لايف

‮»‬البار الإعلاني‮« ‬في الدعاية الانتخابية أسلوب جديد ينتظر إثبات جدواه


إيمان حشيش
 
دفعت المنافسة بين مرشحي مجلس الشعب هذا العام الكثير منهم للبحث عن احدث وسائل الدعاية لكل منهم، حيث قامت وكالة »كيو تريد«، صاحبة حق امتياز البار الإعلاني بقناة الفراعين، بتنظيم وسيلة دعاية جديدة للمرشحين والناخبين من خلال هذا البار نصها »احجز مساحتك الاعلانية علي البار لعرض برنامجك الانتخابي للترشيح 2010« كما نظمت دعاية اخري للناخبين كان نصها »للاعلان عن رغبات الترشيح ورسائل التأييد للمرشحين بمجلس الشعب«.

 
واختلفت آراء خبراء التسويق حول جدوي هذه الوسيلة الترويجية الجديدة، حيث رأي البعض انها اسلوب ترويجي جديد بالنسبة للمصريين يمنح الفرصة للجماهير، كي يمكنهم التعبير عن آرائهم، كما انه ينقل فكر المرشحين الي جماهيرهم، لافتين الانتباه الي مدي اهمية متابعة القناة التي تستخدم هذه الوسيلة للمرشحين علي ارض الواقع، حيث تكون همزة وصل بين المرشح والناخبين، كما رأي الخبراء ان هذه الوسيلة تعتبر اسلوبا دعائيا جيدا وبسيطا بالنسبة للناخبين، يصب في صالح العملية الانتخابية.
 
علي جانب آخر رأي البعض ان التليفزيون لا يصلح ان يكون وسيلة دعائية للناخبين لان المرشح يكون موجها لمنطقة معينة، بينما يبث التليفزيون علي مستوي الجمهورية خارجها وبالتالي فإن الاعلان من خلال البار الاعلاني سيكون بلا معني، حيث رأي المعارضون لهذه الوسيلة انه يجب علي المرشح ان يستخدم وسائل موجهة لمنطقته الانتخابية فقط مثل اعلانات الرسائل القصيرة واللافتات وغيرهما من الوسائل الدعائية الموجهة لمناطق معينة.
 
واوضح عبدالعظيم عبادة، مدير وكالة »كيو تريد« للدعاية والاعلان، ان وكالته هي الاولي التي تصمم هذه الوسيلة الجديدة من الدعاية عبر البار الاعلاني لقناة الفراعين وهي وسيلة جديدة مازالت تحت التجربة وتحتاج الي وقت كي تثبت نجاحها في الدعاية الانتخابية، مؤكدا ان هذا البار الاعلاني سيكون مع الوقت وسيلة تسويق ودعاية جيدة للمرشحين.
 
واشار محمد هيبة، امين الشباب بالحزب الوطني، الي ان اللجنة العليا للانتخابات حددت مبلغ 200 الف جنيه للدعاية الانتخابية للمرشحين يمكن ان تنفقها في اي وسيلة تريدها دون اي قيود، طالما لا تتجاوز هذا المبلغ، وذلك لان اي مرشح يخالف ذلك يتعرض للمساءلة التي قد تصل الي شطب اسمه.
 
ورأي »هيبة« ان الدعاية للمرشحين من خلال البار الاعلاني تعتبر مغامرة للمرشح قد تحقق له نجاحا او تحقق نتائج عكسية، مشيرا الي ان هناك وسائل ترويجية جديدة ناجحة كالفيس بوك بالتالي فإن اي وسيلة دعاية تعتبر في صالح الناخب إلا أن الاهم من ذلك هو التواجد في الشارع والاتصال المباشر بالجماهير، لانه مهما قام المرشح بحملات دعائية فإن الفيصل النهائي لنجاحه سيكون تواجده مباشرة مع جمهوره.

 
واشار شريف الحطيبي، مسئول العلاقات العامة بوكالة »TBWA « للدعاية والاعلان، الي ان الدعاية التليفزيونية للمرشحين اسلوب موجود في الولايات المتحدة الامريكية، وذلك لان الناخبين هناك يستخدمون جميع قنوات الاتصال للوصول الي جمهور الناخبين.

 
واضاف »الحطيبي« ان هذه الوسيلة التي ابتكرتها »الفراعين« تعتبر اسلوبا ذكيا إلا أنه يحتاج الي دعاية كبيرة لكي تصل فكرته الي المرشحين، كما انه يعتبر اسلوبا جديدا لانه يعطي فرصة للجمهور لكي يعبروا عن رأيهم.

 
واكد »الحطيبي« ان هذه الوسيلة ستنقل للمرشحين احتياجات ورغبات الجمهور كما انها ستعطي فرصة للمرشحين ليعبروا عن رأيهم إلا أن هذه الوسيلة ستحتاج من القناة ان تتابعها وان تكون همزة الوصل بين الناخبين والمرشحين، وتنقل لهم ما تم تحقيقه علي ارض الواقع.

 
ورأي »الحطيبي« ان هذه الوسيلة ستكون مع الوقت وسيلة دعاية بسيطة وجيدة، كما انها ستكون خطوة جديدة في الدعاية الانتخابية تحقق التواصل بين الطرفين، مشيرا الي ان هذه الوسيلة ستكون في صالح الانتخابات بشكل عام سواء كان الجمهور او المرشحون.

 
ولفت »الحطيبي« الانتباه الي مدي فاعلية هذه الوسيلة في الترويج للقناة نفسها والوكالة صاحبة الفكرة، حيث رأي ان هذه الوسيلة ستحقق الانتشار للقناة، وستدفع الجمهور لمتابعتها كي يتعرف علي الناخبين والمرشحين، كما انها ستمنحها ميزة لانها هي التي انفردت بهذه الفكرة.

 
علي جانب آخر رأي يحيي سامح، نائب المدير العام بوكالة »بروموميديا« للدعاية والاعلان، انه قبل التخطيط لاي حملة لابد اولا ان نعرف الجمهور المستهدف منها كي نحدد الوسيلة التي يمكن ان تصل اليه، وبالتالي فإن الدعاية الانتخابية من خلال التليفزيون ليست وسيلة فعالة كونها وسيلة عامة موجهة الي جميع الجماهير سواء في مصر او خارجها، وبالتالي فإنها لا تصلح لان المرشحين يرشحون أنفسهم في مناطق معينة واحياء معينة ليس علي مستوي جميع الجمهورية لذلك فإن التليفزيون يعتبر وسيلة دعاية خاطئة للمرشحين.

 
واشار »سامح« الي ان الدعاية الانتخابية تتطلب من المرشح اختيار وسائل دعائية مركزة في مناطق الانتخابية سواء كانت لافتات او مطبوعات او من خلال المؤتمرات والاتصال المباشر بجمهوره او من خلال الرسائل القصيرة، لانها توجه رسالة المرشح للجمهور الموجود في دائرته.
 
وقال سامح« إن »الفراعين« عامة، لذلك فإن أي اعلان من خلالها سيكون بلا قيمة وبلا معني خاصة انها قناة فضائية موجهة الي جميع دول الوطن العربي، مطالبا بضرورة ان يكون هناك ميثاق شرف يحدد عدم تجاوز البار الاعلاني عن خدمة القراء، لانه ليس مصمما للاعلانات.
 
واضاف انه من الافضل ان تقوم القناة بعمل مناظرات بين الناخبين في مناطق معينة او تأخذ رأيهم في الاحوال المجتمعية، وبذلك تقدم خدمة اعلانية واعلامية في آن واحد، مؤكدا ان هذه الوسيلة لن تحقق اقبالا من الناخبين او المرشحين كونها لن تحقق فائدة او تأثيرا علي الطرف الآخر لاي منهما.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة