أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تأثير محدود لنمو السيولة علي معدلات‮ ‬التضخم


نشوي عبدالوهاب
 
واصلت نسبة السيولة الي الناتج المحلي ارتفاعها في شهر يوليو الماضي لتسجل ثاني اعلي قيمة لها خلال عام عند مستوي %77.02. ويرجع نمو السيولة الي ارتفاع المدخرات لدي البنوك بشكل أساسي الي جانب نمو قيمة المعروض النقدي خارج الجهاز المصرفي بنحو 3 مليارات جنيه خلال شهر يوليو.

 
 
د. رؤوف كدوانى 
يري مصرفيون ان استمرار نمو السيولة المحلية سيكون له تأثير محدود علي مؤشر التضخم الذي يقيس أداء أسعار السلع المحلية بشكل شهري، خاصة ان النمو مدفوع بقفزات الودائع داخل البنوك.. وبالتالي فهناك تحكم في السيولة وتأثيراتها

 
من جانبه اوضح الدكتور رؤوف كدواني مدير ادارة خزانة البنك المصري لتنمية الصادرات، أن ارتفاع نسبة السيولة المحلية الي اجمالي الناتج المحلي الإجمالي مسجلا نحو %77.02 خلال شهر يوليو الماضي، يعتبر مؤشراً واضحاً علي ان البنوك تمتلك حصة كبيرة من الودائع والسيولة المتاحة داخل القطاع المصرفي غير مستخدمة علي أكمل وجه سواء في القروض أو منح الائتمان بالمعدلات المطلوبة.

 
واشار إلي أن البنوك تفضل توظيف سيولتها في ادوات الدين المحلي من الأذون والسندات التي تطرحها وزارة المالية باعتبارها تقدم أعلي عائد متاح وبأقل درجة للمخاطر المحتملة.

 
ورغم ارتفاع نسبة السيولة للناتج المحلي الاجمالي إلي اعلي مستوياتها خلال عام، فإن مدير ادارة الخزانة أكد انها لن تؤثر علي معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن معدلات التضخم تخضع للعديد من العوامل الأخري مثل ظروف الأسواق العالمية وبعض الأزمات التي تتعرض لها السلع مثل ارتفاع اسعار الطماطم.

 
وأضاف ان معدلات التضخم العام الحالية تعتبر مطمئنة ولا تثير المخاوف من ان تدفعها نسب السيولة المرتفعة الي مزيد من التفاقم خلال الفترة المقبلة، مشيراً الي ان مستوي التضخم الحالي البالغ %11 لا يتطلب تغييراً في اتجاهات السياسة النقدية،لافتاً الانتباه إلي ان البنك المركزي قادر علي استيعاب معدلات التضخم بأدواته المالية.

 
وطالب »كدواني« البنوك بتوظيف سيولتها في اوجه استثمارية جيدة مع تنويع مصادر التوظيف من التوسع في منح الائتمان والقروض دون الاقتصار علي الاستثمار في ادوات الدين المحلية.

 
هيثم عبدالفتاح، مدير عام الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال يري انه كلما زاد المعروض النقدي والسيولة المتاحة داخل السوق، زادت معدلات التضخم.. لكنه أكد ان معدلات التضخم في الوقت الحالي تخضع للعديد من العوامل الأخري التي تؤثر عليها بدرجة أكبر من التأثير غير المباشر لزيادة نسبة السيولة المتاحة إلي الناتج المحلي الاجمالي.

 
وأوضح »عبدالفتاح« أن من أهم العوامل المؤثرة بشكل مباشر في معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، الارتفاع المتتالي في اسعار السلع الاساسية والضرورية باعتباره اكثر المؤشرات المنطقية التي تنبئ بتفاقم التضخم خاصة كونها تنتج عن قلة المعروض المتاح من السلع وليست ناتجة عن الزيادة في الطلب.

 
واشار الي ان زيادة الاستهلاك لن تؤدي الي رفع الاسعار بنسبة كبيرة مقارنة بالارتفاعات الاخيرة في اسعار السلع الغذائية.

 
كما ان الارتفاع المتزايد في معدلات التضخم سيؤدي الي زيادة من الاعباء والضغوط الواقعة علي البنك المركزي لتغيير سياسته النقدية والتحرك نحو رفع اسعار الفائدة علي الايداع والإقراض "الكوريدور"، وان كانت هذه السياسة تمارس تأثيرا محدودا في احتواء الاثار التضخمية سريعة النمو، مؤكدا ان ارتفاع اسعار السلع الغذائية والاساسية لا يمكن التغلب عليه برفع اسعار الفائدة.

 
وشدد مدير عام الخزانة في بنك التنمية الصناعية والعمال علي ضرورة اتخاذ اجراءات حاسمة للحد من تفاقم اسعار السلع الغذائية، مقترحاً السماح بفتح الاستيراد لفترة مؤقتة لأغلب السلع الغذائية لزيادة المعروض المتاح منها، مشيرا ايضا الي عدد من الاليات التي يمكن اتباعها للحد من الزيادة في نسب السيولة والتضخم، منها طرح المزيد من ادوات الدين المحلية سواء سندات او اذونا، الي جانب طرح ودائع مربوطة لدي البنك المركزي.

 
وأكد مدير ادارة المعاملات الدولية بأحد البنوك العامة ان ارتفاع نسبة السيولة الحالية الي الناتج المحلي الاجمالي لن يكون له تأثير مباشر علي ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، موضحا ان الزيادة ناتجة عن ضعف توظيف البنوك للسيولة التي تمتلكها وليس لزيادة المعروض النقدي لدي الأفراد، وبالتالي فالتأثير علي التضخم سيكون ضعيفا وفي حدود الزيادة التي لا تتعدي 3 مليارات جنيه للمبالغ النقدية التي يجري تداولها خارج الجهاز المصرفي.

 
واستبعد مدير ادارة المعاملات الدولية ان يتجه البنك المركزي الي تغيير سياسته النقديه برفع اسعار الفائدة الرئيسية خلال الفترة المقبلة وذلك من اجل تشجيع البنوك علي التوسع في منح الائتمان، إضافة الي استمرار معدلات التضخم عند مستويات مقبولة ولا تستدعي التوجه نحو تغيير اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

 
واستبعد ايضاً ان تتجه البنوك الي تغيير اسعار فائدتها علي ودائعها الادخارية وزيادتها خلال الفترة المقبلة لان مزيدا من رفع الفائدة سيؤدي الي زيادة السيولة.

 
وأضاف ان الوقت الحالي يشهد تراجعاً ملحوظاً في العائد علي ادوات الدين المحلية من الاذون والسندات مؤخراً. وارجع ذلك الي زيادة طلبات الشراء عليها من قبل المستثمرين والأجانب، لافتاً الانتباه الي انخفاض العائد علي الاذون لمستويات اقل من العائد علي الودائع، ليتمتع الاخير بميزة نسبية ومن ثم لا توجد حاجة لرفع العائد علي الودائع.

 
واشار مدير ادارة المعاملات الدولية الي ان البنوك بحاجة الي خفض الفائدة علي الائتمان لتوظيف كمية السيولة الزائدة لديها واتاحة الفرصة امام المستثمرين للطلب علي الائتمان والحصول علي القروض باعتباره الحل الانسب للتغلب علي زيادة معدلات السيولة.

 
من جانبه اشار محمد محرم رئيس قطاع الخزانة بالبنك المصري الخليجي الي ان ارتفاع نسبة السيولة الي الناتج المحلي الاجمالي لأعلي مستوياتها خلال عام، يرجع الي العديد من الاسباب من أهمها توافر المزيد من الاستثمارات بالعملة المحلية خلال الفترة الماضية والتي شهدت تدفقاً واضحاً لاستثمارات الاجانب في ادوات الدين المحلي قصيرة الاجل من الاذون والسندات، مما ادي الي زيادة حركة التحويلات من العملة الاجنبية الي العملة المحلية.

 
واشار الي ان العملة الاجنبية تمت الاستفادة منها في تدعيم ارقام الاحتياطي من النقد الاجنبي الي جانب تسوية جزء من الدين العام للدولة.

 
وأضاف »محرم« أن زيادة حركة اقبال القطاع العائلي علي الادخار بالعملة المحلية وتحويل جزء كبير من حجم مدخراتهم بالعملة الاجنبية الي الادخار بالجنيه، ساعد علي نمو حجم السيولة المتاحة الي الناتج المحلي الاجمالي، مشيراً الي استقرار اسعار الدولار عند مستويات مرتفعة امام الجنيه الي جانب اصرار البنوك المركزية الاوروبية والامريكية علي تثبيت اسعار فائدتها علي عملاتها عند ادني مستوياتها.

 
وقد ادي ذلك لتنازل كثير من المستثمرين عن العملة الاجنبية مقابل التحول الي الإيداع بالعملة المحلية للحد من خسائرهم والاستفادة من ارتفاع فائدة الجنيه امام الدولار واليورو.

 
علي الجانب الآخر ادت تلك التحركات الي تراجع السيولة المتاحة من الدولار داخل السوق المحلية نتيجة زيادة الطلب عليها من البنوك، نظراً لتوسعها في منح الائتمان الدولاري بالاضافة الي استخدامها في الاحتياطي الاجنبي.

 
واوضح »محرم« أن الاسباب السابقة ساهمت في ارتفاع نسبة السيولة المحلية الي الناتج المحلي الاجمالي، لكنه اكد ان النسبة الحالية ليست مربكة ولا تستدعي المخاوف من وجود تأثير سلبي لها علي ارتفاع معدلات التضخم، موضحاً ان التضخم يتأثر بعدد من العوامل الاخري اهمها الموجات المتتالية في ارتفاع اسعار السلع الرئيسية من الدواجن واللحوم والخضراوات وغيرها من السلع الرئيسية التي تدفع ارقام التضخم الي مزيد من الارتفاع وهو الامر المتوقع حدوثه خلال الفترة المقبلة.

 
واشار مساعد مدير ادارة الاموال الي ان نسبة %77.02 دليل علي وجود كمية هائلة من الفوائض غير المستخدمة داخل البنوك والتي لا يتم استخدامها او تشغيلها في الاستثمارات المباشرة، ولفت الانتباه الي ان السيولة المرتفعة الي الناتج المحلي الاجمالي تعتبر اموالاً ساخنة متاحة للاستخدام والتأثير علي الاقتصاد المحلي إيجاباً أو سلباً، فمن الناحية الايجابية سيساهم استخدام معدلات السيولة الزائدة في التوسع في الائتمان والقروض القصيرة وطويلة الاجل في دفع معدلات النمو الاقتصادي.
 
اما الجانب السلبي فقد حدده »محرم« في تأثير زيادة معدلات السيولة سلباً علي اداء النمو الاقتصادي في ظل تدني حجم الائتمان والقروض الممنوحة داخل القطاع المصرفي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة