أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

قطاع المقاولات .. كلمة السر للخروج من المأزق الاقتصادى الراهن


حوار - يوسف مجدى ـ محمود إدريس

يمر قطاع المقاولات بالعديد من الأزمات غير المعهودة والتى ألقت بظلالها على أداء شركات القطاع، ودفعتهم لتغيير سياساتهم واستراتيجياتهم فى العمل للخروج بأقل الخسائر من الأزمة.

وفى هذا الإطار حاورت «المال» المهندس أسامة بطاح، عضو مجلس الإدارة المنتدب للشئون الفنية والتنفيذ بشركة المحمودية العامة للمقاولات والاستثمارات العقارية والذى أشار إلى أن القطاع يمر بأزمة حقيقية مفادها ندرة الأعمال المطروحة على شركات المقاولات، وتبع ذلك ظهور العديد من المشكلات بداية من حرق الأسعار، وتراكم المديونيات على الشركات، وهروب العمالة الماهرة للسوق الليبية والخليجية، ورصد بعض الحلول للخروج من المأزق الحالى وتقليص الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية.

 
اسامة بطاح يتحدث لـ " المال"
قال بطاح إن الدولة حاليًا تمر بحالة من الركود الشامل والذى ألقى بظلاله على قطاع المقاولات المحلى، وأصبح القطاع فى قمة حالات التعطش إلى الأعمال الجديدة، موضحًا أن بدء نمو قطاع الإنشاءات والتشييد مرهون بصفة كلية بالاستقرار الأمنى والسياسى الذى تمر به مصر.

وأضاف أن شركته تنتظر ضمن قطار شركات المقاولات الأعمال التى أعلنت الدولة عن طرحها فى مجالات البنية التحتية والأساسية، لا سيما أن مجال تخصص الشركة يتيح لها المنافسة على جميع الأعمال المنتظر طرحها من مبانٍ أو مشروعات صرف صحى أو مياه شرب أو مستشفيات، موضحًا أن الشركة نجحت فى اقتناص نصيب الأسد من مشروعات المرافق التى طرحتها وزارة الإسكان على هامش المشروع الاجتماعى، المليون وحدة، حيث أعلنت الدولة عن طرح 100 ألف وحدة خلال العام الحالى، إلا أنها طرحت 29 ألف وحدة فقط حصلت منها المحمودية على 19 ألف وحدة فى جميع المدن الجديدة التى تتضمن مشروعات ضمن الإسكان الاجتماعى.

كما أشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد منافسة محتدمة على جميع الأعمال التى سيتم طرحها خاصة مع إعلان هيئة المجتمعات العمرانية عن نيتها إشراك القطاع الخاص فى ترفيق أراضى مشروعاتها الاجتماعى والعائلى والقرعة، ولكنه أشار إلى أن شركته لا تهاب المنافسة إذا كانت نظيفة ولا تحتوى على حرق أسعار وهذا لن يكون إلا بطرح حجم أعمال يضمن تشغيل جميع شركات المقاولات، أما فى الأوضاع الراهنة التى تمر بها الدولة فسيشهد القطاع حتمًا عودة ظاهرة حرق الأسعار.

وأوضح أنه كما كان لحالة الركود بالغ الأثر على قطاع المقاولات فإن الأخير بإمكانه إحداث تأثيرات غير محدودة على الأوضاع المصرية بصفة عامة، حيث يعد قاطرة النمو الحقيقية فنشاط القطاع يعمل رواجًا لـ 99 صناعة عوضًا عن تشغيله نسبة كبيرة من العمالة العاطلة، ولذلك يجب على الدولة إذا أرادت الخروج من المأزق الحالى دفع عجلة قطاع الإنشاءات من خلال طرح مزيد من المشروعات على الساحة، ولعل الظروف مواتية لطرح 100 ألف وحدة سكنية نتيجة اكتمال الدراسات الخاصة بهم.

وطالب بطاح بعودة الدولة إلى تكليف شركات المقاولات التابعة للقطاع العام بتنفيذ أعمال الاستفادة من خبراتها اللا نهائية، علاوة على أن هذه الشركات تعيد طرح نسبة كبيرة من الأعمال على مقاولى الباطن وهو ما سيعمل على تشغيل كامل شرائح وفئات شركات القطاع.

واستشهد بتجربة السوق المصرية فى التسعينيات من القرن الماضى، فى مشروع الإسكان منخفض التكاليف، حيث كانت تقترب نسبة البطالة وقتها من الصفر، خاصة العمالة المتخصصة فى مهن البناء والتشييد، فكان اتجاه الدولة وقتها تكليف كل شركة من شركات القطاع العام بتنفيذ 4 آلاف وحدة، وهو ما عمل رواجًا فى قطاع المقاولات والإسكان فى مصر، واتبعه رواج هائل فى جميع مناحى الحياة الاقتصادية والاستثمارية، وطالب بضرورة استعادة هذه التجربة فى الوقت الحالى بما سيعمل وبشكل فورى ومباشر على تنشيط قطاع الإنشاءات، خاصة فى ظل عجز الموازنة والأزمة المالية التى تمر بها الدولة حاليًا، فيمكن لـ30 مليون جنيه فقط، تنشيط قطاع الإنشاءات السكنية فهى تكفى أن تكون دفعة تعاقدية مقدمة لمشروعات سكنية تقدر تكلفتها الإنشائية الإجمالية بـ100 مليون جنيه، ويمكن للدولة تطبيق حدود سعرية للوحدة المنتجة تتراوح بين 90 ألف جنيه، و105 آلاف جنيه.

وشدد على أن الـ100 مليون جنيه تكفى لإحداث طفرة مؤقتة لإنعاش قطاع الإنشاءات الإسكانى فقط، أما فى حال رغبة الدولة فى إحداث رواج شامل ودائم يجب عليها ضخ سيولة نقدية فى القطاع تقدر بـ6 مليارات جنيه، خاصة أن الدولة تمتلك العديد من المشروعات الجاهزة للتنفيذ، وعلى رأسها محطات الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحى والطرق، علاوة على بعض المشروعات التى تم تجميدها بعد تنفيذ أجزاء منها لعدم وجود مخصصات مالية لها، موضحًا أن هذه الآثار الإيجابية لهذه الخطوة ستتعدى الشق الاقتصادى لتلقى بظلالها على الاستقرار السياسى، حيث إن السبب الرئيسى فى استمرار المظاهرات لأتفه الأسباب هو نسبة العطالة المرتفعة، وفى حال اشتغال عامة الشعب فى وظائفهم سيعكفون على أداء مسئولياتهم.

وعلى صعيد شركة المحمودية قال بطاح، إن الشركة تعتزم إدخال لون جديد من الألوان البنائية على المجتمع المحلى، وذلك فى مشروعها طيبة جاردنز بالسادس من أكتوبر، وهو بناء عدد من الوحدات بالأخشاب دون الحاجة إلى الخرسانات المسلحة، وهو نظام بنائى تشتهر به الدول الأوروبية، لا سيما فنلندا، موضحًا أن الشركة ستسعى لتطبيق نماذج من هذا النظام على بعض الفيلات بالمشروعات لاختيار مدى تقبل العميل المصرى لها، خاصة فى ظل ارتفاع تكلفتها، مقارنة بالنظام البنائى التقليدى، نظرًا لاستيراد غالبية الخامات البنائية من الخارج، وأوضح أن هذه النتيجة لهذا الاختبار ستحدد مدى إقبال الشركة وتعميم التجربة على باقى مواقع المشروع.

وأضاف أن الشركة وقعت بروتوكولاً مع إحدى الشركات الفنلندية تستورد بناء عليه بعض النماذج التصميمية للفيلات الخشبية ومواد البناء اللازمة وأنظمة المعالجة للأخشاب لتكييفه مع البيئة المصرية.

وألمح إلى أن الشركة تعتزم خلال الفترة المقبلة توفيق أوضاعها بما يمكنها من القيد بالبورصة، من خلال زيادة نسبة مساهمة القطاع الخاص فى الشركة، للاستفادة من المزايا العديدة التى تمنحها البورصة وعلى رأسها إعطاء قيمة عادلة لسهم الشركة بشكل صادق ومباشر.

يذكر أن الشركة استطاعت التوافق مع جميع شروط القيد فى البورصة باستثناء شرط عدم قلة أسهم الشركة المتداولة فى البورصة عن %10 من أسهم الشركة حيث يتوزع هيكل ملكية الشركة بواقع %94.8 لصالح هيئة الأوقاف، و%1 يتبع المال العام، وباقى النسبة لمستثمرين أفراد من القطاع الخاص وهو ما يتنافى مع شروط القيد فى البورصة.

ونفى بطاح أن يؤثر توقيت طرح أسهم الشركة بالبورصة على الوضع المالى للبورصة، موضحًا أن من يردد مقولات خسارة البورصة لا يعى طبيعة وما هية البورصة فالأسهم بالفعل تخفض قيمتها السوقية ولكن لن يخسر إلا من يقرر بيع الأسهم فى هذا التوقيت، ولو انتظر لفترة وجيزة لارتفع السهم مرة أخرى، أى أن انخفاض قيمة السهم لا يعنى تدهور الوضع المالى للشركة.

كما أشار إلى أن الشركة اتجهت مؤخرًا للبحث عن الأسواق الخارجية لتعويض تراجع الأعمال على الصعيد المحلى، وتضع الشركة السوق الليبية صوب عينيها فى الفترة المقبلة، وبعدها السوق السودانية، لتكتمل قائمة الأسواق الخارجية والتى تضم السوق السعودية أيضًا، لافتًا إلى أن أبرز عوائق سياسة الاستهداف الخارجى، على رأسها مشكلة التسهيلات البنكية والتى تتعنت بشكل كبير فى منح خطابات الضمان والمستندات البنكية الخاصة بالمشروعات فى الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى عدم وجود أى دعم سياسى أو دبلوماسى للأنشطة الاستثمارية بصفة عامة فى الأسواق الليبية.

ولفت إلى أن الشركة قامت بدراسة باقى الأسواق العربية، إلا أنها وجدتها تعانى من تضاؤل حجم الأعمال المطروح بها أو نقص الاعتمادات المالية لمشروعات البنية الأساسية والتحتية لها.

وأضاف أن السوق الليبية تحتاج شركات المقاولات المصرية أكثر مما تحتاجها الشركات نفسها، خاصة فى ظل انخفاض سعر العامل المصرى، بالمقارنة بالعمالة الأجنبية وتقارب مستوياتها الفنية، علاوة على القرب الجغرافى بين الدولتين، وألمح فى هذا الإطار إلى ضرورة تبنى برامج تدريب للارتقاء بمستوى العامل المصرى على وجه السرعة حتى لا تحدث فجوة نتيجة هروب العمالة الماهرة إلى السوق الليبية، وبالتالى معاناة شركات المقاولات المصرية فى بحثها عن عمالة لتحافظ على سمعتها، وهى المشكلة نفسها التى مرت بها فى التسعينيات عندما استقطبت دول الخليج جميع العمالة الماهرة فى مجالات البناء والتشييد.

وناشد القائمين على قطاع المقاولات المحلى ضرورة دراسة النموذج التركى فى قطاع المقاولات واتباع المحفزات التى لجأت إليها الدولة التركية لدفع شركات المقاولات للخروج للخارج، وتكفى الإشارة إلى أن شركات المقاولات التركية رفعت نصيبها من الأعمال من 4 مليارات دولار سنويًا لتصبح العام الماضى 100 مليار دولار، علاوة على الآثار غير المباشرة لنشاط الإنشاءات.

وانتقل بطاح للتأكيد على أن شركة المحمودية انتهت من سداد كامل مديونياتها للبنوك والتى ترتبت عليها أزمة فروق أسعار مواد البناء، والتى تحملتها جميع شركات المقاولات، واستطاعت الشركة سداد مبلغ 650 مليون جنيه، هو كامل قيمة المديونية، وفى المقابل لا تداين الشركة الدولة فى أى مستحقات متأخرة.

وأوضح أن الشركة توصلت إلى اتفاق مع هيئة الأوقاف لتطوير جميع الأراضى التى تمتلكها وتنميتها بالشكل الذى يضمن تحقيق أعلى هوامش ربح، وتقوم الشركة حاليًا بحصر هذه الأراضى للبدء فى وضع الخطط الاستثمارية لكل منها.

وأشار إلى أن الشركة اتبعت استراتيجية تقوم على مشاركة بعض المؤسسات التى تملك أراضى فضاء فى تطويرها، وبالفعل تم الاتفاق مع مؤسسة الأهرام للصحافة والنشر لتطوير قطعتى أرض تابعتين لها.

كما تعتزم الشركة المنافسة على مشروع محطة الصرف الصحى بأبورواش أيًا كان أسلوب والية طرحها على الشركات، مؤكدًا جاهزية الشركة تمامًا فى المنافسة على الجزء الخاص بالإنشاء بالمشروع فى حال طرحه بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص «P .P .P » والذى تتوقع جميع أوساط الإنشاءات والمقاولات لجوء الدولة له بسبب أزمة السيولة التى تمر بها، ولكنه أشار إلى أن الشركة تنتظر كراسة الشروط الخاصة بالمحطة، نظرًا لاحتوائها على أجزاء إنشاءات وأجزاء حفر وأخرى إليكتروميكانيكية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة