا وموضوعا نظرا للتجاهل الشديد للحقوق الأساسية للمواطن المصرى والتهرب المتعمد من قبل الدولة فى تحمل توفير هذه الحقوق حتى لا تجعلها عبئا عليها والتزاما واجب النفاذ وأهمها حق التعليم والعمل والسكن والصحة والغذاء والعدالة الاجتماعية على الرغم من تناول هذه الحقوق فى جميع دساتير الدول الديمقراطية.

وبالرغم من الخلاف فى وجهات النظر الحاصل بين الطرفين طول مدة المناظرة، فإنهما كانا متفقين فى الكثير من النقاط كالقصور الشديد فى صياغة الكثير من مواد المسودة بوجه عام، بالإضافة الى رفض بعض المواد والتى تعد حشوا زائدا فى المسودة بالإضافة الى غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية الواضحة.

وشهدت المناظرة تصويت الحضور على الشق الاقتصادى فى المسودة قبلها وبعد انتهائها، لتكون النسبة بنحو %37 مؤيدا، و%63 معارضا قبل بدء المناظرة، وتغيرت بنسبة كبيرة لصالح الطرف المعارض الذى حصل على %86، مقابل %14 لصالح الطرف المؤيد.

وقام أشرف الخطيب، المحلل المالى فى «شركة برايس وتر هاوس كوبرز»، من مؤسسى مبادرة اقنعنى شكرا، بتقديم عرض توضيحى يستعرض الشقين الاقتصادى والاجتماعى بالدساتير المصرية بداية من دستور 1923 ودستور 1954 ودستور 1971 وختاما بالتعديلات الدستورية فى 2007، بالإضافة الى استعراض بعض تجارب الدول حديثة التحول الديمقراطى مثل البرازيل وجنوب أفريقيا الى جانب المواثيق والمعاهدات الدولية مثل العهد الدولى للأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عام 1966 والميثاق العالمى لحقوق الانسان.

واستهل عمرو عدلى المناظرة بعدة تحفظات أبرزها أن المسودة أقرب ما تكون الى دستور 71 الى جانب بعض التعديلات البسيطة وأنه لا يعبر عن بلد شهد تحولًا ديمقراطيا ولا يعكس الحقوق السياسية والمدنية.

كما أن المواد الدستورية تفتقر الى الصياغة السليمة والمواد التى تضمن التزام الحكومة بالحقوق مقارنة بدساتير الدول حديثة التحول الديمقراطى مثل جنوب أفريقيا وماليزيا.

كما يرى عبدالستار العشرة أنه يجب تحديد الهوية الاقتصادية للدستور المصرى وذلك من خلال الدراسات المسبقة التى قام بها أعضاء اللجنة التأسيسية للدساتير الأخرى، ومن الضرورى أن يعكس الرؤية الديمقراطية التى ينشدها الشعب.

وأشار الى ان هناك اهمالا وتفصيلا مخلا ايضا فى سرد المواد الدستورية بالإضافة الى ضعف الصياغة وركاكة التعبيرات.

كما أشار الى التجربة الرومانية التى اعتمدت على دستور جديد يعكس هوية الشعب وأهملت جميع الدساتير السابقة المعيبة.

أما عن الجانب المؤيد فأوضح عادل العزبى ان هناك نوعين من المواد الدستورية، مواد تتعلق بالاقتصاد مباشرة ومواد أخرى حول الاقتصاد وقريبة منه ولابد من تجنب الخلط بينهما.

وأشار الى أن المسودة الأخيرة تحتوى على 26 مادة خاصة بالاقتصاد ويدخل من ضمنها التعليم، كما انه قدم عدة اقتراحات على بعض المواد والصياغات وعرضها لاتحاد الصناعات.

ولفت الى أن هناك العديد من المواد الدستورية سيئة الصياغة وتحتاج الى إعادة صياغة لغوية وقانونية، ويجب مراعاة أن يعكس الدستور النظام الاقتصادى فى الصياغات الجديدة.

وفى سؤال لأحد الحاضرين حول فشل الدستور فى الربط بين الاوضاع الاقتصادية والحقوق الانسانية الاساسية.

رد عادل العزبى بأنه خلال فترة التسعينيات حدث انفتاح اقتصادى على الرغم من مخالفة دستور 71 لهذا الانفتاح، وتدخلت الحكومة بإصدار قوانين جديدة تتمشى مع الانفتاح الاقتصادى. ولكن المسودة الجديدة قد تلافت كل هذه الاخطاء.

وأشار الى أن هناك عدة مواد فى المسودة الجديدة ومنها: «المادة 28 و58 و68 و70» تحدثت عن العدالة الاجتماعية وتحديد حد أدنى للأجر يضمن حياة عادلة وكريمة، كما تناولت حقوق المرأة والعاملين وحق المواطنين فى الضمان الاجتماعى.

كما نوه الى ضرورة وضع مواد دستورية وقانونية تتواكب مع التغيرات فى الظروف الاجتماعية.

أما الجانب المعارض، فأكد عمرو عدلى أن أغلب النصوص الدستورية فى المسودة لا تمكن من الحقوق وان هناك تحذيرا من النصوص التى لا تشتمل على تفصيل للحقوق، مما سيؤدى الى اهدارها. فلابد من ان يمكن الدستور المواطنين من حقوقهم خاصة مع وجود فئات مهمشة فى المجتمع المصرى.

فبناء على ذلك أوضح عمرو عدلى أن الدستور الحالى لا يضمن ألفاظا أو صيغا عن قانون العمل والحقوق العمالية لأن الدولة تتهرب من عبء البطالة على الرغم من أنها ينبغى أن تلتزم بحقوق المواطنين الأساسية، والتى تناولتها الدساتير الديمقراطية الاخرى بأكثر جدية والتزام.

ويرى عبدالستار العشرة أن المسودة قد اغفلت الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن بالإضافة الى عدم وضوح الرؤية الاقتصادية التى سيتشكل عليها بناء النظام الاقتصادى للبلاد والخطط التنموية المستقبلية.

وأشار الى أن هناك قصورا فى العديد من المواد بالإضافة الى اشتمال المسودة على مواد غير ضرورية وضرب مثلا بذلك بوجود مادة تناولت موقف الدولة من الاتفاقيات الدولية على الرغم من وجود قوانين محكمة تنص على أن الاتفاقيات الدولية تعد جزءا من تشريعات واهتمامات الدولة، ولذلك لا توجد حاجة لتكرارها فى الدستور، وكان من الاولى الاهتمام بالمواد الحقوقية.

وفى تساؤل أحد الحاضرين حول مدى أفضلية هذا الدستور عن الدساتير السابقة، أشار عادل العزبى الى أن دستور 71 كان ذا طابع اشتراكى وتم تفادى هذا فى الدستور الجديد الذى اهتم بالعدالة الاجتماعية، ولكن بطريقة متحفظة حيث تناول العدالة فى إطار محدد بوضع قوانين تحكمها دون تركها على مصراعيها.

و نوه الى ان هناك بعض المواد التى تحتاج الى تعديل جذرى وليس لها علاقة بالاقتصاد مثل المادة 10 والمادة 29.

وفى تعقيبه على المادة 22 أكد أنه لا توجد ملكية خاصة تتعدى على المجتمع وحقوقه والعيب فى هذه المادة أنها لم تعرف انواع الملكيات، سواء الخاصة أو العامة أو غيرها ولم تفرق بينها لذلك قدم ملاحظات للتأسيسية لتحديد هذه الملكيات.

وأشار عمرو عدلى بأن الدساتير الديمقراطية مثل دستور البرازيل يشتمل على مواد قوية للحقوق وتلزم الدولة بها مثل حق التعليم، لذلك لابد من صياغة الدستور ليتمشى مع الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاهتمام بالفئات المهمشة.

وأكد ضرورة وضع حدين أدنى وأقصى للأجور فى الدستور وذلك من خلال وضع مفهوم محدد لهما وليس بالضرورة وضع قيمة مطلقة، كما يجب مراعاة ان يتمشى الحد الادنى والأقصى للتغيرات الحياتية ومعدلات التضخم.

ونوه الى اهمال المسودة لحق السكن والصحة والغذاء وأن هذه المسودة ما هى إلا دستور 71 بعد إضافة تعديلات سريعة عليه بسوء عرض وصياغة.

كما اوضح عمرو أننا بحاجة الى فترة زمنية أطول لإعداد دستور سليم يشتمل على جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوق الانسانية الاساسية، ولابد من ان يكون هناك حوار ونقاش فعال حول المواد الدستورية، كما يجب أن يعكس الوجه الاقتصادى للبلاد والرؤية والخطة التنموية المتبعة، ولابد من تحديد ما هو النموذج الذى سيحدد التنمية والعدالة وحتى الآن لم تتم الإجابة عن هذا السؤال؟

وأشار الى أن الجزء الخاص بالحريات والحقوق فى الدستور يعكس تحفظ الدولة الشديد لتفسير الحقوق وتحديدها، فهذه المواد غير فعالة وغير عادلة ولا تعكس الحقوق الانسانية للمواطنين.

كما أكد عبدالستار العشرة ضرورة أن يكون الدستور ممثلا لجميع المواطنين دون تمييز فئة عن الأخرى، مثل الأطباء أو المعلمين أو رجال الأمن وأن الحد الأدنى للأجور لابد أن يحدد فى الدستور وليس عبر قانون حتى يكون ملزما للدولة.

وعقب عن الوضع داخل اللجنة التأسيسية بوجود تيار معين يتحكم فى التصويت وموجه للقبول بالدستور على الرغم من القصور الشديد فى العديد من المواد بالإضافة الى ضعف الصياغة القانونية واللغوية وإغفال الكثير من الحقوق الاساسية والحشو الزائد فى مواد ليست لها أهمية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة